«تسلا» تتوقع نمواً منخفضاً بشكل ملحوظ في المبيعات هذا العام

ماسك: شركات السيارات الكهربائية الصينية ستدمر المنافسين العالميين من دون حواجز تجارية

حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)
حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)
TT

«تسلا» تتوقع نمواً منخفضاً بشكل ملحوظ في المبيعات هذا العام

حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)
حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)

أعلنت شركة «تسلا»، يوم الأربعاء أن صافي دخلها تضاعف في الربع الأخير من العام الماضي بفضل ميزة ضريبية كبيرة لمرة واحدة، لكنها حذرت من نمو المبيعات «المنخفض بشكل ملحوظ» هذا العام.

وقالت شركة تصنيع السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والبطاريات، ومقرها أوستن في ولاية تكساس يوم الأربعاء إن صافي دخلها بلغ 7.93 مليار دولار في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بـ3.69 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولكن باستثناء البنود لمرة واحدة مثل المزايا الضريبية غير النقدية البالغة 5.9 مليار دولار من الأصول الضريبية المؤجلة، حققت الشركة 2.49 مليار دولار، أو 71 سنتاً للسهم الواحد. وهذا يمثل انخفاضاً بنسبة 39 في المائة عن العام الماضي وأقل من تقديرات المحللين البالغة 73 سنتاً للسهم الواحد وفقاً لـ«فاكت ست».

وأعلنت «تسلا» إيرادات فصلية بلغت 25.17 مليار دولار، بزيادة 3 في المائة عن العام السابق، ولكنها أيضاً أقل من تقديرات المحللين البالغة 25.64 مليار دولار.

وتوقفت الأرباح بسبب قيام الشركة بتخفيض الأسعار في جميع أنحاء العالم خلال العام في محاولة لتعزيز مبيعاتها وحصتها في السوق.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت «تسلا» أن مبيعات الربع الرابع ارتفعت بنسبة 20 في المائة تقريباً، مدعومة بالتخفيضات الحادة في الأسعار في الولايات المتحدة وحول العالم خلال العام. ووصلت بعض الخصومات إلى 20 ألف دولار على الموديلات الأعلى سعراً.

وتراجعت أسهم «تسلا» بنسبة 6 في المائة في التعاملات بعد إغلاق الأسواق يوم الأربعاء. وحتى الآن هذا العام، انخفضت أسهم «تسلا» بنحو 16 في المائة. وكان معدل نمو مبيعات «تسلا» أبطأ من الأرباع السابقة.

وعلى مدار العام بأكمله، ارتفعت المبيعات بنسبة 37.7 في المائة، أي أقل من معدل النمو البالغ 50 في المائة الذي يتوقعه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في معظم السنوات. وأبلغت الشركة عن تسليمات بلغت 484.507 خلال الربع ونحو 1.8 مليون للعام بأكمله.

وفي رسالتها إلى المساهمين الصادرة يوم الأربعاء، حذرت شركة تسلا من أن نمو المبيعات هذا العام قد يكون «أقل بكثير» من معدل النمو في عام 2023، حيث تعمل على إطلاق سيارة من الجيل التالي بأسعار معقولة في مصنع بالقرب من أوستن.

وجاء في الرسالة أن الشركة تقع بين موجتين كبيرتين من النمو، واحدة من التوسع العالمي للطرازين 3 و«واي»، والثانية قادمة من السيارة الجديدة.

وقال المحلل في «مورنينغ ستار للأبحاث»، سيث ولدستين إن نتائج «تسلا» كانت مختلطة، مع توقعات بتباطؤ النمو على المدى القريب، ولكن مع احتمال نمو قاعدة العملاء عندما يتم طرح سيارة الجيل التالي.

وانخفض هامش الربح الإجمالي لشركة تسلا إلى 17.6 في المائة خلال هذا الربع، بانخفاض 6.2 نقطة مئوية عن العام الماضي، حيث أثرت تخفيضات الأسعار على الأرباح.

وللعام بأكمله، سجلت «تسلا» دخلاً صافياً قدره 15 مليار دولار تقريباً بما في ذلك المزايا الضريبية لمرة واحدة. وباستثناء ذلك، حققت الشركة 10.88 مليار دولار، بانخفاض 23 في المائة عن عام 2022. وبلغ هامش الربح الإجمالي 25.6 في المائة في عام 2022، لكنه انخفض إلى 18.2 في المائة في العام الماضي.

الصين تهدد صناعة السيارات الكهربائية العالمية

من جهته، قال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا يوم الأربعاء إن شركات صناعة السيارات الصينية «سوف تهدم» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية، مما يسلط الضوء على الضغوط التي تواجهها الشركة الرائدة في سوق السيارات الكهربائية الأميركية من أمثال «بي واي دي»، التي تتسابق للتوسع في جميع أنحاء العالم، وفق «رويترز».

وتأتي تعليقات ماسك بعد أن تفوقت شركة «بي واي دي»، المدعومة من وارن بافيت - بنماذجها الأرخص وتشكيلة أكثر تنوعاً - على شركة «تسلا» بوصفها شركة السيارات الكهربائية الأكثر مبيعاً في العالم في الربع الأخير، على الرغم من التخفيضات الكبيرة في الأسعار التي أجرتها شركة صناعة السيارات الأميركية حتى عام 2023.

وقال ماسك في مكالمة هاتفية مع المحللين بعد الأرباح يوم الأربعاء إن شركات السيارات الصينية كانت «الأكثر قدرة على المنافسة» و«ستحقق نجاحاً كبيراً خارج الصين»، اعتماداً على نوع التعريفات الجمركية أو الحواجز التجارية التي تم وضعها؟

وقال: «إذا لم يتم وضع حواجز تجارية، فسوف يؤدي ذلك إلى تدمير معظم شركات السيارات الأخرى في العالم. إنهم جيدون للغاية».

وأشعلت حرب أسعار العام الماضي لجذب المستهلكين الذين تضرروا من تكاليف الاقتراض المرتفعة، مما أدى بدوره إلى الضغط على هوامش شركة «تسلا» وإثارة قلق المستثمرين. وحذر ماسك من أن الشركة وصلت إلى «الحد الطبيعي لانخفاض التكلفة» مع تشكيلتها الحالية.

وأكد ماسك أن «تسلا» تتوقع أن تبدأ إنتاج الجيل التالي من السيارات الكهربائية في مصنعها في تكساس في النصف الثاني من عام 2025.

لكن صانعي السيارات الكهربائية الصينيين، الذين يتمتعون بمهارة في إبقاء التكاليف تحت السيطرة من خلال سلسلة توريد مستقرة، يتحركون بسرعة. ومع تزايد المنافسة والقدرة الفائضة في الصين، يعمل العديد منها الآن على توسيع نطاق وجودها الخارجي بسرعة بعد سنوات من الدعم الحكومي الذي ساعد في تعزيز المبيعات المحلية.

وقال الشريك في شركة «نيو إلكتريك بارتنرز» الاستشارية ومقرها ملبورن، روس غريغوري: «إن اكتمال ومرونة البنية التحتية لمعالجة مواد البطاريات التي تديرها الدولة في الصين على مدى عدة عقود أمر مؤلم للغاية».

وأضاف: «إنهم يتمتعون بطلب مرتفع في الصين مع الابتكارات مثل التكنولوجيا داخل السيارة وتبديل البطاريات. ونعتقد أن هذا سيكون عنصراً هاماً وتمييزاً في نموهم المستقبلي في الخارج».

وتأتي تعليقات ماسك أيضاً مع تسارع وتيرة الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال الرئيس جو بايدن إن الصين عازمة على السيطرة على سوق السيارات الكهربائية وإنه «لن يسمح بحدوث ذلك».

وأشار الرئيس السابق دونالد ترمب، وهو المرشح الأوفر حظاً لترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس هذا العام، إلى أنه سيضاعف التعريفات الجمركية الأقوى إذا تم انتخابه، داعياً إلى فرض تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة وإلغاء التعريفات الأكثر تفضيلاً للصين.

وبحسب ماسك، لا توجد «فرصة واضحة» للدخول في شراكة مع المنافسين الصينيين، لكن «تسلا» كانت منفتحة على منحهم إمكانية الوصول إلى شبكة الشحن الخاصة بها وترخيص تقنيات أخرى مثل القيادة الذاتية.


مقالات ذات صلة

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

الاقتصاد سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعارات لعدد من شركات التكنولوجيا (أ.ب)

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

هذا الأسبوع، وجّه المستثمرون رسالة صارمة لعمالقة التكنولوجيا: لم يعد الإنفاق الملياري وحده كافياً، بل يجب أن يقترن بنمو حقيقي وملموس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

تواجه شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» تدقيقاً متزايداً من السلطات الرقابية في الولايات المتحدة بسبب احتمالات وجود خلل في مقابض الأبواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.