السعودية توجه الاتهام ضد عشرات الوكالات ومعارض السيارات لمخالفاتها نظام المنافسة

اتفقت المنشآت على تحديد الأسعار وتقاسم الأسواق حسب المناطق الجغرافية

أحد معارض بيع وشراء السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض بيع وشراء السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توجه الاتهام ضد عشرات الوكالات ومعارض السيارات لمخالفاتها نظام المنافسة

أحد معارض بيع وشراء السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض بيع وشراء السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة السعودية توجيه الاتهام ضد 79 منشأة من الوكلاء والموزعين ومعارض السيارات، لمخالفتها للنظام ولائحته التنفيذية.

وشملت المخالفات: الاتفاق على تحديد الأسعار، وتقاسم الأسواق حسب المناطق الجغرافية، وغيرها؛ مما أدى إلى الحد من المنافسة والتأثير على رفاهية المستهلك، حيث قرّر المجلس تحريك الدعاوى الجزائية ضد 64 منشأة، ودراسة 15 طلب تسوية.

وعقد مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة، الأربعاء، اجتماعه الخامس والثمانين، وقرّر تحريك الدعوى الجزائية ضد عدد من المنشآت ودراسة طلبات التسوية لعدد آخر في قطاعات عدة.

واطلع المجلس على نتائج الدراسة والتحقيق في قطاعي التعليم والصناعة، وأقرّ اتخاذ التدابير اللازمة بحق 6 منشآت وتكليفها تصحيح أوضاعها والالتزام بالنظام ولائحته التنفيذية، على أن تتعهد بعدم المخالفات في عقودها.

وقرّر المجلس الموافقة على دراسة طلبات التسوية المقدمة من منشأتين عاملتين في تقديم المشروبات الباردة والساخنة والمعجنات، وذلك بعد الاطلاع على نتائج الدراسة والتحقيق.

واطلع كذلك على نتائج الدراسة والتحقيق مع 10 منشآت عاملة في مجال المقاولات، وقرّر حفظ القضية لعدم الاختصاص، والإحاطة إلى الجهة المختصة لاستكمال ما يلزم.

كما وافق على حفظ قضية لعدم تبين مخالفة منشأة عاملة في قطاع جمع ونقل النفايات لنظام المنافسة ولائحته التنفيذية.

واستعرض المجلس نتائج الدراسة والتحقيق مع 5 منشآت عاملة في قطاع مبيعات التجزئة وبيع الأجهزة الإلكترونية، وقرّر حفظ القضية لعدم تبين مخالفتها للنظام.

ووافق المجلس على اتخاذ إجراءات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات والتحقيق في احتمال قيام منشأة عاملة في قطاع المطاعم السحابية والأطراف ذوي العلاقة بمخالفة أي من مواد نظام المنافسة ولائحته التنفيذية.

واطلع المجلس على سير الإجراءات بشأن التسوية مع منشأة عاملة في قطاع السيارات، وأصدر في ضوء ذلك تفويضاً للرئيس التنفيذي بقبول التسوية، وتصحيح أوضاعها، والإعلان للعموم عن التسوية حال إقرارها لتعزيز مبدأ الشفافية.

واستعرض المجلس نتائج أعمال لجنتي المراجعة، والترشيحات والمكافآت، والتقارير ذات الصلة، ووافق أيضاً على تعديل الهيكل التنظيمي للهيئة، بالإضافة إلى تجديد عضوية أعضاء لجنة الفصل في مخالفات النظام، وأقرّ كذلك استراتيجية التواصل المؤسسي.


مقالات ذات صلة

شركات سعودية وبريطانية تستعد لاستكشاف الشراكات المستدامة     

الاقتصاد عدد من المشاركين في مؤتمر مبادرة «غريت فيوتشرز» التي أُقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)

شركات سعودية وبريطانية تستعد لاستكشاف الشراكات المستدامة     

يستعد عدد من كبرى الشركات الوطنية للمشاركة في القمة البريطانية - السعودية للبنية التحتية المستدامة، والفعاليات المصاحبة لهذه الزيارة والمقرر إقامتها في لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

ارتفع تصنيف السعودية إلى المرتبة 16 عالمياً من بين 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، حسب تقرير الكتاب السنوي لمؤشر التنافسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خزانات نفط في إحدى منشآت الإنتاج التابعة لشركة «أرامكو السعودية» بحقل الشيبة السعودي (رويترز)

تراجع صادرات النفط الخام السعودي إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل

أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن صادرات السعودية من النفط تراجعت إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل الماضي، من 6.413 مليون برميل يومياً في مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الدكتور أحمد اليماني لدى حديثه مع «الشرق الأوسط» في لندن (تكامل)

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

خلال حوار وتصريحات خاصة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على مستقبل الاستثمار في البنى التحتية الرقمية السعودية بعد المشاريع الضخمة التي تشهدها البلاد.

بدر القحطاني (لندن)
الاقتصاد قال صندوق النقد الدولي إن الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها (واس)

صندوق النقد الدولي يشيد بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما فيها إصلاحات المالية العامة وبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)

الأنشطة العقارية السعودية تسجل صفقات بـ 170 مليار دولار منذ بداية 2024

مشروع القصر وهو أحد مشاريع «دار الأركان للتطوير العقاري» في الرياض (رويترز)
مشروع القصر وهو أحد مشاريع «دار الأركان للتطوير العقاري» في الرياض (رويترز)
TT

الأنشطة العقارية السعودية تسجل صفقات بـ 170 مليار دولار منذ بداية 2024

مشروع القصر وهو أحد مشاريع «دار الأركان للتطوير العقاري» في الرياض (رويترز)
مشروع القصر وهو أحد مشاريع «دار الأركان للتطوير العقاري» في الرياض (رويترز)

واصلت الأنشطة العقارية في السعودية نموها منذ بداية عام 2024، مسجلة أكثر من 280 ألف صفقة عقارية بقيمة تجاوزت 170 مليار دولار (636 مليار ريال)، وممتدةً على مساحة إجمالية وصلت لأكثر من ملياري متر مربع، ليستمر القطاع العقاري في رحلته نحو رفع مساهمته في الناتج المحلي السعودي، والتي وصلت إلى 5.9 في المائة في الربع الرابع من العام 2023.

فقد شهدت البورصة العقارية، خلال الأسبوع الماضي المنتهي في 22 يونيو (حزيران) الجاري، 518 صفقة، بقيمة صفقات تجاوزت 331.7 مليون ريال، وبمساحة تداول نحو 900 ألف متر مربع، وكان أعلى سعر مسجل للمتر المربع بنحو 15 ألف ريال، بينما بلغ متوسط سعر المتر المربع 371 ريالاً.

وتصدر حي الوسام في جدة قائمة الأحياء الأكثر تداولاً على مستوى السعودية عبر البورصة العقارية خلال أسبوع بقيمة تعاملات تجاوزت 89.3 مليون ريال، يليه حي عريض في الرياض بقيمة وصلت إلى 6.35 مليون ريال.

وضمت القائمة حي الرمال في الرياض بقيمة بلغت 5.59 مليون ريال، ثم حي جوهرة العروس في جدة بقيمة 3.98 مليون ريال يليه حي شمال غربي البكيرية في البكيرية بقيمة 700 ألف ريال.

وقال الخبير والمقيم العقاري المهندس أحمد الفقيه خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن القطاع العقاري يُنظر له على أنه الخيار الأكثر أماناً في ظل تغيرات وتذبذبات أسواق الأسهم والذهب وتأثرها بارتفاع أسعار الفائدة وبالأحداث الدولية والجيوسياسية العالمية، مضيفاً أن السوق العقارية أظهرت في كافة قطاعاتها ثباتاً ونمواً مطرداً. وأكدت أن العقار ملاذ آمن للاستثمار وادخار المال وتنميته في مواجهة التضخم الذي توسع بشكل ملحوظ محلياً وعالمياً وبالتوازي مع الارتفاع المستمر في أسعار الفائدة العالمية.

وأشار الفقيه إلى أن النمو المستمر للسوق العقارية السعودية وتسجيل صفقات سريعة ومتصاعدة يأتيان نتيجة ثقة المستثمرين في هذه السوق مقارنة بالأسواق الأخرى، خاصة مع الاهتمام الحكومي وضخ رؤوس أموال كبيرة بإطلاق مشاريع عقارية ضخمة مثل «القدية» و«نيوم» و«البحر الأحمر» وغيرها، مشيراً إلى أن هذا التوجه أعطى حافزاً أكبر للاستثمار في السوق العقارية، بالإضافة إلى أن السوق شهدت في السنوات الأخيرة حزمة من التشريعات والأنظمة التي أكسبتها الثقة وجعلتها أكثر جاذبية لرؤوس الأموال والاستثمارات العقارية.

وأضاف الخبير العقاري أنه منذ الربع الثالث من العام الماضي 2023، شهدت السوق السعودية تغيراً جذرياً في عدد وقيمة الصفقات العقارية مقارنة بالربع السابق، مما يشير إلى تغير في المزاج العام للمستثمرين في السوق، وتحولهم من حالة الترقب إلى حالة اقتناص الفرص العقارية، لافتاً إلى أن الأمور تتسارع في العاصمة الرياض، وأصبحت العقارات هي حديث المجتمع وأكثره ربحية، وأثبتت صحة المقولة الشعبية بأن العقار دوماً وأبداً هو الابن البار في الاستثمار.

من جهته، وصف الخبير العقاري صقر الزهراني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أداء السوق العقارية السعودية بأنه يعكس حالة النمو الملحوظ واستدامة الطلب على العقارات، مضيفاً أن أرقام وأحجام الصفقات المسجلة من خلال البورصة العقارية تعكس ثقة المستثمرين والمستهلكين، ويعود الفضل فيها إلى الجهود الحكومية والإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها ضمن مستهدفات «رؤية 2030». بالإضافة إلى التوسع الكبير في المشاريع الحكومية الكبيرة مثل «نيوم» و«ذا لاين» وغيرهما، بما ساهم في زيادة جاذبية السوق وتوفير فرص استثمارية متعددة.

وأكد الزهراني أن القطاع العقاري يمثل إحدى الركائز الأساسية في الاقتصاد السعودي، ويساهم بشكل كبير في دعم الناتج المحلي الإجمالي من خلال الاستثمارات الضخمة والمشاريع التنموية الكبيرة، مشيراً إلى أن المبادرات الحكومية لتنظيم وتعزيز الاستثمار في القطاع العقاري أسهمت في تنشيط هذا الاقتصاد وخلق فرص عمل واسعة للمواطنين، واستحداث مجموعة متنوعة من المهارات والوظائف الجديدة في القطاع العقاري، مما يساعد في تقليل وخفض نسب البطالة ومواصلة تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن تطوير منصات التمويل الجماعي وتنظيم المساهمات العقارية قد زادا من مستوى الشفافية وجذب المستثمرين المحليين والدوليين، مما ساهم في تعزيز استدامة القطاع العقاري في السعودية. كما استفاد المستثمرون من الاسترداد الضريبي الذي دعمهم وشجعهم على المشاركة في مشاريع جديدة، مما يُعزز من نمو القطاع ومساهمته في الحركة الاقتصادية بشكل عام.

وحدد الخبير العقاري عدة أسباب رئيسية ساهمت في استمرار نمو واستدامة القطاع العقاري السعودي، من بينها الإصلاحات الاقتصادية وتنفيذ سياسات داعمة للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال من خلال تسهيل الإجراءات، فضلاً عن المشاريع الضخمة التي تشهدها المملكة ودورها في جذب الاستثمارات وتعزيز جاذبية السوق، والنمو السكاني، ومساهمته في الطلب المتزايد على الإسكان والخدمات المصاحبة نتيجة للتوسع الحضري. كما شهد القطاع تحولات رقمية واستخدام التكنولوجيا في التسويق العقارية وتطوير منصات رقمية للخدمات العقارية مثل تطبيقات البحث عن العقارات وإدارة العقود إلكترونياً، مما ساهم في الكفاءة والشفافية.

بالإضافة إلى ذلك، لعب الاستقرار السياسي والاقتصادي دوراً حيوياً في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار طويل الأجل في العقارات. وقد ساعد التطوير التشريعي والتنظيمي في تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية، وأدى إلى سن قوانين تحمي حقوق المستثمرين وتسهل إجراءات التسجيل والتوثيق، بالإضافة إلى تنظيم المساهمات العقارية لتسهيل إجراءاتها وضمان حماية حقوق المستثمرين وزيادة الشفافية. كما أدى تنظيم منصات التمويل الجماعي إلى توفير قنوات تمويل جديدة ودعم المشاريع العقارية الناشئة. وأشار إلى أن تلك العوامل المجتمعة ساهمت في تعزيز نمو واستدامة القطاع العقاري في المملكة، مما جعله بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة للنمو الاقتصادي الشامل.