نمو قطاع الخدمات البريطاني يفوق التوقعات في ديسمبر

وصل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى 53.4 وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (رويترز)
وصل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى 53.4 وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (رويترز)
TT

نمو قطاع الخدمات البريطاني يفوق التوقعات في ديسمبر

وصل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى 53.4 وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (رويترز)
وصل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى 53.4 وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (رويترز)

حققت شركات الخدمات البريطانية نمواً أقوى مما كان متوقعاً في ديسمبر (كانون الأول) وارتفع مؤشر التفاؤل إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر، وفقاً لمسح سيكون بمثابة أخبار سارة لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الذي من المتوقع إجراء انتخابات عامة في وقت لاحق من هذا العام.

ووصل مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة من «ستاندرد أند بورز غلوبال/ سي آي بي إس»، الذي تم نشره يوم الخميس، إلى 53.4 في ديسمبر، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) وارتفاعاً من 50.9 في نوفمبر (تشرين الثاني) وقراءة أولية عند 52.7. وارتفعت توقعات النشاط المستقبلي إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار).

وأظهر المؤشر أن شركات الخدمات تمتعت بأقوى نمو في الطلبيات الجديدة خلال ستة أشهر، على الرغم من زيادة الطلب على الصادرات بشكل هامشي فقط، في حين شهد انخفاض عدد الموظفين تراجعه الثالث خلال أربعة أشهر.

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد أند بورز غلوبال إنتليجنس» تيم مور: «إن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع الخدمات أنهى عام 2023 في أوج ازدهاره، مدعوماً بآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا واقتصاد عالمي أقوى».

وأضاف: «ومع ذلك، استمر العديد من الشركات في الإشارة إلى ظروف العمل الأساسية الصعبة بسبب الاقتصاد البريطاني الراكد والضغط القوي على الهوامش من ارتفاع تكاليف العمالة».

وكشف مسح منفصل نشرته غرف التجارة البريطانية في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن الشركات كانت أكثر تفاؤلاً قليلاً بشأن نمو المبيعات هذا العام بعد استقرار إلى حد كبير في 2023، على الرغم من أنها ظلت حذرة بشأن زيادة الاستثمار.

وساعد ارتفاع الأجور - وهو مصدر قلق لبنك إنجلترا - في تسريع وتيرة تضخم مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي على الرغم من انخفاض تكاليف النقل والمواد الخام. ورداً على ذلك، قامت الشركات برفع أسعارها بأكبر قدر منذ يوليو (تموز).

ويواجه بنك إنجلترا دعوات من قادة الأعمال، القلقين بشأن الاقتصاد، لخفض أسعار الفائدة. ويتوقع المستثمرون أول خفض لسعر الفائدة في مايو.

تجدر الإشارة إلى أن سوناك وعد بتحقيق نمو اقتصادي أقوى، لكن البيانات الرسمية التي نشرت الشهر الماضي أشارت إلى احتمال حدوث ركود معتدل. واتهم حزب العمال المعارض، الذي يتقدم بفارق كبير على حزب المحافظين الذي ينتمي إليه سوناك في استطلاعات الرأي، رئيس الوزراء بالمسؤولية عن تراجع كبير في نمو البلاد.



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.