اليابان تخصص 33 مليون دولار من الاحتياطي لاحتواء آثار الزلزال

طوكيو تقبل مساعدة أميركية للإنقاذ

جانب من الدمار عقب الزلزال الذي ضرب شمال غرب اليابان عشية رأس السنة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار عقب الزلزال الذي ضرب شمال غرب اليابان عشية رأس السنة (أ.ف.ب)
TT

اليابان تخصص 33 مليون دولار من الاحتياطي لاحتواء آثار الزلزال

جانب من الدمار عقب الزلزال الذي ضرب شمال غرب اليابان عشية رأس السنة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار عقب الزلزال الذي ضرب شمال غرب اليابان عشية رأس السنة (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الجمعة: إن اليابان ستستخدم 4.74 مليار ين (32.7 مليون دولار) من احتياطيات الميزانية لتغطية الأضرار الناجمة عن زلزال يوم رأس السنة الجديدة الذي ضرب منطقة إيشيكاوا بشمال غرب البلاد.

وأضاف تقرير، أن كيشيدا طلب من وزير المالية شونيتشي سوزوكي المضي قُدماً في الخطوات اللازمة لتعزيز الميزانية الاحتياطية.

وقال كيشيدا، الخميس: إن مجلس الوزراء سيوافق على التمويل الطارئ الأسبوع المقبل، بينما تتحرك حكومته لمعالجة آثار الزلزال الذي بلغت قوته 7.6 درجة.

وفي غضون ذلك، ذكرت صحيفة «نيكي» اليومية، الجمعة، أن اليابان تعتزم قبول مساعدات فريق إغاثة أميركي، ولكنها لن تقبل مساعدات من دول أخرى في الوقت الحالي، وذلك بعد أربعة أيام من زلزال أودى بحياة 92 شخصاً وأدى إلى إجلاء الآلاف.

وذكر تقرير «نيكي»، أن الولايات المتحدة واليابان تناقشان كيف ومتى ستنسق القوات الأميركية مع قوات الدفاع الذاتي اليابانية بشأن جهود الإغاثة من الكوارث في شبه جزيرة نوتو وما حولها.

وقال المتحدث باسم اليابان يوشيماسا هاياشي، الجمعة: «نحن لا نقبل أي مساعدات بشرية أو مادية من دول أو مناطق أخرى في الوقت الحالي؛ نظراً للوضع على الأرض والجهد المطلوب لاستقبالهم». وأضاف، أنه لن يعلق على المناقشات التي جرت مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»: إن التفاصيل لم تتقرر بعد، لكن الحكومتين تنسقان بشأن المساعدة المحتملة من القوات الأميركية. ويتمركز نحو 54 ألف جندي أميركي في اليابان، وهو أكبر وجود عسكري أميركي في الخارج، وفقاً لمجلس شيكاغو للشؤون العالمية.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا: إن هناك عروض مساعدة ورسائل تعزية من حكومات، من بينها تايوان والصين.

ولا يزال الحجم الكامل للضحايا والأضرار الناجمة عن الزلزال الذي ضرب يوم رأس السنة الميلادية غير واضح، حيث تكافح فرق الإنقاذ للوصول إلى المناطق المتضررة بشدة بسبب الطرق المقطوعة والبنية التحتية المتضررة.

ولكن مع وجود أكثر من 200 شخص في عِداد المفقودين، فمن المرجح أن تكون الكارثة هي الأكثر دموية منذ عام 2016، وقد تكون الأسوأ منذ الزلزال المدمر والتسونامي الذي ضرب الساحل الشرقي لليابان في عام 2011.

وشاركت القوات المسلحة الأميركية بشكل كبير في جهود الإغاثة في حالات الكوارث في زلزال عام 2011، حيث قدمت أكثر من 24 ألف فرد مع 24 سفينة و189 طائرة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية لـ«رويترز»، الجمعة: «قد نتلقى مساعدة في المستقبل، لكن لم يتقرر شيء في الوقت الحالي».

ويبدو أن ما لا يقل عن 120 هكتاراً (296 فداناً) من الأراضي قد غمرتها المياه بسبب تسونامي الناجم عن الزلزال، وفقاً لوزارة الأراضي اليابانية. وقال مسؤول بوزارة الأراضي لصحيفة «أساهي» اليومية: «ما زلنا لا نملك صورة كاملة، ومن المحتمل أن تمتد المنطقة التي غمرتها موجات المد البحري».

وقدّر تحقيق أولي بقيادة باحثين في جامعة طوكيو، أن أعلى نقطة للتسونامي على الساحل الغربي لشبه الجزيرة يمكن أن تصل إلى 4.2 متر (14 قَدماً) فوق مستوى سطح البحر الطبيعي.

وقالت صحيفة «يوميوري» اليومية نقلاً عن تحليل أجرته جامعة توهوكو: إن الموجة الأولى من أمواج تسونامي ربما وصلت إلى أقصى الطرف الشمالي لشبه جزيرة نوتو بعد دقيقة واحدة فقط من وقوع الزلزال؛ مما لم يترك سوى القليل من الوقت لإخلاء السكان. وقال التقرير: إن تفاصيل التسونامي لم تكن واضحة؛ لأن جهاز قياس المد والجَزْر توقف عن بث البيانات فور وقوع الزلزال.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.