الليرة التركية تهبط إلى أدنى مستوياتها في التاريخ

تعهدات بخفض التضخم إلى خانة الآحاد رغم التحديات العالمية

أعضاء البرلمان التركي خلال جلسة مناقشة اقتراح قانون موازنة عام 2024 (أ.ف.ب)
أعضاء البرلمان التركي خلال جلسة مناقشة اقتراح قانون موازنة عام 2024 (أ.ف.ب)
TT

الليرة التركية تهبط إلى أدنى مستوياتها في التاريخ

أعضاء البرلمان التركي خلال جلسة مناقشة اقتراح قانون موازنة عام 2024 (أ.ف.ب)
أعضاء البرلمان التركي خلال جلسة مناقشة اقتراح قانون موازنة عام 2024 (أ.ف.ب)

هَوَت الليرة التركية تاريخياً إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في تعاملات (الثلاثاء) متجاوزةً 29 ليرة للدولار.

وجرى تداول الليرة عند مستوى 29.03 للدولار، لترتفع خسائرها إلى أكثر من 35 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الحالي بعدما خففت السلطات تدخلاتها في سوق الصرف وعادت إلى السياسات التقليدية.

ورفع مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة من 5.5 في المائة في مايو (أيار) الماضي إلى 40 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مستهدفاً كبح التضخم الجامح وتخفيف الضغط على الليرة. وأثمرت السياسات الجديدة تقليل التقلب في أسعار الصرف.

ولا يزال التضخم يشكّل عامل ضغط على الرغم من الخطوات المتخَذة للسيطرة على الأسعار وتحقيق الاستقرار في الأسواق.

وارتفع التضخم السنوي في أسعار المستهلكين إلى 61.98 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية والنقل.

كان التضخم قد سجل أعلى مستوياته على الإطلاق في نحو ربع قرن في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021 عندما سجل 85.51 في المائة، وفقدت الليرة التركية في ذلك العام نحو 40 في المائة من قيمتها.

خفض التضخم

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يُنسب إليه الصعود الجامح في التضخم بعدما أصر على نظرية غير تقليدية تقوم على أن ارتفاع الفائدة هو سبب ارتفاع التضخم، وأصرّ عليها لما يقرب من 5 سنوات إلى أن اضطر إلى التخلي عنها بعد إعادة انتخابه، بصعوبة، للمرة الثالثة في مايو (أيار) الماضي، بخفض التضخم وتحسين الأوضاع الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

وقال إردوغان، الاثنين، إن حُمّى التضخم بدأت بالتراجع، وسيتم تحقيق تحسن كبير في الأسعار في الأشهر المقبلة.

بدوره، قال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، خلال المناقشات الجارية في البرلمان لمشروع موازنة عام 2024 إن التضخم سيعود إلى خانة الآحاد في عام 2026.

وأضاف يلماظ أنه من المتوقع أن ينتهي تشديد السياسة النقدية والزيادات في الفائدة في عام 2024، بعدما بدأ التضخم العالمي في إظهار اتجاه هبوطي في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن الاقتصاد التركي واصل نموه دون انقطاع في هذه الفترة الصعبة من خلال التدابير المتخَذة في الوقت المناسب، وأظهر أداءً جيداً جداً بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتابع أنه بينما تستمر المخاوف بشأن الركود في الاقتصادات الأوروبية، تواصل تركيا اتجاه نموها دون انقطاع في عام 2023 على الرغم من كارثة الزلازل، واستمر النمو لمدة 13 ربعاً، ويمكن توقع تحقيق نمو بنسبة 4.4 في المائة في نهاية العام بسهولة، وهو الذي تصورناه في البرنامج متوسط الأجل المعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما نتوقع نمواً بنسبة 4 في المائة في 2024.

تحديات عالمية

في غضون ذلك، لفت وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، إلى أن هناك تحديات عالمية مهمة وتباطؤاً في النمو العالمي، قائلاً: «لسوء الحظ، في السنوات الأخيرة، بدأ النظام العالمي القائم على القواعد في التصدع... في الواقع، المنافسة بين القوى المهيمنة والقوة الصاعدة هي جوهر الأمر، وكل شيء آخر هو تفاصيل».

وأضاف شيمشك، خلال فعالية اقتصادية في غازي عنتاب، الثلاثاء: «بعبارة أخرى، فإن الصراع الجيوستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين يؤدي إلى انهيار النظام الذي جرى إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية، إذ لا يوجد نظام جديد في الوقت الحالي، والنظام القديم به مشكلات، وهذا يجلب معه مشكلات خطيرة للغاية».

ولفت إلى أن الانخفاض الأخير في أسعار السلع الأساسية وتوقعات تحسن الظروف المالية العالمية تعد أموراً إيجابية، وأن استقرار الأسعار شرط أساسي للنمو المرتفع المستدام والزيادة الدائمة في الرفاهية.

وأوضح شيمشك أن الهدف الأساسي للبرنامج الاقتصادي للحكومة هو خفض التضخم إلى خانة الآحاد، «لكن لسوء الحظ هذا ليس سهلاً ولا توجد طريق مختصرة لتحقيقه»، وقال: «سوف نخفض التضخم إلى خانة الآحاد على أساس المعايير والقواعد العالمية، وللقيام بذلك، ستتم عملية التطبيع في السياسة النقدية، وتشديد الائتمان الانتقائي، خصوصاً استهلاك الموارد والائتمانات».

وأضاف: «أحد أهدافنا هو التركيز على الصادرات والإنتاج بدلاً من ذلك، الآن، يمكنك القول إننا نفعل ذلك لكنّ التضخم آخذٌ في الارتفاع، لأن السياسة النقدية تعمل بنوع من التأخير، علاوة على ذلك فإن نقطة البداية لم تكن مناسبة للبرنامج الاقتصادي».

وخلص شيمشك إلى أن «التركيز المهم هو على التضخم الشهري، لأن التضخم السنوي سينخفض ​​بسرعة بدءاً من النصف الثاني من العام المقبل، وهذا ما يعبّر عنه البرنامج، فالتضخم سوف يستجيب للسياسات الصحيحة، حتى لو تأخرت، أي إن التضخم لا يستطيع مقاومة قوة الجاذبية، وسوف ينخفض لأننا وضعنا السياسات الصحيحة».


مقالات ذات صلة

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

الاقتصاد مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلة نفط كبيرة تُبحر باتجاه رصيف في ميناء تشينغداو بالصين (أ.ف.ب)

صدمة النفط تضرب آسيا: كيف تتعامل الدول مع ارتفاع الأسعار؟

ارتفعت أسعار النفط، وتراجعت أسواق الأسهم بسبب المخاوف من أن يؤدي الضغط على إمدادات الطاقة الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى زيادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.


تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ آخِر اجتماع بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن مِن غير المرجح أن يُسبب ذلك انتكاسة كبيرة. وتُظهر خطوة ترمب كيف قَلَب الصراع الإيراني أجندة سياسته الخارجية رأساً على عقب، وأضاف الحربَ إلى التجارة وتايوان، ضِمن مجموعة القضايا التي تُفرّق بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأدى التأجيل إلى توقف مؤقت لإعادة بناء العلاقات الثنائية، وذلك في الوقت الذي اختتم فيه الجانبان محادثات تجارية بالغة الأهمية في باريس، يوم الاثنين، تمهيداً لزيارة ترمب بكين، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها في نهاية الشهر. وجاءت هذه المفاوضات عقب فرض واشنطن تحقيقات جديدة في «ممارسات تجارية غير عادلة»؛ بهدف إعادة الضغط التجاري على دول العالم، بما فيها الصين، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب الشهر الماضي.

وقال تشاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية من جامعة فودان المرموقة في شنغهاي: «الوضع ليس في خطر، وبكين لا تزال ترغب في تنظيم القمة، لكن الصراع الأميركي الإيراني وقرار المحكمة العليا بشأن سياسات الرسوم الجمركية قد عَقّدا هذه الجهود». وأضاف: «هذا يجعل التفاعلات الأميركية الصينية، هذا العام، أكثر صعوبة بسبب (حرب ترمب الاختيارية) في إيران». وأكد تشاو أن التأجيل سيتيح أيضاً مزيداً من الوقت لاتخاذ مزيد من الإجراءات التجارية. وقال: «يؤكد البيت الأبيض استمراره في سياسته الجمركية، لكن مما لا شك فيه أننا قد نشهد غموضاً جديداً في هذا الصدد، ما قد يؤثر على حسابات بكين بشأن التعامل مع الولايات المتحدة».

وأفاد مصدر مطلع على محادثات باريس، لوكالة «رويترز»، قبل اليوم الثاني من الاجتماعات، بأن الصين أبدت انفتاحاً على إمكانية شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك الدواجن ولحم البقر والمحاصيل غير فول الصويا. كما ناقش الجانبان تدفق المعادن الأرضية النادرة التي تسيطر عليها الصين إلى حد كبير، ونهجاً جديدة لإدارة التجارة والاستثمار بين البلدين.

ووصفت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية المفاوضات، في افتتاحية نُشرت يوم الثلاثاء، بأنها «بناءة»، لكنها حذرت ترمب من أن «انفتاح بكين لا ينبغي الخلط بينه وبين الاستسلام». وجاء في الافتتاحية: «ينبغي على الجانب الأميركي الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى من شأنها أن تعرقل أو تقوِّض العلاقات الاقتصادية الصينية الأميركية المستقرة. فالإجراءات التي تُثير حالة من عدم اليقين - سواء أكانت تعريفات جمركية أم تدابير تقييدية أم تحقيقات أحادية الجانب - تُحقق ذلك تماماً».

• رسائل متضاربة

وأرسل المسؤولون الأميركيون رسائل متضاربة حول سبب التأجيل. ففي يوم الأحد، صرّح ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، بأنه قد يؤجل الاجتماع إذا لم تساعد الصين في فتح مضيق هرمز. وفي يوم الاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترمب قد يضطر لتأجيل الزيارة بسبب تنسيق المجهود الحربي، وليس بسبب طلب الصين المساعدة في مراقبة المضيق، أو بسبب أي خلافات تجارية. ومع ذلك، وعلى الرغم من التأجيل، فإن الأولوية لدى الجانبين هي الحفاظ على استقرار العلاقات ومواصلة التخطيط لزيارة ناجحة، وفقاً للمحللين. وأضافوا أن التعامل مع حالة عدم اليقين المتزايدة في الاقتصاد العالمي يمثل الأولوية القصوى للاقتصاد الصيني الذي يعتمد على التصدير.

أما بالنسبة للصين، فقال نيل توماس، الباحث في الشؤون السياسية الصينية بجمعية آسيا: «ينشغل ترمب بالحرب في إيران التي لم تُحسَم بالسرعة المتوقَّعة، لذا فهو حريص على احتواء التداعيات العسكرية والاقتصادية لها، خلال الأسبوعين المقبلين تقريباً... مما يجعل التخطيط لزيارة ناجحة إلى بكين شِبه مستحيل». وأضاف: «مِن وجهة نظر الصين، ثمة قلق بالغ في بكين إزاء قلة استعدادات الجانب الأميركي للقمة، لذا لا يمانع صُناع القرار الصينيون بضعة أسابيع إضافية للتحضير لزيارة أكثر جوهرية».

وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، هذا الرأي، يوم الاثنين، رداً على سؤال حول تصريحات ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً: «تلعب الدبلوماسية بين رؤساء الدول دوراً لا غنى عنه في توفير التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الصينية الأميركية»، مضيفاً أن الجانبين يتواصلان بشأن الزيارة.

اقرأ أيضاً


دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
TT

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية، وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع. وتمكّن المؤشر الرئيسي في دبي من تعويض خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 4.1 في المائة، مقلّصاً تراجعه منذ بداية النزاع إلى 15.3 في المائة.

وجدّدت إيران هجماتها على الإمارات، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات على انفراجة قريبة. وظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 3 في المائة، وزاد من المخاوف بشأن التضخم. كما أدت الضربات الأخيرة إلى إغلاق مؤقت للمجال الجوي في الإمارات، في حين استهدفت طائرة مُسيّرة منشأة نفطية في الفجيرة، لليوم الثاني على التوالي، واستمر تعليق العمليات في حقل شاه للغاز عقب الهجوم، وفق «رويترز».

في هذا السياق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن دهشته من الهجمات الإيرانية الانتقامية التي طالت دولاً مجاورة، من بينها قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت.

ورغم هذه التطورات، انتعشت الأسواق بدعم من مكاسب قوية بقطاع العقارات، حيث ارتفعت أسهم «إعمار العقارية» و«إعمار للتطوير»، بعد أن أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» مرونة القطاع في مواجهة التوترات الجيوسياسية، وفق دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة «سكاي لينكس كابيتال».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «الدار العقارية» بنحو 6 في المائة.

وكانت بورصتا دبي وأبوظبي قد فرضتا، في وقت سابق من الشهر، حداً مؤقتاً بنسبة 5 في المائة على التراجع اليومي للأسهم، كما علّقتا التداول يوميْ 2 و3 مارس (آذار) الحالي، ضمن إجراءات للحد من التقلبات والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأشار تقي الدين إلى أن تحسن المعنويات العالمية، وقوة المؤشرات الاقتصادية المحلية، والتفاؤل بإمكانية حل أزمة مضيق هرمز، قد تدعم استمرار المكاسب في السوقين، لكنه أكد أن التعافي الكامل سيظل مرهوناً بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، ارتفع مؤشر قطر الرئيسي بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر عُمان بنسبة 0.2 في المائة، وكذلك مؤشر البحرين بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.6 في المائة. وكانت السوق السعودية مغلقة بمناسبة إجازة عيد الفطر.

وخارج منطقة الخليج، قفز مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.9 في المائة، بدعم من صعود سهم البنك التجاري الدولي بنحو 2 في المائة.