تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين لأدنى مستوى منذ عام 1993

ارتفعت التزامات الاستثمار المباشر الخارجية للصين في ميزان المدفوعات بمقدار 33 مليار دولار العام الماضي بانخفاض 82 في المائة مقارنة بعام 2022 (رويترز)
ارتفعت التزامات الاستثمار المباشر الخارجية للصين في ميزان المدفوعات بمقدار 33 مليار دولار العام الماضي بانخفاض 82 في المائة مقارنة بعام 2022 (رويترز)
TT

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين لأدنى مستوى منذ عام 1993

ارتفعت التزامات الاستثمار المباشر الخارجية للصين في ميزان المدفوعات بمقدار 33 مليار دولار العام الماضي بانخفاض 82 في المائة مقارنة بعام 2022 (رويترز)
ارتفعت التزامات الاستثمار المباشر الخارجية للصين في ميزان المدفوعات بمقدار 33 مليار دولار العام الماضي بانخفاض 82 في المائة مقارنة بعام 2022 (رويترز)

شهد الاستثمار الأجنبي المباشر للشركات الأجنبية في الصين أقل زيادة له منذ أوائل التسعينات، مما يسلّط الضوء على التحديات التي تواجهها البلاد، حيث تسعى بكين إلى مزيد من الاستثمار الخارجي؛ لدعم اقتصادها.

وارتفعت التزامات الاستثمار المباشر الخارجية للصين في ميزان المدفوعات بمقدار 33 مليار دولار، العام الماضي، بانخفاض قدره 82 في المائة، مقارنة بعام 2022، وفقاً لبيانات من إدارة الدولة للنقد الأجنبي، الصادرة يوم الأحد. وانخفض هذا المقياس للاستثمار الأجنبي الجديد في البلاد - والذي يسجل التدفقات النقدية المرتبطة بالكيانات المملوكة لأجانب في الصين - إلى أدنى مستوى له منذ عام 1993، وفقاً لـ«بلومبرغ».

وتُظهر البيانات تأثير عمليات الإغلاق المرتبطة بـ«كوفيد» والتعافي الضعيف، العام الماضي. وانخفض الاستثمار في الربع الثالث من عام 2023 لأول مرة منذ عام 1998. وعلى الرغم من أنه تعافى قليلاً وعاد إلى النمو في الربع الأخير، فإن الأموال الجديدة البالغة 17.5 مليار دولار في تلك الفترة كانت لا تزال أقل بمقدار الثلث، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022.

ويمكن لبيانات إدارة الدولة للنقد الأجنبي، التي تقيس التدفقات الصافية، أن تعكس اتجاهات أرباح الشركات الأجنبية، وكذلك التغييرات في حجم عملياتها بالصين، وفقاً لخبراء الاقتصاد. وانخفضت أرباح الشركات الصناعية الأجنبية في الصين بنسبة 6.7 في المائة، العام الماضي، مقارنة بالعام السابق، وفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء».

وأظهرت أرقام سابقة، صادرة عن وزارة التجارة، أن الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في الصين انخفض، العام الماضي، إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات. وقال خبراء الاقتصاد إن أرقام وزارة التجارة لا تشمل أرباح الشركات الأجنبية القائمة التي يجري إعادة استثمارها، وهي أقل تقلباً من أرقام إدارة الدولة للنقد الأجنبي.

ويسلّط الضعف المستمر الضوء على كيفية قيام الشركات الأجنبية بسحب الأموال من البلاد بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة في أماكن أخرى.

وهناك جاذبية متزايدة للشركات متعددة الجنسيات للاحتفاظ بالأموال في الخارج، بدلاً من الصين؛ لأن الاقتصادات المتقدمة ترفع أسعار الفائدة، بينما تقوم بكين بخفضها لتحفيز الاقتصاد. وأظهر مسحٌ حديث للشركات اليابانية في الصين أن معظم هذه الشركات خفّضت الاستثمار أو أبقته مستقراً، العام الماضي، ولا يتوقع غالبيتها آفاقاً إيجابية لعام 2024.

كما أن جهود الحكومة لإعادة الشركات الأجنبية بعد «كوفيد-19» لا تفي بالغرض، وستكون هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود إذا أرادت بكين تحقيق أهدافها.

استثمار ألماني قياسي

في المقابل، هناك بعض النقاط المضيئة، حيث وصل الاستثمار المباشر في الصين من قِبل الشركات الألمانية إلى مستوى قياسي بلغ ما يقرب من 12 مليار يورو (13 مليار دولار)، العام الماضي، وفقاً لتقرير «معهد الاقتصاد الألماني»، استناداً إلى بيانات من المصرف المركزي.

وهذا يدل على الحماس للتوسع في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، حتى فيما تقوم به المفوضية الأوروبية بتكثيف التدقيق في هذه الاستثمارات بسبب مخاوفات أمنية. وأظهر التقرير أن الاستثمار في الصين كنسبة من إجمالي الاستثمار المباشر الخارجي لألمانيا ارتفع إلى 10.3 في المائة، العام الماضي، وهي أعلى نسبة منذ عام 2014.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.