7.7 % نسبة نمو اقتصاد أبوظبي غير النفطي في الربع الثالث

تنامي القطاعات غير النفطية بمعدلات كبيرة

جانب من العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
جانب من العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

7.7 % نسبة نمو اقتصاد أبوظبي غير النفطي في الربع الثالث

جانب من العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
جانب من العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

سجلت العاصمة الإماراتية أبوظبي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي خلال الربع الثالث من العام الحالي، وذلك بنسبة 7.7 في المائة مقارنة مع الربع الثالث من عام 2022، وذلك ضمن مساعي الإمارة الخليجية لتنويع مصادر الاقتصاد. ووفقاً للتقديرات الأولية التي أعلن عنها مركز الإحصاء في أبوظبي، واصلت معظم القطاعات غير النفطية تحقيق معدلات نمو كبيرة لتصل قيمة مساهماتها في الاقتصاد الكلي إلى 52.8 في المائة مع توسع آفاق الاقتصاد غير النفطي على الرغم من تقلبات أسواق النفط والغاز العالمية.

الأنشطة الاقتصادية غير النفطية

وقال المركز إنه مع تطور أداء الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، حقق اقتصاد الإمارة أعلى قيمة ربعية له عند 290.5 مليار درهم (79 مليار دولار)، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة حافظ خلال الربع الثالث من العام الحالي على معدل نمو إيجابي بلغ واحداً في المائة خلال هذه الفترة مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، على الرغم من انخفاض أسعار النفط.

وتشير التقديرات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.8 في المائة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2023 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي واستمرار التوسع في الأنشطة غير النفطية خلال الفترة نفسها، حيث بلغت نسبة نمو الناتج المحلي غير النفطي 8.6 في المائة. وقال أحمد الزعابي، رئيس «دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي»: «يأتي استمرار هذا الأداء القوي تأكيداً على مرونة اقتصاد أبوظبي وفاعلية نهجنا في تحويل التحديات إلى فرص في هذه المرحلة التي يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات رئيسية تؤثر على مختلف الأسواق والقطاعات». وأضاف: «تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 2.8 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً بالنمو المرتفع للقطاعات غير النفطية الذي بلغ 8.6 في المائة، خلال أول تسعة أشهر في عام 2023، يمثل دليلاً على قوة ومتانة الأسس الاقتصادية وحيوية الأطر والسياسات، الأمر الذي يُعزز قدرة (اقتصاد الصقر) على تحقيق المزيد من الإنجازات، وفي ظل البرامج الاستراتيجية للتنويع الاقتصادي، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وإطلاق المبادرات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، تُرسخ أبوظبي مكانتها بوصفها وجهةً مفضلةً للمواهب والاستثمارات والأعمال».

التنويع الاقتصادي

من جانبه، قال عبد الله القمزي، المدير العام لمركز الإحصاء أبوظبي بالإنابة: «مؤشرات الأداء الاقتصادي عن الربع الثالث من العام الحالي أثبتت قدرة اقتصاد إمارة أبوظبي على المحافظة على المسار المتنامي منذ الربع الثاني من عام 2021 مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية، وهو ما قلص أثر التباطؤ في الأنشطة النفطية على المستوى العالمي. وتؤكد الأرقام الإحصائية التي نشرها مركز الإحصاء - أبوظبي جهود الإمارة في تنويع الاقتصاد والتوسع في الأنشطة غير النفطية».

وتصدرت أنشطة الصناعات التحويلية قائمة الأنشطة غير النفطية بقيمة 26.3 مليار درهم (7.1 مليار دولار) وبنسبة مساهمة تزيد على 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي و9 في المائة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس جهود التنويع الاقتصادي المستمرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.