السعودية تبرز كقوة تعدين عالمية عبر شراكات دولية طموحة

تعاون مع اليابان لتطوير مناجم عالمية واستخدام موارد لتصنيع السيارات الكهربائية وبطاريات التخزين

أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)
أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبرز كقوة تعدين عالمية عبر شراكات دولية طموحة

أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)
أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)

تشق السعودية طريقها نحو رفع حضورها في قطاع التعدين الدولي، والمساهمة في رفد الصناعات التحويلية المعتمدة على المعادن، وذلك بعد أن خطت الرياض خطوات واسعة عبر استراتيجيات محددة لجعل التعدين ضمن مصادر تنويع الاقتصاد المحلي عبر رؤية 2030. وأثمرت تلك الاستراتيجيات على توجه دول حول العالم للسعودية لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون في قطاع المعادن.

المساعي السعودية

وتبرز تلك المساعي السعودية في قطاع التعدين الدولي من خلال توقيع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني سايتو كين، مذكرة تعاون بين الوزارتين في مجال التعدين والموارد المعدنية. وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التعدين والموارد المعدنية، بما في ذلك برامج التدريب المشتركة لرأس المال البشري، وتبادل الزيارات المهنية والخبراء الفنيين.

وستعمل على تسهيل تبادل الخبرات والمعلومات، بما في ذلك الدراسات والسياسات واللوائح المتعلقة بالتعدين والموارد المعدنية، كما ستفتح وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية فرص إقامة استثمارات مشتركة في مجال التعدين والموارد المعدنية، التي ستكون إما محلياً في السعودية، أو في دول ثالثة أخرى وفقاً للوائح والقوانين والإجراءات.

وشهد الوزيران توقيع اتفاقية تعاون بين شركة منارة المعادن والمنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة (جوجميك)، وهي منظمة تابعة للحكومة اليابانية، تأسست في عام 1967، وتمت إعادة هيكلتها في عام 2004 لضمان إمدادات مستقرة من النفط والغاز الطبيعي والموارد المعدنية لتلبية احتياجات اليابان من الطاقة والموارد. ووفقاً للمعلومات الصادرة، فإن منظمة «جوجميك» تعد كياناً بارزاً ساعد كثيراً من الشركات اليابانية على الاستثمار في الخارج باليابان، حيث تعدّ اليوم أحد أفضل الأمثلة العالمية لتمكين الشركات المحلية من توسيع حضورها العالمي.

منارة المعادن

وشركة «منارة المعادن» هي مشروع مشترك جديد بين شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وصندوق الاستثمارات العامة للاستثمار في أصول التعدين على مستوى العالم، ودعم تطوير سلاسل التوريد العالمية المرنة. وتهدف مذكرة التعاون بين شركة «منارة المعادن» والمنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة (جوجميك)، إلى تعزيز الاستثمارات التعاونية في المناجم وإنشاء المشروعات في بلدان أخرى، مع التركيز على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وتهدف المنظمة وشركة منارة إلى تحقيق كثير من الاستثمارات التعاونية في غضون عامين، مع التركيز بشكل خاص على المعادن الحيوية؛ مثل النحاس والليثيوم والنيكل والمعادن المهمة التي تعد مهمة لتحول الطاقة العالمية، حيث يعد هذا امتداداً للجهود السابقة التي بدأت خلال الزيارة التي قام بها في يونيو (حزيران) 2023 وفد سعودي من مختلف الجهات الحكومية لطوكيو.

ويعتزم البلدان تعزيز تعاونهما المشترك في كثير من الجوانب الصناعية والطاقة، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء الياباني، السعودية، في يوليو (تموز) الماضي، حيث التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

السعودية مصدر للثروات المعدنية

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، قال في بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إن المملكة أصبحت من أهم الدول في قطاع التعدين على مستوى العالم، من حيث مشاركتها كمصدر للثروات الطبيعية المعدنية، وإقامتها كثيراً من الفعاليات والمؤتمرات الهادفة لمساعدة المجتمع الدولي في الوصول إلى الحياد الصفري من خلال توفير الثروات الطبيعية المعدنية المستخدمة في صناعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومختلف أنواع الصناعات، وذلك رغم أن قطاع التعدين من القطاعات الجديدة الواعدة بالنسبة لـ«رؤية السعودية 2030»، ومن ناحية التركيز عليه في الاقتصاد.

ولفت الخريف، في ملتقى الميزانية الذي عقدته وزارة المالية السعودية بداية ديسمبر الحالي، إلى أن الهدف من قطاع التعدين في المملكة اقتصادي، فالأثر الاقتصادي المنشود من قطاع التعدين يشكل الأهمية القصوى في تطوير القطاع، لزيادة المساهمة ودعم القطاعات الأخرى، بتوفير موارد طبيعية لصناعاتها، وللمتطلبات العالمية، مشيراً إلى أن قطاع التعدين يهدف إلى تحقيق نحو 80 مليار دولار للإسهام في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

وتشير التقارير التي صدرت عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية، إلى أن الثروات المعدنية بالبلاد تنتشر في أكثر من 5300 موقع، وتقدر قيمتها بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، بما في ذلك عدد من المعادن الأكثر وفرة مثل: الذهب، والفضة، والنحاس، والزنك، والفوسفات، والبوكسايت، والحجر الجيري، ورمل السيليكا، والفلسبار، وصخور الزينة.

كما أن معدن التيتانيوم من المعادن التي تم استغلالها مؤخراً، وهذا المعدن يدخل في صناعات الطائرات والغواصات النووية والصواريخ والأقمار الصناعية وبعض الاستخدامات الطبية مثل صناعة الأطراف الصناعية، وتنتج المملكة حالياً نحو 10 في المائة من الإنتاج العالمي، ويمكن زيادة الإنتاج في السنوات المقبلة.

3 محاور لخطة التعدين

وحدد الوزير الخريف 3 محاور رئيسية ترتكز عليها خطة قطاع التعدين؛ الأول: زيادة الاكتشاف لقدرات السعودية وثرواتها الطبيعية، وقد أطلقت عدداً من مشروعات المسح الجيولوجي قيمتها تتجاوز ملياراً و700 مليون ريال (453.3 مليون دولار)، وفي عام 2023 جرى تنفيذ ما قيمته 370 مليون ريال (98.6 مليون دولار)، ويعطي برنامج المسح الجيولوجي موثوقية عالية بالنسبة لنوعية المعادن الموجودة وكمياتها والمناطق المتوفرة فيها، وكيفية استخدامها... والمحور الثاني: البيئة التشريعية للقطاع، مثل نظام الاستثمار التعديني الجديد، فيما يتمثل المحور الثالث في ربط قطاع التعدين بقطاع الصناعة، لتعظيم العائد الاقتصادي.

وأفاد بأن إيرادات قطاع التعدين زادت في عام 2023، لتصل إلى ما يقارب ملياراً و800 مليون ريال (480 مليون دولار) خلال 2023، بزيادة تقدر بـ35 في المائة، وسجل القطاع ارتفاعاً في عدد التراخيص الجديدة خلال عامي 2022 و2023، وهذا يعطي مؤشراً على حجم نمو قطاع التعدين، مضيفاً أن الذهب يُعد من أهم المعادن الموجودة في السعودية، وقد حقق نمواً كبيراً هذا العام من 370 ألف أوقية إلى نحو نصف مليون أوقية، وخطة المملكة الوصول به في 2030 إلى مليون أوقية.

وقال الخريف إن «الاستراتيجية الوطنية للصناعة تهدف إلى نقل المملكة من الصناعات الأساسية إلى الصناعات المتقدمة لتضيف عائداً اقتصادياً كبيراً، والاستراتيجية تشمل مستهدفات كبيرة فيما يتعلق بإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، والاستثمارات المستهدفة تصل إلى 1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار)، وبنينا قطاعاً كاملاً في صناعة السيارات يضم 3 شركات؛ هي شركة (سير) السعودية، وشركة (لوسيد) العالمية لصناعة السيارات الكهربائية، ومصنعها في المملكة هو أول مصنع للشركة خارج الولايات المتحدة الأميركية، ويستهدف تصدير 70 في المائة من إنتاجه، ومصنع لشركة (هيونداي) التي تحصل على حصة سوقية كبيرة في البلاد».

تجمع عالمي

إلى ذلك، ينتظر أن تجمع المملكة المؤثرين في قطاع التعدين العالمي في يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك من خلال عقد النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي في العاصمة الرياض، الذي يُنظر إليه بوصفه قمة لمستقبل المعادن ستشهد مناقشة عدد من الموضوعات؛ أبرزها إحراز التقدم في أجندة القطاع المستقبلية.

وسيناقش التجمع القضايا المتعلقة بقطاع التعدين في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، وجذب الاستثمارات للصناعات المعدنية في هذه المنطقة، ونشر التقنيات الرقمية الأكثر تقدماً في القطاع، وتطبيق أفضل معايير الاستدامة، بالإضافة إلى مناقشة متغيرات وتطورات الواقع العالمي اليوم وآثاره على إمدادات المعادن والطاقة في مستقبل وواقع التعدين بالمنطقة والعالم، ومساهمة المشروعات التعدينية في تنمية المجتمعات، واستعراض التطورات التي شهدتها الفترة الماضية، وبحث إمكانات وفرص القطاع في المملكة على وجه الخصوص، والمنطقة بشكل عام.

====================================

قطاع التعدين السعودي في أرقام:

* الاستثمارات المستهدفة في القطاع تصل إلى 1.3 تريليون ريال (346.6 مليون دولار).

*453.3 مليون دولار مشروعات المسح الجيولوجي.

* 480 مليون دولار إيرادات قطاع التعدين 2023.

* نصف مليون أوقية الإنتاج الحالي من الذهب في السعودية ويُعد من أهم المعادن الموجودة في البلاد

* مليون أوقية تهدف المملكة بلوغ إنتاجها من الذهب في 2030.

* 80 مليار دولار إسهام «التعدين» في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

* أكثر من 5.300 موقع تنتشر الثروات المعدنية في البلاد.


مقالات ذات صلة

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

الاقتصاد ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأسترالي (إ.ب.أ)

بعد 8 سنوات من المفاوضات... أستراليا والاتحاد الأوروبي يبرمان اتفاقية تجارة حرة شاملة

أبرم الاتحاد الأوروبي وأستراليا، يوم الثلاثاء، اتفاقية تجارة حرة شاملة طال انتظارها، بعد مفاوضات استمرت 8 سنوات.

«الشرق الأوسط» (كانبرا )
الاقتصاد أكوام من خام الحديد المستورد تُرى في أحد المواني بمحافظة تشوشان بمقاطعة تشيجيانغ الصين (رويترز)

ارتفاع أسعار خام الحديد تحت وطأة غلاء الشحن والطاقة

ارتفعت العقود الآجلة لخام الحديد يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع أسعار الشحن، كما سجلت أسعار مكونات صناعة الصلب الأخرى، مثل فحم الكوك.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - بكين)
الاقتصاد تظهر قضبان نحاسية في مصنع كابلات «ترونغ فو» بمقاطعة هاي شيونغ الشمالية بفيتنام (رويترز)

النحاس يسجل أدنى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب

هبط سعر النحاس، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب يتراجع بأكثر من 6 % والفضة تهوي 10.7 % مع اشتعال جبهة النفط

سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، مسجلة الجلسة الـ7 على التوالي من الانخفاض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.