الصين لتحسين سلاسل الإمداد مع أفريقيا

ارتفاع القروض المقومة باليوان بقيمة 3.2 تريليون دولار العام الماضي

سفينة حاويات عملاقة تابعة للصين في عرض البحر (رويترز)
سفينة حاويات عملاقة تابعة للصين في عرض البحر (رويترز)
TT

الصين لتحسين سلاسل الإمداد مع أفريقيا

سفينة حاويات عملاقة تابعة للصين في عرض البحر (رويترز)
سفينة حاويات عملاقة تابعة للصين في عرض البحر (رويترز)

وافق مجلس الدولة الصيني، على خطة عامة لبناء منطقة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا.

وأوضح بيان صحافي بهذا الخصوص، أن التدابير العملية المتخذة في إطار «منتدى التعاون الصيني - الأفريقي»، خلال تنفيذ الخطة، «ستلعب دوراً رائداً في تعزيز التكامل بين الاستراتيجيات الإنمائية للطرفين، وابتكار آلية تعاون اقتصادي وتجاري، وتحسين سلاسل الصناعة والإمداد الحديثة بين الصين وأفريقيا».

وشدد البيان على تعزيز تنسيق التعاون بين الجانبين في مجالات التجارة، والصناعات، والتمويل، والتبادلات الثقافية، مؤكداً أن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز التنمية عالية الجودة للتعاون في إطار «الحزام والطريق»، وبناء «مجتمع مصير مشترك صيني - أفريقي» رفيع المستوى.

ولدى الصين استثمارات بمليارات الدولارات في أفريقيا، فضلاً عن حجم قروض وتسهيلات ائتمانية تتصدّر بها دول العالم في القارة السمراء.

في الأثناء، أظهرت بيانات رسمية أصدرها بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) ارتفاع قروض الصين المُقوّمة باليوان بقيمة 22.75 تريليون يوان (3.2 تريليون دولار) في عام 2023.

وقال البنك إن الزيادة المسجلة على أساس سنوي كانت أكثر بنحو 1.31 تريليون يوان مقارنة بالزيادة المسجلة في 2022، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وارتفع مؤشر «إم 2»، وهو مقياس للمعروض النقدي بمفهومه الواسع يغطي النقد المتداول وجميع الودائع، بنسبة 9.7 في المائة على أساس سنوي إلى 292.27 تريليون يوان بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

أما مؤشر «إم 1»، الذي يغطي النقد المتداول بالإضافة إلى الودائع تحت الطلب، فقد سجّل 68.05 تريليون يوان بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة نسبتها 1.3 في المائة على أساس سنوي.

وارتفع مؤشر «إم 0»، الذي يشير إلى النقد المتداول، بنسبة 8.3 في المائة عن العام الأسبق إلى 11.34 تريليون يوان بنهاية الشهر الماضي.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح يوم الجمعة الماضي، إنها أطلقت أخيراً الدفعة السابعة من المشروعات الكبرى ذات الاستثمارات الأجنبية. وأضافت اللجنة أن إجمالي الاستثمارات المخططة لهذه المشروعات ستتجاوز 15 مليار دولار.

وتشمل الدفعة السابعة 11 مشروعاً بتمويل أجنبي؛ تشمل الطب الحيوي، وتصنيع السيارات، وبطاريات مركبات الطاقة الجديدة، والمواد الكيميائية.

وحتى الوقت الحالي، أكملت الدفعات الست الأولى المكونة من 40 مشروعاً رئيسياً ذا استثمار أجنبي استثمارات إجمالية قدرها 73 مليار دولار.

ونمت صادرات الصين بوتيرة أسرع في ديسمبر، بينما استمرت الضغوط الانكماشية الشهر الماضي، ما أبقى على توقعات باتخاذ مزيد من إجراءات تيسير السياسات؛ دعماً للاقتصاد الذي يدخل عام 2024 بمَواطن ضعف كبيرة.

ويمكن لصناع السياسات في الصين أن يتنفسوا الصعداء بعد ظهور مؤشرات على أن التجارة العالمية تقترب من اجتياز الأزمة، مع ظهور احتمال خفض أسعار الفائدة في الأفق، لكن أزمة العقارات التي طال أمدها، واستمرار حذر المستهلكين، والتحديات الجيوسياسية، تشير إلى عام مليء بالتقلبات لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات الجمارك، يوم الجمعة، أن الصادرات نمت 2.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة مع زيادة 0.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة الزيادة المتوقعة في استطلاع أجرته «رويترز»، التي بلغت 1.7 في المائة.

ونمت الواردات بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي، مخالفة التوقعات لزيادة بنسبة 0.3 في المائة، لكنها لا تزال في مسار الصعود من انخفاض بنسبة 0.6 في المائة في الشهر السابق.

وتنضم بيانات الصادرات الصينية التي تحسّنت الشهر الماضي إلى بيانات مشابهة من كوريا الجنوبية وألمانيا وتايوان في الإشارة إلى أن التجارة العالمية بدأت في التعافي بعد أن أدى ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تقليص الطلب خلال عام 2023. وفي العام الماضي، انخفضت صادرات الصين للمرة الأولى منذ عام 2016.


مقالات ذات صلة

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

الاقتصاد سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)

تحليل إخباري اليوان الصيني... عملة محلية بأزمة عالمية

اليوان ليس مجرد عملة للصين، بل بات يمثل مشكلة للعالم. فسعر الصرف الذي يحتاج إليه الاقتصاد الصيني للاستقرار يتناقض مع ذلك الذي يحتاجه الاقتصاد العالمي للتوازن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)

الصين تضخ أكثر من 200 مليار دولار في صناعة الشاي

أصدرت الصين، الأحد، مبادئ توجيهية لتعزيز ترقية صناعة الشاي في البلاد، حدَّدت فيها هدفًا يتمثَّل في وصول الحجم الإجمالي لكامل سلسلة الصناعة إلى 1.5 تريليون يوان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو.

«الشرق الأوسط» (بكين)

عوائد سندات منطقة اليورو تحوم قرب أدنى مستوياتها منذ أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تحوم قرب أدنى مستوياتها منذ أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف يوم الأربعاء، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الأسهم.

وصعد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 2.716 في المائة. وكان قد سجل 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر، وفق «رويترز».

وقال رينيه ألبريشت، المحلل لدى «بنك دي زد»: «يسعى المستثمرون، ولو جزئياً، إلى الاحتماء بأصول آمنة. وقد أصبحوا أكثر حذراً؛ خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية في الولايات المتحدة».

وبدأت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، في حين أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفق ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الواسعة التي فُرضت العام الماضي.

وتزامن فرض الرسوم الجديدة مع خطاب ترمب عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس؛ حيث عرض مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكداً أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

من جانبه، قال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من المرجح أن تظل السندات الألمانية مدعومة على المدى القريب، في ظل استمرار التهديدات الأميركية تجاه إيران قبيل محادثات الغد، إذ تتخوف الأسواق من ضربة عسكرية وشيكة».

تأثير الرسوم الجمركية

لا يزال أثر الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السياسة النقدية غير محسوم، غير أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد صرّحت، يوم الاثنين، بأن التضخم والسياسة النقدية يسيران في الاتجاه الصحيح، ما يشير إلى عدم وجود تغييرات قيد الدراسة في الأجل القريب.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن معدل نمو أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بلغ 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة.

في المقابل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 0.5 نقطة أساس إلى 2.057 في المائة. وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يقارب 25 في المائة لخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

أمّا عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، فاستقر عند 3.323 في المائة دون تغير يُذكر، مما قلّص الفارق بينه وبين نظيره الألماني لأجل 10 سنوات إلى 57.5 نقطة أساس.


ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مع بداية عام 2026 تحت وطأة مخاوف كبيرة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تحوّل فيه جزء من السيولة الاستثمارية نحو قطاعات كانت متأخرة خلال موجة الصعود السابقة. ومع اقتراب إعلان نتائج «إنفيديا» بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، يواجه القطاع اختباراً حاسماً قد يحدد اتجاهه في المرحلة المقبلة، كما قد يؤثر في المسار العام للسوق.

ويُنظر إلى تقرير «إنفيديا» الفصلي بوصفه محطة مفصلية لأسهم التكنولوجيا، في ظل تساؤلات متنامية حول ما إذا كانت موجة البيع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد بلغت حدّ المبالغة، ومتى يمكن أن تبدأ الأسهم المتراجعة في استعادة زخمها. وتُعد الشركة، الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، مؤشراً قيادياً لاتجاهات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما يمنح نتائجها وتوقعاتها وزناً كبيراً يتجاوز حدودها إلى القطاع بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى كين بولكاري، الشريك وكبير استراتيجيي السوق في شركة «سلاتستون ويلث» في جوبيتر بولاية فلوريدا، أن الذكاء الاصطناعي سيواصل إحداث تحولات جوهرية في الاقتصاد العالمي، لكنه يستبعد أن يكون مصدر تهديد. ويضيف أن كل ثورة صناعية تمر بمرحلة قلق واضطراب، غير أن تجاوزها يفتح الباب أمام فرص جديدة.

وسجل قطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بنسبة 3.5 في المائة منذ بداية العام، في أسوأ انطلاقة سنوية له منذ عام 2022، عندما تعرضت الأسواق لضغوط واسعة مع بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة رفع أسعار الفائدة.

وداخل القطاع، بدا الأداء متفاوتاً. فقد تكبدت شركات البرمجيات خسائر حادة بفعل مخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى تقويض نماذج أعمالها التقليدية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 23 في المائة منذ مطلع العام، مسجلاً أسوأ بداية له على الإطلاق.

ومن بين أبرز المتراجعين، هبط سهم شركة «إنتويت»، التي تعلن نتائجها الخميس، بنحو 46 في المائة هذا العام، فيما فقد سهم شركة «سيلزفورس»، التي تعلن نتائجها الأربعاء، نحو 30 في المائة. ومع ذلك، ظهرت إشارات تحسن محدودة، إذ تعافت أسهم القطاع بشكل طفيف بعد إعلان «أنثروبيك» عن تطوير أدوات جديدة بالتعاون مع شركات شريكة، ما خفف من حدة القلق بشأن بعض المخاطر.

في المقابل، أظهرت قطاعات أخرى داخل التكنولوجيا أداءً أفضل، إذ ارتفع قطاعا أشباه الموصلات والمعدات بنحو 7 في المائة، والأجهزة بأكثر من 4 في المائة منذ بداية العام، ما يعكس تبايناً واضحاً في مسار مكونات القطاع. وبلغ الأداء النسبي لأسهم أشباه الموصلات مقارنة بأسهم البرمجيات مستويات غير مسبوقة، في دلالة على إعادة تموضع المستثمرين داخل القطاع نفسه.

وتتصدر «إنفيديا» مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» من الشركات العملاقة، التي تضم أيضاً «ألفابت» و«أبل» و«تسلا»، والتي قادت معظم موجة الصعود التي انطلقت في (تشرين الأول) 2022 بدعم من نمو أرباح قوي ومزايا تنافسية واضحة. ويؤكد تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون» لخدمات الاستثمار في إنديانا، أن أرباح «إنفيديا» تمثل حجر الزاوية لهذه المجموعة، نظراً لثقلها وتأثيرها المعنوي والسعري.

غير أن أداء «ماغنيفيسنت سفن» جاء باهتاً هذا العام. فقد كانت «إنفيديا» الأفضل أداءً بارتفاع يتجاوز 3 في المائة، بينما تراجع سهم «أمازون» بنحو 10 في المائة، وانخفض سهم «مايكروسوفت» قرابة 20 في المائة، ليصبح أكبر عامل ضغط سلبي على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منذ بداية العام، وفق بيانات مؤشرات «ستاندرد آند بورز داو جونز».

وتعرضت «مايكروسوفت» لضغوط إضافية بفعل مخاوف من أن استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة بالسرعة المتوقعة. وواجهت شركات أخرى مثل «أمازون» و«ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» مخاوف مماثلة بشأن جدوى الإنفاق الرأسمالي المرتفع.

وجاء تراجع قطاع التكنولوجيا متزامناً مع تحول ملحوظ في توجهات المستثمرين نحو قطاعات أخرى كانت متأخرة خلال طفرة السوق السابقة. فمنذ بلوغ التكنولوجيا ذروتها في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تراجع القطاع بنحو 10 في المائة، في حين صعد قطاعا المواد والطاقة بأكثر من 20 في المائة، وارتفع قطاعا الصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية بأكثر من 10 في المائة.

وبفضل مكاسب هذه القطاعات، حافظ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على قدر من الاستقرار منذ أواخر أكتوبر، رغم ضعف أداء التكنولوجيا. ومع ذلك، يظل القطاع ركيزة أساسية للمؤشر، إذ يشكل نحو 33 في المائة من وزنه الإجمالي، مقارنة بنسبة 12.4 في المائة للقطاع المالي، ثاني أكبر القطاعات.

وعليه، فإنه حتى مع تألق قطاعات أخرى، سيصعب على المؤشر تحقيق مكاسب قوية ومستدامة من دون عودة واضحة لزخم أسهم التكنولوجيا، ما يجعل نتائج «إنفيديا» محطة مفصلية لمسار السوق في المرحلة المقبلة.


نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوماً ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول، إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولاراً ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضراراً بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت: «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك؛ ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلاً إن هؤلاء الحكام أمضوا عقوداً ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.