سوناك يطلق مجلس أعمال جديداً لاستعادة ثقة الشركات

أسعار المنازل في بريطانيا تتجاوز التوقعات مع تراجع فائدة الرهن العقاري

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في حديث إعلامي يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في حديث إعلامي يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)
TT

سوناك يطلق مجلس أعمال جديداً لاستعادة ثقة الشركات

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في حديث إعلامي يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في حديث إعلامي يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)

عيّن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك 15 رئيساً لشركات مستشارين في مجلس أعماله عام 2024 مع احتدام المعركة مع زعيم حزب العمال كير ستارمر، لتعزيز العلاقات مع عالم الشركات في عام الانتخابات.

وسيتلقى رئيس الوزراء البريطاني المشورة من الرؤساء التنفيذيين للشركات، من «سكوتيش باور»، مورّد الطاقة، ومجموعة «لويدز» المصرفية، إلى متجر الأطعمة الراقية «غريغز» وشركة «فارما أوماس ثيرابيوتيكس» للأدوية.

وكانت شبكة «سكاي نيوز» قد ذكرت، يوم الثلاثاء، أن أليسون كيركبي الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة «بي تي»، وتشارلي نان رئيس مجموعة «لويدز» المصرفية، انضما إلى مجموعة من قادة الأعمال الذين ستُعيّنهم «داونينغ ستريت» مستشارين لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك.

وضم مجلس الأعمال العام الماضي، الذي عقده سوناك في يوليو (تموز) 2023، كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات «أسترازينيكا»، و«ناتويست غروب»، و«بي إيه إي سيستمز»، و«سينسبري»، و«فودافون»، و«باركليز»، و«شل».

وسيتم استخدام المجلس المعين حديثاً للحصول على وجهات نظر الأعمال حول المناخ الاقتصادي العالمي وسياسة الحكومة، حيث يتطلع سوناك إلى توليد الاستثمار والنمو قبل الانتخابات المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.

وقال سوناك في بيان أعلن فيه أعضاء المجلس: «من دون الوظائف والنمو والابتكار الذي تخلقه الشركات البريطانية، لن تتمكن البلاد من العمل ببساطة. لهذا السبب أدعو الشركات للحصول على تحديث منتظم حول مدى جودة أدائنا في تقديم الخدمات للأعمال بشكل مباشر».

وخفض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني العام المقبل، وحذّر الحكومة من خفض الضرائب قبل الانتخابات الوطنية المتوقَّعة في وقت لاحق هذا العام، وذلك بسبب ارتفاع مستويات الدين العام وازدياد الطلب على زيادة الدخل.

وفي سياق منفصل، أظهرت أرقام من مؤسسة «نايشن وايد بيلدينغ سوسايتي» للإقراض العقاري يوم الأربعاء، أن أسعار المنازل البريطانية ارتفعت هذا الشهر أكثر مما توقعه الاقتصاديون، مما يضيف إلى مؤشرات على أن الضغط الناجم عن أسعار الفائدة المرتفعة بدأ ينحسر.

وقالت «نيشن وايد» إن أسعار المنازل ارتفعت في يناير (كانون الثاني) بنسبة 0.7 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، بعد استقرارها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متجاوزةً توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاع 0.1 في المائة.

وقال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في شركة «نيشن وايد»: «كان هناك بعض العلامات المشجِّعة للمشترين المحتملين مؤخراً، مع استمرار معدلات الرهن العقاري في الانخفاض. ويأتي هذا بعد تحول في وجهة النظر بين المستثمرين حول المسار المستقبلي لسعر الفائدة البنكية».

كانت الأسعار هذا الشهر أقل بنسبة 0.2 في المائة عن الشهر المقابل من العام السابق، وهو أصغر انخفاض سنوي منذ يناير 2023، بعد توقعات بانخفاض 0.9 في المائة وانخفاض 1.8 في المائة في ديسمبر.

وبالنظر إلى الأشهر الثلاثة حتى نهاية يناير، ارتفعت الأسعار بنسبة 1.1 في المائة، وهي أسرع وتيرة لها منذ يوليو (تموز) 2022. وذلك قبل وقت قصير من رفع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة واضطراب سوق السندات المؤقتة في عهد رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 5.25 في المائة، يوم الخميس، لكنه قد يخفض بعض توقعاته للتضخم، والتي يعتقد الاقتصاديون أنها ستمنحه مجالاً للبدء في خفض أسعار الفائدة اعتباراً من منتصف هذا العام.

وقال بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، إن متوسط أسعار الفائدة على الرهن العقاري انخفض في ديسمبر (كانون الأول) للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وكان عدد الرهون العقارية التي وافق عليها المقرضون هو الأعلى منذ يونيو (حزيران) الماضي، لكنه لا يزال أقل بنحو 25 في المائة من مستويات ما قبل الوباء.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن «بيانات (نيشن وايد) تضيف دليلاً على أن معدلات الرهن العقاري قد انخفضت بالفعل بما يكفي لوقف تراجع أسعار المنازل».

وازدهرت سوق الإسكان في بريطانيا على غرار مثيلاتها في كثير من الدول الغربية خلال جائحة «كوفيد - 19»، مدعومةً بأسعار الفائدة المنخفضة بشكل قياسي، والإعفاءات الضريبية المؤقتة وزيادة الطلب على مساحة المعيشة حيث يعمل الناس من المنزل.

وأظهرت الأرقام الرسمية لشهر نوفمبر أن أسعار المنازل البريطانية انخفضت بنسبة 2 في المائة عن ذروتها في سبتمبر (أيلول) 2022، لكنها لا تزال أعلى بنسبة 24 في المائة عمّا كانت عليه قبل الوباء.


مقالات ذات صلة

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

الاقتصاد ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق استمرار البضائع للخليج.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.