«سكاي تاورز» تقترب من بناء مدينة صناعية خالية من الكربون في السعودية

شددت «سكاي تاورز» على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تحديات تغير المناخ... وأكدت أن السعودية تلعب دوراً ريادياً في هذا المجال (الشرق الأوسط)
شددت «سكاي تاورز» على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تحديات تغير المناخ... وأكدت أن السعودية تلعب دوراً ريادياً في هذا المجال (الشرق الأوسط)
TT

«سكاي تاورز» تقترب من بناء مدينة صناعية خالية من الكربون في السعودية

شددت «سكاي تاورز» على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تحديات تغير المناخ... وأكدت أن السعودية تلعب دوراً ريادياً في هذا المجال (الشرق الأوسط)
شددت «سكاي تاورز» على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تحديات تغير المناخ... وأكدت أن السعودية تلعب دوراً ريادياً في هذا المجال (الشرق الأوسط)

أكد الاتحاد الدولي للاقتصاد الأخضر، ممثلاً بشركة «سكاي تاورز»، أن خطة الشركة للعمل خلال السنوات القليلة تتضمن آليات مبتكرة لتحقيق أهداف السعودية وفق استراتيجيات مناخية جريئة، لتسريع الخطوات نحو «مملكة خالية من الكربون».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تاورز»، الدكتور إريك فانغ، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الشركة تعمل كوكيل تغيير يفتح تفكيراً وعملاً جديداً من خلال المشروعات التجريبية التي اقترحها مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في الإمارات، لكن السعودية ترى مستقبلاً يمكن أن يمثل فيه تغير المناخ حافزاً تاريخياً نحو فوائد بيئية أكثر شمولاً وتنمية اقتصادية جديدة».

مدينة صناعية خالية من الكربون

وقال فانغ: «نحن نعمل جاهدين لبناء مدينة صناعية جديدة خالية من الكربون، بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية. ونتوقع أن تُصبح حديقة خالية من الكربون على أساس الممارسات والمعايير. والفكرة هي أن نظهر للعالم أنه يمكننا أيضاً استخدام التكنولوجيا لتحقيق التنمية نحو صفر كربون في نهاية المطاف».

وتابع: «لقد طوّرنا بعض الأدوات الجيدة التي تم اختبارها عبر الزمن لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في زمن تغير المناخ من خلال التخطيط والتشاور والعمل الذي غالباً ما يوضح النهج من خلال المشروعات المادية».

وأضاف: «مثال على ذلك هو مشروع تخزين الطاقة طويل الأجل القريب بالقرب من شنغهاي، وهو الأول من نوعه. قد يكون من الصعب تفسير هذه الأعجوبة الهندسية، لكنه حل بالغ الأهمية لإدارة الطاقة على المدى الطويل الذي يجعل بنية تحتية فعالة للطاقة المتجددة وقابلة للخدمة حقاً وخالية من الكربون».

وقال فانغ: «إن الاستعدادات لذلك جارية على قدم وساق في كل من الصين ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، حيث تستضيف (سكاي تاورز) على وجه التحديد إدارة (إي سي زد إيه) و(كاي إيه إي سي) في الصين لمشاهدة الموجة الأولى المحتملة من المشاركين في الصناعة». يعتمد تحالف «سكاي تاورز» على التعاليم التي تدرك أن كل شخص يمكنه المساهمة في حل المشكلات التي نواجهها جميعاً اليوم.

جهود سعودية

أشار فانغ إلى أن الجهود السعودية كانت قوية بشأن تحويل الالتزام إلى الصفر من الكربون، آملاً أن يساعد «سكاي تاورز»، وهو اتحاد دولي سعودي - صيني - أميركي، في التغلب على الأهداف التي يصعب تحقيقها للكثير من المنظمات غير الحكومية. بهدف التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن المملكة حفزت الاتحاد الدولي للاقتصاد الأخضر على انتهاج مقاربات جديدة للتنمية الاقتصادية البرجية في «عصر التغير المناخي».

وقال فانغ: «أهداف سياسة المملكة هي: (رؤية 2030) وصافي الصفر بحلول عام 2060. نحن مدفوعون بهذه المعايير ونسأل عن كل حل نقترحه: كيف يمكنك تعزيز أو تسريع تحقيق المملكة هذه الأهداف؟».

ووفقاً لفانغ، تنشط «سكاي تاورز»، من خلال انتمائها إلى اللجنة المهنية لاستثمار الطاقة (إيبك) التابعة لجمعية الاستثمار الصينية، في تطوير الأعمال والاستثمار والتوعية العامة في معالجة تغير المناخ، الذي يعد التحدي الأكبر للحضارة العالمية اليوم.

وأضاف: «في جناح الصين في الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف، ننضم رسمياً إلى شركائنا، المركز الوطني للتنمية المستدامة في واشنطن العاصمة، و(إيبك) في الترويج لمبادرة مستقبل خالٍ من الكربون من خلال الدعم النشط لـلطاقة الخضراء وتطوير التصنيع منخفض الكربون».

وتابع: «المملكة لديها خطة طموحة للحصول على 50 في المائة من الطاقة الخضراء بحلول عام 2030. ويصبح التحول إلى الطاقة الخضراء مع إزالة الكربون عناصر أساسية لدعم الأهداف المناخية في السعودية. وفي الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف، نستمد خبرة العقد الماضي من الصين والولايات المتحدة في النظر في تطوير الطاقة الخضراء جنباً إلى جنب مع (إي أس جي) وأشكال الطاقة الجديدة مثل الهيدروجين والأمونيا».

وبحسب فانغ، أصبح الحل المتكامل للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين والأمونيا ممكناً الآن بفضل التقدم التكنولوجي، مشدداً على ضرورة التعاون في الحلول متعددة الأبعاد والدولية للمساعدة في معالجة العناصر التي يمكن أن تساعد في إبطاء تغير المناخ من خلال وضع معيار جديد للكربون الأخضر الصفري للأجيال القادمة.

رؤية مستقبلية

تُعزز «سكاي تاورز»، كاتحاد دولي للجهات الأميركية والصينية والسعودية، العمل المشترك للبحث عن حلول في عالم مناخي متغير. وأشار فانغ إلى أن الرؤية المشتركة هي الشمولية التي تجمع الأفكار الرائعة، مع أهمية التقييم واختبار الحلول المقترحة من خلال إثبات فائدتها في تعزيز الهدف المشترك الشامل.

مواجهة تحديات التغير المناخي

من ناحيته، أكد رئيس الشركة السعودية للتميز التقني – الشريك السعودي في الاتحاد الدولي للاقتصاد الأخضر، عبد الله بن زيد المليحي، أن «سكاي تاورز»، الممثلة للاتحاد، تعمل على تعزيز سياسة تغير المناخ لتحقيق نتائج عملية، وتمكين البنية التحتية الحالية وسلاسل القيمة بوصفها القاعدة التي يمكن أن تؤدي عليها تصحيحات المسار الصناعي البسيطة إلى نتائج كبيرة في كثير من الأحيان.

وقال المليحي: «إن المملكة مليئة بأبعاد مختلفة يجهلها معظم الباحثين عن استثمارات نوعية تتوافق مع احتياجات العالم؛ لتجنب الكوارث الناجمة عن تغير المناخ، حيث قدمت رؤيتها للعالم من خلال رئاستها لقمة مجموعة العشرين عام 2020، ومن خلال المبادرات الخضراء».



«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.