«الاستثمارات العامة» يستثمر في «السعودية لهندسة الطيران»

بهدف تطوير خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات على مستوى المملكة

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» يستثمر في «السعودية لهندسة الطيران»

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق الاستثمارات العامة» عن توقيع اتفاقية للاستثمار في شركة السعودية لهندسة الطيران، إحدى الشركات التابعة لمجموعة السعودية، التي تعمل في خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات.

ويسعى صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة السعودية إلى تحويل «السعودية لهندسة الطيران» إلى شركة وطنية رائدة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وزيادة الكفاءة والاستفادة من فرص النمو المتوقعة في المملكة خلال العقد المقبل. وتطمح «السعودية لهندسة الطيران» لأن تكون الاختيار الأمثل لشركات الطيران المحلية والشركاء العالميين الراغبة في دخول السوق السعودية.

وحسب المعلومات الصادرة فإن هذا الاستثمار سيسهم في دعم مشروع تطوير قرية متخصصة في أنشطة صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في جدة، تبلغ مساحتها قرابة مليون متر مربع، تضم مركزاً مخصصاً للدفع النفاث، مما سيسهم في جعل «السعودية لهندسة الطيران» الشركة الرائدة في مجال خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات على مستوى الشرق الأوسط.

وستضيف القرية المزيد من المساحات الخاصة بحظائر الطائرات وورش صيانة مكونات الطائرات، بما يعزز من مكانة السعودية لهندسة الطيران وقدرتها على الاستفادة من فرص الطلب المستقبلي في المملكة من خلال رفع فعالية وكفاءة خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد على مستوياتها كافة، بما فيها خدمات المحركات وحظائر الطائرات المتخصصة.

وذكرت المعلومات أن «السعودية لهندسة الطيران» -شركة «السعودية لهندسة وصناعة الطيران» سابقاً- تتمتع بحضور راسخ وتاريخ حافل بالإنجازات على مستوى المملكة، يعود إلى ستينات القرن العشرين، قدّمت خلاله طيفاً واسعاً يشمل الخدمات داخل الحظائر وخارجها وصيانة المحرّكات.

وستحتوي القرية على وحدة اختبار لخدمة الجيل الجديد من محركات الطائرات ذات البدن العريض وذات البدن الضيق، بما يحقق تطلعات المملكة لمستقبل قطاع خدمات الطيران حتى عام 2030.

وقال وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر: «سوف يجري افتتاح جزء كبير من قرية الصيانة في عام 2024، وفي الربع الأول من عام 2025 سيُفتتح المشروع بالكامل، وسيكون في هذا المكان 11 ألف موظف، مما يعني منشأة عظيمة، وهي جزء من متطلبات الخطة الاستراتيجية للطيران، والتي يجري تنفيذها في مطارات محورية كمطار الملك عبد العزيز ومطار الملك سلمان، وشركتي طيران رائدتين وهما الخطوط السعودية بجدة وطيران الرياض بالرياض».

وأضاف الوزير الجاسر: «أيضاً هناك تطوير للمطارات الأخرى، وتطوير عام لصناعات الطيران، كذلك الفصل بين الجانب التشريعي والجانب التشغيلي، وتطوير الأنظمة والتشريعات، والتي أعلن عنها لتكون جاذبة للاستثمار، ومحققة للمتطلبات المتطورة للصناعة، وكل هذه تطويرات شاملة ضمن مكونات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان في منتصف عام 2021، ومنذ ذلك التاريخ تسارعت الخطى في تطوير وإعادة هيكلة منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالكامل وصناعة الطيران كجزء أساسي».

وزاد وزير النقل والخدمات اللوجستية: «النتائج تُظهر تقدماً في المؤشرات الدولية وتقدماً في الإحصاءات التشغيلية، وتحسن مستوى الجودة، مما يطمئن بأننا في الاتجاه للوصول إلى مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات الاستراتيجية، والاستراتيجيات الست القطاعية المنبثقة عنها، والتي منها استراتيجية قطاع الطيران».

من جهته، قال رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل الصندوق الاستثمار في القطاعات الأكثر حيوية والأسرع نمواً في الاقتصاد العالمي بطابعه شديد الترابط. الاستثمار في شركة السعودية لهندسة الطيران محطة مهمة في إطار استمرار جهودنا لتمكين بناء القدرات وتوطين الخبرات التي تتيح قيام قطاع طيران رائد وعالمي المستوى في المملكة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «السعودية لهندسة الطيران» الكابتن فهد بن حمزة سندي: «هذا الاستثمار الاستراتيجي من صندوق الاستثمارات العامة يؤكد التزامنا بتحقيق الريادة في صناعة الطيران، نحن نطمح للعمل جنباً إلى جنب مع الصندوق في تشكيل مستقبل الطيران في السعودية والمنطقة، ونهدف معاً إلى تعزيز قدراتنا وتعزيز الابتكار، كما نستهدف أن تصبح السعودية لهندسة الطيران الاختيار الأفضل لشركات الطيران والشركاء على مستوى المنطقة والعالم في مجال الصيانة والإصلاح والتصنيع».

إلى ذلك قال، لـ«الشرق الأوسط»، المهندس عبد الله الشهراني، مدير عام التواصل والشؤون الإعلامية في الخطوط الجوية العربية السعودية، إن قرية الصيانة تُعدّ الأضخم على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يبلغ عدد حظائر الصيانة 11 حظيرة، مشيراً إلى وجود خطة توسعية في حال زاد الطلب، إلا أن الرقم الحالي من السعة الموجودة مناسب للأعداد المتوفرة من الطيارات حتى 2030، وأن الاتفاقية التي وُقّعت بين «صندوق الاستثمارات العامة» و«السعودية لهندسة الطيران»، من شأنها الاستثمار في هذا المرفق الكبير الذي تبلغ مساحته أكثر من مليون متر مربع.

وبيَّن الشهراني أن الهدف من هذه الاتفاقية تمكين المرفق لعمل أعمال الصيانة والخدمات الفنية لقطاع الطيران.

وتسعى المملكة لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للطيران، وتضم محفظة صندوق الاستثمارات العامة استثمارات كبيرة في هذا القطاع تهدف إلى تحفيز منظومة الأعمال والشراكات الجديدة فيه، بما في ذلك إطلاق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض، الذي من المقرر أن تبلغ قدرته الاستيعابية 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، إلى جانب تأسيس شركة طائرات الهليكوبتر التي تهدف إلى تعزيز النقل محلياً وتلبية الطلب المتزايد على هذا النوع من الخدمات في المملكة، وشركة «أفيليس» لتأجير الطائرات، التي تسعى لدعم نمو منظومة الطيران المحلية.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.


بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام طهران وإسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن، بالهدنة.

وفي الساعة 4:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 171 نقطة، أي ما يعادل 0.35 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31 نقطة أو 0.44 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.5 نقطة أو 0.58 في المائة.

ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل حذرة في سوق تتعطش لأي مؤشرات إيجابية، إذ يتمسك المستثمرون بفكرة أن ذروة عدم اليقين قد تكون انحسرت، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، على الرغم من بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تبدو عملية السلام متعثرة مجدداً مع بروز بعض الحقائق الصعبة للحرب».

وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران، والتوترات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك إسرائيل، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.

وفي سياق متصل، قال ترمب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وإيران وافقتا، عبر وسطاء باكستانيين، على تأجيل أي تحرك عسكري ريثما يقدم قادة الطرفين مقترحاً موحداً لاستئناف المفاوضات أو رفضها.

ومن المقرر أن يركز المستثمرون على سلسلة جديدة من نتائج الشركات، حيث أعلنت «بوينغ» لصناعة الطائرات و«بوسطن ساينتيفيك» للأجهزة الطبية نتائجها قبل افتتاح السوق.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 2.6 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق، بينما صعدت أسهم «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

كما يُنتظر أن تعلن «تسلا»، و«تكساس إنسترومنتس»، و«ساوث ويست إيرلاينز» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وأظهرت نتائج الأرباح حتى الآن دعماً لثقة المستثمرين في قوة المستهلك الأميركي، أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، إذ ارتفعت تقديرات ربحية السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعامي 2026 و2027 بنحو 4 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات «غولدمان ساكس».

وارتفع سهم «أدوبي» بنسبة 2.8 في المائة بعد إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار.

كما حققت أسهم شركات العملات المشفرة مكاسب، إذ ارتفع سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 4 في المائة، وسهم «ستراتيجي» بنسبة 5.6 في المائة.