الغابون تستحوذ على أعمال «كارلايل» النفطية مستبقةً بيعها بـ1.3 مليار دولار

صندوق النقد الدولي حضّها على اتخاذ إجراءات أقوى لضمان وضع مالي مستدام

مشهد من مدينة ليبرفيل في الغابون (أ.ف.ب)
مشهد من مدينة ليبرفيل في الغابون (أ.ف.ب)
TT

الغابون تستحوذ على أعمال «كارلايل» النفطية مستبقةً بيعها بـ1.3 مليار دولار

مشهد من مدينة ليبرفيل في الغابون (أ.ف.ب)
مشهد من مدينة ليبرفيل في الغابون (أ.ف.ب)

وافقت شركة النفط الوطنية في الغابون على الاستحواذ على شركة «أصالة للطاقة»، التابعة لشركة «كارلايل» بعد أن استخدمت حقها في استباق بيع الشركة مقابل 1.3 مليار دولار لشركة «موريل آند بروم» الفرنسية.

وكانت شركة «موريل آند بروم» قد اتفقت في أغسطس (آب) الماضي على الاستحواذ على شركة «أصالة للطاقة» مقابل 730 مليون دولار، وهي صفقة تضمنت أيضاً تجديد تسهيلات ائتمانية بقيمة 600 مليون دولار.

ولكن بعد الانقلاب العسكري في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا في أواخر أغسطس، سعت شركة النفط الوطنية الغابونية إلى ممارسة حقها الوقائي في عملية الاستحواذ في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت شركة الطاقة الفرنسية «موريل آند بروم» إن اتفاقية الشراء الجديدة لشركة «الغابون للنفط تحل محل» الصفقة التي أبرمتها مع الشركة العملاقة.

وأوضحت «كارلايل» أن شروط الصفقة الجديدة «نفسها من حيث الجوهر».

استثمرت شركة «CIEP»، ذراع الطاقة غير الأميركية لـ«كارلايل»، لأول مرة في «أصالة» في عام 2017 عندما استحوذت على عمليات «شل» القديمة في الغابون مقابل 628 مليون دولار.

تنتج الغابون نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الخام، مما يجعلها ثاني أصغر منتج في منظمة «أوبك». وكانت تمتّعت بكامل العضوية في «أوبك» في عام 1975، لكنها أنهت عضويتها في عام 1995، وانضمّت مرة أخرى إلى المنظمة في الأول من يوليو (تموز) 2016.

وقالت «كارلايل» في أغسطس الماضي، إن «أصالة» زادت إنتاجها في الدولة الأفريقية بنسبة 30 في المائة منذ الاستحواذ عام 2017، إلى 45 ألف برميل يومياً، كما زادت حجم احتياطاتها من النفط والغاز بنسبة 160 في المائة من خلال التنقيب.

صندوق النقد الدولي

إلى ذلك، قام وفد صندوق النقد الدولي، برئاسة مدير أفريقيا فيتالي كرامارينكو، بمهمة عمل في ليبرفيل، عاصمة الغابون، منذ الرابع من يناير (كانون الثاني). في أول زيارة بموجب المادة الرابعة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019.

وقال صندوق النقد، في بيان في ختام مشاورات المادة الرابعة، إن الغابون «واجهت تحديات كبيرة، بما في ذلك انخفاض إنتاج النفط، وركود دخل الفرد، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف الإدارة، والوضع المالي غير المستقر». وأضاف: «رحب الخبراء بالخطوات الأولية التي اتخذتها السلطات الانتقالية نحو مزيد من الشفافية وتعزيز الإدارة المالية العامة، وهو ما يشير بوضوح إلى رغبتها في التصدي لهذه التحديات. ومع ذلك، هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أقوى لضمان وضع مالي مستدام، وتعزيز إصلاحات الشفافية، وإنعاش النمو».

وشدد على أنه «لا بد أن تستمر الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية وإدارة المالية العامة بلا هوادة، في حين ينبغي للسياسات أن تركز بشكل متزايد على تصحيح اختلالات التوازن المالي من أجل رفع العجز إلى مستويات قابلة للتمويل، ووقف الزيادة في الديون».

أضاف: «تعافى الاقتصاد من الصدمات المتعددة الناجمة عن الاقتصادَين العالمي والمحلي، ومن المتوقع أن يستقر النمو عند نحو 3 في المائة في الفترة 2024 - 2025، وأن يظل التضخم أقل من السقف الإقليمي البالغ 3 في المائة».

وكان صندوق النقد الدولي قدّم الدعم للغابون في يوليو 2021؛ لمساعدتها على تجاوز تداعيات جائحة «كوفيد-19»، لكن وضع البرنامج غير واضح منذ انقلاب أغسطس 2023.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تنسحب من مشروع «دو نورد» النفطي في كندا

الاقتصاد ستصبح «إكوينور» النرويجية المالك الوحيد لمشروع خليج «دو نورد» (الموقع الإلكتروني لشركة إكوينور)

«بي بي» تنسحب من مشروع «دو نورد» النفطي في كندا

وافقت «بي بي» على بيع حصتها في مشروع خليج «دو نورد» النفطي البحري بكندا لشريكتها «إكوينور»، في إطار تركيز عملاق الطاقة البريطاني على الفرص ذات العائد الأعلى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسطول من 10 سفن مرتبطة باليابان يغادر مضيق هرمز

أسطول من 10 سفن مرتبطة باليابان يغادر مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن أن أسطولاً من 10 سفن مرتبطة باليابان غادر مضيق هرمز يوم الاثنين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع باللون الأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» الاثنين مدعومة باستقرار أسهم شركات أشباه الموصلات بعد موجة تراجع حديثة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة النفط في كواساكي قرب طوكيو (رويترز)

احتياطيات النفط الاستراتيجية لدى اليابان تتراجع في يونيو

تراجعت احتياطيات النفط الخام الاستراتيجية لدى اليابان خلال يونيو بما يعادل استهلاك 4 أيام، بعد انخفاضات بلغت 5 أيام في مايو و27 يوماً في أبريل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

اتهام 4 شركات تكرير نفط في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد الأسعار

اتهم ممثلون للادعاء العام في كوريا الجنوبية 4 شركات تكرير نفط في البلاد و4 موظفين في اثنتين من هذه الشركات، بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود...

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.


«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة برودكوم، يوم الاثنين، تمديد شراكتها مع «آبل» حتى عام 2031 لتطوير وتوريد مجموعة من الرقائق المصممة خصوصاً، في خطوةٍ دفعت أسهم شركة صناعة الرقائق إلى الارتفاع بنحو 4 في المائة، خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتُعد «برودكوم» من أبرز مورّدي المكونات الأساسية لـ«آبل» منذ سنوات، إذ تُزودها برقائق ترددات الراديو المصممة خصوصاً والمستخدمة في هواتف «آيفون»، إلى جانب رقائق الاتصال اللاسلكي «واي فاي» و«بلوتوث»، فضلاً عن أشباه موصلات أخرى مخصصة لشبكات الاتصال، وفق «رويترز».

وتُعد «آبل» أحد أكبر عملاء «برودكوم»، إذ تُمثل الشركة المصنّعة لهواتف «آيفون» نحو 20 في المائة من إيراداتها السنوية، وفق تقديرات المحللين، ما يجعلها ركيزة أساسية في أعمال شركة صناعة الرقائق.

ويُعزز تمديد هذه الشراكة استراتيجية «آبل» الرامية إلى إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع كبار مصنّعي الرقائق الإلكترونية، بما يسهم في تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل مخاطر الإمدادات.

كانت الشركتان قد أعلنتا، في عام 2023، اتفاقية بمليارات الدولارات لتطوير وتصنيع مكونات ترددات الراديو الخاصة بشبكات الجيل الخامس.

كما أدى الانتشار المتسارع لتقنيات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، وهي العملية التي تستجيب من خلالها النماذج لاستفسارات المستخدمين، إلى زيادة أهمية الرقائق المصممة وفق الطلب، ما عزَّز الطلب على المعالجات المتقدمة ورفع حِدة المنافسة في هذا المجال.

ورغم توسع «آبل» في تصميم معالجاتها الخاصة، وآخِرها مودم الاتصالات الخلوية «سي 1»، فإنها لا تزال تعتمد على «برودكوم» لتوفير مكونات رئيسية خاصة بالاتصال اللاسلكي وتقنيات ترددات الراديو.


كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أنهت الصناديق التحوطية التي تتداول الأسهم تعاملات شهر يونيو (حزيران) الماضي محققةً عوائد قياسية مكونة من رقمين منذ بداية العام الحالي؛ حيث نجحت في التنقل بمرونة داخل المراكز الاستثمارية المزدحمة.

جاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بزيادة الرهانات الكبرى، والاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، والانضمام إلى الصفقات التي تمتلك زخماً صاعداً قويّاً، وفقاً لمذكرة عملاء صادرة عن مصرف «غولدمان ساكس».

ورغم هذه المكاسب، فإن الصناديق واجهت ضغوطاً ناجمة عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الشهر، لا سيما مع التداول في السوق الكورية الجنوبية الصاعدة، والوقوع في شرك مراكز «البيع المكشوف (Short Bets)» التي تراهن على هبوط الأسعار. وشهد الربع الثاني أفضل أداء على الإطلاق لـ«مؤشر أشباه الموصلات (SOX)» الأميركي، في حين سجّل يونيو الماضي أسوأ شهر لـ«مجموعة السبع الكبار (Magnificent Seven)»؛ حيث تراجع صندوق المؤشرات المتداول الخاص بها بنسبة 9 في المائة، وهذه أكبر خسارة شهرية له في أكثر من عام.

عوائد قياسية لأسهم التكنولوجيا

تزامنت هذه التحركات مع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة على فترة الحرب مع إيران، ووسط توقعات الأسواق برفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية العام، على الرغم من أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة هدّأت من حدة هذه التوقعات.

وفي هذا المشهد، حققت الصناديق، التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم الملاءة المالية للشركات، عائداً بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الماضي، وهو أقوى أداء فصلي يسجله «غولدمان ساكس» في تاريخه، لتصل عوائدها الإجمالية منذ بداية العام وحتى الآن إلى 17.4 في المائة.

في المقابل، اكتفت الصناديق التحوطية التي تعتمد على النماذج الكمية والنظامية لتقييم ديناميكيات السوق، بتحقيق مكاسب محدودة بلغت 1.1 في المائة خلال يونيو الماضي، بعد أن تعرضت لخسائر مفاجئة في نهاية الشهر؛ مما قلص عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3 في المائة.

وأشارت مذكرة منفصلة صادرة عن صندوق «وينتون» التحوطي، البالغة قيمته 18 مليار دولار، إلى أن خسائر هذه الفئة نجمت عن التداولات المتأرجحة في أسهم الشركات الأميركية الكبرى والشركات الصينية، فضلاً عن المراكز البيعية القصيرة في أدوات الدخل الثابت، خصوصاً السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل، التي أثرت سلباً على الأداء الكلي.

تداولات العملات والسلع

وعلى صعيد السلع والعملات العالمية، تمكنت «صناديق تتبع اتجاهات الأسواق ومستشاري تداول السلع (CTAs)» من تحقيق أرباح عبر الاستثمار في الدولار الكندي والين الياباني. ومع ذلك، فإن الخسائر الأفدح التي تكبدتها في الدولار الأسترالي، والجنيه الإسترليني، والكرونة النرويجية، غطت على تلك الأرباح.

وبشأن أسواق السلع، فقد تغلبت الخسائر المسجلة في النفط والمعادن والسلع اللينة (مثل المنتجات الزراعية) على المكاسب المحققة من تداولات الرصاص، والذرة، والماشية. وأوضحت المذكرة أن استراتيجيات التداول السريعة كانت الأقدر على التعامل مع الأسواق المتقلبة مقارنة بالاستراتيجيات ذات المدى الزمني المقيد.