الرئيس الصيني يعترف: التعافي الاقتصادي لا يزال في مرحلة حرجة

بعد أشهر من البيانات المختلطة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) بجوار وزير الخارجية الصيني وانغ يي (وسط) يحضر اجتماعاً في المكتب المركزي للحزب الشيوعي الفيتنامي في هانوي فيتنام (وكالة حماية البيئة)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) بجوار وزير الخارجية الصيني وانغ يي (وسط) يحضر اجتماعاً في المكتب المركزي للحزب الشيوعي الفيتنامي في هانوي فيتنام (وكالة حماية البيئة)
TT

الرئيس الصيني يعترف: التعافي الاقتصادي لا يزال في مرحلة حرجة

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) بجوار وزير الخارجية الصيني وانغ يي (وسط) يحضر اجتماعاً في المكتب المركزي للحزب الشيوعي الفيتنامي في هانوي فيتنام (وكالة حماية البيئة)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) بجوار وزير الخارجية الصيني وانغ يي (وسط) يحضر اجتماعاً في المكتب المركزي للحزب الشيوعي الفيتنامي في هانوي فيتنام (وكالة حماية البيئة)

حذر الرئيس الصيني شي جينبينغ من أن التعافي الاقتصادي للصين «لا يزال في مرحلة حرجة»، حيث تعهد قادة الحزب الشيوعي بدعم النمو من خلال المزيد من السياسة المالية «الاستباقية» و«الفعالة» في العام الجديد.

وتأتي هذه التعليقات بعد أشهر من البيانات المختلطة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تحولت الصادرات بالدولار بشكل إيجابي قليلاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تراجع طويل، وسط مؤشرات على ضعف نشاط الصناعات التحويلية.

وفي خطاب أمام تجمع سياسي في بكين، قال شي إنه على الرغم من أن الانتعاش الاقتصادي من الوباء «يتحسن»، إلا أنه «لا يزال في مرحلة حرجة». وأضاف أن «وضع التنمية الذي يواجه بلدنا معقد».

وبشكل منفصل، أعلن المكتب السياسي للحزب الشيوعي أنه يتعين على الحكومة مواصلة تنفيذ السياسات المالية الاستباقية والسياسات النقدية الحكيمة.

وحددت بكين هذا العام هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ عقود. ويتوقع الاقتصاديون أنه قد يحدد المستوى نفسه لعام 2024، على الرغم من أنهم يحذرون من أن هناك حاجة إلى تحفيز كبير لتحقيق هذا النمو نظراً للزخم الضعيف في الاقتصاد.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة بحثية إن لغة المكتب السياسي أظهرت تحولاً في انحياز سياسته نحو «التقدم»، الذي يشمل النمو الاقتصادي، بعد سنوات عديدة شددت فيها بكين على «الاستقرار».

مزيد من الدعم لقطاع العقارات

على الصعيد العقاري، تعهد كبار القادة بتسهيل الاستقرار من خلال التقدم، وهو ما قد يشير إلى تركيز أكبر على النمو، والبناء أولاً قبل الهدم، وهو ما قد يشير إلى مزيد من الدعم لقطاع العقارات المضطرب.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في بنك «اتس إس بي سي» لمنطقة الصين الكبرى، إيرين شين، في مذكرة بحثية، إنه بالإضافة إلى السياسات الرامية إلى تعزيز سوق العقارات، «نتوقع أن تستمر بكين في زيادة الدعم المالي، بينما من المرجح أن تظل السياسة النقدية متكيفة».

وكتبت شين: «إن تعافي الطلب المحلي في الصين لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم».

ومن المرجح أن تتجنب شركة «كانتري غاردن هولدنغز» الصينية أول تخلف عن سداد سندات اليوان بعد أن اتفق معظم حاملي الأوراق النقدية المحلية على عدم المطالبة بالسداد هذا الأسبوع، حسبما نقلت «بلومبرغ»، يوم الثلاثاء، عن أشخاص مطلعين على الأمر.

كذلك من المقرر أن تفتح شركة «بولي للتطوير العقاري والمقتنيات» في الصين أسهمها بنسبة 5 في المائة بعد خطط الشركة لإعادة شراء أسهم الشركة «إيه شير».

الصين تواجه انتقادات

على صعيد آخر، يواجه اقتراح الصين برفع مستوى الاستثمار بشكل كبير في صناديق الأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري، ردود فعل عنيفة من اللاعبين في الصناعة الذين يشعرون بالقلق من أنه قد يؤدي إلى محو الصناديق الصغيرة، وخنق التمويل أمام المستثمرين في الشركات الناشئة التي تكافح في ظل اقتصاد ضعيف.

ونشر منظمو الأوراق المالية في البلاد مسودة قواعد في وقت متأخر من يوم الجمعة تطلب من المستثمر المؤهل في صناديق الأسهم الخاصة وصناديق رأس المال الاستثماري، طرح ما لا يقل عن 3 ملايين يوان (418.731 دولاراً)، أي ثلاثة أضعاف الحد الحالي، في محاولة لحماية صغار المستثمرين، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

أما بالنسبة للصناديق التي تستثمر الجزء الأكبر من أصولها في شركة أو مشروع معين، فقد تم تحديد الحد الأقصى للمستثمرين الأفراد عند 10 ملايين يوان، ارتفاعاً من مليون يوان سابقاً.

وقال رئيس شركة «تشاينا يوروب كابيتال» لرأس المال الاستثماري ومقرها شنتشن، والتي تستثمر في التكنولوجيا مثل صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، أبراهام تشانغ: «القواعد الجديدة الصارمة من شأنها أن تحفر القبر للاعبين الصغار». «إنها تؤدي إلى تفاقم معاناة صناعة ترتجف بالفعل في شتاء قاتم».

وانخفض جمع الأموال من قبل صناديق الأسهم الخاصة وصناديق رأس المال الاستثماري المنشأة حديثاً في الصين بنسبة 20 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2023، وفقاً لشركة «زيرو2بو» الاستشارية، حيث أدى ضعف الاقتصاد في البلاد وسوق الأسهم المتذبذب إلى إضعاف الرغبة في المخاطرة.

وقال المشاركون في الصناعة إن صناديق المشاريع الصغيرة في المراحل المبكرة تميل إلى الاعتماد على المستثمرين الأفراد ذوي الثروات العالية لجمع الأموال، مقارنة بالصناديق الأكبر حجماً في المراحل اللاحقة التي عادة ما تستفيد من الأموال المؤسسية للحصول على رأس المال.

وقال لي جانغ تشيانغ، وهو صاحب رأس مال استثماري مخضرم، إن الاقتراح كان «مدمراً» لصناديق المشروع الواحد التي يفضلها حالياً المستثمرون الأفراد. وتابع في تدوينة: «مثل هذه السياسة غير عادلة للغاية لمديري صناديق المشروع الواحد... ولصغار المستثمرين»، متوقعاً إلغاء ما لا يقل عن ألف شركة لإدارة الصناديق الخاصة إذا دخلت القواعد حيز التنفيذ بالشكل الحالي.

وقالت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (سي إس آر سي)، التي تعهدت مراراً وتكراراً هذا العام بالحد من المخاطر المالية، إن القواعد مصممة لحماية صغار المستثمرين. لكن أصحاب رأس المال المغامر يقولون إن السياسات الجديدة يمكن أن تأتي بنتائج عكسية.

وجمعت صناديق الأسهم الخاصة المقومة باليوان، والتي تركز على الصين، 9.7 مليار دولار حتى الآن هذا العام، مقابل 33.7 مليار دولار في العام الماضي، و116.6 مليار دولار في عام 2021، وهو أدنى مستوى منذ عام 2010 على الأقل، وفقاً لشركة البيانات «بريكين».

بالإضافة إلى ذلك، لم يتم جمع أي صندوق شراء يركز على الصين في عام 2023 بأي عملة. ويقارن ذلك بـ210 ملايين دولار في عام 2022، و13.2 مليار دولار في عام 2019 قبل الوباء.



القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
TT

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

في ظل التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في السعودية، برزت استثمارات القطاع الخاص بوصفها من أبرز محركات النمو، مع تنامي دوره شريكاً رئيسياً في تطوير الوجهات السياحية وتعزيز جاذبية السوق، مدعوماً بحوافز حكومية ومنظومة استثمارية متكاملة.

وقد تجلى هذا الدور الريادي في قلب الجلسات النقاشية للنسخة الرابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في ميامي؛ حيث اجتمع المستثمرون العالميون لبحث مستقبل تدفقات رؤوس الأموال. وأكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تقدم نموذجاً لسوق جاهزة تماماً لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى أن «دور القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة، هما الركيزة الأساسية لهذا النجاح، حيث يُسهم بنحو 48 في المائة من إجمالي الاستثمارات السياحية».

وقال إن المملكة، في إطار «رؤية 2030»، نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة لا تقوم على مشروعات ووجهات متفرقة، بل على تكامل السياسات والتشريعات والبنى التحتية، وتمكين الاستثمار، وتطوير رأس المال البشري، بما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.

دور القطاع الخاص

من جهته، أكد وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية، محمود عبد الهادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القطاع الخاص أصبح لاعباً رئيسياً في دفع عجلة السياحة، مسهماً بنحو 219 مليار ريال (58.4 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع، البالغة 452 مليار ريال، مقابل 233 مليار ريال (62.1 مليار دولار) يسهم بها (صندوق الاستثمارات العامة)، في نموذج يعكس شراكة استراتيجية لتعزيز النمو المستدام».

وفي سياق تعزيز الجاذبية الاستثمارية، كشف عن أن المملكة حلّت في «المركز الـ5» ضمن اقتصادات «مجموعة العشرين» لعام 2024 من حيث الكثافة الاستثمارية، مع حصة استثمارية بلغت 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المعدلات الأعلى عالمياً.

كما نجحت في جذب 56 مشروعاً سياحياً نوعياً بين عامي 2019 و2024 بقيمة استثمارية بلغت 1.9 مليار دولار.

جبال «فيفا» في جازان (وزارة السياحة)

حوافز استثمارية شاملة

وأوضح عبد الهادي أن المستثمرين في القطاع السياحي يستفيدون من حوافز متنوعة؛ تشمل «إعفاءات ضريبية طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسية، ودعم الأجور في المهن الخاضعة للتوطين، إلى جانب تخفيضات وإعفاءات من رسوم التراخيص البلدية، وتمويل المشروعات بمختلف أحجامها عبر (صندوق التنمية السياحي)؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتخفيف المخاطر».

القطاع الخاص يقود البنية الفندقية

وأضاف أن القطاع الخاص يمثل نحو 60 في المائة من الغرف الفندقية الجديدة، وأنه يقود المشروعات الاستثمارية في 10 مناطق سعودية، «مع التركيز على الوجهات الكبرى والناشئة، في وقت نجحت فيه المملكة في جذب أكثر من 50 علامة فندقية عالمية، واستقطاب أكثر من 40 مستثمراً جديداً منذ عام 2020».

أرقام قياسية لعام 2025

سجل القطاع السياحي السعودي في 2025 نحو 122 مليون سائح محلي ووافد من الخارج، بزيادة 5 في المائة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 301 مليار ريال (نحو 80.3 مليار دولار)، بنمو 6 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد السياح المحليين 92.9 مليون سائح مع إنفاق قدره 128.2 مليار ريال (نحو 34.2 مليار دولار)، فيما وصل عدد السياح الوافدين إلى 29.3 مليون سائح مع إنفاق 172.6 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار). وتهدف المملكة إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

سياح يشاهدون الغروب بالقرب من «صخرة الفيل» في العلا (وزارة السياحة)

أولويات الاستثمار المستقبلية

وأشار إلى أن المملكة وضعت أولويات للسنوات الخمس المقبلة؛ تشمل تطوير مرافق الضيافة، وتعزيز منصات الحجز والترويج السياحي، وإطلاق تجارب سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والمدن والتراث والمغامرات، إلى جانب الاستثمار في السياحة الزراعية وسلسلة الإمداد السياحي والخدمات اللوجيستية، «بما يوفر فرصاً واسعة للقطاع الخاص ويعزز استدامة النمو».

منتجع فاخر في البحر الأحمر (وزارة السياحة)

حوافز السياحة

وأكد أن المملكة اعتمدت آليات لضمان النمو المستدام للمشروعات السياحية، تشمل «دعم استثمارات القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من النفقات الرأسمالية، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم البلدية لمدة تصل إلى 7 سنوات، وإعفاءات من ضريبة دخل الشركات للاستثمارات الأجنبية للفترة ذاتها، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إلى جانب دعم استئجار الأراضي بنسبة 100 في المائة لمدة تصل إلى 20 عاماً».

منطقة البلد في جدة (وزارة السياحة)

دعم النمو المستدام

وأوضح أن اعتماد «نظام الاستثمار السعودي لعام 2025» مكّن المستثمرين الأجانب من التملك الكامل وحمايتهم، إلى جانب تسهيل حركة الأموال؛ «مما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مختصة بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية».

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، «تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، بما في ذلك رفع إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، وخلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص لم يعد مجرد مستثمر، بل هو شريك استراتيجي يقود نمو السياحة السعودية على المدى الطويل».


إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.