انطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي... و«الذكاء الاصطناعي» يسيطر على النقاشات

القرقاوي: تكلفة النزاعات والصراعات والعنف حول العالم تقدر بنحو 17 تريليون دولار سنوياً

جانب من الجلسة الافتتاحية في القمة العالمية للحكومات (وام)
جانب من الجلسة الافتتاحية في القمة العالمية للحكومات (وام)
TT

انطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي... و«الذكاء الاصطناعي» يسيطر على النقاشات

جانب من الجلسة الافتتاحية في القمة العالمية للحكومات (وام)
جانب من الجلسة الافتتاحية في القمة العالمية للحكومات (وام)

انطلقت اليوم أعمال القمة العالمية للحكومات 2024 التي تعقد تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل» وتستمر حتى 14 فبراير (شباط) الحالي في دبي بمشاركة أكثر من 25 رئيس دولة وحكومة.


وتبحث النسخة الجديدة من القمة الفرص والتحديات المستقبلية وأبرز التحديات التي يواجهها العالم في جملة من القضايا الملحة، كما تناقش سبل الوصول إلى رؤى مشتركة للارتقاء بالعمل الحكومي وتوثيق التعاون بين حكومات العالم، وتبادل الخبرات والتركيز على قصص ونماذج ملهمة في العمل الحكومي تركت آثاراً إيجابية وأحدثت تغييراً حقيقياً في واقع دولها ومجتمعاتها.


وتجمع القمة العالمية للحكومات، 120 وفداً حكومياً وأكثر من 85 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية، إضافة إلى نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، وبحضور أكثر من 4 آلاف مشارك.


17 تريليون دولار

وقال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات تكلفة إن النزاعات والصراعات والعنف حول العالم تقدر بنحو 17 تريليون دولار سنوياً، مبيناً أنه في حال تم استخدم 6 في المائة فقط من هذه التكلفة، وأنه يمكن تغطية تكلفة أهم التحديات التي تواجهها الإنسانية في عام واحد، مثل القضاء على الجوع والأمية وعلاج السرطان وتوفير المياه النظيفة.

وأشار في الكلمة الافتتاحية للقمة إلى أن معدلات الفقر تتراجع في العالم بشكل مستمر، حيث تقلص عدد الدول الفقيرة إلى النصف خلال 20 عاماً فقط، مضيفاً: «نعيش في حقبة بشرية هي الأفضل والأكثر رفاهاً وصحة وفرصاً وأمناً»، ومؤكداً في الوقت ذاته إلى أن الحكومات تحتاج إلى وقفة لترتيب أولوياتها.

الذكاء الاصطناعي

وأكد أن التحولات الواضحة في التجارة الدولية تنذر بتراجع العولمة، وقد تكلف ما يصل إلى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعالم، تتمثل في ارتفاع التضخم ونقص العمالة وتصدع النظام المالي العالمي.

وأضاف: «الذكاء الاصطناعي، سلاحٌ ذو حدّين، حيث أن عدد الفيديوهات المفبركة في 2023 تضاعف 3 مرات عن العام السابق، وانتشر نصف مليون محتوى مفبرك في فضائنا الرقمي في عامنا الأخير، لذلك التضليل الإعلامي، سيكون أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية».

وأشار إلى أن بوصلة الاقتصاد العالمية تتجه شرقاً، إذ إن 50 في المائة من النمو العالمي يأتي من الصين والهند، مضيفاً أن الصين تفوقت على الولايات المتحدة في عدد براءات الاختراع في مجال الذكاء الاصطناعي والاستثمار في الطاقة النظيفة، وأن الهند صاحبة أكبر عدد في العالم من خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لافتاً إلى أن قدرة ⁧الذكاء الاصطناعي⁩ على التعلم تضاعفت 1000 مرة خلال عام واحد فقط، ويتوقع أن يتولى 70 في المائة من المهام في مختلف القطاعات.

6 محاور

وتضم القمة العالمية للحكومات في دورتها الجديدة 6 محاور رئيسية، و15 منتدى عالمياً تبحث التوجهات والتحولات المستقبلية العالمية الكبرى في أكثر من 110 جلسات رئيسية حوارية وتفاعلية، تتحدث فيها 200 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع المستقبل، إضافة إلى عقد أكثر من 23 اجتماعاً وزارياً وجلسة تنفيذية بحضور أكثر من 300 وزير.


وتشهد القمة العالمية للحكومات مشاركة عدد من رؤساء الحكومات من بينهم، ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، الذي يتحدث خلال جلسة رئيسية للدولة ضيف شرف القمة، ويلقي د. مصطفى مدبولي، رئيس وزراء مصر، كلمة رئيسية خلال اليوم الأول من القمة، كما يشهد اليوم الأول من القمة مشاركة كل من محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق، ومانويل ماريرو كروز، رئيس وزراء كوبا، ومسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، في جلسات رئيسية يشهدها الحدث.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يتصدر مناقشات القمة العالمية للحكومات

الاقتصاد محمد القرقاوي رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات خلال مؤتمر صحافي عُقد للكشف عن محاور القمة يناير الماضي (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي يتصدر مناقشات القمة العالمية للحكومات

يتصدر الذكاء الاصطناعي وما يفتحه من آفاق مستقبلية جديدة، أبرز محاور أجندة القمة العالمية للحكومات 2024، التي تعقد في دبي خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
أوروبا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (إلى اليمين) يلتقي برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على هامش قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في بروكسل ببلجيكا في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يفرج عن 10 مليارات يورو للمجر عشية قمته

أعلنت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، الإفراج عن نحو 10 مليارات يورو من أموال الاتحاد الأوروبي للمجر، عشية قمة للتكتل هدّد رئيس الوزراء المجري بإخراجها عن مسارها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد خلال انعقاد الدورة 43 للمجلس الأعلى بالرياض في ديسمبر الماضي (واس)

دول مجلس التعاون الخليجي الأولى عالمياً بإنتاج النفط الخام وباحتياطيه

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج النفط الخام وفي احتياطي هذا النفط كما في احتياطي الغاز الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة «هيفولوشن» الخيرية يفتتح «القمة العالمية لإطالة العمر الصحي» (الشرق الأوسط)

«القمة العالمية لإطالة العمر الصحي» توحد التعاون الدولي لفهم مستقبل هذا العلم

استقبلت العاصمة السعودية الرياض، النسخة الأولى من «القمة العالمية لإطالة العمر الصحي» تحت شعار «معاً نزدهر».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة «بريكس» الاستثنائية لبحث الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية 21 نوفمبر 2023 (رويترز)

مجموعة «بريكس» تدعو إلى «هدنة إنسانية فورية ودائمة» في غزة

دعت مجموعة «بريكس» في البيان الختامي للقمة الافتراضية الطارئة التي استضافتها جوهانسبورغ إلى «هدنة إنسانية فورية ودائمة تؤدي إلى وقف الأعمال القتالية» في غزة.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)

ارتفاع أكبر من المتوقع للنشاط الاقتصادي في اليابان

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتفاع أكبر من المتوقع للنشاط الاقتصادي في اليابان

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة يوم الأربعاء ارتفاع المؤشر الرئيسي للنشاط الاقتصادي في اليابان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأكثر من التقديرات الأولية.

وارتفع المؤشر الذي يقيس النشاط المستقبلي للاقتصاد إلى 110.2 نقطة، مقابل 108.1 نقطة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين كانت القراءة الأولية للمؤشر خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي 110 نقاط. ووصل المؤشر إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عندما سجل 110.6 نقطة.

وفي غضون ذلك، قالت «تويوتا موتورز» اليابانية يوم الأربعاء إن الإنتاج العالمي من السيارات ارتفع بنسبة سبعة في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلاً زيادة على أساس سنوي للشهر الثالث عشر على التوالي، مع استفادة صانعة السيارات من الطلب القوي في الولايات المتحدة.

وزاد الإنتاج لشهر يناير إلى 740.332 ألف سيارة، في حين ارتفعت المبيعات العالمية بنحو 11 في المائة عن العام السابق، حيث عوض النمو في الأسواق الخارجية مثل الولايات المتحدة انخفاض المبيعات في اليابان. وارتفعت المبيعات في الولايات المتحدة في يناير بنسبة 23 في المائة، بينما ارتفعت المبيعات في أوروبا بنسبة 2 في المائة، مما عوّض الانخفاض الحاد بنسبة 14 في المائة في المبيعات المحلية.

وفي حين قفزت المبيعات في الصين بنسبة 39 في المائة، إلا أن الارتفاع يرجع جزئياً إلى قيام التجار ببيع السيارات في أيام أكثر من العام الماضي بسبب تغييرات التقويم المتعلقة بالعام الصيني الجديد.

وفي الأسواق، تراجع «مؤشر نيكي» الياباني يوم الأربعاء عن أعلى مستوى له على الإطلاق، والذي سجله في الجلسة السابقة، وسط مؤشرات فنية على أن المكاسب التي حققها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، التي تجاوزت تسعة في المائة، جاءت سريعة بشكل مبالغ فيه.

واختتم «نيكي» التداولات منخفضاً 0.08 في المائة عند 39208.03 نقطة. وسجل المؤشر في الجلسة السابقة أعلى مستوى على الإطلاق خلال يوم تداول عند 39426.29 نقطة، وكذلك أعلى مستوى إغلاق عند 39239.52 نقطة.

وبشكل عام، كانت السوق متأرجحة إلى حد ما، إذ تراجع 120 سهماً وصعد 104، فيما ظل سهم واحد على استقرار. وتسبب سهمان من الأسهم القيادية، هما «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، ومجموعة «سوفت بنك» للاستثمار في الشركات الناشئة، في خسارة المؤشر 45 نقطة، وتجاوز هبوطهما إجمالي تراجع «نيكي» الذي بلغ 32 نقطة.

وفي الوقت نفسه، قفز سهم «دي إن إيه» للتجارة الإلكترونية والألعاب 24 في المائة على خلفية أنباء بأنها ستقدم لعبة جديدة للجوالات تعتمد على بطاقات تداول بوكيمون.

وانخفض «مؤشر توبكس» الأوسع نطاقاً 0.13 في المائة. ومن بين مؤشرات القطاعات الفرعية ببورصة طوكيو وعددها (33) كان قطاع الكهرباء والغاز الأفضل أداء بارتفاع تجاوز ثلاثة في المائة، تلاه قطاع الورق بصعوده 2.55 في المائة.


تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الرابع إلى 3.2 %

تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)
تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)
TT

تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الرابع إلى 3.2 %

تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)
تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)

نما الاقتصاد الأميركي بوتيرة سنوية قوية بلغت 3.2 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعاً بإنفاق المستهلكين القوي، وفقاً لتقرير وزارة التجارة الأميركية يوم الأربعاء، في تعديل طفيف للخفض من تقديرات الحكومة الأولية.

وانخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو إجمالي إنتاج السلع والخدمات في الاقتصاد - من 4.9 في المائة في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). وتم تعديل أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بالخفض من وتيرة 3.3 في المائة التي أعلنتها وزارة التجارة في البداية الشهر الماضي؛ وفق «أسوشييتد برس».

وتجاوز النمو الأميركي الآن 2 في المائة لستة أرباع متتالية، متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد في العالم إلى ركود.

وبعيداً عن التعثر، نما الاقتصاد بنسبة 2.5 في المائة طوال عام 2023، متجاوزاً النمو البالغ 1.9 في المائة الذي تحقق في عام 2022.

ومن المتوقع أن يواصل الاقتصاد الأميركي النمو في عام 2024. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتوسع الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة هذا العام - أكثر من ضعف توقعاته للنمو في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية الأخرى، مثل اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا.

ويقيم الناخبون صحة الاقتصاد قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني). كما أن كثيراً من الأميركيين غاضبون من ارتفاع الأسعار ويلومون الرئيس جو بايدن. ورغم تراجع التضخم وتفوق الزيادات في الأجور بالساعة على الزيادات في الأسعار على مدى العام الماضي، فإن أسعار المستهلك لا تزال أعلى بنسبة 17 في المائة مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

واستجابة لتجدد التضخم، رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي 11 مرة بين مارس (آذار) 2022 ويوليو (تموز) 2023، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين. وقد أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة في كبح موجة التضخم. وفي الشهر الماضي، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.1 في المائة فقط مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) 2023، نزولاً من ذروة بلغت 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022، واقتربت من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وتم تحقيق التقدم في مكافحة التضخم حتى الآن دون إحداث كثير من المتاعب الاقتصادية، مما أثار المفاجأة لدى الاحتياطي الفيدرالي ومعظم الاقتصاديين.

وظل معدل البطالة أقل من 4 في المائة لمدة 24 شهراً متتالية، وهي أطول فترة منذ الستينات المزدهرة. وأضاف أصحاب العمل متوسطاً صحياً قدره 244 ألف وظيفة شهرياً على مدار العام الماضي، بما في ذلك أكثر من 300 ألف وظيفة في كل من ديسمبر ويناير.

ويتمتع الأفراد الأميركيون بوضع مالي جيد إلى حد كبير، مما يسمح للمستهلكين بالإنفاق. كما حسنت الشركات من إنتاجيتها باستخدام الأتمتة وإيجاد طرق لجعل الموظفين يعملون بكفاءة أكبر.

وأدى مزيج تراجع التضخم والتوظيف القوي ونمو الناتج المحلي الإجمالي إلى آمال بأن يتمكن الاحتياطي الفيدرالي من تحقيق «هبوط ناعم» نادر - أي التغلب على التضخم دون التسبب في ركود.

يُعدّ تقرير الأربعاء ثاني تقديرات وزارة التجارة الثلاثة لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع. ومن المقرر صدور المراجعة النهائية في الثامن والعشرين من مارس.


مشروع الربط الكهربائي الخليجي يحقق وفورات تراكمية لدول المجلس بـ3 مليارات دولار

حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)
حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)
TT

مشروع الربط الكهربائي الخليجي يحقق وفورات تراكمية لدول المجلس بـ3 مليارات دولار

حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)
حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي أحمد الإبراهيم، الأربعاء، أن مشروع الربط الكهربائي الخليجي حقق منذ تشغيله وفورات تراكمية لدول مجلس التعاون الخليجي فاقت 3 مليارات دولار. وقال الإبراهيم خلال زيارته نائب أمير المنطقة الشرقية (شرق السعودية) الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز، إن هذا المشروع الاستراتيجي الخليجي له منافع فنية واقتصادية لدول المجلس، ويسهم بالدعم في الحالات الطارئة، ويحقق تجنب شبكات كهرباء دول المجلس أي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100 في المائة، وذلك من خلال تقديم الدعم الفوري في الحالات الطارئة بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي التي تمتد لمسافة تقارب 1.050 كم من الكويت شمالاً إلى عُمان جنوباً. وأشار إلى أنه منذ تشغيل المشروع حتى الآن جرت مساندة ما يقرب من 2700 حالة دعم، وحقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً، كما بلغت الوفورات التراكمية لدول مجلس التعاون منذ بدء تشغيل المشروع ما يفوق 3 مليارات دولار، مقارنةً بالتكاليف الاستثمارية والتشغيلية للمشروع منذ إنشائه التي بلغت 1.5 مليار دولار.

كان التشغيل الفعلي للمشروع قد بدأ في يوليو (تموز) 2009، وأكد الإبراهيم أن الهيئة أجْرت عدة دراسات فنية واقتصادية بهدف زيادة الموثوقية خلال حالات الطوارئ، وبحثت إمكانية التوسع خارج المنظومة الكهربائية لدول مجلس التعاون عن طريق دراسة فرص الربط مع الشبكات المجاورة. ولفت إلى أن الدراسات أسفرت عن جدوى تنفيذ 3 مشروعات رئيسية: توسعة الربط مع دولة الكويت، ثم التوسعة مع دولة الإمارات، ثم الربط المباشر مع سلطنة عُمان، موضحاً أن هذه التوسعة ستمكِّن من حصول الدول الأعضاء على دعم كهربائي أكبر خلال حالات الطوارئ، كما ستتيح للدول الخليجية تبادل وتجارة الطاقة فيما بينها بشكل أكبر وأجدى اقتصادياً، مع التوسع خارج المنظومة الكهربائية لدول مجلس التعاون.

كانت الهيئة قد دشنت، الثلاثاء، نظاماً إلكترونياً لخدمات المساندة، وقالت إنه يهدف إلى أتمتة كثير من العمليات الروتينية، ويقلل الجهد المبذول في عمليات الشراء والتوريد، كما يعزز التواصل من الموردين وتقليل الأخطاء البشرية، بالإضافة إلى تحسين الربحية، وتسهيل التفاوض وإدارة العقود.


مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها مليارا دولار

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها مليارا دولار

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)

أغلق «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)»، اليوم الأربعاء، مرتفعاً 9.87 نقطة وبنسبة 0.08 في المائة، ليقفل عند مستوى 12611.42 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 8 مليارات ريال (ملياري دولار).

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 490 مليون سهم، حيث كانت أسهم شركات «أفالون فارما»، و«الأسماك»، و«حلواني إخوان»، و«أنابيب السعودية»، و«المنجم» الأكثر ربحية، وأسهم شركات «أميانتيت»، و«بوبا العربية»، و«البابطين»، و«التعاونية»، و«البلاد» الأكثر خسارة في التعاملات.

وكانت أسهم شركات «شمس»، و«باتك»، و«أنعام القابضة»، و«الباحة»، و«صدر» الأكثر نشاطاً بالكمية، وأسهم شركات «أنابيب السعودية»، و«الراجحي»، و«المنجم»، و«أكوا باور»، و«سال» الأكثر نشاطاً في القيمة.

بينما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة ليقفل عند مستوى 26292.03 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 43 مليون ريال. وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من مليوني سهم.


الأمير عبد العزيز بن سلمان يطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
TT

الأمير عبد العزيز بن سلمان يطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)

أطلق وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة على مستوى المملكة، تستهدف مجالات الطاقة، والمناخ، والاستدامة، وذلك على هامش مؤتمر ‫مبادرة القدرات البشرية، المقام حالياً بالرياض.

وأعلن الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال المؤتمر أيضاً، إطلاق رحلة التحول للمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بهوية جديدة ليصبح «معهد الطاقة».

وشهدت الرياض، اليوم الأربعاء، انطلاق مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بحضور دولي واسع من أجل تشكيل مستقبل القدرات البشرية على مستوى العالم.

مستهدفات التوطين

وفي كلمة ألقاها الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، مع انطلاق المؤتمر أكد من خلالها أن فرص قطاع الطاقة في تحقيق مستهدف التوطين تمثل 75 في المائة.

وأوضح أن البيانات تشير إلى قلة مشاركة المرأة في قطاع الطاقة عالمياً، وهذا الأمر يجعل المنظومة أمام مهمة كبيرة وصعبة، لكنها قطعاً قابلة للتحقيق، وستتحقق بالنظرة الشاملة.

واستطرد وزير الطاقة: «في ظل قيادتنا الرشيدة، اكتشفنا بأنفسنا المحرك الحقيقي لاقتصادنا، وهما اثنان لا ثالث لهما: الشباب، وتمكين المرأة».


«غولدمان ساكس» يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين مصر وصندوق النقد الدولي

صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين مصر وصندوق النقد الدولي

صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)

بعد ساعات من إعلان مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية في ما يتعلق بمراجعته برنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاث مليارات دولار،

توقع تقرير لـ«غولدمان ساكس» أن يتم الاتفاق بين القاهرة والصندوق في غضون أسبوعين، وأن يجري خفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الأيام المقبلة. وتوقع بنك الاستثمار العالمي خفض سعر الجنيه أمام الدولار إلى نطاق ما بين 45 و50 جنيهاً، وذلك في مقابل سعر رسمي يبلغ حالياً 30.9 جنيه تقريباً، وذلك مقابل تداولات في السوق الموازية بلغت 70 جنيهاً خلال مطلع الشهر الحالي، قبل أن تتراجع بحدة إلى مستويات حول 50 جنيهاً خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح المحلل الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، فاروق سوسة، في التقرير، أنه يستبعد أن يكون لخفض سعر الصرف إلى المستوى المتوقع أي ضغوط تضخمية، خاصة في ظل ارتفاع سيولة النقد الأجنبي عقب إعلان اتفاق «رأس الحكمة» الاستثماري؛ ما يسمح للبنك المركزي المصري بتسوية فجوة تمويل العملات الأجنبية، المقدرة بما يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار.

وأشار التقرير، إلى أن مصر ستظل ملتزمة بالركائز الأساسية للبرنامج الاقتصادي، بما في ذلك تعزيز الاستدامة المالية، والانتقال إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

بينما توقع التقرير أن يرفع صندوق النقد الدولي تمويله لمصر إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، «بما في ذلك التمويل من طرف ثالث من الاتحاد الأوروبي وغيره من الدول». وجاء تقرير «غولدمان ساكس» بعدما قالت غورغييفا لـ«رويترز» يوم الثلاثاء إن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية فيما يتعلق بمراجعته برنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وأضافت أن من المتوقع وضع اللمسات النهائية على حزمة تمويل إضافية في غضون أسابيع. وأحجمت غورغييفا، خلال مقابلة على هامش اجتماع مالي لمجموعة العشرين في البرازيل، عن تحديد حجم الزيادة التي يمكن أن تتوقعها مصر في هذا القرض، قائلة إن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد. وأضافت أن المناقشات كانت «بنّاءة جداً»، وكانت هناك «إشارات مشجعة جداً» تتعلق بوجهة نظر مصر إزاء التعامل مع قضايا أثرت في السابق على قدرتها التنافسية. ورداً على سؤال عن التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن صندوق النقد الدولي ربما يزيد حجم قرض مصر البالغ ثلاثة مليارات دولار إلى 12 ملياراً،

قالت غورغييفا إن «احتمال زيادة القرض قائم بالفعل»، مشيرة إلى التحديات الإضافية التي تواجهها مصر بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة واضطراب الملاحة في البحر الأحمر، وموضحة أن «تدهور الأوضاع لم يكن بسبب خطأ مصر وإنما ناجم عن صدمة خارجية». وقلص صندوق النقد في يناير (كانون الثاني) الماضي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2024 إلى 2.9 في المائة، بانخفاض 0.5 نقطة مئوية عن توقعات أكتوبر (تشرين الأول)؛ بسبب تأثيرات الحرب بين إسرائيل وغزة، كما خفض توقعات النمو في مصر للعام الحالي 0.6 نقطة مئوية إلى 3 في المائة.

وأشارت غورغييفا إلى أن حركة المرور في قناة السويس والتي كانت تدرّ في السابق إيرادات تبلغ 700 مليون دولار شهرياً لمصر انخفضت بين 55 و60 في المائة، فضلاً عن تراجع السياحة. وأضافت أن مصر تواجه بالفعل منذ فترة تدفق اللاجئين من الصومال والسودان. وقالت إن «استقرار مصر مهم لها؛ لكنه أيضاً مهم للشرق الأوسط برمته». وأضافت غورغييفا أن إعلان مصر يوم الجمعة عن استثمار حجمه 35 مليار دولار من الإمارات لتطوير واحدة من أفضل مناطق ساحلها على البحر المتوسط هو «علامة إيجابية للغاية»، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي سيضع في الحسبان أيضاً تدفقات التمويل من مصادر أخرى لسد الفجوة التمويلية في مصر.


جلسة حوارية تركز على الصناعات المتقدمة لتوليد الوظائف

جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)
جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)
TT

جلسة حوارية تركز على الصناعات المتقدمة لتوليد الوظائف

جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)
جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)

سلطت جلسة حوارية ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية، الضوء على الصناعات المتقدمة من خلال تمكين القدرات البشرية، إلى جانب أهمية التقنية في خلق المزيد من الوظائف.

وشهد مؤتمر مبادرة القدرات البشرية المقام حالياً في الرياض، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مشاركات دولية واسعة من صناع السياسات والمنظمات الدولية، لتحديد مسار أداء التوظيف على مستوى العالم، وتشكيل النظرة المستقبلية لتنمية القدرات البشرية.

وشارك في الجلسة تحت عنوان «معاً نحقق الكثير... الدور الفعال للتعاون»، السفيرة ورئيسة بعثة السعودية إلى الاتحاد الأوروبي، هيفاء الجديع، وعميد كلية سعيد للأعمال في جامعة أكسفورد، البروفسور سوميترا دوتا، والرئيس التنفيذي لشركة أوداسيتي، كاي روميلت، وأيضاً المدير الإقليمي للتنمية البشرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، الدكتورة فاديا سعادة، بالإضافة إلى المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، سعدية زاهدي.

وأشار المشاركون إلى أهمية رعاية المملكة لمؤتمر مبادرة القدرات البشرية، الذي يرتبط بشكل وثيق برؤية 2030، ويعدُّ شهادة على التزام السعودية الثابت بتعزيز التعاون لتحفيز الإمكانات البشرية والابتكار، وشهادة على التفاني في بناء مستقبل مزدهر ومستدام لمواطنيها والعالم بأسره.

وتناولت هيفاء الجديع، كيفية توفير وظائف جيدة للجميع، مضيفةً: «عندما ننظر إلى السياسات، لا بد من التأكد من شموليتها لجميع المعنيين، لئلا نركز على مجموعة دون أخرى».

وأكدت رئيسة بعثة المملكة إلى الاتحاد الأوروبي السفيرة هيفاء الجديع، خلال حديثها في الجلسة، أهمية الاستثمارات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات في الموارد البشرية والاستثمار في جهود السلام والعمل والتعاون مع مختلف القطاعات في مجال تمكين القدرات البشرية.

من جانبها، تطرقت فادية سعادة، إلى الدور المؤثر للقدرات البشرية، وأن هذه القدرات تعد عاملاً أساسياً عندما يتعلق الأمر بالتنمية، حيث تساهم في تحقيق 80 في المائة من ثروة أي بلد متقدم.

بدورها، أفادت سعدية زاهدي، أن التقنية تساهم في خلق المزيد من الوظائف، لا تقليلها، وأن هناك نظرة إيجابية عندما يتعلق الأمر بالتحول الأخضر، والذي من المرجح أن يساهم في زيادة الفرص الوظيفية.

من ناحيته، تحدث كاي روميلت، عن رؤاه حول سبل التعاون العالمي لبناء أسلوب تعليمي يواكب الاستعداد للمستقبل من خلال تنمية القدرات البشرية، مبيناً أنه في الماضي 95 في المائة من القدرات البشرية كانت تركز على الزراعة.

ووفق الرئيس التنفيذي لشركة يوداسيتي، اليوم انخفض هذا الرقم إلى 1.5 في المائة، مما أعطى الفرصة لـ93.5 في المائة من القدرات البشرية التي يمكن تعزيز حضورها في قطاعات جديدة.

وواصل كاي روميلت، أن الصناعات المتقدمة أصبحت اليوم ممكنة للقدرات البشرية، مما يدفع بمستقبل هذه القدرات للمساهمة في علاج القضايا الملحة التي يواجهها العالم مثل تغير المناخ ووباء الصحة العقلية.


صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
TT

صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)

قالت مؤسسة تصنيع الطاقة الشمسية في الصين، يوم الأربعاء، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية في البلاد قد يتباطأ في عام 2024 إلى 31 في المائة، بعد زيادة قياسية بلغت 55 في المائة، العام الماضي، في ظل معاناة الصناعة فائض الطاقة المتجددة، والاتجاه لتقليصها.

وتمتلك الصين أكبر قدرة على توليد الطاقة المتجددة في العالم، لكن توسعها السريع أثّر سلباً على أنظمة النقل في البلاد، مما أجبر بعض المصانع على الحد من الإنتاج، وهي حالة تُعرف باسم التقليص.

ويمكن لأكبر منتج في العالم لوحدات الطاقة الشمسية والمكونات الأخرى، أن يضيف 190 غيغاواط من الطاقة الشمسية الجديدة في عام 2024، بموجب تقديرات نمو متحفظة، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 216 غيغاواط في عام 2023، وفق ما قال وانغ بوهوا، الرئيس الفخري لجمعية صناعة الطاقة الكهروضوئية في الصين، خلال مؤتمر نظّمته مجموعة الصناعة في بكين.

وقال وانغ إنه في ظل سيناريو أكثر تفاؤلاً، يمكن للصناعة أن تنتج ما يصل إلى 220 غيغاواط، وهو مستوى ثابت تقريباً عن العام الماضي. في حين قال نائب رئيس الجمعية، ليو ييانغ، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية بنسبة 55 في المائة، العام الماضي فاجأ الصناعة، متجاوزاً التوقعات السابقة.

وأظهر عرض وانغ أنه جرى إلغاء أو تعليق ما لا يقل عن 38.8 غيغاواط من القدرة التصنيعية المخططة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 3.2 غيغاواط من مكونات الطاقة الشمسية الأخرى.

وقال جين لي، مدير قسم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إن بعض الاستثمارات المخطط لها ألغيت أو توقفت مؤقتاً نتيجة الطاقة الفائضة، الأمر الذي دفع أسعار مكونات الطاقة الشمسية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وأدى إلى فقدان الوظائف بالقطاع.

ووجد تحليل للجمعية، لـ62 شركة مُدرجة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، أن 19 شركة منها في منطقة المخاطر الحمراء؛ أي أكثر بخمس شركات من العام الماضي. وقال شينغ يتنغ، مدير مكتب الطاقة الجديدة، التابع لإدارة الطاقة الوطنية، إن الصناعة تواجه مشاكل، بما في ذلك «التوسع الأعمى»، وهي المشكلات التي «تؤثر بشكل خطير على تنمية القطاع»، مشيراً إلى أنه «لمعالجة الوضع، فإن مراجعة قانون الطاقة المتجددة في الصين سيكون محور الاجتماع المقبل للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني».

وقال المشاركون في المؤتمر إن العقبات الأخرى التي تواجه الصناعة تشمل الصعوبات المستمرة التي تواجه الطاقة الشمسية في الحصول على توصيلات الشبكة، وتقليصها، وعدم كفاية سعة التخزين، فضلاً عن الحواجز التجارية الدولية.

وقال وانغ إنه بالنظر إلى أكبر سوقين لصادرات مكونات الطاقة الشمسية في الصين، فإن الشحنات إلى أوروبا انخفضت بنسبة 14.6 في المائة خلال عام 2024، بينما زادت الصادرات إلى الدول الآسيوية بنسبة 6.3 في المائة.

مبادلة سندات

وفي شأن داخلي منفصل، أجرى بنك الشعب الصيني «البنك المركزي»، يوم الأربعاء، عملية مبادلة سندات لتحسين مستوى السيولة في سوق السندات الدائمة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن بيان البنك المركزي القول إن عملية مبادلة السندات، البالغ أجلها 3 شهور، كانت بقيمة 5 مليارات يوان (نحو 703 ملايين دولار)، وشارك فيها حمَلة السندات الرئيسيون بعائد بلغ 0.1 في المائة.

يُذكر أن نظام مبادلة السندات يسمح للمتعاملين بمبادلة السندات الدائمة التي يمتلكونها بأوراق مالية من البنك المركزي. والسندات الدائمة هي أوراق مالية بعائد ثابت، وليس لها أجل استحقاق، وغير قابلة للاسترداد، لكنها تمنح حامليها تدفقاً مالياً منتظماً من خلال العائد المستحَق عليها.

من ناحية أخرى، ضخّ بنك الشعب الصيني، يوم الأربعاء، 324 مليار يوان (نحو 45.59 مليار دولار) لأجَل 7 أيام، بفائدة قدرها 1.8 في المائة، عبر عمليات إعادة الشراء العكسية، وضخّ، يوم الثلاثاء، 384 مليار يوان، وفقاً للآلية نفسها.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن هذه الخطوة تستهدف تعزيز مستوى السيولة في النظام المصرفي، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا». وعادة الشراء العكسية، «الريبو العكسي»، هي عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى مستقبلاً.


«المركزي الأوروبي» ينتظر البيانات قبل بدء خفض أسعار الفائدة

يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)
يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» ينتظر البيانات قبل بدء خفض أسعار الفائدة

يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)
يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)

قال نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يتراجع التضخم في منطقة اليورو بشكل أكبر، لكن «المركزي الأوروبي» يحتاج لمزيد من البيانات قبل بدء خفض أسعار الفائدة.

وحافظ المصرف المركزي الأوروبي على استقرار أسعار الفائدة عند أعلى مستوى قياسي لها منذ سبتمبر (أيلول) 2023. ويرى «المركزي» أن نمو الأجور لا يزال سريعاً جداً بحيث لا يسمح ببدء تخفيف السياسة النقدية، وفق «رويترز».

وصرّح دي غيندوس، للتلفزيون الإسباني «أنتينا 3»، بأنه «بمجرد أن تشير توقعاتنا إلى أن البيانات التي نتلقاها، سواء بشأن التضخم العام أم الأساسي، تُظهر أننا نقترب من 2 في المائة، عندها سيتغير اتجاه السياسة النقدية».

ومن المقرر أن يجتمع المركزي الأوروبي، في 7 مارس (آذار)، حيث سيجري أيضاً تقديم توقعات اقتصادية جديدة، والتي يُنظر إليها على أنها ستكون بمثابة محفّز لمناقشة على الأقل بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر التالية.

وحذّر دي غيندوس من ضغوط ارتفاع الأجور، على الرغم من استمرار تقييد تطور الإنتاجية في أوروبا، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الشركات. ومع ذلك قال إن جزءاً من هذه التكاليف يجري امتصاصه من أرباحها.

ولطالما جادل المركزي الأوروبي بأن الأرقام الأساسية حول تسويات الأجور لعام 2024 ستصدر فقط في مايو (أيار)، لذلك سيكون اجتماع يونيو (حزيران) هو أول مناسبة ليكون لدى صانعي السياسة أدلة حول تباطؤ نمو الأجور السريع.

ويتكيّف المستثمرون أيضاً مع هذه الرسالة، وكانوا يراهنون على خفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس في عام 2024 قبل أسابيع قليلة فقط، لكن التوقعات انخفضت الآن لتصل إلى 88 نقطة أساس فقط مع أول تحرك يُتوقع في يونيو، وهو تحول كبير بشكل غير معتاد في توقعات السوق.


«كانتري غاردن» الصينية تقاوم كتابة «السطر الأخير» في أزمتها

أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)
أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)
TT

«كانتري غاردن» الصينية تقاوم كتابة «السطر الأخير» في أزمتها

أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)
أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)

تواجه شركة العقارات الصينية العملاقة «كانتري غاردن» دعوى قضائية لتصفيتها، في إطار الأزمة المستمرة التي تواجه القطاع العقاري في الصين، فيما لا تزال الشركة تحاول مقاومة الإجراء وكتابة السطر الأخير في قصة أزمتها.

وأكدت «كانتري غاردن» في إفصاح للبورصة الصينية يوم الأربعاء أن شركة «إيفر كريديت ليمتد» الدائنة لها أقامت دعوى تطالب بتصفيتها أمام إحدى محاكم هونغ كونغ. وستعقد المحكمة جلسة استماع لنظر القضية يوم 17 مايو (أيار) المقبل.

وتمضي «كانتري غاردن» على خطى «تشاينا إيفرغراند»، أكبر شركة عقارات مدينة على مستوى العالم بالتزامات تفوق 300 مليار دولار، والتي أمرت إحدى محاكم هونغ كونغ في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي بتصفيتها أيضا. وتواجه «إيفرغراند» الآن عملية إعادة هيكلة معقدة يعتقد بعض المستثمرين أنها قد تستمر لأكثر من عقد من الزمن.

وقالت «كانتري غاردن» في ملف تنظيمي لبورصة هونغ كونغ إنها ستعارض «بحزم» الالتماس الذي قدمه الدائن. وانخفض تداول أسهم الشركة في هونغ كونغ بنسبة 11 بالمائة يوم الأربعاء، فيما بلغت الخسائر المجمعة للسهم أكثر من 70 بالمائة خلال الـ 12 شهراً الماضية.

ومن المرجح أن تحيي الدعوى مخاوف مشتري المنازل والدائنين بشأن أزمة ديون قطاع العقارات الصيني في وقت تحاول فيه بكين تعزيز الثقة في الصناعة التي تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين.

ومن شأن تصفية شركة «كانتري غاردن» أن تؤدي إلى تفاقم أزمة العقارات، وتضع المزيد من الضغوط على مقرضيها المحليين، ويمكن أن تؤخر احتمالات التعافي ليس فقط في سوق العقارات، بل في الاقتصاد الصيني ككل.

ويتأرجح قطاع العقارات في الصين، وهو إحدى ركائز ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من أزمة إلى أخرى منذ عام 2021 بعد أن أدت الحملة التنظيمية على البناء القائم على الديون إلى نقص السيولة.

وقد تخلف كثير من المطورين العقاريين في الصين عن سداد التزاماتهم منذ ذلك الحين، والكثير منهم بالفعل في طور عمليات إعادة هيكلة الديون لتجنب مواجهة إجراءات الإفلاس أو التصفية.

وقال نيكولاس تشين، المحلل لدى «كريديت سايتس»، لـ«رويترز» إنه من خلال تقديم التماسات التصفية، فإن الدائنين «يمارسون الضغط» على المطورين المتعثرين للتوصل إلى خطط إعادة هيكلة ذات معنى أو المخاطرة بالتصفية، متابعا: «حتى لو تمت تصفية كانتري غاردن، فإننا نشك في أن الدائنين في الخارج سيحصلون على الكثير من عائدات الاسترداد، بالنظر إلى التبعية الهيكلية لحاملي السندات في الخارج وأن معظم أصول المطور موجودة في الداخل».

وواصلت أسعار المنازل الجديدة في الصين انخفاضها في يناير الماضي. وعلى الرغم من أن المدن الكبرى شهدت بعض الاستقرار، فإن الاتجاه النزولي على مستوى البلاد استمر على الرغم من جهود بكين لإنعاش الطلب. وقام كثير من أصحاب المنازل المحتملين بتأجيل عمليات الشراء حيث قام المطورون المثقلون بالديون بتأخير أو تعليق البناء في مشاريع الإسكان الجديدة.

وعملية إعادة هيكلة ديون شركة «كانتري غاردن» التي اكتسبت زخماً في الأسابيع الأخيرة مع ديونها الخارجية البالغة 11 مليار دولار وتعد متخلفة عن السداد، يمكن أن تنهار بعد دعوى التصفية، إذا دفع ذلك الدائنين الآخرين للتحول عن فكرة التسوية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تخلفت شركة «كانتري غاردن» عن سداد قسيمة سندات بقيمة 15 مليون دولار، وتم تشكيل ما يسمى بمجموعة حاملي السندات المخصصة التي تتألف من الدائنين الدوليين. ومن غير المعروف ما إذا كانت محادثات إعادة الهيكلة قد بدأت.

وقال أحد مستثمري السندات المقومة بالدولار في الشركة لـ«رويترز»: «لقد استغرقت شركة كانتري غاردن وقتا طويلا، حيث عبثت بتبديل المستشارين وإضاعة الوقت، لذلك ليس من المستغرب أن يفقد الناس صبرهم ويفضلوا التصفية».

ورغم ذلك، قالت «كانتري غاردن» إنها تواصل «العمل بشكل استباقي مع دائنيها الخارجيين بشأن خطة إعادة الهيكلة».

وفي وقت سابق من هذا العام، حذرت الإدارة العليا للشركة من أن سوق العقارات في الصين ستظل ضعيفة في عام 2024، وقد تواجه الشركة المزيد من التحديات «الحادة».

كما عززت الشركة عمليات التصرف في أصولها في الخارج مؤخراً لجمع الأموال، حيث باعت حصتها في مشروعها الأسترالي الأخير الشهر الماضي وطرحت مشروعاً سكنياً في شرق لندن للبيع.