«غوغل» توافق على دفع 5 مليارات دولار لتسوية قضية خصوصية

المستهلكون قالوا إنها «خدعتهم عمداً»

شعار شركة «غوغل» على مدخل بنايتها في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
شعار شركة «غوغل» على مدخل بنايتها في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
TT

«غوغل» توافق على دفع 5 مليارات دولار لتسوية قضية خصوصية

شعار شركة «غوغل» على مدخل بنايتها في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
شعار شركة «غوغل» على مدخل بنايتها في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)

في أحدث حلقات سلسلة الأزمات القضائية لعملاق التكنولوجيا «غوغل»، وافقت الشركة على تسوية دعوى قضائية تتعلق بخصوصية المستهلك تطلب تعويضات بقيمة 5 مليارات دولار على الأقل، بسبب مزاعم بأنها تتبعت بيانات مستخدمين ظنوا أنهم كانوا يتصفحون بشكل خاص.

وفي قرار المحكمة، أكد القاضي أن محامي «غوغل» توصلوا إلى اتفاق أولي لتسوية دعوى جماعية قدمت عام 2020 وتقول إن «ملايين الأفراد» يرجح أنهم تأثروا. وكان محامو المدعين يطالبون بمبلغ خمسة آلاف دولار على الأقل لكل مستخدم، قالوا إن الشركة تتبعتهم أثناء زيارتهم «غوغل أناليتيكس» أو مدير الإعلانات في «وضع التصفح الخاص» دون تسجيل الدخول إلى حساب «غوغل» الخاص بهم.

وهذا يصل إلى خمسة مليارات دولار على الأقل. ولم ترد شركة «غوغل» ومحامو المستهلكين على الفور على طلب الإدلاء بتعليق.

وتقول الدعوى التي قدمت أمام محكمة في كاليفورنيا إن ممارسات «غوغل» انتهكت خصوصية المستخدمين من خلال خداعهم «عمداً». وجاء في الدعوى أن «غوغل» وموظفيها كان لديهم «القدرة على معرفة تفاصيل خاصة عن حياة الأفراد واهتماماتهم واستخدامهم للإنترنت». وأضافت: «لقد حولت (غوغل) نفسها إلى مصدر معلومات مفصلة وشاملة دون أي مساءلة».

ولم يتم الإفصاح عن قيمة التسوية الأولية بين الطرفين. ومن المتوقع التوصل إلى تسوية رسمية للحصول على موافقة المحكمة بحلول 24 فبراير (شباط) 2024.

وجاءت هذه الوقائع بعد نحو 10 أيام من تسوية أخرى، حين وافقت مجموعة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، على دفع 700 مليون دولار وإجراء تغييرات على متجر التطبيقات الإلكترونية الخاص بها، مع الالتزام بشروط تسوية مرتبطة بمكافحة الاحتكار.

وكجزء من التسوية، ستجري الشركة العملاقة تغييرات على متجر التطبيقات الخاص بها لتقليل الحواجز التي تحول دون المنافسة للمطورين، بما يشمل قدرة التطبيقات على تقاضي أموال من المستخدمين مباشرة.

ورفعت عشرات الولايات الأميركية دعوى قضائية جماعية في يوليو (تموز) 2021، اتهمت فيها «غوغل» بالتعسف في استخدام سلطتها على صعيد النفاذ إلى سوق تطبيقات الأجهزة المحمولة التي تعمل بنظام «أندرويد».

وفي هذا الإجراء المدعوم من 37 مدعياً عامّاً، اتُّهمت «غوغل» باستخدام أساليب مانعة للمنافسة لتثبيط توزيع تطبيقات «أندرويد» في متاجر أخرى غير متجر «بلاي ستور»؛ إذ يعمل نظام الدفع الخاص بها على جمع العمولات على المعاملات. وتم الإعلان عن التسوية في سبتمبر (أيلول) الماضي، من دون الكشف عن تفاصيل الصفقة.

وقالت «ألفابت» في بيان يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) إن «(غوغل) ستدفع 630 مليون دولار في صندوق تسوية ستُوزّع أمواله لصالح المستهلكين، بحسب خطة وافق عليها» القضاء، و«70 مليون دولار في صندوق ستستخدمه الولايات».

وبات في إمكان موفري التطبيقات تقاضي أموال من مستخدميهم عبر «أندرويد» مباشرة. وجاء في بيان «ألفابت»: «بات في استطاعة مطوري التطبيقات والألعاب اعتماد خيار فوترة بديل إلى جانب نظام فوترة (غوغل بلاي) لمستخدميهم في الولايات المتحدة، الذين يمكنهم بعد ذلك اختيار الخيار الذي سيُستخدم عند إجراء عمليات شراء داخل التطبيق».

وإضافة إلى الولايات الأميركية التي رفعت القضية إلى المحكمة، انضمت جميع الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا ومنطقتان إلى التسوية.

وخلال ديسمبر أيضاً، فازت شركة «إبيك غايمز»، المطورة للعبة «فورتنايت» الشهيرة، بمعركة قانونية كبرى في الولايات المتحدة ضد «غوغل»، بفضل هيئة محلفين في كاليفورنيا أبدت قناعة بأن شركة التكنولوجيا العملاقة تسيء استخدام احتكارها لسوق تطبيقات الهاتف الجوال، على حساب المطورين. ومع ذلك، أعلنت «ألفابت» أنها اعترضت على هذا الحكم، وعدّت أن نزاعها مع «إبيك»، «لم ينتهِ بعد».

ورفعت «إبيك غايمز» دعوى قضائية ضد «غوغل» و«أبل» في عام 2020، متهمة عملاقي التكنولوجيا بإساءة استخدام السيطرة على متاجرهما التي تبيع التطبيقات والمحتويات الرقمية الأخرى على الأجهزة المحمولة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن