«صندوق النقد» يرفع توقعاته للنمو العالمي

حذّر من التوترات في البحر الأحمر

قال صندوق النقد الدولي إن الهجمات في البحر الأحمروحرب أوكرانيا تزيدان من مخاطر التضخم واضطرابات سلاسل التوريد (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن الهجمات في البحر الأحمروحرب أوكرانيا تزيدان من مخاطر التضخم واضطرابات سلاسل التوريد (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يرفع توقعاته للنمو العالمي

قال صندوق النقد الدولي إن الهجمات في البحر الأحمروحرب أوكرانيا تزيدان من مخاطر التضخم واضطرابات سلاسل التوريد (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن الهجمات في البحر الأحمروحرب أوكرانيا تزيدان من مخاطر التضخم واضطرابات سلاسل التوريد (رويترز)

رفع «صندوق النقد الدولي» توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1 في المائة في عام 2024 من 2.9 في المائة في توقعاته السابقة في أكتوبر (تشرين الأول)، و3.2 في المائة في 2025، لكنه حذر من التداعيات الاقتصادية للتوتر في البحر الأحمر جراء هجمات الحوثيين على سفن الشحن، وما يمكن أن تسببه من اضطراب في سلاسل التوريد، وارتفاع في أسعار السلع والخدمات.

وقال الصندوق في تقرير «مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي»، إن «الصراع في غزة وإسرائيل يمكن أن يتصاعد ويطال المنطقة الأوسع، التي تنتج حوالي 35 في المائة من صادرات النفط في العالم و14 في المائة من صادراته من الغاز». وأضاف «ارتفعت بالفعل تكاليف شحن الحاويات بصورة حادة، كما لا يزال الوضع في الشرق الأوسط متقلباً. وزيادة التشتت الجغرافي - الاقتصادي يمكنها كذلك أن تفرض قيوداً على تدفقات السلع الأولية عبر الحدود، فتسبب مزيداً من تقلب الأسعار».

وخفّض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.9 في المائة في 2024 على أن يقفز إلى 4.2 في المائة في 2025.

كما نبّه الصندوق من مخاطر تزعزع النمو في الصين مع هبوط الاستثمار العقاري إلى مستويات دون المتوقع. وتوقع أن ينخفض التضخم من 6.8 في المائة في عام 2023 إلى 5.8 في المائة في عام 2024، و4.4 في المائة في عام 2025.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين (رويترز) p-circle 01:54

«القوة القاهرة»... عندما تصبح العقود الدولية رهينة للنزاعات

مع إعلان شركة الطاقة الرئيسية في البحرين، يوم الاثنين: «القوة القاهرة»، يبرز سؤال حول مفهوم وأبعاد هذا الإجراء وتداعياته على الأسواق. فما هي «القوة القاهرة»؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد يوم الاثنين، حيث دفع الارتفاع الكبير بأسعار النفط المستثمرين إلى الهروب نحو السيولة النقدية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً جداً».

وسجل الدولار 157.73 ين و1.1632 دولار لليورو، ليحافظ على استقرار نسبي خلال التعاملات الآسيوية، بعدما كان قد بلغ مستويات أعلى يوم الاثنين. وكانت الأسواق العالمية قد شهدت حالة من الاضطراب في بداية الأسبوع، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع مع إيران، إلى صدمة في قطاع الطاقة العالمي، وفق «رويترز».

من جهته، وصف «الحرس الثوري» الإيراني تصريحات ترمب، بأنها «هراء».

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 93 دولاراً للبرميل، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من الأسعار التي سبقت اندلاع الحرب، لكنه أدنى من الذروة التي سجلها يوم الاثنين، عندما لامس نحو 120 دولاراً للبرميل.

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في «بنك أستراليا الوطني بسيدني»: «نعتقد أننا لم نشهد نهاية التقلبات بعد... فما زال هناك احتمال أن تؤدي التطورات إلى موجات جديدة من العزوف عن المخاطرة».

وأضاف: «نحن نتعامل بحذر، إذ قد لا يكون الأمر بهذه البساطة؛ فمجرد إعلان نهاية الحرب لا يعني بالضرورة انتهاء تداعياتها. كما أنه ليس واضحاً بعد ما إذا كان النظام الإيراني مهتماً بالفعل بخفض التصعيد».

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأسترالي، الذي يُعد حساساً لتقلبات المخاطر، بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.7063 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5912 دولار.

وأصبح الدولار الأميركي ملاذاً آمناً للمستثمرين، بعدما أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إلى شبه تجميد لصادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء وتيرة النمو العالمي، عبر زيادة تكاليف الأعمال والاستهلاك، وفي الوقت نفسه دفع البنوك المركزية إلى التراجع عن خطط خفض أسعار الفائدة.

في المقابل، تعافى الجنيه الإسترليني من خسائره التي تكبدها يوم الاثنين، ليستقر عند 1.3434 دولار.

وأشار تحليل أجراه «دويتشه بنك» يوم الاثنين، إلى أن التحولات الكبيرة في الأسواق نحو بيع الأصول عالية المخاطر، قد تتطلب بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب حدوث تحول في سياسات البنوك المركزية وظهور مؤشرات ملموسة على تباطؤ اقتصادي أوسع.

وقال الاستراتيجي هنري ألين: «إلى أي مدى نحن قريبون من بلوغ هذه العتبات؟ في الواقع نحن أقرب بكثير مما كنا عليه قبل أسبوع».

وأضاف: «لكننا لم نصل بعد إلى تلك العتبات في كثير من المؤشرات، وهو ما يفسر عدم تعرض أسواق الأسهم لتراجعات حادة حتى الآن، كما حدث في عام 2022»، في إشارة إلى تداعيات صدمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.


رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

في أعقاب إعلان «أرامكو السعودية» عن نتائجها المالية لعام 2025، أطلق رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، تحذيرات بالغة الأهمية حول التداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن أزمة إغلاق مضيق هرمز، واصفاً إياها بأنها «أكبر أزمة يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة». وفي وقت حذر فيه من تداعيات «وخيمة» على الأسواق العالمية، أكد الناصر أن «أرامكو» انتقلت فوراً إلى «خطة طوارئ» شاملة لضمان استمرار تدفق الإمدادات لعملائها حول العالم.

وأكد الناصر في مؤتمر صحافي عبر الهاتف عقب إعلان الشركة عن نتائجها، أن استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى عواقب «كارثية» على أسواق النفط العالمية، مشيراً إلى أن كل يوم إضافي من التوقف يعني تبعات أكثر حدة على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن هذه الاضطرابات خلفت «سلسلة تفاعلات» تتجاوز قطاع الطاقة لتشمل شحن وتأمين البضائع، مع «تأثير الدومينو» الذي يطال قطاعات حيوية مثل الطيران، والزراعة، وصناعة السيارات، وغيرها من الصناعات العالمية.

وذكر الناصر تسجيل اضطرابات في الإمدادات بنحو 180 مليون برميل حتى الآن، مشدداً على أن هذه الأزمة تأتي في وقت تعاني فيه المخزونات العالمية من انخفاضات قياسية، مما يعني تسارعاً أكبر في سحب المخزونات إذا لم تُحل الأزمة سريعاً.

وفي مواجهة هذه الظروف الجيوسياسية، أكد الناصر أن «أرامكو» وضعت خطط طوارئ لمختلف السيناريوهات، لضمان استمرار الإمدادات للعملاء. وأبرز النقاط الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة:

  • خط الأنابيب «شرق - غرب»: أعلن الناصر أن «أرامكو» تضع خط أنابيب «شرق - غرب» بسعة 7 ملايين برميل يومياً في صدارة الحلول، حيث يتم تفعيله بأقصى طاقته خلال اليومين المقبلين لاستخدامه في تصدير خام «العربي الخفيف» و«العربي الخفيف جداً».
  • القدرة التخزينية: أكد الناصر أن الشركة لا تواجه أي مشكلات تتعلق بالسعة التخزينية داخلياً أو خارجياً، حيث تمتلك «أرامكو» مراكز تخزين عالمية توفر مرونة كافية لضمان تلبية معظم متطلبات العملاء تحت هذه الظروف.
  • الطاقة الإنتاجية الفائضة: أوضح الناصر أن «أرامكو» تمتلك طاقة إنتاجية فائضة قدرها مليونا برميل يومياً، مشيراً إلى أن العودة للإنتاج الكامل في حال حدوث أي توقفات هي «مسألة يومين فقط».

مضيق هرمز... شريان لا غنى عنه

وشدد رئيس «أرامكو» على أن استئناف الملاحة في مضيق هرمز، يُعدّ أمراً «حيوياً وحاسماً»، نظراً لأن نحو 17 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر هذا الممر المائي، ويتركز معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم داخل هذه المنطقة.

ورغم حدة الأزمة، أكد الناصر أن «أرامكو» تواصل المضي قدماً في خططها التوسعية لتعزيز أمن الطاقة العالمي، حيث أعلنت الشركة عن تسليم 4 مشاريع رئيسية في قطاع التنقيب والإنتاج، وهي: حقل البرّي، وحقل المرجان، والمرحلة الأولى من حقل الجافورة.

واختتم الناصر تصريحاته بالتأكيد على قلقه البالغ تجاه المخاطر المتصاعدة التي يواجهها الناس في المنطقة، مشدداً في الوقت نفسه على أن «أرامكو» تبذل قصارى جهدها للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها حول العالم، مع الالتزام التام بإدارة هذه الأزمة المعقدة بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية.


إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو السعودية» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين، حيث بلغ إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة خلال العام 85.45 مليار دولار (320.45 مليار ريال سعودي)، متضمنةً كلاً من التوزيعات الأساسية والمرتبطة بالأداء.

وأظهرت البيانات المالية أن «توزيعات الأرباح الأساسية» المدفوعة خلال عام 2025 سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 84.58 مليار دولار (317.16 مليار ريال)، مقارنة بـ 81.15 مليار دولار (304.33 مليار ريال) في عام 2024.

ويعكس هذا النمو المستمر في التوزيعات الأساسية ثقة إدارة الشركة في متانة مركزها المالي وقدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة رغم التحديات التي واجهت أسعار النفط العالمية خلال العام.

توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء

وفيما يخص التوزيعات المرتبطة بالأداء، فقد بلغت قيمتها خلال عام 2025 نحو 876 مليون دولار (3.29 مليار ريال).

وتأتي هذه التوزيعات انعكاساً للنتائج المالية التي حققتها الشركة في ظل بيئة سوق شهدت فيها أسعار النفط الخام تراجعاً في متوسط السعر المحقق إلى 69.2 دولار للبرميل في 2025، مقارنة بـ 80.2 دولار للبرميل في 2024.

نظرة على الربع الرابع

وعلى صعيد نتائج الربع الرابع من عام 2025، أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع بقيمة 82.08 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، وذلك بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي والتي شهدت نمواً على مدار الأربعة أعوام الماضية، على أن يتم دفعها في الربع الأول من عام 2026

وتشير الأرقام إلى أن قدرة «أرامكو» على الحفاظ على هذا المستوى من التوزيعات رغم تقلبات الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى كفاءة «التدفقات النقدية الحرة»، التي بلغت 85.43 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم يقارب بشكل لافت ما حققته الشركة في عام 2024 (85.33 مليار دولار). هذا الاستقرار في التدفقات النقدية الحرة يمثل حجر الزاوية الذي تستند إليه الشركة في ضمان التزاماتها تجاه المساهمين مع الحفاظ في الوقت نفسه على نفقات رأسمالية قوية بلغت 50.79 مليار دولار لضمان النمو المستقبلي.