«كوب28» يدخل ساعات الحسم... والتباينات سيدة الموقف

الجابر يدعو للتوافق... وكل الخيارات بالمسودة الختامية

سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)
سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)
TT

«كوب28» يدخل ساعات الحسم... والتباينات سيدة الموقف

سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)
سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)

في الوقت الذي دخل فيه مؤتمر «كوب28» ساعات الحسم، حث رئيس القمة سلطان الجابر الدول المشاركة على الخروج من «مناطق راحتها»، والعمل معاً من أجل التوصل لاتفاق في الموعد المحدد لختام المؤتمر.

ولا يزال التباين يهيمن على المشهد، إذ نشرت وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة مسودة جديدة لاتفاقية المؤتمر يوم الجمعة، والتي تضمنت مجموعة من الخيارات لمستقبل استخدام الوقود التقليدي، وهي القضية الأكثر إثارة للجدل في المؤتمر.

ومن المتوقع أن تركز الدول خلال الأيام القليلة المقبلة على هذه القضية على أمل التوصل إلى توافق قبل اختتام القمة المقرر في 12 ديسمبر (كانون الأول).

وتراوحت الخيارات بين «التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بما يتماشى مع أفضل العلوم المتاحة»، وصولاً إلى عدم إدراج أي لغة بشأن استخدام الوقود الأحفوري في المستقبل.

كما حددت الوثيقة خيار «التخلص التدريجي السريع من طاقة الفحم بلا هوادة هذا العقد، والوقف الفوري للسماح بتوليد طاقة الفحم الجديدة بلا هوادة». وكان الخيار الآخر لهذه الفقرة هو عدم تضمين أي نص حول هذه القضية.

وقال الجابر في افتتاح الجلسة العامة يوم الجمعة، مع دخول القمة أصعب مراحل المفاوضات: «أرجوكم فلننجز هذه المهمة... أود منكم أن تقدموا المساعدة، وأحتاج منكم أن تتخطوا مناطق راحتكم». وكلف رئيس «كوب28» 8 وزراء، نصفهم من الدول المتقدمة والنصف الآخر من بلدان الجنوب، بالعمل على 4 مواضيع لكسر الجمود في المفاوضات.

ومن جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، يوم الخميس، على هامش قمة «كوب28»، إن العالم بحاجة إلى التركيز على التخلص التدريجي من الفحم. وأضاف: «لا أعتقد أننا يجب أن نتحدث عن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري؛ لأن التقنيات تتحسن أيضاً. ماذا لو كان لدينا في المستقبل تكنولوجيا تزيل جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الوقود الأحفوري وتجعله نظيفاً مثل أي نوع آخر من الوقود؟ لماذا نحاربه قبل أن يكون لدينا البديل؟».

وحول التطورات في قاعات المفاوضات، وغموض الموقف الحالي، قال عنان أمين، الرئيس التنفيذي لمؤتمر «كوب28» يوم الجمعة: «إنك تبدأ بالأمل والنشوة... ثم تصبح المفاوضات صعبة ويبدأ الناس في نشر الشائعات والتخمينات وقليل من الاكتئاب، ثم تبدأ الأمور في الاتضاح مرة أخرى. ثم هناك المشاركة السياسية (على مستوى الوزراء والقادة)، ومن هنا تأتي القوة والإثارة الحقيقية».

ومنذ تبني اتفاق صندوق الخسائر والأضرار في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، قال الجابر إن الدول جمعت أكثر من 726 مليون دولار لضخ رأس مال في الصندوق، ويُتوقع ضخ المزيد في الصندوق بحلول ختام قمة كوب لهذا العام... لكن التقدم المحرز في التكيف مع المناخ توقف، إذ يحتاج الوزراء إلى حل مأزق متعلق بالتزامات الدول الغنية مقابل الدول الفقيرة لتمويل الصندوق، وسيحتاجون أيضاً إلى تناول كيفية تعزيز تمويلات المناخ.

ولا تزال التعهدات المقطوعة في «كوب28» أقل كثيراً من مئات الملايين اللازمة سنوياً لمساعدة الدول النامية في التكيف مع ظروف العالم الآخذ في الاحترار، بما في ذلك ارتفاع مستويات أسطح البحار وازدياد خطورة الموجات الحارة.

وتحتاج الدول النامية أيضاً إلى تمويلات سنوية بمليارات، ما لم يكن تريليونات، الدولارات للتحول إلى الطاقة النظيفة.

ومن جانبه، أكد رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، الدكتور سيدي ولد تاه، أن المصرف خصص ما يناهز 30 بالمائة من تمويلاته خلال السنوات العشر الأخيرة، لتمويل مشاريع المناخ في أفريقيا.

وأضاف، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن المصرف خلال مشاركته في قمة التمويل المناخي التي عُقدت في «كوب28»، أعد ورقة عمل حول التمويل المناخي في أفريقيا خلال السنوات المقبلة حتى 2030، وأجيزت الورقة، وجارٍ العمل مع الشركاء للدخول في مشاريع تخدم التمويل المناخي والتحول الطاقي في أفريقيا مع التركيز على الطاقة النظيفة.

وقال: «إن تخصيص مجموعة التنسيق العربية خلال (كوب28)، 10 مليارات دولار حتى عام 2030 لدعم التحول العادل للطاقة النظيفة في البلدان النامية، يؤكد التزام المجموعة الدائم بتمويل التحول الطاقي العادل في العالم بما يتماشى مع أهداف المؤتمر»، موضحاً أن المصرف بصفته عضواً في المجموعة، يقوم بدور مهم في تمويل المشاريع التنموية بالدول النامية.

وفي غضون ذلك، تضطلع الدول بمهمة ضخمة للمرة الأولى، وهي تقييم التقدم المحرَز في مسألة المناخ منذ اتفاق باريس وحتى الآن وما يتبقى فعله. ومن المتوقع أن يفضي العمل المعروف باسم «التقييم العالمي» إلى خطة إجراءات السياسة العامة المستقبلية من الحكومات لمحاولة منع تفاقم تغير المناخ إلى حدود متطرفة.

وفي الوقت نفسه، أُحْرِز تقدم، يوم الخميس، بشأن تحديد الجهة المضيفة لمؤتمر «كوب29» العام المقبل، والذي كان مقرراً تنظيمه في روسيا؛ حيث أصدرت أذربيجان وأرمينيا بياناً مشتركاً اتفقا فيه على العمل نحو معاهدة سلام، وقالتا إن أرمينيا تدعم طلب أذربيجان لاستضافة المحادثات من خلال سحب ترشيحها.

ولم تتمكن الدول من الاتفاق على مضيف من أوروبا الشرقية لقمة المناخ العام المقبل، حيث استخدمت روسيا حق النقض ضد دول الاتحاد الأوروبي، ورفضت أذربيجان وأرمينيا عروض بعضهما. ومن المقرر اتخاذ قرار بشأن مكان الاجتماع ورئاسته خلال الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحذّر من استمرار زيادة حجم النفايات في العالم

بيئة عمال يزيلون القمامة من على ضفة نهر اليانغتسي في تايتسانغ بمقاطعة جيانغسو في الصين 23 ديسمبر 2016 (رويترز)

الأمم المتحدة تحذّر من استمرار زيادة حجم النفايات في العالم

نبّهت الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، إلى أن حجم النفايات في العالم الذي بلغ 2.3 مليار طن عام 2023، سيواصل نموه المطّرد، وسيزيد بنسبة الثلثين بحلول عام 2050.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق قدرة سحرية على التصدّي (شاترستوك)

شجر الخشب الأحمر «العجيب» يقهر تغيُّر المناخ

بدأت شجرة الخشب الأحمر العجيبة تظهر في ولايات أميركية، والسرّ في ذلك أنها سريعة النمو، وتقاوم الحرائق، وتمتصّ الغازات الكربونية، مما يرشّحها لتصبح صديقة للبيئة.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
بيئة تُظهر هذه الصورة التي تم التقاطها في 16 فبراير 2024 منظراً لشراع في ناقلة المواد الكيماوية «إم تي كيميكال تشالنجر» في مرفأ روتردام بهولندا (أ.ف.ب)

ناقلة كيماويات هولندية بأشرعة معدنية كي تجري الرياح بما تشتهي البيئة

في خطوة رائدة، زُوّدَت ناقلة مواد كيماوية بأشرعة عملاقة من الألومنيوم لتمكين هذه السفينة من مخر عباب البحر بقوة الرياح رغم وزن حمولتها الكبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي اليمنية سلامة يوسف تعمل في مزرعتها بعد إصلاحها (الأمم المتحدة)

تقرير أممي: تغير المناخ وجّه ضربة مزدوجة للزراعة في اليمن

يؤكد «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة» أن تغير المناخ يضرب اليمن بشدة، ويؤثر على قطاع الزراعة الحيوي من خلال الطقس غير المنتظم وارتفاع درجات الحرارة والجفاف.

محمد ناصر (تعز)
بيئة تطلق مولدات تفتيح السحابة البحرية مضخات من مياه البحر (جامعة ساوثرن كروس)

الكوكب يغلي... والعلماء يجربون تقنيات «محرمة» لتبريده

يلجأ العلماء إلى تقنيات لم يكن من الممكن تصورها من قبل لتبريد الكوكب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الهند ترفض اتهامها بعرقلة محادثات منظمة التجارة العالمية

مديرة منظمة التجارة العالمية تتحدث خلال حفل افتتاح الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي 26 فبراير 2024 (رويترز)
مديرة منظمة التجارة العالمية تتحدث خلال حفل افتتاح الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي 26 فبراير 2024 (رويترز)
TT

الهند ترفض اتهامها بعرقلة محادثات منظمة التجارة العالمية

مديرة منظمة التجارة العالمية تتحدث خلال حفل افتتاح الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي 26 فبراير 2024 (رويترز)
مديرة منظمة التجارة العالمية تتحدث خلال حفل افتتاح الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي 26 فبراير 2024 (رويترز)

رفضت الهند الاتهامات الموجهة لها بعرقلة محادثات منظمة التجارة العالمية خلال اجتماعات الأسبوع الحالي، وقالت إنها تريد فقط «العدالة» في الاقتصاد العالمي الذي تقف قواعده منذ وقت طويل ضد الدول الفقيرة.

وقال وزير التجارة الهندي، بيوش جويال، في مقابلة على هامش اجتماعات منظمة التجارة العالمية في أبوظبي، إن بلاده لم تثر أي قضايا خلافية، ولم تعطل أي عملية لأنها «واعية بكل التزاماتها الدولية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف جويال: «أنا لم أعرقل أي شيء في منظمة التجارة العالمية، لدي عقل مفتوح وإرادة في التواصل مع أي فرد حول كل موضوع... لكن بوضوح، هناك دول أخرى لا تعمل بروح المرونة والانفتاح نفسها».

ونقلت «شبكة بلومبرغ» عن الوزير الهندي قوله إن أهم أولوية أمام منظمة التجارة العالمية الموجود مقرها في جنيف هي استعادة هيئة الاستئناف التابعة لها والمسؤولة عن تسوية النزاعات بين الدول الأعضاء. ويشير الوزير بهذا الحديث إلى اللجنة القضائية التابعة للمنظمة والمكونة من 7 دول، لكنها متوقفة عن العمل منذ أواخر 2019 بعد رفض الولايات المتحدة تعيين أعضاء جدد بدلاً من الأعضاء الذين انتهت ولايتهم.

يذكر أن الهند تعد لاعباً رئيسياً في محادثات منظمة التجارة العالمية ويراقب الجميع مواقفها، في الوقت الذي تحاول فيه المنظمة الوصول إلى اتفاقيات بشأن موضوعات تتراوح بين إصلاح نظم تجارة السلع الزراعية ونظم التجارة الإلكترونية وإصلاح المنظمة نفسها.


«الصناعة» السعودية: مبادرات استراتيجية القدرات البشرية تتواءم مع التغيرات العالمية والاقتصادية

خلال افتتاح مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
خلال افتتاح مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الصناعة» السعودية: مبادرات استراتيجية القدرات البشرية تتواءم مع التغيرات العالمية والاقتصادية

خلال افتتاح مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
خلال افتتاح مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتنمية القدرات البشرية، المهندس فارس الصقعبي، لـ«الشرق الأوسط»، أن استراتيجية تنمية القدرات البشرية في الصناعة والتعدين، تطمح لتدريب أكثر من 370 ألف متدرب، حتى عام 2035، وفيها أكثر من 40 مبادرة، كاشفاً عن أن «بعض المبادرات ستغير قواعد اللعبة بما يتوافق مع التغيرات العالمية والاقتصادية».

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أطلق، الأربعاء، استراتيجية تنمية القدرات البشرية في الصناعة والتعدين، والأكاديمية الوطنية للصناعة، وأكاديمية «بورشه»، خلال اليوم الأول من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، المقام في الرياض.

وبيّن الصقعبي أن العنصر البشري هو حجر الأساس لأي عملية تحولية وتنموية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في عام 2022، «طموحة جداً، ويتوجب علينا أن نعمل بشكل استباقي لتنمية الكوادر البشرية بجعل المملكة تملك سوق عمل منافِسةً وجاذبةً للمستثمر، وضمان وجود قاعدة من الكفاءات السعودية المؤهلة بأحدث المهارات المرتبطة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة».

وفيما يخص الأكاديمية الوطنية للصناعة، قال الصقعبي إنها مختلفة عن الأكاديميات الأخرى باعتبارها مظلة للمعاهد والأكاديميات الموجودة بالشراكة مع القطاع الخاص، منوّهاً بأن عمر القطاع الخاص الصناعي، حالياً، أكثر من 50 سنة في المملكة، وجاءت الأكاديمية للبناء على المكتسبات ورفع جودة مخرجات هذه المعاهد وأخذها إلى المرحلة المقبلة، كذلك لها دور رئيسي آخر مهم، وهو دور استباقي لسد الفجوة في وظائف المستقبل الناتجة عن تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وأوضح أنه مع انطلاق الأكاديمية تم إطلاق 18 برنامجاً تدريبياً لدعم المهارات الوطنية، تستهدف أكثر من 700 متدرب خلال الربع الأول من هذا العام.

ولفت الصقعبي إلى أن أكاديمية «بورشه» تعدّ الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وهي امتداد لجهود الوزارة لسد الفجوة في بعض القطاعات الواعدة مثل قطاع صناعة السيارات، كما تهدف لرعاية وتعزيز المواهب في مجال التدريب الفني والمهني.


ارتفاع صافي الأصول الخارجية لـ«المركزي السعودي» بنحو ملياري دولار في يناير

ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 4.889 تريليون ريال من 4.668 تريليون ريال على أساس سنوي (البنك المركزي)
ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 4.889 تريليون ريال من 4.668 تريليون ريال على أساس سنوي (البنك المركزي)
TT

ارتفاع صافي الأصول الخارجية لـ«المركزي السعودي» بنحو ملياري دولار في يناير

ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 4.889 تريليون ريال من 4.668 تريليون ريال على أساس سنوي (البنك المركزي)
ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 4.889 تريليون ريال من 4.668 تريليون ريال على أساس سنوي (البنك المركزي)

أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي السعودي، الأربعاء، ارتفاع صافي أصوله الخارجية 2.07 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) عن الشهر السابق. وقال البنك المركزي في نشرته الشهرية: إن صافي الأصول الخارجية ارتفع إلى 1.572 تريليون ريال (419.17 مليار دولار) من 1.564 تريليون ريال في يناير. في حين انخفض صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي 4.26 في المائة على أساس سنوي إلى ما يعادل 1.57 تريليون ريال في يناير 2024.

كما أظهرت النشرة ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 4.889 تريليون ريال (1.3 تريليون دولار) من 4.668 تريليون ريال على أساس سنوي.

وتراجعت استثمارات البنك المركزي السعودي في الأوراق المالية بالخارج بنسبة 7 في المائة تقريباً في شهر يناير على أساس سنوي لتصل إلى تريليون ريال.


«مؤتمر القدرات البشرية» في الرياض يستكشف زيادة معدل التوظيف من الصناعات الجديدة

وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر القدرات البشرية» في الرياض يستكشف زيادة معدل التوظيف من الصناعات الجديدة

وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء، انطلاق «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»، والذي بحث عملية استكشاف زيادة الفرص الوظيفية من الصناعات الجديدة.

وأطلقت الكثير من الجهات على هامش المؤتمر مشروعات عملاقة عدة، أبرزها: إعلان وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة على مستوى المملكة، وأيضاً رحلة التحول للمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بهوية جديدة ليصبح «معهد الطاقة».

وأعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، استراتيجية تنمية القدرات البشرية في قطاعي الصناعة والتعدين، بالإضافة إلى تدشين الأكاديمية الوطنية للصناعات، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة.

تمكين المرأة

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز: إن فرص قطاع الطاقة في تحقيق مستهدف التوطين تمثل 75 في المائة، مبيناً أن البيانات تشير إلى قلة مشاركة المرأة في المنظومة عالمياً، مضيفاً: «هذا الأمر يجعنا أمام مهمة كبيرة وصعبة، لكنها قطعاً قابلة للتحقيق، وسنحققها بنظرتنا الشاملة».

وأشار إلى أن متوسط مشاركة النساء في القطاعات الأخرى من 39 إلى 49 في المائة، بينما في قطاع الطاقة عالمياً تمثل النساء 15 في المائة فقط.

ووفق وزير الطاقة «في ظل القيادة، اكتشفنا بأنفسنا المحرك الحقيقي لاقتصادنا، وهو اثنان لا ثالث لهما: الشباب، وتمكين المرأة».

وأضاف إن تطوير الموارد البشرية هو المقياس الأهم لتحديد تطور أي مجتمع، مشدداً على أن هناك حاجة إلى سد الفجوات في التعليم والتدريب.

اجتذاب المواهب

وتابع أن المشاكل التي يمر بها العالم في تطوير الموارد البشرية هي اجتذاب الشباب وبيئة العمل والاحتفاظ بالعمال، والبحث عن الخبراء في المواضيع ونقل المعارف وإدماج النساء في صفوف القوى العاملة.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة لا يعمل بمعزل عن الجهات والمؤسسات الأخرى، مضيفاً: «لا بد من التعاون مع جميع الأطراف المعنية ليكون هناك دعم فيما يتعلق بتطوير الموارد البشرية، وليست هناك إمكانية للعمل دون التعاون مع وزارتي التربية والعمل».

ونوّه إلى محاولة إشراك مؤسسات التدريب لضمان تحقيق الهدف الاستراتيجي وهو تغطية القوى العاملة وتنظيم شؤونها وبناء القدرات واجتذاب أصحاب المواهب والاحتفاظ بهم وكذلك تمكين النساء، وأنه سيتم تحقيق ذلك من خلال لجنة إشراف يرأسها الأمير عبد العزيز بن سلمان، تضم في عضويتها جميع الهيئات الحكومية، ولجنة استشارية تقنية تركز على النفط والغاز والهيدروجين النظيف والكربون والطاقة المتجددة والطاقة النووية.

وافصح الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن استهداف قطاع الطاقة خلق 150 ألف وظيفة بحلول 2030، موضحاً: «هذه الوظائف ليست فقط في المنشآت الصناعية أو الطاقة المتجددة، ولكننا نرى المزيد من فرص العمل من خلال برامج التوطين. كما أننا ملتزمون ببرنامج يسعى إلى توطين 75 في المائة من الوظائف في 2030».

تعزيز الاستراتيجيات

من جانبه، أكد وزير التعليم، رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج تنمية القدرات البشرية، يوسف البنيّان، خلال كلمته الافتتاحية، أنّ «مبادرة القدرات البشرية» تظهر التزام المملكة بإثراء الحوار العالمي حول هذا الملف وتعزيز الاستراتيجيات والحلول القابلة للتنفيذ التي تلهم التقدم.

وأبان أنّه خلال اليومين المقبلين، سينضم إلى المبادرة أكثر من 200 من القادة والخبراء العالميين؛ لتبادل وجهات نظرهم حول كيفية إطلاق العنان لإمكانات القدرات البشرية، وتحفيز التعاون الدولي لتحقيق أقصى قدر من المرونة في أوقات عدم اليقين.

وزاد البنيّان أن مشهد التوظيف يعد أكثر ديناميكية من أي وقت مضى، وأمر بالغ الأهمية، مفيداً بأنّ التقديرات العالمية توضح أنّ قرابة الـ40 في المائة من مهارات العمال ستتعطل في السنوات الخمس المقبلة، في حين يتم تعيين اعتماد التكنولوجيا والتوسع لتحويل ما يقارب 75 في المائة من الممارسات التجارية على مستوى العالم.

واستطرد وزير التعليم: «مع استمرار الاقتصادات في التنقل الديناميكي بسوق العمل، أصبح من الأهمية العمل بشكل شامل لتعزيز النتائج الإيجابية للقدرات البشرية؛ إذ يعتمد نجاح التطورات الصناعية في قطاعات مثل التكنولوجيا الخضراء، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا التوليدية والذكاء الاصطناعي على قوة عاملة جاهزة للمستقبل تتمتع بالمهارات المناسبة».

عدد من الوزراء والمسؤولين المشاركين في المؤتمر (واس)

تحولات مشهد التوظيف

وأكمل أن مبادرة القدرات البشرية تعد جزءاً من «رؤية 2030»، وتدعم هدف تطوير المهارات والمعرفة والكفاءات التي ستمكّن المجتمع من الصمود أمام التحولات في مشهد التوظيف، حيث تبرز المبادرة كمنارة للأمل والتقدم كمنصة تعاونية عالمية، تهدف إلى تمكين الأفراد وتعزيز الاقتصادات المرنة للمستقبل.

وبيّن البنيّان، أن المملكة من خلال «برنامج تنمية القدرات البشرية»، أنشأت استراتيجية ديناميكية تمتد عبر مراحل التعلم؛ مما يمهد الطريق للأفراد لإطلاق إمكاناتهم الكاملة، مؤكداً أنّ الاستراتيجية تهدف إلى الشمولية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية لضمان النجاح والازدهار للجميع.

وأبدى الوزير ترحيب المملكة بالعمل مع جميع الشركاء لاستكشاف الفرص وتعزيز تصميم السياسات والحلول المبتكرة لتعزيز القدرات البشرية، مضيفاً أنّه سيتم الإعلان عن أكثر من 45 اتفاقية خلال المؤتمر تعكس التزام المملكة بالعمل بشكل تعاوني مع جميع الشركاء، والقطاعات القادمة من أكثر من 70 دولة في مهمة مشتركة لتعزيز الإمكانات البشرية.

الابتكار والتطوير

بدوره، أفصح الوزير الخريّف في الوقت نفسه عن تدريب أكثر من 50 ألف موظف في المنظومة خلال العام الماضي بالتنسيق مع القطاع الخاص، إلى جانب تحقيق نسبة نمو وصلت إلى 40 في المائة في القوى العاملة.

وذكر الخريّف أنه من خلال برامج تطوير الموارد البشرية التي تسعى الوزارة من خلالها إلى التركيز على رحلة التعلم والتطوير مدى العمر والتزود بالمهارات بطموح يكون المواطن منافساً على مستوى العالم ويصبح النظام مسهماً في الاقتصاد الوطني.

وتابع أن الأمر يتطلب أن تصبح السعودية دولة ابتكارية في الأبحاث والتطوير والابتكار، وأن أولويات البحث والابتكار أدت إلى قطاعات مختلفة لتحقيق الاستدامة في كثير من المجالات.

وفي قطاع الصناعة والتعدين صُممت الاستراتيجية لتبني نماذج جديدة وتقنيات، وتُشكّل مستقبل الوظائف لتلبية احتياجات المواطنين.

استقطاب المواهب

وتحدث الوزير الخريّف عن استراتيجية تطوير القدرات البشرية لقطاع التعدين والصناعة المعلنة على هامش المؤتمر، مفيداً بأنها تشمل 4 أهداف رئيسية، أهمها: تحقيق النمو واستقطاب المواهب المناسبة لتحقيق طموحات القطاع، وتمكين المواهب والقيادات وإيجاد بيئة منافسة لرأس المال البشري، وأيضاً تحفيز الابتكار والإنتاجية وإيجاد نظام بيئي تعاوني.

وشهد المؤتمر مشاركات دولية واسعة من صناع السياسات والمنظمات الدولية، لتحديد مسار أداء التوظيف على مستوى العالم، وتشكيل النظرة المستقبلية لتنمية القدرات البشرية.

وسلطت جلسة حوارية ضمن «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، الضوء على الصناعات المتقدمة من خلال تمكين القدرات البشرية، إلى جانب أهمية التقنية في خلق المزيد من الوظائف.

وشارك في الجلسة تحت عنوان «معاً نحقق الكثير... الدور الفعال للتعاون»، السفيرة ورئيسة بعثة السعودية إلى الاتحاد الأوروبي، هيفاء الجديع، وعميد كلية سعيد للأعمال في جامعة أكسفورد، البروفسور سوميترا دوتا، والرئيس التنفيذي لشركة «أوداسيتي»، كاي روميلت، وأيضاً المدير الإقليمي للتنمية البشرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، الدكتورة فاديا سعادة، بالإضافة إلى المدير العام لـ«المنتدى الاقتصادي العالمي»، سعدية زاهدي.

جانب من الجلسة الحوارية ضمن فعاليات «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)

تحفيز الإمكانات البشرية

وأشار المشاركون إلى أهمية رعاية المملكة «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، الذي يرتبط بشكل وثيق بـ«رؤية 2030»، ويعدُّ شهادة على التزام السعودية الثابت بتعزيز التعاون لتحفيز الإمكانات البشرية والابتكار، وشهادة على التفاني في بناء مستقبل مزدهر ومستدام لمواطنيها والعالم بأسره.

وتناولت هيفاء الجديع، كيفية توفير وظائف جيدة للجميع، مضيفةً: «عندما ننظر إلى السياسات، لا بد من التأكد من شموليتها لجميع المعنيين، لئلا نركز على مجموعة دون أخرى».

وأكدت رئيسة بعثة المملكة إلى الاتحاد الأوروبي السفيرة هيفاء الجديع، خلال حديثها في الجلسة، أهمية الاستثمارات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات في الموارد البشرية والاستثمار في جهود السلام والعمل والتعاون مع مختلف القطاعات في مجال تمكين القدرات البشرية.

من جهتها، تطرقت فادية سعادة، إلى الدور المؤثر للقدرات البشرية، وأن هذه القدرات تعدّ عاملاً أساسياً عندما يتعلق الأمر بالتنمية، حيث تساهم في تحقيق 80 في المائة من ثروة أي بلد متقدم.


خسائر اقتصادية هائلة في السودان وسط شظايا الحرب

مواطنون في ولاية القضارف السودانية يستخدمون العربات التي تجرها الدواب للتنقل وسط أزمة اقتصادية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
مواطنون في ولاية القضارف السودانية يستخدمون العربات التي تجرها الدواب للتنقل وسط أزمة اقتصادية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
TT

خسائر اقتصادية هائلة في السودان وسط شظايا الحرب

مواطنون في ولاية القضارف السودانية يستخدمون العربات التي تجرها الدواب للتنقل وسط أزمة اقتصادية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
مواطنون في ولاية القضارف السودانية يستخدمون العربات التي تجرها الدواب للتنقل وسط أزمة اقتصادية واسعة النطاق (أ.ف.ب)

أدّت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» منذ ما يزيد على 10 أشهر، إلى تأثيرات بالغة السوء على صادرات البلد العربي ووارداته، مع تعطّل معظم الشركات وخسارة تجّار أعمالهم التي تعرضت إما للنهب وإما للدمار.

الحرب المستعرة، التي انطلقت شرارتها الأولى من الخرطوم في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وامتدّت إلى إقليمي دارفور وكردفان غرب البلاد وولايات النيل الأبيض والجزيرة في الوسط وسنّار في الجنوب الشرقي، أدت إلى إغلاق معظم الأسواق والمحال التجارية والمصانع والشركات الكبرى، بل إن كثيراً منها تعرّض للنهب والدمار.

وعقب اندلاع الصراع المسلح بين الجيش و«قوّات الدعم السريع»، نقلت مؤسسات حكومية، وعلى رأسها مجلس السيادة السوداني، أنشطتها مؤقتّاً إلى مدينة بورتسودان في ولاية البحر الأحمر، بعد أن تحوّلت الخرطوم إلى ساحة معارك، وتعرّضت مباني الوزارات والقصر الرئاسي في وسط العاصمة إلى دمار خلّفه القصف المدفعي والضربات الجويّة.

ووفق قاسم الرشيد، الأمين المالي للغرفة القوميّة للمستوردين وعضو اتحاد الغرف التجارية السودانية السابق، فإن التأثير على السودان بصفة عامة، وعلى قطاع الاستيراد بصفة خاصة كان بالغاً بسبب ما سمّاها «الحرب العبثيّة»، في ظل حقيقة أن الاستيراد يغطّي معظم احتياجات المواطنين من سلع أساسية وضرورات حياتية.

وقال الرشيد في حديث لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن الحرب تسببت في ندرة المعروض من البضائع بسبب التوقف شبه التام في قطاع الاستيراد، إلى جانب ضياع رؤوس أموال المستوردين، سواء كانت بسبب سرقة المخازن، أو نهب البضائع، أو توقُّف العمليات المصرفيّة، وشح النقد الأجنبي والخدمات اللوجيستيّة.

وأوضح الرشيد أن بعض المستوردين لجأوا إلى تغيير نوعيّات السلع التي يستوردونها، والتوجه إلى استيراد «ضرورات الحياة الأساسية» من أجل تلبية حاجات المواطنين، لكنه قال إن هذا التوجّه يتعرّض أيضاً لمعوّقات بسبب مشاكل الاستيراد ذاتها، مشيرا إلى أن الندرة الناتجة عن تعطّل استيراد السلع الأساسية أدى إلى «فوضى في الأسعار»؛ وفق وصفه.

ووفقاً للرشيد، فإن الاستيراد يمثّل نحو 70 في المائة من موارد الدولة من السلع. وأشار إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة لخسائر المستوردين بعد اندلاع الحرب، لكنّه قال إن هناك لجاناً تعمل على حصر تلك الخسائر. وذكر أن حجم رأس المال المستخدم في عمليات الاستيراد يتجاوز الخمسة مليارات دولار، متوقعاً أن يكون المستوردون قد خسروا جزءاً كبيراً من هذا الرقم بسبب أعمال النهب والسرقة والتدمير والحرق.

واتّهم الرشيد الحكومة بالتضييق على قطاع الاستيراد والمستوردين الذين نزحوا إلى ولايات آمنة عبر المطالبة بجبايات وضرائب، عادّاً أن زيادة الدولار الجمركي في الآونة الأخيرة «كانت القشة التي قصمت ظهر بعير الاستيراد»؛ وفق وصفه.

ودعا عضو اتحاد الغرف التجارية السودانية السابق إلى منْح المستوردين تسهيلات تحقّق الانسياب في استيراد أساسيّات الحياة مع شبح المجاعة الذي يلوح في أفق البلاد.

من جانبه، قال أحمد الطيب، عضو الغرفة القوميّة للمصدّرين ورئيس شعبة مصدّري الصمغ العربي، إن الحرب أثّرت سلباً على قطاع التصدير أيضا، مشيراً إلى أن أغلب الصادرات محاصيل زراعية.

وذكر في مقابلة مع «وكالة أنباء العالم العربي» أن أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية تأثّرت، وعدداً كبيراً من المزارعين لم يتمكنوا من الحصاد بسبب انعدام الأمن وعدم توفّر التمويل، إضافة إلى أن طرفي النزاع يفرضون رسوماً في نقاط التفتيش في مناطق سيطرتهم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع على قلتها.

وأضاف «قلّت الواردات بسبب التضخم، وأصبحت الطرق غير آمنة. الصادر يمرّ بأسوأ الظروف، صادر الصمغ وحده كان ما بين 100 و120 ألف طن سنوياً، والآن تراجع إلى أقل من 40 ألف طن، كما أنّ تدفّق البضائع إلى الأسواق أصبح قليلاً، وتوقّفت الشركات خوفاً على رؤوس أموالها، والمزارعون لا يجدون من يشتري منهم المحاصيل، إضافة إلى مشاكل التحويلات المالية».

ووفق عبد العظيم المهل، أستاذ الاقتصاد في جامعة السودان، فإن الحرب أدت إلى تدمير 65 في المائة من قطاع الزراعة في السودان، بينما دُمّر القطاع الصناعي بنسبة 75 في المائة، والقطاع الخدمي بنسبة 70 في المائة.

وأشار المهل إلى أنّ تعطّل شبكات الاتصالات أدى إلى شلل وسائل الدفع الإلكتروني، في الوقت الذي أدى فيه عدم مقدرة الحكومة على سداد رواتب العاملين في الدولة واستحقاقات المقاولين والشركات والتجار إلى إفقار الشركات، بينما أسهم تعطّل أكثر من 60 في المائة من موظّفي القطاع الخاص في انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

وتوقّع وزير المالية السوداني المكلّف جبريل إبراهيم استمرار انكماش اقتصاد بلاده خلال هذا العام، مع تراجُع الإيرادات وتوقّف المصانع وتعطّل المشروعات التنموية.

وأكد الوزير في مؤتمر صحافي يوم الاثنين بمدينة بورتسودان، عاصمة ولاية البحر الأحمر شرق البلاد، صعوبة تحديد حجم الخسائر بدقة جرّاء الحرب، لكنّه أشار إلى وجود تكهّنات بأنّها قد تصل إلى 200 مليار دولار دون حساب خسائر الفرص الاقتصادية الضائعة للبلاد.

وقال: «قدّرنا أن الاقتصاد انكمش بصورة كبيرة جداً في عام 2023، وقد يصل إلى 40 في المائة، ومتوقع أيضاً أن ينكمش هذا العام، ما لم تتبدل الظروف. صندوق النقد الدولي قدّر الانكماش للعام السابق بحوالي 18.7 في المائة، ونتوقع انكماشاً مماثلاً هذا العام».

وأضاف «هناك ضمور في الإيرادات، وهذا طبيعي لأن المصانع توقفت، والصادرات إلى حد كبير تأثّرت خصوصا من الولايات الغربية. لم يعد صادر هناك قادماً منها. الإنتاج في كثير من المشروعات تعطّل، أو النقل حتى بعد الإنتاج تعطل».

وذكر جبريل أن وزارته تتولّى الصرف بمفردها لتلبية احتياجات الحرب المتزايدة بالعملة الصعبة دون وجود دعم خارجي، مشيراً إلى أن سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي انخفض بشدّة، حيث تراجع من حوالي 570 جنيهاً سودانياً للدولار في مارس (آذار) 2023 إلى أكثر من 1200 للدولار الشهر الحالي.


رئيس «كابسارك»: كلية السياسات العامة ستجهز كفاءات تنافس محلياً وعالمياً

وزير الطاقة يدشن كلية «كابسارك» للسياسات العامة خلال «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)
وزير الطاقة يدشن كلية «كابسارك» للسياسات العامة خلال «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)
TT

رئيس «كابسارك»: كلية السياسات العامة ستجهز كفاءات تنافس محلياً وعالمياً

وزير الطاقة يدشن كلية «كابسارك» للسياسات العامة خلال «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)
وزير الطاقة يدشن كلية «كابسارك» للسياسات العامة خلال «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)

قال رئيس مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) فهد العجلان لـ«الشرق الأوسط»، إن كلية «كابسارك» للسياسات العامة، التي أطلقها وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، ستقوم بإعداد جيل قادر على المنافسة سواء في المملكة أو خارجها.

وبيَّن العجلان أن الكلية تهدف إلى تخريج القيادات المستقبلية في القطاعين الخاص والعام التي تقوم بإعداد السياسات، مبيناً أنه بحكم متطلبات «رؤية 2030»، هناك تغيير متسارع في المملكة، وبالتالي في اتخاذ القرارات بشكل سريع وصحيح، يلزم صناع القرار وصوَّاغ القرارات والسياسات العامة العديد من المهارات.

ولفت إلى أن الكلية ستركز على تزويد الجهات المعنية بالمهارات اللازمة سواء الكمية مثل: الإحصاء والاقتصاد، وكذلك المهارات الناعمة مثل: التواصل وإقناع الجمهور وغيره.

وكشف رئيس «كابسارك» عن عدد الطلاب المستهدفين ما بين 500 إلى 1000 طالب، وعليه تم إعداد المبنى ليستوعب ذلك.

وأضاف: «نطمح دائماً لإعداد قادة وجيل جديد قادر على المنافسة سواء في المملكة أو على مستوى العالم، وأيضاً يهمنا تزويدهم بمهارات اقتصادية مهمة، كون الاقتصاد اليوم أصبح ضرورة لكل صانع قرار، ولذلك من المهم تزويدهم بهذه المهارات بحيث يكونوا مستعدين لسوق العمل».

وأكمل العجلان، أن المركز يعمل مع أكثر من 17 جهة في القطاعين العام والخاص، بدءاً في منظومة الطاقة، وحالياً جار التوسع بجميع القطاعات في الدولة.


خالد بن سلمان رئيساً لمجلس إدارة «سامي»

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان رئيساً لمجلس إدارة «سامي»

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إعادة تشكيل مجلس إدارتها برئاسة الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز.

ويضم مجلس الإدارة الجديد في عضويته كلاً من بندر الخريّف، وعبد العزيز الدعيلج، والمهندس طلال العتيبي، والدكتور خالد البياري، وياسر السلمان، والمهندس عمر الماضي، والمهندس عبد العزيز الصقير.

من جانبه، ثمّن المهندس وليد أبو خالد، الرئيس التنفيذي لـ«سامي»، جهود مجلس الإدارة السابق، الذي استطاع خلال دورته أن يقودها لتصبح ضمن أفضل 100 شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية في العالم.

يشار إلى أن «سامي»، الشريك الوطني الرائد لقطاع الدفاع والأمن، أسَّسها الصندوق عام 2018 لتحقيق «رؤية 2030»، عبر المساهمة في توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي للمملكة، وتعمل على دعم جاهزية جميع القوات العسكرية عبر خمسة قطاعات، هي: أنظمة الطيران والفضاء، والأنظمة الأرضية، والبحرية، والدفاعية، والإلكترونيات المتقدمة.

ومنذ تأسيسها، تمكّنت من تحقيق مكانة متقدمة ضمن الشركات المتخصصة عالمياً، إذ تحتل المرتبة الـ79، وتهدف لأن تكون في قائمة الـ25 بحلول عام 2030، كما عزّزت مكانتها بصفتها شريكاً موثوقاً لأهم وأكبر مبتكري ومصنِّعي المنتجات الدفاعية حول العالم، وتحقق نمواً سنوياً قدره 21 في المائة في حجم إيراداتها.

وتواصل الشركة مساهمتها في جهود السعودية الرامية إلى تطوير قدرات منظومتها الدفاعية وتعزيز اكتفائها الذاتي من خلال محفظة منتجاتها وخدماتها المتنامية عبر قطاعات أعمالها.


ارتفاع أكبر من المتوقع للنشاط الاقتصادي في اليابان

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتفاع أكبر من المتوقع للنشاط الاقتصادي في اليابان

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم بـ«مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة يوم الأربعاء ارتفاع المؤشر الرئيسي للنشاط الاقتصادي في اليابان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأكثر من التقديرات الأولية.

وارتفع المؤشر الذي يقيس النشاط المستقبلي للاقتصاد إلى 110.2 نقطة، مقابل 108.1 نقطة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين كانت القراءة الأولية للمؤشر خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي 110 نقاط. ووصل المؤشر إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عندما سجل 110.6 نقطة.

وفي غضون ذلك، قالت «تويوتا موتورز» اليابانية يوم الأربعاء إن الإنتاج العالمي من السيارات ارتفع بنسبة سبعة في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلاً زيادة على أساس سنوي للشهر الثالث عشر على التوالي، مع استفادة صانعة السيارات من الطلب القوي في الولايات المتحدة.

وزاد الإنتاج لشهر يناير إلى 740.332 ألف سيارة، في حين ارتفعت المبيعات العالمية بنحو 11 في المائة عن العام السابق، حيث عوض النمو في الأسواق الخارجية مثل الولايات المتحدة انخفاض المبيعات في اليابان. وارتفعت المبيعات في الولايات المتحدة في يناير بنسبة 23 في المائة، بينما ارتفعت المبيعات في أوروبا بنسبة 2 في المائة، مما عوّض الانخفاض الحاد بنسبة 14 في المائة في المبيعات المحلية.

وفي حين قفزت المبيعات في الصين بنسبة 39 في المائة، إلا أن الارتفاع يرجع جزئياً إلى قيام التجار ببيع السيارات في أيام أكثر من العام الماضي بسبب تغييرات التقويم المتعلقة بالعام الصيني الجديد.

وفي الأسواق، تراجع «مؤشر نيكي» الياباني يوم الأربعاء عن أعلى مستوى له على الإطلاق، والذي سجله في الجلسة السابقة، وسط مؤشرات فنية على أن المكاسب التي حققها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، التي تجاوزت تسعة في المائة، جاءت سريعة بشكل مبالغ فيه.

واختتم «نيكي» التداولات منخفضاً 0.08 في المائة عند 39208.03 نقطة. وسجل المؤشر في الجلسة السابقة أعلى مستوى على الإطلاق خلال يوم تداول عند 39426.29 نقطة، وكذلك أعلى مستوى إغلاق عند 39239.52 نقطة.

وبشكل عام، كانت السوق متأرجحة إلى حد ما، إذ تراجع 120 سهماً وصعد 104، فيما ظل سهم واحد على استقرار. وتسبب سهمان من الأسهم القيادية، هما «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، ومجموعة «سوفت بنك» للاستثمار في الشركات الناشئة، في خسارة المؤشر 45 نقطة، وتجاوز هبوطهما إجمالي تراجع «نيكي» الذي بلغ 32 نقطة.

وفي الوقت نفسه، قفز سهم «دي إن إيه» للتجارة الإلكترونية والألعاب 24 في المائة على خلفية أنباء بأنها ستقدم لعبة جديدة للجوالات تعتمد على بطاقات تداول بوكيمون.

وانخفض «مؤشر توبكس» الأوسع نطاقاً 0.13 في المائة. ومن بين مؤشرات القطاعات الفرعية ببورصة طوكيو وعددها (33) كان قطاع الكهرباء والغاز الأفضل أداء بارتفاع تجاوز ثلاثة في المائة، تلاه قطاع الورق بصعوده 2.55 في المائة.


تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الرابع إلى 3.2 %

تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)
تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)
TT

تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الرابع إلى 3.2 %

تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)
تجاوز النمو الأميركي الآن 2 % في 6 أرباع متتالية متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد بالعالم إلى ركود (رويترز)

نما الاقتصاد الأميركي بوتيرة سنوية قوية بلغت 3.2 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعاً بإنفاق المستهلكين القوي، وفقاً لتقرير وزارة التجارة الأميركية يوم الأربعاء، في تعديل طفيف للخفض من تقديرات الحكومة الأولية.

وانخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو إجمالي إنتاج السلع والخدمات في الاقتصاد - من 4.9 في المائة في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). وتم تعديل أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بالخفض من وتيرة 3.3 في المائة التي أعلنتها وزارة التجارة في البداية الشهر الماضي؛ وفق «أسوشييتد برس».

وتجاوز النمو الأميركي الآن 2 في المائة لستة أرباع متتالية، متحدياً المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى دفع أكبر اقتصاد في العالم إلى ركود.

وبعيداً عن التعثر، نما الاقتصاد بنسبة 2.5 في المائة طوال عام 2023، متجاوزاً النمو البالغ 1.9 في المائة الذي تحقق في عام 2022.

ومن المتوقع أن يواصل الاقتصاد الأميركي النمو في عام 2024. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتوسع الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة هذا العام - أكثر من ضعف توقعاته للنمو في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية الأخرى، مثل اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا.

ويقيم الناخبون صحة الاقتصاد قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني). كما أن كثيراً من الأميركيين غاضبون من ارتفاع الأسعار ويلومون الرئيس جو بايدن. ورغم تراجع التضخم وتفوق الزيادات في الأجور بالساعة على الزيادات في الأسعار على مدى العام الماضي، فإن أسعار المستهلك لا تزال أعلى بنسبة 17 في المائة مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

واستجابة لتجدد التضخم، رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي 11 مرة بين مارس (آذار) 2022 ويوليو (تموز) 2023، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين. وقد أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة في كبح موجة التضخم. وفي الشهر الماضي، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.1 في المائة فقط مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) 2023، نزولاً من ذروة بلغت 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022، واقتربت من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وتم تحقيق التقدم في مكافحة التضخم حتى الآن دون إحداث كثير من المتاعب الاقتصادية، مما أثار المفاجأة لدى الاحتياطي الفيدرالي ومعظم الاقتصاديين.

وظل معدل البطالة أقل من 4 في المائة لمدة 24 شهراً متتالية، وهي أطول فترة منذ الستينات المزدهرة. وأضاف أصحاب العمل متوسطاً صحياً قدره 244 ألف وظيفة شهرياً على مدار العام الماضي، بما في ذلك أكثر من 300 ألف وظيفة في كل من ديسمبر ويناير.

ويتمتع الأفراد الأميركيون بوضع مالي جيد إلى حد كبير، مما يسمح للمستهلكين بالإنفاق. كما حسنت الشركات من إنتاجيتها باستخدام الأتمتة وإيجاد طرق لجعل الموظفين يعملون بكفاءة أكبر.

وأدى مزيج تراجع التضخم والتوظيف القوي ونمو الناتج المحلي الإجمالي إلى آمال بأن يتمكن الاحتياطي الفيدرالي من تحقيق «هبوط ناعم» نادر - أي التغلب على التضخم دون التسبب في ركود.

يُعدّ تقرير الأربعاء ثاني تقديرات وزارة التجارة الثلاثة لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع. ومن المقرر صدور المراجعة النهائية في الثامن والعشرين من مارس.


مشروع الربط الكهربائي الخليجي يحقق وفورات تراكمية لدول المجلس بـ3 مليارات دولار

حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)
حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)
TT

مشروع الربط الكهربائي الخليجي يحقق وفورات تراكمية لدول المجلس بـ3 مليارات دولار

حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)
حقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً (موقع هيئة الربط الخليجي)

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي أحمد الإبراهيم، الأربعاء، أن مشروع الربط الكهربائي الخليجي حقق منذ تشغيله وفورات تراكمية لدول مجلس التعاون الخليجي فاقت 3 مليارات دولار. وقال الإبراهيم خلال زيارته نائب أمير المنطقة الشرقية (شرق السعودية) الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز، إن هذا المشروع الاستراتيجي الخليجي له منافع فنية واقتصادية لدول المجلس، ويسهم بالدعم في الحالات الطارئة، ويحقق تجنب شبكات كهرباء دول المجلس أي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100 في المائة، وذلك من خلال تقديم الدعم الفوري في الحالات الطارئة بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي التي تمتد لمسافة تقارب 1.050 كم من الكويت شمالاً إلى عُمان جنوباً. وأشار إلى أنه منذ تشغيل المشروع حتى الآن جرت مساندة ما يقرب من 2700 حالة دعم، وحقق المشروع وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 و300 مليون دولار سنوياً، كما بلغت الوفورات التراكمية لدول مجلس التعاون منذ بدء تشغيل المشروع ما يفوق 3 مليارات دولار، مقارنةً بالتكاليف الاستثمارية والتشغيلية للمشروع منذ إنشائه التي بلغت 1.5 مليار دولار.

كان التشغيل الفعلي للمشروع قد بدأ في يوليو (تموز) 2009، وأكد الإبراهيم أن الهيئة أجْرت عدة دراسات فنية واقتصادية بهدف زيادة الموثوقية خلال حالات الطوارئ، وبحثت إمكانية التوسع خارج المنظومة الكهربائية لدول مجلس التعاون عن طريق دراسة فرص الربط مع الشبكات المجاورة. ولفت إلى أن الدراسات أسفرت عن جدوى تنفيذ 3 مشروعات رئيسية: توسعة الربط مع دولة الكويت، ثم التوسعة مع دولة الإمارات، ثم الربط المباشر مع سلطنة عُمان، موضحاً أن هذه التوسعة ستمكِّن من حصول الدول الأعضاء على دعم كهربائي أكبر خلال حالات الطوارئ، كما ستتيح للدول الخليجية تبادل وتجارة الطاقة فيما بينها بشكل أكبر وأجدى اقتصادياً، مع التوسع خارج المنظومة الكهربائية لدول مجلس التعاون.

كانت الهيئة قد دشنت، الثلاثاء، نظاماً إلكترونياً لخدمات المساندة، وقالت إنه يهدف إلى أتمتة كثير من العمليات الروتينية، ويقلل الجهد المبذول في عمليات الشراء والتوريد، كما يعزز التواصل من الموردين وتقليل الأخطاء البشرية، بالإضافة إلى تحسين الربحية، وتسهيل التفاوض وإدارة العقود.