منظومة التحول في السعودية تحقق نتائج قياسية بوتيرة متسارعة

تطوير 1.2 ألف فرصة استثمارية... وإقامة أكثر من 31 منتدى عالمياً

المركز السعودي للأعمال الاقتصادية يوفر خدمات ميسرة لقطاع الأعمال في البلاد (واس)
المركز السعودي للأعمال الاقتصادية يوفر خدمات ميسرة لقطاع الأعمال في البلاد (واس)
TT

منظومة التحول في السعودية تحقق نتائج قياسية بوتيرة متسارعة

المركز السعودي للأعمال الاقتصادية يوفر خدمات ميسرة لقطاع الأعمال في البلاد (واس)
المركز السعودي للأعمال الاقتصادية يوفر خدمات ميسرة لقطاع الأعمال في البلاد (واس)

تمكنت المنظومة التي تعمل تحت برنامج التحول الوطني، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، من تحقيق نتائج قياسية بوتيرة متسارعة خلال العام الماضي 2023 تعكس مدى نضج الخدمات الحكومية التي تعمل على مستهدفات محددة طيلة العام.

ويعمل البرنامج على تسريع التحول الرقمي في المملكة ويركز على مجموعة واسعة من الأولويات، أهمها: تمكين القطاع الخاص، وتحقيق التميز الحكومي، وتطوير الشراكات الاقتصادية.

وأظهر تقرير حديث صادر عن البرنامج، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، مدى التقدم الواسع لمنظومة التحول الوطني خلال العام الفائت، لتصبح الخدمات أسهل وأشمل بفضل المبادرات العديدة المقدمة للمضي نحو المستهدفات المرسومة للبرنامج.

وطبقاً للتقرير، أطلقت وزارة الاقتصاد والتخطيط، أعمال «تعداد السعودية» الأعلى دقة والأكثر شمولية في تاريخ المملكة، علاوةً على منصة بيانات السعودية التي تتضمن مؤشرات اقتصادية واجتماعية رئيسية.

المراكز الإقليمية

وقال التقرير إن وزارة الاستثمار استطاعت إصدار أكثر من 180 ترخيصاً لمراكز إقليمية لشركات عالمية، وتطوير 1.2 ألف فرصة استثمارية على منصة «استثمر في السعودية»، بالإضافة إلى إقامة ما يزيد على 31 منتدى عالمياً.

وبحسب التقرير، أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة خلال العام المنصرم عدداً من المبادرات والبرامج، أهمها: إطلاق 25 محطة لرصد التلوث الضوضائي، و100 محطة لرصد التلوث الضوئي، ومركز التغير المناخي، والمركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية، بالإضافة إلى منصات أخرى، منها: محصولي، واستيراد، ومرشدك الزراعي.

ووفقاً للتقرير، تمتلك المملكة أكبر طاقة تخزينية للحبوب في الشرق الأوسط، وتمكنت من زراعة أكثر من 12 مليون شجرة في العام السابق.

تسريع نمو الأعمال

وأوضح التقرير أن وزارة التجارة أطلقت عدداً من البرامج، أبرزها: برنامج تسريع نمو الأعمال، وكذلك «ستانفورد لرواد الأعمال والقادة»، وبرنامج «سلينقشوت».

وأعلنت وزارة العدل في العام الماضي عن البورصة السعودية التي تشمل العديد من الخدمات، مما يساهم في تسريع تنفيذ العمليات العقارية، ومنصة «ناجز» بحلتها الجديدة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، ورفع نسبة رضا المستفيدين، بالإضافة إلى كتابة العدل الافتراضية، والمحكمة النموذجية، ومحاكم التنفيذ الافتراضية، ومنصتي الأنظمة والتشريعات القانونية، والالتزام القانوني.

أما وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فقد شهدت تطورات ملموسة تتلخص في إطلاق منصة البيانات المفتوحة، وتطبيق «توكلنا» بحلته الجديدة، ومنصة حكومة البيانات الوطنية، والمؤشر الوطني للبيانات «نضيء»، وذلك بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).

خدمات رقمية

وأنشأت وزارة الاتصالات 8 معامل ابتكار في مركز ريادة الأعمال الرقمية (كود)، لتمكين رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الرقمية الناشئة ولنمو الأعمال الرقمية، وأيضاً برنامج «طويق» للناشئين؛ إذ تقدم مجموعة من الدورات التدريبية في البرمجة والتصميم والتقنيات الحديثة.

ومنذ إطلاق «رؤية السعودية 2030» ساهمت التحولات الإيجابية الكبيرة التي شهدتها مدن البلاد ومناطقها في تشكيل حياة جديدة أكثر جودة، وتوفير سبل عيش أفضل.

وهذا التغير والنمو الملحوظان جاءا مدفوعين ببرنامج التحول الوطني الذي يشمل خدمات رقمية حكومية سهلة، توفر الجهد والوقت، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص ليشارك في تسهيل حياة المواطنين، ويعطي الأولوية لأمن المواطن المالي، ويوفر سلسلة متنوعة ومبتكرة من الخدمات، تعكس الريادة السعودية والتطور العالمي الذي تشهده.

وتطورت الكثير من جوانب الحياة في المملكة منذ إطلاق برنامج التحول الوطني عام 2016، كأول برامج «رؤية 2030»؛ إذ يعمل على تحويل البلاد لتكون دولة رائدة تقف في مصاف أفضل دول العالم، بعدما ركّز على مجموعة واسعة من الأولويات، وأهمها تمكين القطاع الخاص، وتحقيق التميز الحكومي، وتطوير الشراكات الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.