الجدعان: نمضي لتحقيق التنويع الاقتصادي... واحتياطاتنا لمواجهة الصدمات الدولية

الإبراهيم أكد أن الإيرادات غير النفطية تسهم في تغطية التكاليف بنسبة 35 %

وزيرا المالية والاقتصاد السعوديان خلال ملتقى الميزانية الذي عقد اليوم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
وزيرا المالية والاقتصاد السعوديان خلال ملتقى الميزانية الذي عقد اليوم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: نمضي لتحقيق التنويع الاقتصادي... واحتياطاتنا لمواجهة الصدمات الدولية

وزيرا المالية والاقتصاد السعوديان خلال ملتقى الميزانية الذي عقد اليوم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
وزيرا المالية والاقتصاد السعوديان خلال ملتقى الميزانية الذي عقد اليوم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إنه عند انطلاق «رؤية 2030» كانت هناك مجموعة من الاستراتيجيات القطاعية والمناطقية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المشاريع كانت من ضمن هذه الاستراتيجيات.

ولفت خلال ملتقى «ميزانية 2024» إلى أن المملكة اليوم في منتصف طريق تحقيق «رؤية 2030»، وهي تقوم منذ عامين بمراجعة شاملة على كل الاستراتيجيات.

وقال: «الإيرادات والموارد محدودة، ويجب أن تُستغل أفضل استغلال لتحقيق أكبر عائد اقتصادي»، مؤكداً أن حكومة المملكة استطاعت القضاء على الفجوة بين طلبات تمويل مشاريع رؤية 2030 والإيرادات اللازمة لتمويل تلك المشاريع عبر تمديد آجال تنفيذ بعض المشاريع ومنح أخرى أولوية في التنفيذ، ولافتاً إلى أنه يتم العمل على تحديد الأولويات بشكل أدق، التي سيتم تبنيها لمبادئ 2030 حتى تستطيع البلاد تمويلها وتنفيذها.

وأوضح الجدعان أن تمديد تنفيذ بعض المشاريع يخدم الاقتصاد، على اعتبار أن «تنفيذ كل المشاريع والاستراتيجيات في وقت قصير يسبب تضخماً كبيراً وتزيد الأسعار بشكل لا يستطيع الاقتصاد التعامل معه... إذ إن الاقتصاد لا يستطيع توفير كل المواد التي تحتاجها المشاريع وبالتالي نلجأ للاستيراد».

وأضاف الجدعان أن الاقتصاد يحتاج بعض الوقت لبناء وتوفير المواد التي تحتاجها المشاريع وبناء المصانع والمنشآت اللازمة للإنتاج، وحتى توفير القوى البشرية المطلوبة. وأشار الجدعان إلى وجود لجنة قائمة لدراسة وتوقعات الإيرادات النفطية حتى 2030، في الوقت الذي يتم التطلع إلى الإيرادات غير النفطية وما يسمى الإيرادات الضريبة وحجمها والمستوى الأمثل من الناتج المحلي غير النفطي، لأن التركيز في 2030 هو على تنويع الاقتصاد والناتج المحلي غير النفطي، مشيراً إلى أن النسبة تتراوح ما بين 18 إلى 21 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي، ومشدداً على أنه لا يجب تجاوزها، وإلا ستكون عبئاً على الاقتصاد.

وأكد وزير المالية السعودي أنه تم احتساب ذلك ومقارنته مع احتياجات البلد مما أظهر فجوة في جانب الطلبات، يضاف إلى ذلك ما الذي تحتاج البلاد للتعامل مع الصدمات الاقتصادية الخارجية، خاصة أن الاقتصاد السعودي يعدُّ جزءاً من الاقتصاد العالمي، كالصدمات المتمثلة في «كوفيد - 19»، وحروب أوكرانيا وروسيا واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الفائدة وغيرها، وبالتالي يجب أن يكون هناك حيز مالي كاف لمواجهة هذه الصدمات، والتشديد على الاحتياطات المالية لدى البنك المركزي. وقال: «نحتاج لاحتياطات لا تمس ولا تستخدم لتمويل المشاريع».

ولفت إلى أن النتيجة أظهرت وجود فجوة بين الطلبات والإيرادات، وبالتالي تم التعامل مع ذلك الوضع بطريقتين، الأولى دراسة تلك الطلبات والخيارات المتاحة من خلال خفضها أو تمديدها، والثانية هي الدين العام.

وقال إنه يتم دراسة احتياجات البلاد من القروض المحلية والدولية، بحيث لا يتم تجاوز سقف الدين مقارنته بالناتج المحلي الإجمالي.

من جهته، قال فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد السعودي إن «رؤية 2030» استطاعت توفير بيئة خصبة وممكنه للتنويع الاقتصادي، وبناء القدرات الوطنية ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أن الميزان التجاري تحسن.

ولفت إلى أن نسبة مساهمة الإيرادات غير النفطية في تغطية التكاليف كانت 19 في المائة، والآن أصبحت ما يقارب 35 في المائة، الذي يعود إلى نمو القاعدة للاقتصاد غير النفطي، مشيراً إلى أن معدلات البطالة تستمر في الانخفاض بشكل ممنهج.

وأكد أن السعودية تقود ملف التحول بالطاقة عالمياً فيما يتعلق بالتغير المناخي، حيث إن المملكة تعمل على ذلك بشكل ممنهج ومنطقي وعملي. وقال: «فوز الرياض بـ(إكسبو 2030) يعكس قدرات المملكة المؤسسية الثنائية الدولية».


مقالات ذات صلة

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بتثبيت الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.