التضخم البريطاني يرتفع للمرة الأولى في 10 أشهر خلال ديسمبر

أظهرت بيانات رسمية أن التضخم البريطاني ارتفع للمرة الأولى في 10 أشهر في ديسمبر، مرتفعاً إلى 4 % من 3.9 % في نوفمبر (رويترز)
أظهرت بيانات رسمية أن التضخم البريطاني ارتفع للمرة الأولى في 10 أشهر في ديسمبر، مرتفعاً إلى 4 % من 3.9 % في نوفمبر (رويترز)
TT

التضخم البريطاني يرتفع للمرة الأولى في 10 أشهر خلال ديسمبر

أظهرت بيانات رسمية أن التضخم البريطاني ارتفع للمرة الأولى في 10 أشهر في ديسمبر، مرتفعاً إلى 4 % من 3.9 % في نوفمبر (رويترز)
أظهرت بيانات رسمية أن التضخم البريطاني ارتفع للمرة الأولى في 10 أشهر في ديسمبر، مرتفعاً إلى 4 % من 3.9 % في نوفمبر (رويترز)

أظهرت أرقام رسمية غير متوقعة، أن المعدل السنوي لتضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا، ارتفع للمرة الأولى في 10 أشهر في ديسمبر (كانون الأول)، مرتفعاً إلى 4 في المائة من 3.9 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين، أشار إلى قراءة تبلغ 3.8 في المائة.

ومن المرجح أن تثير هذه البيانات التي تأتي عقب انخفاضات أكبر من المتوقع في التضخم في الأشهر الأخيرة، قلق بنك إنجلترا الذي رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، عند 5.25 في المائة في أغسطس (آب).

وتوقع المصرف المركزي في نوفمبر أن الأمر سيستغرق حتى أواخر عام 2025 لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة؛ لكن كثيراً من الاقتصاديين يعتقدون الآن أن هذا قد يحدث في أقرب وقت في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) من هذا العام، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار الغاز بالجملة.

وقد أدى ارتفاع أسعار الغاز بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى دفع التضخم البريطاني إلى أعلى مستوى له منذ 41 عاماً، عند 11.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مما زاد بشكل كبير ضغوط التضخم الحالية الناجمة عن صعوبات سلسلة التوريد بعد جائحة «كوفيد-19».

وأظهرت أرقام الأربعاء أن التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة والكحول والتبغ المتقلبة- بلغ 5.1 في المائة في ديسمبر، وهو معدل نوفمبر نفسه.

وارتفع معدل تضخم الخدمات إلى 6.4 في المائة في ديسمبر، من 6.3 في المائة في نوفمبر.

وينظر بنك إنجلترا إلى مؤشر أسعار المستهلك الأساسي وتضخم الخدمات كدليل أفضل لضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، وخصوصاً تلك الناجمة عن النمو السريع للأجور.

كما أظهرت الأرقام يوم الثلاثاء أن متوسط الدخل الأسبوعي باستثناء المكافآت ارتفع بنسبة 6.6 في المائة سنوياً، في الأشهر الثلاثة حتى نهاية نوفمبر، وهي أبطأ زيادة منذ عام تقريباً، ولكنها ضعف الوتيرة التي يرى بنك إنجلترا أنها تتفق مع عودة التضخم بشكل مستدام إلى 2 في المائة.

التضخم لا يسير في خط مستقيم

وأعلن وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، اليوم الأربعاء، أن التضخم لا ينخفض في خط مستقيم، بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع الرقم للمرة الأولى في 10 أشهر.

وقال في بيان: «التضخم لا يسير في خط مستقيم؛ لكن خطتنا ناجحة وعلينا أن نلتزم بها».

الجنيه الإسترليني يرتفع

في موازاة ذلك، ارتفع الجنيه الإسترليني، الأربعاء، بعد بيانات ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين، وجاء أعلى من المتوقع، مما يتحدى التوقعات بأن بنك إنجلترا المركزي يخفض أسعار الفائدة بسرعة.

وسجل الجنيه الإسترليني في أحدث التعاملات 1.263 دولار، بانخفاض 0.05 في المائة، بعد أن انخفض 0.19 في المائة قبل صدور البيانات.


مقالات ذات صلة

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

تجاوز التضخم بمنطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد تعقيد معضلة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.