الأسواق تصعد في ختام أسبوع البنوك المركزية

الدولار يتراجع مع ازدياد احتمالات خفض الفائدة

شاشة ضخمة في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
شاشة ضخمة في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تصعد في ختام أسبوع البنوك المركزية

شاشة ضخمة في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
شاشة ضخمة في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)

قادت أسهم شركات الطاقة والتعدين الأسهم الأوروبية للارتفاع في اليوم الأخير من أسبوع حافل بقرارات بنوك مركزية كبرى بشأن السياسة النقدية، إذ حدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مسار التوقعات في السوق بشأن آفاق خفض أسعار الفائدة.

وألمح مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض تكاليف الاقتراض في 2024، في حين أبقت مجموعة من البنوك المركزية في أوروبا على خططها لتشديد السياسة... غير أن فرانسوا فيليروي دي جالهاو، وهو من صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي أشار يوم الجمعة إلى أن الخطوة التالية للبنك يجب أن تكون خفض أسعار الفائدة.

ويتوقع «باركليز» أن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) المقبل، ويستمر في تخفيضات متتالية بكل اجتماع للسياسة النقدية حتى يناير (كانون الثاني) 2025.

وبحلول الساعة 08.05 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة، متجهاً لتحقيق مكسبه الأسبوعي الخامس على التوالي. وارتفعت أسهم شركات التعدين والطاقة بأكثر من واحد في المائة، لتتصدر مكاسب القطاعات.

وفي آسيا، حقق المؤشر نيكي الياباني مكاسب يوم الجمعة بدعم توقف موجة صعود الين التي كانت تؤثر على توقعات أرباح الشركات المصدرة. وأنهى نيكي الجلسة مرتفعاً 0.87 في المائة إلى 32970.55، مسجلاً مكسباً أسبوعياً 2.05 في المائة، لينهي سلسلة خسائر لأسبوعين متتاليين.

وبلغ المؤشر مستوى مرتفعاً عند 33122.33 في وقت سابق من الجلسة، لكنه فقد الزخم في تعاملات بعد الظهيرة، ولم يفلح في البقاء فوق مستوى 33 ألفاً. وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.47 في المائة، محققاً زيادة أسبوعية 0.34 في المائة.

واستفادت أسهم شركات صناعة السيارات من توقف صعود الين، إذ ارتفع سهم «تويوتا» 1.13 في المائة، وربح سهم «نيسان» 2.94 في المائة، وقفز سهم «سوبارو» 4.51 في المائة. وكان قطاع الشحن هو الأفضل أداءً بين المؤشرات القطاعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو، إذ ارتفع 6.24 في المائة. ومن بين 225 سهماً على المؤشر نيكي، ارتفع 134 سهماً بينما انخفض 91 أخرى.

من جانبه، اتجه الدولار لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي مقابل العملات الرئيسية الأخرى منذ يوليو (تموز)، متأثراً بازدياد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية العام المقبل، في حين تلقى اليورو والجنيه الإسترليني دعماً يوم الجمعة مع استمرار بنوك مركزية في أوروبا في ميلها للتشديد النقدي.

وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس العملة الأميركية مقابل سلة عملات 102.01 نقطة، ليكون غير بعيد عن أدنى مستوى في أربعة شهور عند 101.76 الذي لامسه يوم الخميس. وانخفض المؤشر اثنين بالمئة تقريباً واتجه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ يوليو.

وسجل اليورو 1.0985 دولار، وهو ما يقل قليلاً عن مستوى 1.1009 دولار الذي لامسه الخميس وكان أعلى مستوى في أسبوعين. وارتفعت العملة الأوروبية اثنين في المائة هذا الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع منذ يوليو. وسجل الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات 1.2766 دولار، وذلك بعد أن ارتفع 1.1 في المائة وبلغ أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 1.2793 دولار يوم الخميس في ظل ميل بنك إنجلترا للتشديد.

في غضون ذلك، صعد الين الياباني 0.11 في المائة إلى 141.70 للدولار، وذلك بعد أن ارتفع 0.7 في المائة ولامس أعلى مستوى له في أربعة أشهر ونصف الشهر عند 140.95 يوم الخميس. وارتفعت العملة الآسيوية اثنين في المائة هذا الأسبوع، واتجهت لتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي مقابل الدولار. وكانت آخر سلسلة مكاسب مماثلة قد شهدتها خلال فترة الجائحة في منتصف 2020.


مقالات ذات صلة

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)

الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، في حين تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن إصدارات السندات والصكوك المقومة بالدولار من جهات إصدار في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.