الشركات البريطانية تتراجع عن خططها الاستثمارية في الصين مع تباطؤ النمو

يشعر 60 في المائة من الشركات البريطانية بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمثل تحدياً أكبر لعملياتها في العملاق الآسيوي من القيود الصارمة المفروضة لمكافحة فيروس كورونا (رويترز)
يشعر 60 في المائة من الشركات البريطانية بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمثل تحدياً أكبر لعملياتها في العملاق الآسيوي من القيود الصارمة المفروضة لمكافحة فيروس كورونا (رويترز)
TT

الشركات البريطانية تتراجع عن خططها الاستثمارية في الصين مع تباطؤ النمو

يشعر 60 في المائة من الشركات البريطانية بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمثل تحدياً أكبر لعملياتها في العملاق الآسيوي من القيود الصارمة المفروضة لمكافحة فيروس كورونا (رويترز)
يشعر 60 في المائة من الشركات البريطانية بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمثل تحدياً أكبر لعملياتها في العملاق الآسيوي من القيود الصارمة المفروضة لمكافحة فيروس كورونا (رويترز)

تواجه الشركات البريطانية في الصين تحديات مزدادة، حيث يؤثر الانكماش الاقتصادي على إمكانات النمو والأعمال التجارية.

ومع انحسار «ذروة التشاؤم» المسجلة خلال الوباء، تؤجل الشركات البريطانية استثمارات جديدة في البلاد وسط تعافٍ اقتصادي متعثر وتقلل من أهمية ثاني أكبر اقتصاد في العالم لعملياتها العالمية، حسبما أظهر المسح الذي أجرته غرفة التجارة البريطانية في الصين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبحسب المسح الصادر يوم الثلاثاء، يشعر 60 في المائة من الشركات البريطانية بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمثل تحدياً أكبر لعملياتها في العملاق الآسيوي من القيود الصارمة المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) حتى أواخر العام الماضي.

وقال رئيس الغرفة، جوليان فيشر: «في السنوات السابقة، كانت 80 في المائة من الشركات تستثمر أكثر بسبب إمكانات السوق، لكن يبدو أننا ندخل الآن مرحلة من الوضوح الحقيقي». وأضاف: «الشركات أكثر واقعية بكثير، وهناك تكهنات أقل بكثير».

ومن بين أعضاء الغرفة شركة «أسترا زينيكا» البريطانية و«جاكوار لاند روفر» و«شل».

وكشفت النتائج التي توصلت إليها الغرفة، بناءً على آراء الأعضاء خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، أن 60 في المائة من الشركات شعرت بأن ممارسة الأعمال التجارية في الصين أصبحت أكثر صعوبة خلال العام الماضي، حيث ألقت 78 في المائة من هذه الشركات اللوم على العوامل الاقتصادية.

وذكر المسح أن الشركات البريطانية في الصين تتحرك بفاعلية، مع تأخير كثير منها القرارات الرئيسية بشأن الاستثمار ودخول السوق. وقالت أكثر من نصف الشركات التي شملتها الدراسة، إن الجغرافيا السياسية تجعل العمل في الصين أكثر صعوبة، في حين أن 43 في المائة من الشركات لديها مشكلات تنظيمية مثل الحصول على التراخيص.

وقالت الغرفة إنه في حين أن الشركات البريطانية تشهد عودة بطيئة للتفاؤل، فإن الاتجاه الذي تقلل فيه الشركات من أهمية الصين لعملياتها العالمية يبدو أنه يستقر.

وقد أدرجت أقل من نصف الشركات التي شملها المسح الصين على أنها «أولوية متوسطة»، أو «أولوية منخفضة»، مع إدراج 40 في المائة فقط من الشركات على أنها «أولوية عالية». وبالمقارنة، عدّت 59 في المائة من الشركات، أن الصين «أولوية قصوى» خلال الفترة 2021 - 2022.

وتباطأ الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بشكل كبير منذ أن تخلت البلاد عن قيودها الصارمة المرتبطة بـ«كوفيد - 19» في أواخر العام الماضي، ما دفع البلاد إلى تسجيل أول عجز ربع سنوي على الإطلاق في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، ما يدل على ضغط تدفق رأس المال إلى الخارج.

وكان المستثمرون الأجانب غاضبين من الصين خلال معظم هذا العام بسبب عوامل مثل التعافي الأضعف من المتوقع بعد الوباء، وسلسلة من مداهمات المكاتب من قبل السلطات الصينية، والحكومات المحلية التي تعاني من ضائقة مالية والتي تقدم حوافز استثمار أقل وعائدات استثمار أعلى في الولايات المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن قيمة التجارة بين المملكة المتحدة والصين 111 مليار جنيه استرليني (140 مليار دولار) العام الماضي، وفقاً لمكتب المملكة المتحدة للإحصاءات الوطنية، مما يجعل الصين رابع أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة.



أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.