«تويوتا» تواجه أزمة ثقة وأسهمها تتراجع بعد فضيحة «دايهاتسو»

أجرت استدعاءات واسعة النطاق وتعهدت بإصلاح جوهري

تواجه شركة «تويوتا موتور» اليابانية أزمة ثقة بعد فضيحة تزوير واسعة النطاق تطال شركة «دايهاتسو» التابعة لها (رويترز)
تواجه شركة «تويوتا موتور» اليابانية أزمة ثقة بعد فضيحة تزوير واسعة النطاق تطال شركة «دايهاتسو» التابعة لها (رويترز)
TT

«تويوتا» تواجه أزمة ثقة وأسهمها تتراجع بعد فضيحة «دايهاتسو»

تواجه شركة «تويوتا موتور» اليابانية أزمة ثقة بعد فضيحة تزوير واسعة النطاق تطال شركة «دايهاتسو» التابعة لها (رويترز)
تواجه شركة «تويوتا موتور» اليابانية أزمة ثقة بعد فضيحة تزوير واسعة النطاق تطال شركة «دايهاتسو» التابعة لها (رويترز)

يتخبّط عملاق صناعة المركبات الياباني «تويوتا» في فضيحة تزوير واسع تطال شركة «دايهاتسو» التابعة له وعمليات سحب سيارات من السوق في الولايات المتحدة؛ ما انعكس انخفاضاً في أسهمه في البورصة.

فقد تراجعت أسهم شركة «تويوتا موتور» يوم الخميس بعد أن فتّشت وزارة النقل اليابانية شركة «دايهاتسو» التابعة لها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة عمرها عقود، في حين أعلنت شركة صناعة السيارات الأكثر مبيعاً في العالم بشكل منفصل عن استدعاء 1.1 مليون سيارة، وفق «رويترز».

وأغلقت أسهم أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان منخفضة 4 في المائة بعد انخفاضي أولي بمعدل 6 في المائة وقت افتتاح الأسواق المالية، وهو أداء أقل من مؤشر «نيكي» القياسي الذي انخفض 1.6 في المائة.

«دايهاتسو» تخضع للتفتيش

ويوم الخميس، فتّش مسؤولو وزارة النقل اليابانية «دايهاتسو»، بعد يوم واحد من إعلان المسؤولين تعليق شحنات وحدة السيارات الصغيرة لجميع المركبات داخل وخارج اليابان بعد أن وجد تحقيق اختبار غير مناسب يشمل 64 طرازاً.

وأرجعت لجنة الخبراء المستقلين التي أجرت فحوصاً لدى «دايهاتسو» خلال ثمانية أشهر الأخطاء الملحوظة في الشركة إلى عوامل، مثل الضغوط القصوى من جراء مهل زمنية للتطوير جد ضيقة وصارمة ونقص الخبرة عند المسؤولين.

ودفعت مخالفات اختبار السلامة في وقت سابق من هذا العام إلى إجراء تحقيق مستقل، والذي وجد مشكلات واسعة النطاق ومنهجية في شركة «دايهاتسو موتور» ومقرها أوساكا. وهذا هو الأحدث في انتهاكات السلامة أو غيرها من الانتهاكات التي تم العثور عليها على الأقل في خمس من شركات صناعة السيارات الكبرى في اليابان في السنوات الأخيرة.

«دايهاتسو» توقف الشحنات

ويوم الأربعاء، قالت وحدة السيارات الصغيرة «دايهاتسو موتور» إنها ستوقف شحنات جميع سياراتها إلى أجل غير مسمى بعد اكتشاف المزيد من مخالفات فحص السلامة. وأشارت إلى أنها لا تعرف متى ستستأنف الشحنات، لكن التأثير على أرباحها سيكون كبيراً.

وقال محللون إن التأثير على أرباح «تويوتا» سيكون محدوداً على الأرجح؛ نظراً لحجم الشركة الأم. وكتب محلل «نومورا أوتوموتيف»، ماساتاكا كونوجيموتو، في تقرير: إن تعليق الإنتاج لمدة شهر واحد، على سبيل المثال، سيعادل 120 ألف سيارة ويترجم إلى انخفاض في الإيرادات قدره 240 مليار ين (1.68 مليار دولار) لشركة «تويوتا».

وقد يكون هناك تأثير أكبر على موردي «دايهاتسو». وقال «تيكوكو داتا بنك» في تقرير له: إن سلسلة توريد الشركة في اليابان تضم 8316 شركة حققت مبيعات سنوية بقيمة 2.21 تريليون ين، وأشارت «دايهاتسو» إلى أنها ستدرس الدعم المالي والتعويضات لمورديها.

هذا، وانخفضت أسهم الشركة المصنعة لقطع الغيار «ميتالارت»، التي لديها علاقات قوية مع «دايهاتسو» بنسبة 10 في المائة.

إلغاء شهادة إنتاج

وأثارت مخالفة «دايهاتسو» انتقادات من الحكومة، حيث قالت وزارة النقل: إنها ستنظر في عقوبات إدارية، بما في ذلك إلغاء شهادة إنتاج «دايهاتسو» اعتماداً على نتيجة تحقيقها.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيماسا هاياشي للصحافيين: هذه حالة مؤسفة للغاية تقوّض ثقة مستخدمي السيارات وهي سوء سلوك يؤثر على أساس نظام إصدار الشهادات للسيارات». وحث مسؤولي «دايهاتسو» على شرح الموقف بشكل كامل.

وقال رئيس شركة «دايهاتسو»، سويشيرو أوكودايرا، في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء: «نأسف لخيانة ثقة عملائنا». واعترف بأن الغش في اختبارات وإجراءات السلامة يصل إلى حد الإهمال في شهادات السلامة.

وأضاف: «نحن نأخذ الأمر على محمل الجد بكونه المشكلة التي هزت أساس شركة صناعة السيارات».

وقال المحامي وعضو فريق التحقيق، ماكوتو كايمي، الذي حضر أيضاً المؤتمر الصحافي: «لقد لجأ العمال الذين يتعرضون لضغوط لتلبية مطالب الإدارة مع المواعيد النهائية الضيقة للتطوير، إلى الغش، ويجب أن تتحمل الإدارة اللوم».

«تويوتا» تعتذر

من ناحية أخرى، قالت «تويوتا»: إنها ستستدعي 1.12 مليون سيارة في جميع أنحاء العالم، معظمها في الولايات المتحدة بسبب خلل في الوسادات الهوائية والذي واجه العام الماضي فضيحة فحوص غير ملائمة على محرّكات صانع الشاحنات «هينو» الذي يملك أغلبية الحصص فيه.

وقالت الشركة يوم الأربعاء: إن مسبار «دايهاتسو» اكتشف 174 حالة جديدة من المخالفات في اختبارات السلامة والإجراءات الأخرى في 25 فئة اختبار، بالإضافة إلى المشاكل التي تم الإبلاغ عنها في وقت سابق.

كما أعربت عن اعتذارها الصادق، قائلة في بيان: «نعتقد أنه من أجل منع حدوث ذلك مرة أخرى، بالإضافة إلى مراجعة عمليات إصدار الشهادات، هناك حاجة إلى إصلاح جوهري لتنشيط (دايهاتسو) كشركة».

ولفتت إلى أنها ستقوم بمراجعة إدارة «دايهاتسو» والعمليات التجارية والتنظيم والهيكل، بالإضافة إلى عقلية الموظفين، مضيفة أنها ستقدم الدعم الكامل لتنشيط «دايهاتسو».

تجدر الإشارة إلى أن المشكلة ظهرت لأول مرة في أبريل (نيسان) عندما أبلغت شركة «دايهاتسو» عن إجراء اختبار غير مناسب بطانات الأبواب. وقال المسؤولون: إن المشكلات المتعلقة باختبار التصادم الجانبي ظهرت أيضاً في شهر مايو (أيار). كما تم اكتشاف تزوير البيانات واستخدام إجراءات اختبار غير مصرح بها.


مقالات ذات صلة

تراجع الإنتاج العالمي لـ«تويوتا» في نوفمبر لأول مرة خلال 6 أشهر

الاقتصاد شعار «تويوتا» على مركبة «لاند كروزر» في معرض السيارات «أوتو موبيلتي إل إيه» في لوس أنجليس (رويترز)

تراجع الإنتاج العالمي لـ«تويوتا» في نوفمبر لأول مرة خلال 6 أشهر

قالت شركة «تويوتا موتور» اليابانية، الخميس، إن إنتاجها العالمي في نوفمبر تراجع بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 821,723 وحدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أفراد من وسائل الإعلام والضيوف ينظرون إلى سيارة «تويوتا لاند كروزر- إف جي» خلال «يوم الصحافة» في معرض اليابان للتنقل (أ.ب)

«تويوتا» ترفع توقعات أرباحها السنوية معتمدة على قوة الأسواق العالمية

رفعت شركة «تويوتا» توقعاتها لأرباح العام بأكمله يوم الأربعاء، معتمدة على الأداء القوي في الأسواق خارج الولايات المتحدة لتخفيف تأثير الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيارت «تويوتا» خارج أحد معارضها في مدينة ستوكبورت البريطانية (رويترز)

«تويوتا» تدرس استحواذاً محتملاً على مورد رئيسي مقابل 42 مليار دولار

أعلنت شركة «تويوتا موتور»، أنها تدرس إمكانية الاستثمار في استحواذ محتمل على شركة توريد قطع الغيار «تويوتا إندستريز»، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 42 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيارة تويوتا تاكوما على أحد الطرق (أ.ب)

اليابان تأمر بـ«إصلاحات جذرية» بعد «انتهاكات جديدة» في تويوتا

أمرت الحكومة اليابانية شركة «تويوتا موتور» يوم الأربعاء بإجراء «إصلاحات جذرية» بعد اكتشاف انتهاكات جديدة في إجراءات اعتماد المركبات التي تتبعها الشركة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مساهمون يصلون إلى مقر شركة «تويوتا» وسط العاصمة اليابانية طوكيو الثلاثاء من أجل التصويت على مجلس الإدارة (أ.ب)

«تويوتا» تحافظ على مجلس إدارتها... والكل يترقب «حجم الثقة»

أيد مساهمو شركة «تويوتا موتورز» بقاء رئيس مجلس الإدارة أكيو تويودا وتسعة أعضاء آخرين في مجلس إدارة الشركة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وزارة الطاقة السورية: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مؤقت لضمان الإمدادات

رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)
رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)
TT

وزارة الطاقة السورية: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مؤقت لضمان الإمدادات

رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)
رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)

قالت وزارة الطاقة السورية، الأحد، إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في البلاد جاء نتيجة الزيادة الاستثنائية في تكلفة تأمين المنتجات عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مؤكدة أن تعديل الأسعار مؤقت، ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات في السوق المحلية.

وأضافت الوزارة أن ارتفاع تكلفة البنزين والمازوت والفيول لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، إذ تواجه أسواق المنتجات المكررة ضغوطاً بسبب تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولاراً، في حين يدور سعر خام برنت حول 100 دولار للبرميل.

وقال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، لـ«سانا» إن تعديل أسعار المشتقات ‏النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، ‏فرضت ارتفاعاً كبيراً في تكلفة تأمين المشتقات، والأسعار ليست مساراً ثابتاً أو باتجاه ‏واحد، بل تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً مع تغير التكلفة والظروف.‏

وأوضحت الوزارة أن تضرر طاقات التكرير في روسيا والشرق الأوسط، إلى جانب اضطراب طرق الإمداد والملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، أدى إلى زيادة تكاليف المنتجات المكررة بوتيرة أكبر من ارتفاع أسعار الخام.

وتبلغ حاجة سوريا من النفط ومشتقاته نحو 300 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجاتها.

وتحتاج السوق السورية يومياً إلى نحو 7.72 مليون لتر من المازوت، منها 3.09 مليون لتر إنتاجاً محلياً و4.63 مليون لتر مستورداً، بما يعني أن نحو 60 في المائة من إمدادات المازوت تعتمد على الاستيراد.

أما البنزين فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون لتر، منها 1.54 مليون لتر إنتاجاً محلياً ونحو 775 ألف لتر مستورداً، في حين يبلغ متوسط إمدادات الغاز المنزلي نحو 912 طناً يومياً مع اعتماد كبير على الاستيراد.

وأوضحت الوزارة أن إنتاج النفط الخام محلياً لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ومازوت، إذ إن جزءاً من الخام السوري ثقيل، ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة، في حين تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم للمصافي بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة.

ودخلت مصفاة بانياس، إحدى منشآت التكرير الرئيسية في سوريا، في عمرة شاملة يتوقع أن تستمر نحو شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية، ويزيد الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

وقالت وزارة الطاقة إن تعديل الأسعار يستهدف معالجة فجوة مؤقتة بين تكلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محلياً، بما يضمن تمويل الشحنات المتتالية، واستمرار توافر المنتجات في السوق.

وأضافت أن الشركة السورية للبترول تتحمل مسؤولية تأمين احتياجات السوق، فيما بلغت مستحقاتها على الشركة السورية للكهرباء خلال عام 2026 نحو 1.7 مليار دولار مقابل الغاز وحوامل الطاقة.

وأكدت الوزارة أن الأسعار ستبقى خاضعة للمراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء عمرة مصفاة بانياس.

وقالت إن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب زيادة إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار والمصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز التخزين وتنويع مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع الطاقة.


«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)
جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)
TT

«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)
جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)

حصلت شركة «مياهنا» السعودية على عدم ممانعة «الهيئة العامة للمنافسة»، بشأن صفقة استحواذها على كامل حصص الملكية في شركة «شاس لخدمات المياه المحدودة»، بما في ذلك الحصص المملوكة في الشركات التابعة لها، في أحدث تطورات اتفاقية البيع والشراء الموقعة بين الطرفين.

ووفقاً لبيانات السوق المالية السعودية (تداول)، كانت «مياهنا» قد وقعت، في يونيو (حزيران) الماضي، اتفاقية للاستحواذ على «شاس لخدمات المياه»، بقيمة حالية تبلغ 95 مليون ريال (20.3 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاعها إلى 102.7 مليون ريال (27.3 مليون دولار) كحد أقصى، وفقاً لتحقيق مستهدفات مالية محددة مرتبطة بنتائج القوائم المالية السنوية المدققة للشركة المستهدفة لعام 2025.

وتعمل «شاس لخدمات المياه»، التي تأسست عام 1998، في امتلاك وتشغيل مرافق المياه بمدينة الرياض، إلى جانب تقديم خدمات توزيع المياه من خلال البنية التحتية الشبكية وغير الشبكية.

وتستهدف الصفقة دعم استراتيجية «مياهنا» للتوسُّع في أعمال توزيع المياه بمدينة الرياض، وخدمة العملاء في القطاعات التجارية والسكنية والصناعية، إلى جانب تعزيز حضورها في خدمات المياه داخل المدن الصناعية.

وكانت الشركة قد أوضحت أن إتمام الصفقة يخضع للحصول على الموافقات التنظيمية ذات الصلة، فيما سيتم تمويل عملية الاستحواذ من خلال مصادرها الذاتية، وتسهيلات التمويل المتاحة.


ألتمان: «أوبن إيه آي» لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في 2026

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
TT

ألتمان: «أوبن إيه آي» لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في 2026

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان إن الشركة لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي، عازياً ذلك إلى المخاوف المتزايدة المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي.

وقال ألتمان، في مقابلة مع مجلة «فورتشن» نُشرت يوم السبت، إن طرح الشركة للاكتتاب العام «في الوقت الحالي سيكون قراراً غير مناسب» في ظل ما يجري على صعيد سلامة الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن الشركة لا تشعر بضغط يدفعها إلى ذلك.

وعندما سُئل عما إذا كان الاكتتاب العام الأولي قد خرج من حسابات الشركة لعام 2026، أجاب ألتمان: «أود أن أقول نعم، ليس في 2026. لدينا الكثير من الأمور التي يتعين علينا القيام بها».

ولم تعلن «أوبن إيه آي» موعداً رسمياً لطرح أسهمها في السوق.

وتتنافس «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، مع «أنثروبيك» للتحول إلى شركتين مدرجتين في الأسواق العامة. وقد قدمت الشركتان وثائق سرية للاكتتاب العام إلى الجهات التنظيمية الأميركية، وتستهدفان تقييمات تقترب من تريليون دولار.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت في يونيو (حزيران) بأن «أوبن إيه آي» تميل إلى تأجيل طرحها حتى العام المقبل.

وفي مؤشر آخر على تصاعد المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، دعا الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي يوم السبت شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا المتقدمة.

وقال أمودي في منشور على موقعه الإلكتروني الشخصي: «يجب أن نبطئ الوتيرة التي نطوّر بها قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً أن التقدم سيظل سريعاً، لكن إبطاء الوتيرة سيمنح القطاع وقتاً لاتخاذ قرارات أكثر حكمة.

وأيد ألتمان وإيلون ماسك، مالك شركة «إكس إيه آي»، تقييم أمودي بشأن ضرورة إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من مغادرة الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون القطاع، عقب انتقاله من «أوبن إيه آي» إلى «أنثروبيك»، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وكان كوكسون قد كتب على منصة «إكس» أن العاملين على تطوير الذكاء الاصطناعي يعتقدون بجدية أن هذه التكنولوجيا قد تشكل خطراً وجودياً على البشرية قبل نهاية العقد.

وعندما سُئل ألتمان من جانب «فورتشن» عن مخاطر انقراض البشر، قال إن العاملين في هذا المجال يتحملون «مسؤولية هائلة»، ولا يمكن السماح للأنا أو الحوافز المالية أو أي عوامل أخرى بالتأثير في قراراتهم.

وكشفت «أوبن إيه آي» في يوليو (تموز) أن نماذجها تمكنت خلال اختبارات من الخروج من بيئتها المعزولة، والاتصال بالإنترنت، والتسلل إلى منصة «هاغينغ فيس»، التي يستخدمها المطورون لتخزين الشيفرات البرمجية ومشاركتها.

وتسبب الحادث في توقيع أكثر من ألف موظف في شركات متخصصة في تطوير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي عريضة دعوا فيها الحكومة الأميركية إلى المساعدة في إبطاء طرح أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً.

وكانت الحكومة الأميركية قد أطلقت الشهر الماضي آلية طوعية لمراجعة أمن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل طرحها، إلا أن تفاصيل ومعايير البرنامج لا تزال غير واضحة.