بلغت إيرادات الموازنة الفيدرالية الروسية من قطاع النفط والغاز 675 مليار روبل (7.4 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني) 2024، وهو ما يزيد بنسبة 58.7 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيان صادر عن وزارة المالية الروسية، يوم الأربعاء.
وأرجعت الوزارة، في بيانها، هذا الارتفاع الكبير إلى «نمو أسعار النفط الروسي، وقالت إن إيرادات النفط والغاز في شهر يناير من هذا العام كانت عند مستوى أقل قليلاً من المبلغ الأساسي، بسبب ابتعاد الأحجام المادية الشهرية عن الأرقام المتوقعة».
ووفقاً لمعايير توقعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، من المتوقع حدوث زيادة مستقرة في عائدات النفط والغاز عن المبلغ الأساسي في الأشهر المقبلة.
وبالنسبة لعام 2024 ككل، خصَّصت الحكومة الروسية إيرادات فيدرالية قدرها 11.5 تريليون روبل من مبيعات النفط والغاز، بزيادة قدرها 30 في المائة، من 8.82 تريليون روبل في عام 2023، عندما انخفضت العائدات بنسبة 24 في المائة بسبب ضعف أسعار النفط، وانخفاض مبيعات الغاز بفعل العقوبات الغربية.
كما أشارت الوزارة إلى ارتفاع إيرادات الموازنة الفيدرالية الروسية غير النفطية والغاز بنسبة 84.8 في المائة، خلال يناير، على أساس سنوي إلى 1.721 تريليون روبل (18.9 مليار دولار).
ووفقاً للأرقام الأولية التي أصدرتها وزارة المالية، بلغ عجز الموازنة الفيدرالية، في يناير، 308 مليارات روبل (3.3 مليار دولار)، وهو أقل بخمس مرات عما كان عليه في الشهر نفسه من عام 2023. وقالت الوزارة: «وفقاً للتقديرات الأولية، بلغت إيرادات الموازنة الفيدرالية في يناير 2.396 تريليون روبل، وهو أعلى بنسبة 76.6 في المائة من الإيرادات الواردة في يناير 2023».
وتتوقع موسكو أن يرتفع كل من إيرادات ونفقات الموازنة بشكل حادّ، هذا العام. وتخطط الوزارة لإنفاق 36.7 تريليون روبل (402.9 مليار دولار) على مدار العام، وفقاً لخطة الموازنة، وجذب 35.1 تريليون إيرادات، حيث تسجل عجزاً بنسبة 0.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، وفق «رويترز».
وتقوم روسيا بتوجيه مزيد من الموارد إلى جيشها وصناعتها الدفاعية منذ حربها على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على الدفاع والأمن مجتمعيْن إلى نحو 40 في المائة من إجمالي نفقات الموازنة هذا العام. وكان الإنفاق في يناير أقل بنسبة 13.2 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، عند 2.7 تريليون روبل.
وفي يناير 2023، سجلت روسيا عجزاً قدره 1.65 تريليون روبل، أو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ودفع الإنفاق الكبير، في أوائل عام 2023، عدداً من المحللين إلى توقع عجز ضخم في الموازنة، العام الماضي، لكن ارتفاع أسعار النفط، ونجاح روسيا في التهرب من الجهود الغربية للحد بشكل كبير من إيرادات الطاقة، عزَّزا آفاق موسكو.
وتتمثل المصادر الرئيسية التي تستخدمها روسيا لتغطية عجز موازنتها، في الاقتراض المحلي و«صندوق الثروة الوطنية»، وهو مخزون موسكو من عائدات الطاقة المتراكمة في الأيام الممطرة.







