مؤشر وول ستريت في أعلى مستوياته في عامين وعوائد سندات الـ10 سنوات تتراجع لأقل من 4 %

بعد أن توقع مسؤولو المصرف المركزي انخفاضاً بمقدار 75 نقطة أساس العام المقبل

متداولان في بورصة نيويورك ينتظران المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)
متداولان في بورصة نيويورك ينتظران المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)
TT

مؤشر وول ستريت في أعلى مستوياته في عامين وعوائد سندات الـ10 سنوات تتراجع لأقل من 4 %

متداولان في بورصة نيويورك ينتظران المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)
متداولان في بورصة نيويورك ينتظران المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)

سجل مؤشر وول ستريت القياسي أعلى مستوياته في عامين تقريباً بعد أن أرسل رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أوضح إشارة له إلى أن المصرف المركزي الأميركي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في عام 2024، واحتفل المستثمرون باحتمالات انخفاض تكاليف الاقتراض.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى يوم الأربعاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 22 عاماً، لكن القرار جاء جنباً إلى جنب مع توقعات جديدة من مسؤولي المصرف المركزي تشير إلى تخفيضات بقيمة 75 نقطة أساس العام المقبل - وهي توقعات أكثر تشاؤماً لأسعار الفائدة، مقارنة بالتوقعات السابقة.

وأشارت تعليقات باول بعد قرار «الاحتياطي الفيدرالي» أيضاً إلى تحول في لهجة المصرف. وقال إن سعر الفائدة القياسي الآن «من المرجح أن يكون عند ذروته أو بالقرب منها خلال دورة التشديد هذه».

وجاء قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إبقاء أسعار الفائدة عند 5.25 في المائة إلى 5.5 في المائة بالتزامن مع نشر ما يسمى بمخطط النقاط الذي أصدره «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي أظهر أن معظم المسؤولين يتوقعون أن تنتهي أسعار الفائدة العام المقبل عند 4.5 في المائة إلى 4.75 في المائة.

ويتوقع المسؤولون أن تنخفض أسعار الفائدة إلى مستوى أقل في عام 2025، حيث يتوقع معظم المسؤولين أن تصل في نهاية المطاف إلى ما بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يوم الخميس إلى أقل من 4 في المائة للمرة الأولى منذ أربعة أشهر. ووصل العائد لمدة عامين، الذي يعكس عادة توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب، إلى 4.3722 في المائة. وكان قد وصل إلى أدنى مستوى في ستة أشهر عند 4.3510 في المائة في وقت سابق من الجلسة، بعد أن انخفض بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، وهو أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ مارس.

وارتفع مؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2022.

وفي بيان، أوضح الاحتياطي الفيدرالي الشروط التي بموجبها سينظر في «أي سياسة إضافية لتثبيت السياسة قد تكون مناسبة لإعادة التضخم إلى 2 في المائة مع مرور الوقت» - وهي لغة أكثر ليونة تشير إلى أن المصرف المركزي قد لا يرى حاجة أخرى لزيادة التضخم. معدلات مرة أخرى، وفق ما جاء في صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وأكد باول مجدداً أن المصرف المركزي ملتزم بالمضي قدماً «بعناية» في قرارات أسعار الفائدة المستقبلية نظراً للتوقعات بأن النمو الاقتصادي سيتباطأ، وأنه كان هناك «تقدم حقيقي» في التغلب على التضخم.

لقد أوضح تلك النقطة قائلاً إن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يريد تقييد الاقتصاد لفترة أطول من اللازم.

وقال باول: «نحن ندرك خطر تمسكنا لفترة طويلة جداً»، في إشارة إلى الانتظار لفترة طويلة جداً لخفض أسعار الفائدة، و«نحن نعلم أن هذه مخاطرة ونحن نركز بشدة على عدم ارتكاب هذا الخطأ».

وأضاف في وقت لاحق أن «الاحتياطي الفيدرالي» لن ينتظر حتى يعود التضخم إلى 2 في المائة للبدء في خفض أسعار الفائدة لأنك «تريد تقليل القيود المفروضة على الاقتصاد قبل فترة طويلة» من تلك النقطة «حتى لا تتجاوز الحدود».

وأثارت هذه التوقعات لوتيرة أكثر حدة لتخفيضات أسعار الفائدة ارتفاعاً في الأسهم الأميركية وانخفاضاً حاداً في عوائد سندات الخزانة، حيث سجل العائد على عامين أكبر انخفاض يومي له منذ انهيار مصرف «سيليكون فالي» في مارس.

ويأتي القرار الأخير في الوقت الذي يحاول فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إبقاء السياسة النقدية متشددة بما يكفي لدفع التضخم إلى الانخفاض إلى هدفه البالغ 2 في المائة دون الإضرار بالاقتصاد والتسبب في فقدان الكثير من الوظائف.

وكان بعض المتداولين في أسواق العقود الآجلة يتوقعون أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض تكاليف الاقتراض في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، على الرغم من أن بيانات التضخم هذا الأسبوع وتقرير الوظائف القوي يوم الجمعة عززا المزيد من الرهانات على أن التخفيضات ستبدأ في مايو (أيار). في الفترة التي سبقت إعلان سعر الفائدة يوم الأربعاء، راهن المتداولون على أن أسعار الفائدة قد تنخفض بأكثر من نقطة مئوية في العام المقبل.

لم تتغير توقعات مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي للبطالة إلا قليلاً منذ سبتمبر (أيلول)، حيث لا يزال المسؤولون يتوقعون ارتفاعاً طفيفاً فقط في معدل البطالة إلى 4.1 في المائة في عام 2024، من 3.7 في المائة الآن.

ومع ذلك، انخفضت تقديرات التضخم الأساسي، مقاساً بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، بشكل طفيف، حيث توقع المسؤولون أن يصل إلى 2.4 في المائة في عام 2024 و 2.2 في المائة في عام 2025. وفي سبتمبر، أظهرت التوقعات المتوسطة أن التضخم يصل إلى 2.6 في المائة في عام 2024 و2.3 في المائة في العام التالي.


مقالات ذات صلة

النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

الاقتصاد محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)

النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

قفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في 4 سنوات يوم الخميس وسط مخاوف من أن الحرب الأميركية الإيرانية قد تتفاقم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط إثر تقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود في إيران

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا الوزير ناصر بوريطة سيبحث مع الوفد الألماني قضايا تتعلق بالهجرة والتعاون الاقتصادي والثنائي ومحاربة الجريمة (أ.ف.ب)

الهجرة ومكافحة الجريمة والإرهاب محور مباحثات مغربية - ألمانية

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن رغبته في تكثيف التعاون مع المغرب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الغاز بالجملة في هولندا وبريطانيا مكاسبها يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز واحتمال تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع عقد الغاز الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق في مركز «تي تي إف» إلى 48.96 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل (نيسان)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 47.10 يورو بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش، وفق بيانات بورصة «إنتركونتيننتال».

كما صعدت العقود البريطانية لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 0.42 بنس لتسجل 116.16 بنساً للوحدة الحرارية، بعد أن لامست مستوى 120 بنساً في وقت سابق من الجلسة، وفق «رويترز».

وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 10 في المائة في جلسة الأربعاء، مدفوعة أيضاً بصعود أسعار النفط، وسط تقارير عن دراسة الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال محللون إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران تعزز المخاطر على إمدادات الطاقة، ما ينعكس مباشرة على أسواق الغاز في أوروبا، رغم أن تأثيره لا يزال أقل حدة مقارنة بسوق النفط.

وفي السياق ذاته، أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن سوق الغاز الأوروبي لم يعكس بالكامل بعد حجم الاضطرابات المحتملة في شحنات الغاز الطبيعي المسال، لافتين إلى أن الطلب الموسمي الضعيف وتراجع الاستهلاك سيساهمان في تخفيف الضغوط على الأسعار، لكن أي إطالة في أمد الأزمة قد تعقّد عملية إعادة ملء المخزونات.

وحسب بيانات البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 32.2 في المائة من الطاقة الاستيعابية، فيما يستهدف التكتل مستويات تتراوح بين 85 في المائة و90 في المائة قبل موسم الشتاء.

وفي أسواق الكربون الأوروبية، تراجع سعر العقد القياسي بمقدار 0.12 يورو إلى 73.08 يورو للطن المتري، وسط تحركات محدودة في التداولات.


النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)

قفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في 4 سنوات يوم الخميس وسط مخاوف من أن الحرب الأميركية الإيرانية قد تتفاقم وتؤدي إلى اضطراب مطول في إمدادات النفط في الشرق الأوسط، مما قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.28 دولار، أو 3.63 في المائة، لتصل إلى 122.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 126.41 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) 2022. وينتهي عقد يونيو (حزيران)، الذي يُعدّ الأسرع تداولاً، يوم الخميس، بعد أن ارتفع لليوم التاسع على التوالي. أما عقد يوليو (تموز)، الأكثر تداولاً، فقد بلغ 112.49 دولار، مرتفعاً 2.05 دولار، أو 1.86 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار، أو 1.37 في المائة، لتصل إلى 108.34 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 7 أبريل (نيسان)، مواصلة مكاسبها التي بلغت 7 في المائة في الجلسة السابقة. وقد تضاعف سعر خام برنت أكثر من مرتين منذ بداية العام، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 90 في المائة. ويتجه كلا المؤشرين نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مما يعكس المخاوف من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى خنق إمدادات النفط العالمية لأشهر قادمة، ما يُؤجج التضخم ويزيد من مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي.

ووفقاً لتقرير نشره «أكسيوس» في وقت متأخر من يوم الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة يوم الخميس حول خطط شن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود إلى مفاوضات برنامجها النووي. وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وردت الأخيرة بإغلاق جميع الملاحة تقريباً عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة من منتجي الشرق الأوسط. وفي ظل وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب فيما يصفه المحللون بأنه أكبر اضطراب في قطاع الطاقة على الإطلاق، إلى طريق مسدود؛ حيث تصر الولايات المتحدة على مناقشة برنامج إيران المزعوم للأسلحة النووية، بينما تطالب إيران ببعض السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى أي حل قريب للنزاع الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة». وفي مؤشر على أن النزاع وما ينتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة سيستمر لفترة أطول، تحدث ترمب يوم الأربعاء مع شركات النفط حول كيفية التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل الذي قد يستمر لأشهر، وفقاً لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»: «على المدى القريب، لا يزال تركيز المشاركين في السوق منصباً على ديناميكيات النزاع الأميركي الإيراني وخطر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة... ويُرجّح أن يطغى هذا التركيز حالياً على التداعيات طويلة الأجل لتراجع نفوذ تحالف (أوبك بلس) المحتمل بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من المنظمة». ومن المرجح أن يوافق تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، تُقدّر بنحو 188 ألف برميل يومياً، يوم الأحد، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء. ويأتي هذا الاجتماع عقب انسحاب الإمارات من «أوبك»، اعتباراً من الأول من مايو (أيار). ورغم أن انسحاب الإمارات سيُمكّنها من زيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، فإن المحللين يرون أن ذلك لن يؤثر على أساسيات السوق هذا العام، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الأخرى الناجمة عن الحرب. ويرى المحللون الآن أن انخفاض الطلب على النفط هو الأرجح لتخفيف حدة أزمة نقص الإمدادات الحالية. ويتوقع محللو «بنك آي إن جي» انخفاضاً في الطلب بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، نتيجة توقف المستهلكين والمستخدمين النهائيين عن استخدام المنتجات النفطية بشكل أو بآخر بسبب ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من أهمية هذا الرقم، فإنه «من الواضح أنه غير كافٍ لسد فجوة العرض التي نواجهها حالياً»، وفقاً لما ذكره المحللون في مذكرة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي إذا استمر الضغط الحالي، وفق «رويترز».

كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الأداء الضعيف؛ حيث تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة.

وفي إسبانيا، هبط مؤشر «إيبكس 35» بنحو 6 في المائة، مع إعادة تقييم المستثمرين لبيانات أولية أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.6 في المائة في الربع الأول.

وجاء هذا الأداء الضعيف في ظل تراجع معنويات المستثمرين بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية؛ حيث أغلق المؤشر الأوروبي الشامل عند أدنى مستوياته في 3 أسابيع خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 7 في المائة لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل، بعد تقرير أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطلع على خطط عسكرية محتملة تهدف إلى كسر الجمود في المحادثات مع إيران، ما زاد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال أن يشير البنك المركزي الأوروبي إلى استعداد لرفعها في يونيو (حزيران) لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية رئيسية، تشمل معدلات التضخم في منطقة اليورو وتقديرات النمو الأولية للناتج المحلي الإجمالي.

على صعيد الشركات، تراجعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل انخفاض حاد في أرباح الربع الأول، بينما ارتفعت أسهم «ستاندرد تشارترد» بنسبة 1.4 في المائة عقب إعلان البنك عن قفزة قوية في أرباحه الفصلية.