تركيا مرشحة لمعدل قياسي من الاقتراض في 2024

خبراء توقعوا استمرار الضغوط في ظل الاتجاه الصعودي للتضخم

جانب من الحي المالي في مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
جانب من الحي المالي في مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
TT

تركيا مرشحة لمعدل قياسي من الاقتراض في 2024

جانب من الحي المالي في مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
جانب من الحي المالي في مدينة إسطنبول التركية (رويترز)

توقع خبراء اقتصاديون أن يبلغ حجم الاقتراض في تركيا رقماً قياسياً في عام 2024 نتيجة العودة إلى السياسة التقليدية، التي قللت في الوقت ذاته من المخاطر على الاستقرار الكلي وميزان المدفوعات وزادت من ثقة المستثمرين الأجانب.

وقال المدير التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، المسؤول عن ديون أسواق رأس المال في أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا، ستيفان وايلر، أن مبلغ اقتراض تركيا من الخارج قد يصل إلى مستوى قياسي في عام 2024 نتيجة تطبيقها سياسة مالية تقليدية وأن المستثمرين الأجانب قد يستمرون في العودة إلى الأصول التركية.

وتوقع أن تحصل الحكومة التركية على قروض بنحو 10 مليارات دولار من الأسواق الدولية، وأن يزيد الاقتراض، لا سيما من جانب الشركات والبنوك التي تعاني نقصاً في التمويل. وأوضح ويلر، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، أن رأس المال الأجنبي بدأ العودة بالفعل، وأن الأجواء تغيرت لصالح تركيا، مضيفاً: «إذا تغير هذا الموقف، سأكون مندهشاً للغاية، وأعتقد أن الانتخابات المحلية المقبلة في 31 مارس (آذار) 2024 ستوضح مسار تركيا بشكل أكبر».

من ناحية أخرى، قال محلل اقتصاد تركيا لدى وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، إريك أريسبي موراليس، إن تغيير تركيا سياستها الاقتصادية عقب الانتخابات، قلل بشكل كبير من المخاطر على الاستقرار الكلي وميزان المدفوعات.

ولفت إلى أن التغيير المستمر في السياسة منذ يونيو (حزيران) الماضي، لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه زيادة في سعر الفائدة فحسب. وقال إن التشديد النقدي، الذي انتهجته تركيا عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار)، كان أكبر وأسرع مما توقعته وكالة «فيتش» وأن الوضع الجديد يسهم في تخفيف الضغوط على الليرة، ويدعم تعافي الاحتياطيات الأجنبية، ويوقف تراجع الليرة لكنه سيعمل على تباطؤ الناتج المحلي.

ورفع «المركزي التركي» سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 في المائة في مايو إلى 42.5 في المائة حالياً. وتتوقع «فيتش» أن يتباطأ نمو الاقتصاد التركي من 4.1 في المائة بنهاية العام الحالي، إلى 2.5 في المائة في 2024، بسبب التأثير المشترك لتشديد السياسة النقدية، وضعف النمو لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين لتركيا مثل منطقة اليورو.

ورأى ويلر أن موقف السياسة النقدية المتشددة ربما يكون ضرورياً لفترة طويلة من الزمن لتحقيق التوازن في الاقتصاد التركي، وعبَّر عن اعتقاده أن الانتخابات المحلية في مارس ربما تكون اختباراً لتصميم الحكومة على مواصلة دورة التشديد وتجنب التدابير التحفيزية الانتخابية التي تقوّض السياسة الحالية.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» كين واتريت، إن «المركزي التركي» يقود التغييرات الأساسية في السياسة الاقتصادية التركية، وإن الهدف من السياسة الاقتصادية الحالية، يتمثل بتحقيق استقرار العملة الوطنية للحد من التضخم.

وأوضح واتريت، في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية، أن البنك المركزي رفع سعر الفائدة، لإبطاء الطلب المحلي من أجل تقليل الخلل في الحساب الجاري، لكنه توقع أن الطلب على الاستهلاك، وسحب السيولة من الأسواق، وهي إحدى أكثر الأدوات شيوعاً لكبح جماح التضخم، قد تضغط على النشاط الاقتصادي على المدى القريب، وسيكون هناك وضع صعب للغاية في الاقتصاد خلال 2024، ومع ذلك تعد هذه الشروط ضرورية لمساعي موازنة التضخم ومنع المزيد من انخفاض العملة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)

بعد مراجعة البيانات الرسمية... منطقة اليورو تسجل نمواً 1.4 % في 2025

أظهرت بيانات رسمية مُعدّلة نُشرت يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو سجّل نمواً بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، بوتيرة أبطأ قليلاً من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في فبراير بعد انخفاضها لخمسة أشهر متتالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تجارة الصين تفوق التوقعات... و«حرب إيران» تزيد «عدم اليقين»

قال مسؤولون إن التجارة الصينية بدأت العام بقوة أكبر من المتوقع، لكن تدهور الوضع الجيوسياسي يُثير حالة جديدة من عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تتأهب لمواجهة تقلبات حرب إيران

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو ستنسق مع السلطات الخارجية، وهي على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات السوق الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.


أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وعطَّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، في حين تعمل السعودية (أكبر دولة مصدرة للنفط) على زيادة شحناتها من البحر الأحمر كبديل.

وقال مصدر حكومي، إن الشركات الهندية اشترت نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات ومُعفى منها، بعد أن حصلت الهند على إعفاء من الولايات المتحدة، وستنظر في شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي إذا عُرض عليها، وفقاً لـ«رويترز».

وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» وصحيفة «إزفستيا»، بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال الجمعة، إنه ناقش مع شركات الطاقة المحلية إمكان إعادة توجيه إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول أخرى، منها الهند والصين.

وتأثر عدد من الصناعات الهندية مع تقنين الحكومة (رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم) الإمدادات.

وقال مصدر حكومي آخر، إن الهند لا تخطط لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي، مضيفاً أن مخزونات الوقود في البلاد ترتفع يوماً بعد يوم.