مصر: أزمة البحر الأحمر بدأت تعطل سلاسل الإمداد العالمية

«سي إم إيه سي جي إم» تحول مسار مزيد من السفن لتجنب الهجمات

سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (أ.ف.ب)
TT

مصر: أزمة البحر الأحمر بدأت تعطل سلاسل الإمداد العالمية

سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (أ.ف.ب)

قال سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجيستيات بغرفة القاهرة التجارية، عمرو السمدوني، إن أزمة البحر الأحمر بدأت في تعطيل حركة سلاسل الإمداد العالمية بشكل عام، تحديداً الشحنات الغذائية التي تصل إلى المستهلك في جميع أنحاء العالم.

وحذر السمدوني، في بيان صحافي، من أن استمرار التوترات في البحر الأحمر لمدة أطول سيؤدي إلى خلل كبير في حركة سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً وأن طريق البحر الأحمر يعد من أهم الطرق الملاحية التجارية في العالم، حيث يمر من خلاله نحو 12 في المائة من حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس، وأيضاً 8 في المائة من حركة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وأضاف أن التوترات التي تشهدها منطقة باب المندب في البحر الأحمر، كان لها تأثير سلبي على حركة مرور السفن في قناة السويس، مستشهداً بتصريحات أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، التي قال فيها إن حركة مرور السفن في القناة انخفضت بنسبة 30 في المائة تقريباً في الفترة ما بين 1 و11 يناير (كانون الثاني) 2024 على أساس سنوي، كما انخفضت الإيرادات الدولارية نحو 40 في المائة خلال الفترة نفسها.

وأشار السمدوني إلى أن قناة السويس هي ثاني أهم ممر ملاحي في العالم، كما يعد طريق البحر الأحمر أقصر طريق شحن بحري بين أوروبا وآسيا، حيث تستورد أوروبا معظم بضائعها من خلاله.

وتعرضت عدة سفن في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تقول إن الهجمات تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ووجهت الولايات المتحدة ضربات جوية على مواقع للحوثيين بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.

وحسب وكالة «موديز»، فإن ما يقرب من 20 ألف سفينة حاويات تمر بقناة السويس سنوياً، وإن الدول الأوروبية ستكون الأشد تأثراً بتجنب السفن العبور من خلال القناة.

ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الأوروبي (يورو ستات)، فإن نحو 20 في المائة من واردات أوروبا مرت عبر البحر الأحمر عام 2022، ومعظمها كان عبر قناة السويس.

وتراجع حجم الشحنات المارة بقناة السويس خلال الفترة من 19 نوفمبر وحتى 14 يناير بنحو 11 في المائة إلى 242.5 مليون طن، من 273 مليون طن في الفترة نفسها قبل عام، حسب منصة «بورت ووتش» لتتبع حركة الشحن والتابعة لصندوق النقد الدولي.

وكشفت البيانات أيضاً عن أن عدد سفن الحاويات تراجع إلى 2453 سفينة مقابل 2693 خلال الفترة نفسها قبل عام، بينما انخفض عدد ناقلات النفط إلى 1260 من 1379 ناقلة.

في الأثناء، قالت مجموعة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية للشحن، يوم الجمعة الماضي، إنها ستغير مسار خدمتها الأسبوعية (نيمو) التي تربط بين أوروبا وأستراليا لتجنب الهجمات في البحر الأحمر، وإنها تتوقع أن تستمر الاضطرابات عدة أشهر.

وذكرت المجموعة أن خدمتها الأسبوعية «نيمو» التي تربط أوروبا والمحيط الهندي وأستراليا ستعبر مؤقتاً من طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس.

وقالت المجموعة في مذكرة للعملاء على موقعها الإلكتروني إن التغيير جزءٌ من تدابير طارئة بشأن عدة خدمات عادة ما تعبر من قناة السويس.

كانت الشركة قد قالت في 26 ديسمبر (كانون الأول) إنها تخطط لزيادة عدد سفنها التي تعبر من قناة السويس تدريجياً.

وذكر رودولف سعادة، رئيس المجموعة ورئيسها التنفيذي في مقال لصحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، إن المجموعة لا تزال ترسل بعض السفن عبر قناة السويس إذا ما أمكن مصاحبة سفن حربية فرنسية لها.

وقال قائد بالبحرية الفرنسية، الأسبوع الماضي، إن القوات الفرنسية التي تسير في دوريات بالبحر الأحمر تركز على اصطحاب السفن التي تربطها صلات بفرنسا.

لكنه أوضح للصحيفة أن سفناً أخرى للمجموعة تسلك الطريق حول جنوب القارة الأفريقية بعد أن أحدث التوتر في البحر الأحمر «فوضى» في الجدول الزمني للمجموعة.

وفي مؤشر على ازدياد الاضطرابات، أعلنت المجموعة هذا الأسبوع فرض رسوم على حمل الحاويات الفارغة من تركيا إلى أوروبا والبحر المتوسط وشمال أفريقيا، مع تعديلها أيضاً بعض عملياتها في البحر المتوسط.

وبعد أن ذكرت شركة الشحن الدنماركية المنافسة «ميرسك»، يوم الأربعاء، أن اضطرابات حركة الشحن العالمية ستستمر على الأرجح بضعة أشهر على الأرجح، قال سعادة لـ«فاينانشال تايمز» إن «سي إم إيه سي جي إم» تتوقع استمرار المعوّقات «عدة أشهر». وقالت «ميرسك» أيضاً الجمعة إنها ستعلق مؤقتاً حجز بعض خدماتها إلى جيبوتي لدواعٍ أمنية.


مقالات ذات صلة

منفذ البحر الأحمر... مساعٍ إثيوبية متواصلة وتحركات مصرية مضادة

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نظيره اليمني في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

منفذ البحر الأحمر... مساعٍ إثيوبية متواصلة وتحركات مصرية مضادة

لا تخلو لقاءات مصرية مع مسؤولين في إريتريا الجارة الشمالية لإثيوبيا ثم اليمن البوابة الاستراتيجية بالبحر الأحمر من التأكيد على رفض وجود دول غير مشاطئة به.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية نبيات غيتاتشو خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس (الخارجية الإثيوبية)

«منفذ البحر الأحمر» يفاقم التوتر بين مصر وإثيوبيا

بعد نحو أسبوع من زيارة مصرية لإريتريا، وتأكيدات رسمية برفض وجود دول غير مشاطئة على البحر الأحمر، اتهمت إثيوبيا القاهرة بمحاولة عرقلة وصولها إلى منفذ على البحر.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا صورة ملتقطة في 27 أبريل 2026 تُظهر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في نهاية التمرين العسكري لحلف الناتو «نبتون سترايك 26-2»، قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والسفن المواكبة لها الأربعاء، قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج تحسباً لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)

«سانتوس» الأسترالية تخطط لزيادة إنتاج الغاز والنفط مع خفض ديونها

مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
TT

«سانتوس» الأسترالية تخطط لزيادة إنتاج الغاز والنفط مع خفض ديونها

مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)

أعلنت شركة «سانتوس»، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، الثلاثاء، أنها ستركِّز على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والنفط في 3 مناطق رئيسية، وذلك في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى خفض ديونها بمقدار 2.5 مليار دولار بحلول نهاية العقد.

تأتي هذه التغييرات في وقت شهدت فيه أسعار النفط والغاز الطبيعي ارتفاعاً حاداً، نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وإلحاقه أضراراً بالغة بالبنية التحتية الرئيسية للطاقة في المنطقة، مما أدى إلى انقطاع الإمدادات.

وستركز شركة الطاقة العملاقة استثماراتها في حقول «مومبا» المركزية في حوض «كوبر» الأسترالي، مع إعطاء الأولوية لأجزاء أخرى من المنطقة، في خطوة من المتوقع أن تخفض النفقات بمقدار 300 مليون دولار سنوياً لمدة 3 سنوات بدءاً من عام 2027، ونحو 150 مليون دولار بعد ذلك.

كما ستستفيد «سانتوس» من بنيتها التحتية الحالية في أحواض النفط والغاز الرئيسية في 3 مناطق في ألاسكا وبابوا غينيا الجديدة، وستُقيِّم حوضَي «بيتالو» و«بيدوت» الأستراليين لتعزيز الربحية.

وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات ستخفض صافي ديونها بنحو 2.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وتقلل الفائدة السنوية بنحو 150 مليون دولار.

وأعلنت «سانتوس» التي كشفت في فبراير (شباط) الماضي عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من موظفيها، ومراجعة محفظتها من النفط والغاز في أستراليا، عن إنتاج أول شحنة نفطية من المرحلة الأولى لمشروع تطوير حقل «بيكا» في ألاسكا، مطلع هذا الشهر.

ووصف مارك غاردنر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إم بي سي ماركتس»، هذه الإجراءات بأنها «إعادة هيكلة منضبطة من جانب (سانتوس) وخطوة صحيحة».

وأضاف: «هذا هو بالضبط ما يجب أن تفعله شركة بعد انتهاء ذروة الإنفاق على المشاريع: تعزيز التدفقات النقدية وتقوية الميزانية العمومية. لقد عانى المساهمون بما فيه الكفاية، ولعل هذا هو سبب تفاؤلهم الحذر».

ومن المقرر أن تركز «سانتوس» أيضاً على الوفاء بالتزاماتها تجاه إمدادات الغاز المحلية، والتزامات إيقاف تشغيل المنشآت، مع تقليل كثافة رأس المال.

وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 0.9 في المائة، بعد أن ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة في وقت سابق من التداول في بورصة أستراليا، بينما انخفض المؤشر القياسي الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة عند الإغلاق.


«نيكي» يفقد ذروته مع جني الأرباح وارتفاع النفط

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يفقد ذروته مع جني الأرباح وارتفاع النفط

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، حيث قام المستثمرون بجني الأرباح، كما أثر ارتفاع أسعار النفط سلباً على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً بنسبة 0.25 في المائة عند 64996.09 نقطة. وكان المؤشر قد قفز بنسبة 2.87 في المائة ليغلق عند 65158.19 نقطة يوم الاثنين، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. وحقق المؤشر مكاسب بنسبة 8.95 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً بذلك أكبر مكاسبه خلال ثلاثة أيام في أكثر من ست سنوات. وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليغلق عند 3938.46 نقطة يوم الثلاثاء.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية، دايسوكي هاشيزومي: «اتجهت السوق نحو المخاطرة، لكن المستثمرين باعوا الأسهم لجني أرباح من الارتفاع الحاد». وأضاف: «لقد تم بالفعل تقييم التفاؤل بشأن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، كما أثرت مكاسب أسعار النفط سلباً على المعنويات».

وذكر مسؤول مطلع يوم الاثنين، أن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته كانا في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن قلّلت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة في التعاملات الآسيوية، بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات في إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

في اليابان، تراجعت أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية، حيث انخفض سهم «أدفانتست» بنسبة 6 في المائة، وسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 1.46 في المائة. وانخفض سهم شركة «كيوكسيا» لصناعة الذاكرة بنسبة 4.57 في المائة. كما خسر سهم شركة «فوجيكورا» لصناعة كابلات الألياف الضوئية 3.98 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 10.91 في المائة، ليصبح أكبر داعم لمؤشر «نيكي». ومن بين جميع الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 44 في المائة، وانخفضت 52 في المائة، بينما استقرت 3 في المائة منها.

مخاوف الإنفاق

ومن جهتها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل طفيف يوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي، في حين أخذ المستثمرون في الاعتبار ارتفاع أسعار النفط.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية، ليصل إلى 2.720 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.97 في المائة. وصعد عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.620 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وصرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، بأن الموازنة التكميلية التي تعتزم إعدادها لمواجهة الحرب المطولة في الشرق الأوسط لن تؤثر على إصدار السندات في السوق. وأوضحت تاكايتشي أن الإنفاق الإضافي سيُموّل من خلال سندات تمويل العجز، إلا أن إجمالي قيمة إصدار السندات سيبقى دون تغيير عن الخطة الأصلية، حيث من المرجح أن تُغني الإيرادات الضريبية القوية عن الحاجة إلى إصدار سندات عجز بقيمة 3 تريليونات ين (18.87 مليار دولار) كان من المقرر إصدارها حتى نهاية يونيو (حزيران).

وقالت استراتيجية السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، يوكي كيمورا: «خفت المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي بعد تصريح تاكايتشي بأن حجم إصدار السندات للسوق لن يرتفع حتى مع استعداد الحكومة لإعداد موازنة إضافية... لكن السوق لا تزال قلقة بشأن الإنفاق، إذ ستحتاج اليابان إلى تأمين التمويل اللازم لخفض الضرائب الاستهلاكية المحتمل».

وارتفعت العوائد مع ارتفاع أسعار النفط يوم الثلاثاء، بعد أن شنّ الجيش الأميركي غارات على إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز. وقالت كيمورا: «لا تزال السوق تترقب الوضع في الشرق الأوسط». ومع ذلك، يرى المستثمرون أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل للغاية قد بلغ ذروته بعد النتائج التي فاقت التوقعات في مزاد سندات العشرين عاماً الذي عُقد الأسبوع الماضي، وفقاً لما ذكره كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي. وأضاف أن مزاد سندات الأربعين عاماً في الجلسة المقبلة من المتوقع أن يشهد نتائج إيجابية، نظراً إلى تحسن الإقبال على السندات طويلة الأجل للغاية.


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، في مقابلة مع صحيفة «نيكي» نُشرت يوم الثلاثاء، إن البنك يتجه على الأرجح إلى مراجعة توقعاته للتضخم والنمو في الشهر المقبل، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح لين، في المقابلة مع الصحيفة الاقتصادية اليابانية: «هناك عدة عوامل مرتبطة بالحرب الإيرانية تشير إلى تدهور في التوقعات الاقتصادية الكلية».

وأضاف أن أسعار النفط يُتوقع أن تبقى مرتفعة لفترة أطول مقارنة بتقديرات البنك المركزي الأوروبي الصادرة في مارس (آذار)، مشيراً إلى أن أي زيادة في إمدادات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة قد تُسهم في دعم أسواق الطاقة. وتابع: «في المحصلة، ما زلت أرى ضغوطاً تصاعدية على التضخم»، وفق «رويترز».

وفي تصريح منفصل، قال لين: «من المرجح أن نجري تعديلاً تصاعدياً إضافياً على توقعات التضخم في يونيو (حزيران)».

ويُجري البنك المركزي الأوروبي مراجعة دورية لتوقعاته للنمو والتضخم كل ثلاثة أشهر، على أن تُنشر التقديرات التالية في 11 يونيو المقبل.

إجراءات لخفض التضخم

من جانبه، أكد محافظ «بنك فرنسا»، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، فرانسوا فيليروي دي غالهو، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» نُشرت مساء يوم الاثنين، أن البنك المركزي الأوروبي لن يتردد في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لخفض التضخم.

وقال فيليروي: «يمكن للأسر والشركات أن تثق بنا في خفض التضخم إلى مستوى 2 في المائة على المدى المتوسط، ولن نتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك إذا لزم الأمر».

ومن المقرر أن يغادر فيليروي منصبه على رأس «بنك فرنسا» مع نهاية الشهر الحالي.

وفي السياق ذاته، حصل إيمانويل مولان، المدير السابق لمكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على موافقة المشرعين لتولي رئاسة «بنك فرنسا» بدءاً من الشهر المقبل.