تفاؤل المستثمرين في بداية عام 2024 على المحك

«وول ستريت» تستعد لاختبار آمالها المرتفعة

يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن التوقعات قد تكون متفائلة للغاية (رويترز)
يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن التوقعات قد تكون متفائلة للغاية (رويترز)
TT

تفاؤل المستثمرين في بداية عام 2024 على المحك

يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن التوقعات قد تكون متفائلة للغاية (رويترز)
يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن التوقعات قد تكون متفائلة للغاية (رويترز)

تزداد آمال المستثمرين مع بداية عام 2024، ولكن مع اقتراب الأسهم من أعلى مستوياتها التاريخية وتقييماتها المرتفعة، يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن التوقعات المشرقة للسوق تترك مجالاً أكبر لخيبة الأمل إذا لم يتحقق أي من هذه التوقعات.

وعلى الرغم من البداية الهشة لهذا العام، فإن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يقف عند نحو 2 في المائة فقط دون مستوى قياسي مرتفع جديد. وقد حافظ معظم المستثمرين على وجهة نظر وردية بشأن كل شيء بدءاً من الاقتصاد الأميركي وأرباح الشركات، وحتى مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وفق «رويترز».

على سبيل المثال، أصبح الحديث عن النمو المرن وتهدئة التضخم تدريجياً، الذي ساعد في تعزيز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مكاسب بلغت 24 في المائة العام الماضي، هو وجهة النظر المتفق عليها بين المستثمرين.

وأظهر أحدث استطلاع لأبحاث «بنك أوف أميركا» العالمية، الذي صدر الشهر الماضي، أن 66 في المائة من مديري الصناديق يعتقدون أن الاقتصاد سيحقق هبوطاً سلساً في عام 2024. وأظهرت بيانات البنك أن 15 في المائة فقط من مديري الصناديق توقعوا حدوث ركود في الأشهر الـ12 المقبلة، وهو تناقض حاد مقارنة بالعام السابق، عندما توقع 68 في المائة من المستثمرين حدوث ركود.

وسارت الرهانات على السياسة النقدية الميسرة جنباً إلى جنب مع توقعات الهبوط الناعم. وتُظهر العقود الآجلة المرتبطة بأسعار فائدة «الاحتياطي الفيدرالي» أن المستثمرين يسعرون نحو 140 نقطة أساس من تخفيضات أسعار الفائدة هذا العام، أي ما يقرب من ضعف ما توقعه المركزي نفسه.

وليس من المستغرب أن كثيراً من المستثمرين لديهم نظرة إيجابية للأسهم. وأظهر استطلاع الجمعية الأميركية للمستثمرين الأفراد أن المعنويات الصعودية ارتفعت إلى 48.6 في المائة في الأسبوع الأخير، وهو انخفاض طفيف عن ذروتها الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول)، ولكنها أعلى بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 37.5 في المائة.

وقد تشكلت هذه الآراء إلى حد كبير من خلال أدلة ملموسة على تباطؤ التضخم، واقتصاد قوي نسبياً وتوجيهات «الاحتياطي الفيدرالي» ، بعد أن فاجأ صانعو السياسات الأسواق بمحور يميل إلى الحذر الشهر الماضي.

ومع اقتراب الأسهم من أعلى مستوياتها التاريخية وتقييماتها المرتفعة، يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن التوقعات المشمسة للسوق تترك مجالاً أكبر لخيبة الأمل، إذا لم يتحقق أي من هذه السيناريوهات.

وقال يونغ يو ما، كبير مسؤولي الاستثمار في «بي إم أو لإدارة الثروات»: «أي شيء يخالف السرد الاقتصادي الحالي أو سرد السوق - فإن خطر انتقال خيبة الأمل إلى أسعار الأسهم أعلى».

ويأتي أحد اختبارات تفاؤل المستثمرين مع بيانات أسعار المستهلك الأسبوع المقبل، التي يمكن أن تظهر ما إذا كانت الرهانات الأخيرة على انحسار التضخم سابقة لأوانها، أم لا. وتلقت توقعات الاقتصاد البارد الذي يمكن أن يمهد الطريق لتخفيضات أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» ضربة قوية يوم الجمعة، بعد أن أظهرت بيانات الوظائف أن أصحاب العمل قاموا بتعيين عدد أكبر من العمال أكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) مع زيادة الأجور بشكل قوي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.54 في المائة هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

تجدر الإشارة إلى أن المصارف الكبرى، بما في ذلك «جيه بي مورغان» و«سيتي غروب»، تبدأ موسم الأرباح الأسبوع المقبل، وتختبر التوقعات المرتفعة لأرباح الشركات. ويتوقع المحللون أن ترتفع أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 11 في المائة في عام 2024، بعد زيادة بنسبة 3 بالمائة فقط في عام 2023، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».