بورصات الصين الأسوأ أداء في 2023

«نيكي» يحقق أفضل مكاسب في عقد و«إس آند بي 500» قرب مستواه التاريخي

عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)
عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)
TT

بورصات الصين الأسوأ أداء في 2023

عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)
عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)

مع ختام جلسات العام، وبينما يقف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي على أعتاب مستواه التاريخي، وحقق مؤشر «نيكي» الياباني أفضل نتائجه في 10 سنوات، أنهت الأسهم في الصين وهونغ كونغ 2023 بخسائر سنوية تتجاوز 10 في المائة بوصفها أسوأ أسواق الأسهم الرئيسية أداء في العالم، وذلك رغم تحقيق أفضل أسبوع لها في 5 أشهر بآخر جلسات العام.

وللعام الثالث على التوالي، يسجل مؤشر «سي إس آي 300» الصيني الممتاز انخفاضاً غير مسبوق وسط التعافي البطيء في البلاد بعد فيروس «كورونا» والتوترات الجيوسياسية المتقطعة، لكن البعض يرى فرصاً في أسهمه المتضررة العام المقبل.

وقالت «جيفريز» للخدمات المالية في توقعاتها لعام 2024: «لقد تحولنا إلى موقف إيجابي من الناحية التكتيكية تجاه الصين»، مستشهدة بالتحفيز الاقتصادي في بكين، وانتعاش اليوان، و«التقييم المنخفض» للأسهم.

ورغم ارتفاع «سي إس آي 300» و«هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 و4 في المائة على التوالي خلال الأسبوع، فإنهما يقعان في أسفل تصنيف الأداء العالمي لعام 2023، مع انخفاض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 14 في المائة تقريباً خلال العام، ومؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 12 في المائة.

وفي المقابل، كان مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية في طريقه لإنهاء عام 2023 بارتفاع نحو 20 في المائة، مع تسجيل مكاسب ممتازة في أسواق، من بينها الولايات المتحدة واليابان والهند والمكسيك.

وقال ويليام ويذريل، كبير الاقتصاديين العالميين في شركة «كمبرلاند أدفايزرز» في مذكرة، إن الصين «خيبت آمال المستثمرين الذين توقعوا انتعاشاً قوياً بعد (كوفيد – 19). لقد تعرض الاقتصاد لمشكلات واسعة النطاق، وهي مستمرة في مجال الإسكان وديون الحكومات المحلية، ولا تزال عمليات الإنعاش متواصلة».

ومما يؤكد تراجع الثقة، فقد بلغ إجمالي صافي المشتريات الأجنبية عبر «ستوك كونيكت» في الصين هذا العام نحو 44 مليار يوان (6.20 مليار دولار)، وهو الأقل منذ عام 2015. مع تراجع المستثمرين الأجانب بأعداد كبيرة منذ أغسطس (آب).

لكن البعض يرى قيمة كبيرة في الأسهم المتعثرة. وقال لي باي، مدير صندوق التحوط في شنغهاي، في مذكرة يوم الجمعة، إن «المستثمرين الذين يعانون من نقص الوزن في الصين قد يضطرون إلى إضافة مراكز في عام 2024، حيث من المحتمل أن تصل السوق إلى القاع».

وبدورها، أكدت «إليانس برنشتاين» للوساطة المالية أن تقييم الأسهم الصينية منخفض، وتتوقع أن يتجاوز نمو أرباح الشركات الصينية نمو الأسواق المتقدمة في عام 2024، وأضافت أنه «رغم أن هذا المزيج مغرٍ، فإننا لا نزال نفتقر إلى الاقتناع الكافي لزيادة الوزن وسط المخاطر الجيوسياسية والتحديات طويلة الأمد».

وبالمقابل، مع التراجع الصيني، أنهى المؤشر «نيكي» الياباني العام بأفضل أداء سنوي منذ 10 أعوام، بدعم من توقعات بتحسن الحوكمة، وإن كان انخفض خلال جلسة يوم الجمعة وسط غياب أي محفزات كبيرة، حيث تراجع 0.22 في المائة ليغلق عند 33464.17 نقطة.

وقال تاكيهيكو ماسوزاوا، رئيس قسم التداول في «فيليب سيكيورتيز اليابان»: «اشترى المستثمرون الأسهم التي اتسم أداؤها بالتراجع، وباعوا التي تفوَّق أداؤها في الجلسات الماضية، لأنهم لم يرصدوا أي محفزات تحرك السوق».

لكن «نيكي» صعد 28 في المائة على مستوى العام كاملاً، مسجلاً أعلى زيادة سنوية منذ 2013، وهو العام الذي تولى فيه هاروهيكو كورودا منصب محافظ بنك اليابان وبدأ سياسة تيسير نقدي شاملة لدعم قيمة الأصول.

وسجل المؤشر نيكي أفضل أداء في آسيا أيضاً مدعوماً بتراجع الين بنسبة 7 في المائة مقابل الدولار على مدار العام. وقال متعاملون في السوق إن ارتفاع الين خمسة في المائة مقابل الدولار هذا الشهر منع المؤشر «نيكي» من الوصول لمستوى قياسي جديد.

ومن بين 225 سهماً مدرجة على المؤشر، حقق «كوب ستيل» أفضل أداء للعام، بعد أن زاد السهم بنحو 3 أمثال، وأصبح قطاع شركات الصلب صاحب أفضل أداء بين القطاعات الفرعية في «بورصة طوكيو»، وعددها 33.

وسجل سهم «سوميتومو فارما» للصناعات الدوائية أسوأ أداء للعام، وهوى 53.3 في المائة، وتراجع مؤشر قطاع الأدوية 1.09 في المائة ليكون القطاع الوحيد المتراجع ضمن المؤشرات الفرعية.

وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.19 في المائة ليغلق يوم الجمعة عند 2366.39 نقطة، وارتفع المؤشر 25 في المائة خلال العام، وهو أيضاً أفضل أداء سنوي له منذ 2013.

وفي غضون ذلك، أغلق المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغيير يُذكر يوم الخميس، إذ فقد مكاسبه المبكرة قبيل الإغلاق في يوم التداول قبل الأخير من عام 2023، لكن المؤشرات الأميركية الثلاثة كانت تتجه لتحقيق مكاسب شهرية وربع سنوية وسنوية.

ولا يزال المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون مستوى الإغلاق القياسي المرتفع عند 4796.56 نقطة الذي سجله في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2022، لكنه غير بعيد عنها؛ إذ يحتاج إلى 14 نقطة فقط لكسر هذا الرقم، وهو ما يمكن تحقيقه في الساعات الأخيرة من العام، خصوصاً أن التعاملات المستقبلية للمؤشر كانت تشير إلى ارتفاع قبل فتح الأسواق في وول ستريت يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء مع تجنّب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، عقب موجة بيع حادة ضربت «وول ستريت»، مدفوعة بعمليات تصفية واسعة لأسهم شركات يُخشى تعرضها لخسائر في سباق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.