هل تجد مبادرة «هاكاثون الزحام» حلولاً للاختناق المروري في الرياض؟

المبادرة ستساهم في جذب العقول المفكرة وفتح المجال للشركات الناشئة والصغيرة (الشرق الأوسط)
المبادرة ستساهم في جذب العقول المفكرة وفتح المجال للشركات الناشئة والصغيرة (الشرق الأوسط)
TT

هل تجد مبادرة «هاكاثون الزحام» حلولاً للاختناق المروري في الرياض؟

المبادرة ستساهم في جذب العقول المفكرة وفتح المجال للشركات الناشئة والصغيرة (الشرق الأوسط)
المبادرة ستساهم في جذب العقول المفكرة وفتح المجال للشركات الناشئة والصغيرة (الشرق الأوسط)

في ظل الازدحام الذي تعانيه العاصمة الرياض ومدن أخرى في السعودية، أُطلقت مبادرة «هاكاثون الزحام» الافتراضي؛ بهدف إيجاد حلول لمعالجة الازدحام المروري. و«الهاكاثون»؛ المستوحاة من كلمة «ماراثون»، حدث يجتمع فيه مبرمجو الكومبيوتر وغيرهم لتطوير البرمجيات.

هذا «الهاكاثون»، الذي أطلقته وزارة الداخلية السعودية بالتعاون مع «الهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي (سدايا)»، وجهات حكومية أخرى، يستهدف الطلبة التقنيين والمبرمجين ومهندسي الذكاء الاصطناعي، والمهتمين بتحسين قطاع النقل محلياً وعالمياً. وهو يستهدف رفع مستوى الوعي بإدارة حركة المرور وعادات النقل المستدامة، وإنشاء خطط تنقل حضري شاملة ومستدامة توازن بين الحاجة إلى وسائل نقل والمخاوف البيئية.

كما يسعى للاستفادة من تحليلات البيانات الضخمة لأنماط حركة المرور وتطوير استراتيجيات تخطيط فاعلة، واقتراح أطر تنظيمية جديدة أو محسنة لدعم إدارة حركة المرور، وإنشاء حلول مرورية مرنة وقابلة للتكيف مع التغيرات المستقبلية.

في هذا الإطار، قال المدير العام لبرنامج «الرياض الذكية» في «الهيئة الملكية لتطوير الرياض»، ماهر شيرة، لـ«الشرق الأوسط» إن «قطاع التنقل يشكل تحدياً كبيراً في الرياض، والازدحام المروري هو حديث الساعة».

وأضاف أن هذه المبادرة ستساهم في جذب العقول المفكرة وفتح المجال للشركات الناشئة والصغيرة لتبدع وتبتكر حلولاً لم يتوصل إليها صنّاع القرار، وبالتالي ستساعد في التطوير سواء على مستوى مناطق محددة أو على مستوى المدينة كاملة».

زيادة عدد السكان

ونوه شيرة بأن تطوير المشهد الحضري في مدينة الرياض يعدّ تحدياً كبيراً لمدينة كبيرة مكتظة وتطمح لزيادة عدد سكانها وزوارها.

وفق أحدث بيانات صادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، بات عدد سكان الرياض يبلغ نحو 8.6 مليون نسمة (أرقام 2022)، في ظل سعي المملكة إلى زيادة عدد سكان العاصمة ليصل إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة بحلول عام 2030، وذلك لخلق نمو اقتصادي ضخم في البلاد.

وتمثل الرياض القوة الاقتصادية للسعودية، بالإضافة إلى أنها مركز رائد في الشرق الأوسط. كما تدعم القطاعات في جميع أنحاء المنطقة مساعي التنويع؛ نظراً إلى مساهمتها بنحو 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة.

مؤشرات عالمية

وذكر شيرة أن الرياض حققت قفزات في مؤشر المدن الذكية لتصبح في المرتبة الـ30 عالمياً، وتسعى عبر الاتفاقيات التي أبرمتها في «المنتدى العالمي للمدن الذكية» إلى الارتقاء إلى المراتب الـ20 الأولى على مستوى العالم.

كما تسعى الرياض للانضمام إلى مؤشر «لوسي إندكس» الذي ينظر إلى الحكومة الذكية ويقيس مدى رضا السكان عن الخدمات المقدمة في المدينة، بالإضافة إلى مؤشر «سيتي إن موشن»، الذي يقيس الاستدامة المستقبلية للمدن الرائدة في العالم وجودة حياة سكانها.

وأضاف شيرة أن هذا أحد المؤشرات التي تواجه الرياض تحدياً كبيراً للانضمام إليه، وأرجع ذلك إلى أن البيانات التي يتطلبها هذا المؤشر دقيقة ويجري قياسها بشكل دوري.

ويعتمد سكان الرياض بنسبة 90 في المائة على السيارات الخاصة، في حين يعتمد الباقون على النقل العام، وفق ما كان أعلن سابقاً ذلك الأمير فيصل بن عياف؛ أمين منطقة الرياض.


مقالات ذات صلة

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».