هجمات الحوثيين تدفع السفن إلى تغيير مسارها حول أفريقيا وتعزز الطلب على الوقود

ازدحام الحاويات في أوروبا بسبب اضطرابات البحر الأحمر

أدى توجيه مسار السفن حول ساحل جنوب وغرب أفريقيا إلى ازدحام كبير في موانئ تزويد الوقود في القارة وشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للموانئ (رويترز)
أدى توجيه مسار السفن حول ساحل جنوب وغرب أفريقيا إلى ازدحام كبير في موانئ تزويد الوقود في القارة وشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للموانئ (رويترز)
TT

هجمات الحوثيين تدفع السفن إلى تغيير مسارها حول أفريقيا وتعزز الطلب على الوقود

أدى توجيه مسار السفن حول ساحل جنوب وغرب أفريقيا إلى ازدحام كبير في موانئ تزويد الوقود في القارة وشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للموانئ (رويترز)
أدى توجيه مسار السفن حول ساحل جنوب وغرب أفريقيا إلى ازدحام كبير في موانئ تزويد الوقود في القارة وشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للموانئ (رويترز)

يؤدي تغيير مسار عدد متزايد من السفن حول أفريقيا لتجنب هجمات محتملة في البحر الأحمر إلى تغيير أنماط إعادة التزود بالوقود وتعزيز الطلب على وقود السفن في الموانئ النائية.

فقد أدت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين اليمنية على السفن التجارية والضربات الأميركية الانتقامية إلى تفاقم التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار الحرب في غزة، وفق «رويترز».

وتستهدف الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران، التي يقولون إنها تدعم الفلسطينيين، طريقاً تمثل نحو 15 في المائة من حركة الشحن العالمية وتعمل كقناة حيوية بين أوروبا وآسيا.

وقد غيرت مئات السفن الكبيرة مسارها حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، مما أضاف 10 إلى 14 يوماً من السفر، لتجنب هجمات الطائرات من دون طيار والصواريخ التي يشنها الحوثيون.

وقال مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بينينسولا» المستقلة للوقود، جون باسادون: «تتحول السفن بعيداً عن البحر الأحمر وتعيد توجيه مسارها حول ساحل جنوب وغرب أفريقيا - وقد أدت هذه الحركة المتزايدة إلى ازدحام كبير في موانئ تزويد الوقود في جميع أنحاء أفريقيا، مما شكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للموانئ».

وقال التجار ومصادر الصناعة إن الطلب على وقود السفن ارتفع في الموانئ، بما في ذلك بورت لويس في موريشيوس وجبل طارق والموانئ في جزر الكناري وجنوب أفريقيا، مع قفزة المبيعات في كيب تاون ودوربان.

وأظهرت بيانات من شركة «إنتغر 8 فيولز» الموردة للوقود أن أسعار وقود السفن منخفض الكبريت الذي تم تسليمه في كيب تاون قفزت بنسبة 15 في المائة إلى ما يقرب من 800 دولار للطن المتري منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) عندما بدأت الهجمات.

وقال أحد كبار تجار الوقود في أفريقيا في شركة «إنتغر 8» فيليب وانج بالك: «لقد شهدنا زيادة في الطلب على الوقود وتجهيزاته في جنوب أفريقيا، خاصة بالنسبة للسفن التي تستخدم الوقود فقط في الآونة الأخيرة»، مضيفاً أن العرض يتقلص مع قيام المزيد من مالكي السفن والمشغلين بشراء الوقود مسبقاً لضمان إمدادات كافية.

وقالت مصادر صناعية إن سفن الحاويات كانت أول من تحول بعيداً عن البحر الأحمر، والآن تحذو حذوها ناقلات النفط وناقلات البضائع السائبة الجافة، مما أدى إلى تحويل الطلب على الوقود إلى موانئ غرب البحر الأبيض المتوسط على حساب شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتوقعت شركة «بينينسولا بتروليوم المحدودة» زيادة الطلب في موانئ لاس بالماس وغرب البحر الأبيض المتوسط، حيث من المحتمل أن تتجاوز الموانئ الأفريقية طاقتها.

وقال التجار إن سنغافورة وروتردام لم تشهدا بعد زيادة في الطلب، على الرغم من أن الشراء من المتوقع أن يرتفع في الأسابيع القليلة المقبلة مع قيام السفن بتحميل المزيد من الوقود بأسعار تنافسية.

وقال مدير للتزود بالوقود في آسيا: «إذا كانت السفن عرضة لارتفاع عدد الأميال أو عدم اليقين، فمن المرجح أن تملأ خزاناتها في حالة انتهاء الأمر في موانئ باهظة الثمن، ويمكنها توفير القليل عن طريق شراء كميات أقل بسبب الإضافات التي اشترتها في سنغافورة».

وأشارت مصادر في الصناعة إلى أن العلاوات الفورية لوقود السفن منخفض الكبريت الذي تم تسليمه في سنغافورة بشكل فوري ارتفعت إلى 25 إلى 30 دولاراً للطن المتري فوق أسعار الشحن في منتصف يناير (كانون الثاني)، مرتفعة من نحو 20 دولاراً في أوائل الشهر نفسه.

«ميرسك» تحذر من ازدحام في محطات الحاويات

أفادت شركة «إيه بي مولر ميرسك»، أكبر شركة شحن حاويات في العالم، يوم الخميس أن الاضطرابات المرتبطة بالطقس في الموانئ في شمال أوروبا وتحويل السفن بعيداً عن البحر الأحمر تسبب ازدحاماً في محطات الحاويات.

وقالت الشركة في تحديثها يوم الخميس: «من المتوقع أن تؤثر الظروف الجوية الشتوية وكذلك طوارئ البحر الأحمر على العمليات في جميع أنحاء أوروبا والمحطات الرئيسية».

وأضافت: «يؤدي هذا إلى زيادة كثافة الساحات عبر المحطات، ويُطلب من العملاء استلام وحداتهم في أقرب وقت ممكن بعد التفريغ لدعم السيولة».

وفي شمال أوروبا، أدت العواصف الشتوية وتأثيرات موسم العطلات الأخير إلى إغلاق المحطات وتوقف الملاحة.

وقالت «ميرسك» إنها توفر للعملاء أيضاً خيار نقل بعض البضائع من السفن إلى الشحن الجوي في موانئ عمان والإمارات العربية المتحدة لنقل البضائع إلى الوجهات النهائية في أوروبا أو الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار شحن الحاويات لطرق التجارة العالمية الرئيسية، حيث أثارت الضربات الجوية الأميركية والبريطانية على اليمن مخاوف من حدوث اضطراب طويل الأمد في حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر، وهو أحد أكثر الطرق ازدحاماً في العالم.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، فنسنت كليرك، إن تعطيل الشحن العالمي الناجم عن الهجمات على السفن في البحر الأحمر من المحتمل أن يستمر بضعة أشهر على الأقل.

وتابع: «بينما نأمل في التوصل إلى حل مستدام في المستقبل القريب ونبذل كل ما في وسعنا للمساهمة في تحقيقه، فإننا نشجع العملاء على الاستعداد لاستمرار التعقيدات في المنطقة وحدوث اضطراب كبير في الشبكة العالمية».

اضطرابات الشحنات تهدد مخزون «بيبكو»

من جهتها، حذرت مجموعة «بيبكو» المالكة لشركة «باوندلاند» يوم الخميس من أن مستويات المخزون لديها قد تتأثر إذا استمرت اضطرابات الشحنات عبر قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في البحر الأحمر حتى عام 2024.

وقالت الشركة: «على الرغم من أن التأثير محدود على توفر المنتج حالياً، فإن استمرار الأزمة في المنطقة قد يؤثر أيضاً على العرض في الأشهر المقبلة».

وأشارت إلى أن الوضع في البحر الأحمر يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن الفوري وتأخير مواعيد تسليم الحاويات.

وقالت المجموعة إن غالبية تكاليف الشحن الخاصة بها يتم التعاقد عليها حتى نهاية الربع الثالث من عام 2023، لكنها كانت تواجه رسوماً إضافية من شركات النقل فيما يتعلق بطرق الشحن الأطول التي يتم اتخاذها.

وأعلنت المجموعة عن انخفاض بنسبة 2.3 في المائة في المبيعات الأساسية في الربع المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2022، على الرغم من تحسن الاتجاه خلال الربع.


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرةً من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، إلى تقويض أسس الاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر بسبب تمسكه بحصول بلاده، الحبيسة، على منفذ بالبحر الأحمر.

محمد محمود (القاهرة)
خاص وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

خاص وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وجّه وزير الخارجية الصومالي تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا لا خسائر بشرية في حادث جنوح قارب بالبحر الأحمر (أرشيفية - محافظة البحر الأحمر)

إنقاذ 20 سائحاً في مصر بعد جنوح قارب بالبحر الأحمر

شهدت سواحل مدينة مرسى علم المصرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، الاثنين، جنوح قارب سياحي يقل 28 شخصاً بينهم سائحون أجانب.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحاويات «ميرسك هانغتشو» تبحر في قناة وييلينغن بويسترسشيلد (رويترز)

«ميرسك» تُكمل أول رحلة لها في البحر الأحمر منذ عامين تقريباً

أعلنت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» يوم الجمعة أن إحدى سفنها نجحت في عبور البحر الأحمر ومضيق باب المندب لأول مرة منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق. يأتي هذا الزخم مدفوعاً ببيانات تضخم أميركية أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية المستمرة.

أرقام قياسية غير مسبوقة

بعد أن سجل قمة عند 4 634.33 دولار يوم الثلاثاء، واصل الذهب زخمه الصعودي ليخترق مستويات جديدة عند 4639.28 دولار. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لتصل إلى 4635.60 دولار.

كما قفزت الفضة الفورية بنسبة 4.6 في المائة لتصل إلى 90.95 دولار للأوقية بعد اختراق حاجز الـ90 دولاراً التاريخي، لتسجل مكاسب مذهلة بلغت 28 في المائة في أول أسبوعين فقط من عام 2026.

وصعد بنسبة 4.7 في المائة ليصل إلى 2432.80 دولار للأوقية.

محركات الصعود

صرح برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، بأن البيانات الإيجابية المتمثلة في انخفاض معدلات التضخم والبطالة في الولايات المتحدة كانت المحرك الرئيسي للمعادن الثمينة، متوقعاً أن يكون المستهدف القادم للفضة هو حاجز الـ100 دولار.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 0.2 في المائة شهرياً و 2.6 في المائة سنوياً، وهو ما جاء دون توقعات المحللين، مما منح المستثمرين ضوءاً أخضر للمراهنة على خفض الفائدة.

ضغوط ترمب

رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأرقام التضخم، وجدد ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس».

وتزامن ذلك مع موجة دعم دولية لباول من رؤساء بنوك مركزية ومديرين تنفيذيين في «وول ستريت»، رداً على قرار إدارة ترمب التحقيق معه، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي والثقة في الأصول الأميركية، مما زاد من الطلب على الذهب كـ«ملاذ آمن».

المشهد الجيوسياسي

لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، حيث تلعب الاضطرابات في إيران دوراً جوهرياً. فقد حث الرئيس ترمب الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم، مؤكداً أن «المساعدة في الطريق»، في وقت تشهد فيه إيران أكبر تظاهرات منذ سنوات، مما يعزز جاذبية المعادن النفيسة التي تزدهر عادة في فترات عدم الاستقرار السياسي وانخفاض أسعار الفائدة.


النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها، يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها، لكن المخاوف من اضطرابات في الإمدادات الإيرانية في أعقاب الاضطرابات المدنية الدامية في إيران، لا تزال تُلقي بظلالها على السوق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، لتصل إلى 65.38 دولار للبرميل عند الساعة 02:07 بتوقيت غرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً، أو 0.20 في المائة، ليصل إلى 61.03 دولار للبرميل.

ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية، وفقاً لمعهد البترول الأميركي، مما يشير إلى اختلال في توازن العرض والطلب.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة بنسبة 2.5 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة، وسط قفزة في أسعار كلا العقدين بنسبة 9.2 في المائة خلال جلسات التداول الأربع الماضية، وذلك نتيجة لتصاعد الاحتجاجات في إيران التي زادت من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك».

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، مؤكداً أن المساعدة في طريقها إليهم دون تحديد نوعها.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة لهم: «تُهدد الاحتجاجات في إيران بتضييق موازين النفط العالمية من خلال خسائر في الإمدادات على المدى القريب، ولكن بشكل رئيسي من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية». ورفعوا توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل. كما أشاروا إلى أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، مما حدّ من تأثيرها على الإمدادات الفعلية.

وقالوا: «تتركز المخاطر الحالية على الاحتكاكات السياسية واللوجستية أكثر من الانقطاعات المباشرة، مما يحدّ من تأثيرها على إمدادات النفط الخام الإيرانية وتدفقات التصدير».

وفي المقابل، بدأت فنزويلا، العضو المؤسس لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في تخفيف المخاوف الإيرانية، وذلك من خلال إلغاء تخفيضات إنتاج النفط التي فُرضت في ظل الحظر النفطي الأميركي، بالتزامن مع استئناف صادرات النفط الخام، وفقاً لثلاثة مصادر.

وغادرت ناقلتان عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من النفط الخام لكل منهما، في ما قد يكون أولى شحنات اتفاقية توريد النفط البالغة 50 مليون برميل بين كاراكاس وواشنطن، والتي تهدف إلى إعادة تنشيط الصادرات في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ومع ذلك، تشير أساسيات سوق النفط إلى وضع أكثر مرونة في العرض والطلب، حتى في ظل القضايا الجيوسياسية.

وقد تعزز هذا الوضع ببيانات المخزونات الأميركية التي صدرت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

وأفاد معهد البترول الأميركي، نقلاً عن مصادر في السوق، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت بمقدار 5.23 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني).

وأضافت المصادر أن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت أيضاً ارتفاع مخزونات البنزين بمقدار 8.23 ​​مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 4.34 مليون برميل مقارنةً بالأسبوع السابق.

وسيتم نشر بيانات المخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء أن من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، بينما من المرجح ارتفاع مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.


الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.