السعودية تقرّ «ميزانية 2024» بإيرادات 1.172 تريليون ريال

محمد بن سلمان: ملتزمون بتعزيز النمو عبر التوسع بالإنفاق الاستثماري

مجلس الوزراء السعودي يقرّ ميزانية عام 2024 (واس)
مجلس الوزراء السعودي يقرّ ميزانية عام 2024 (واس)
TT

السعودية تقرّ «ميزانية 2024» بإيرادات 1.172 تريليون ريال

مجلس الوزراء السعودي يقرّ ميزانية عام 2024 (واس)
مجلس الوزراء السعودي يقرّ ميزانية عام 2024 (واس)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2024، والتي قُدّرت فيها الإيرادات بـ1.172 تريليون ريال والنفقات بـ1.251 تريليون ريال وبعجز محدود عند 79 مليار ريال، ومن دون تغيير عن البيان التمهيدي الصادر في آخر سبتمبر (أيلول).

ونوّه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، عقب إقرار الميزانية، بما حققته المملكة من إنجازات منذ إطلاق «رؤية 2030» واستمرار الحكومة في الإصلاحات الهيكلية على الجانبين المالي والاقتصادي، ورفع معدل النمو الاقتصادي المستدام في ضوء المقومات والفرص التنموية الكبيرة التي تتمتع بها المملكة في إطار «رؤية 2030» لتمكينها من المضي قدماً نحو مستقبل أفضل يليق بمكانتها وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ مما كان له انعكاس جليّ وبارز في نمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.

ولي العهد السعودي يقول إن رحلة التنوع الاقتصادي مستمرة عبر دعم القطاعات الواعدة (واس)

وأكد ولي العهد، التزام الحكومة في ميزانية العام المالي 2024 بتعزيز النمو الاقتصادي عبر التوسع في الإنفاق الحكومي.

وأوضح، أن أرقام الميزانية تأتي داعمة وممكّنة للكثير من البرامج والمبادرات التي تشتمل على استثمارات لتعزيز البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين والمقيمين والزائرين، بالإضافة إلى تطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتعزيز جذب الاستثمارات، وتحفيز الصناعات، ورفع نسبة المحتوى المحلي والصادرات السعودية غير النفطية، مشيداً بالدور الفاعل والمهم لصندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية الوطني. كما أكد استمرار العمل على تطوير أداء المالية العامة للمملكة، من خلال زيادة القدرة المالية وبناء الاحتياطيات الحكومية، بما يعزز قدرة اقتصاد المملكة، ويحافظ على مستويات مستدامة من الدين العام، وبما يمكّن من مواجهة أي تطورات أو أزمات قد تطرأ مستقبلاً.

كما أوضح ولي العهد، أن ارتفاع الإنفاق يعود بشكل رئيسي إلى حرص الحكومة على الاستمرار في تطوير مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين، وتنفيذ الكثير من المشروعات والتوسع في الإنفاق على استراتيجيات التطوير القطاعية والمناطقية التي من شأنها أن تحقق تغيرات هيكلية إيجابية تؤدي إلى توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويعها.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

وأكد على تطوير الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيزها لتمكينه وتحفيزه للقيام بدوره في تحقيق التنوع الاقتصادي؛ لتمكين سوق العمل من استيعاب المزيد من القوى العاملة السعودية، وخلق فرص وظيفية في سوق العمل وخفض معدلات البطالة بين السعوديين، حيث ارتفع إجمالي عدد السعوديين في سوق العمل هذا العام إلى 2.3 مليون، علاوة على تحسين البيئة الاستثمارية لتكون بيئة جاذبة تسهم في رفع نسبة الاستثمار المحلي والأجنبي، وتنمية الصادرات غير النفطية وتحسين ميزان المدفوعات التجاري غير النفطي. وأضاف، أن رحلة التنوع الاقتصادي مستمرة عبر دعم القطاعات الواعدة؛ إذ تعمل المملكة على رفع مستهدفات السياحة إلى 150 مليون زائر داخلياً وخارجياً بحلول عام 2030، بالإضافة إلى بناء قطاع رياضي فعال من خلال «مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية» تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030» في القطاع الرياضي؛ إذ تشهد هذه القطاعات نمواً متسارعاً يحقق فرصاً متنوعة. وأشار إلى عزم المملكة على تطوير القطاع الصناعي؛ لكونه من أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد السعودي، من خلال تنويع القاعدة الصناعية وسلاسل القيمة عبر «الاستراتيجية الوطنية للصناعة» التي تركز على 12 قطاعاً فرعياً لتنويع الاقتصاد الصناعي ورفع الناتج المحلي الصناعي نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2020، ليصل إلى 895 مليار ريال في عام 2030؛ ليكون مساهماً رئيسياً في تنمية الصادرات غير النفطية؛ تكاملاً مع الدور المهم لصندوق الاستثمارات العامة لكونه الذراع الاستثمارية المساهمة والمكملة للجهود التي تقوم بها الحكومة في تنوع الاقتصاد، والدور المحوري لصندوق التنمية الوطني والصناديق التابعة له بتوفير التمويل الميسّر للقطاع الخاص. وفي الحديث عن الدور المحوري والقيادي للمملكة؛ أكد ولي العهد دور المملكة إقليمياً ودولياً، وسعيها بأن تنعم دول العالم بالأمن والاستقرار لكونهما العاملين الرئيسيين للتنمية والازدهار، وحرصها على تطوير واستقرار سلاسل الإمداد والقيمة بما يخدم التنمية والازدهار الاقتصادي لجميع دول العالم.

وفي ختام تصريحه، أكد على عزم المملكة على الاستمرار خلال العام المقبل وعلى المديين المتوسط والطويل في زيادة جاذبية اقتصاد المملكة كقاعدة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنوّع الاقتصاد عبر تطوير جميع القطاعات الاقتصادية.

وزير المالية

وفي مؤتمر صحافي عقب إقرار الميزانية، قال وزير المالية محمد الجدعان: «عندما توليت منصبي في 2016 لم أكن أحلم بما وصلت إليه بلادنا اليوم»، لافتاً إلى أن «الحكومة أصبحت أسرع وتعمل بشكل أكبر بكثير مما كان متوقعاً، و(رؤية 2030) حفّزت الجميع على تحقيق ما وصلنا إليه من إنجازات».

أضاف: «أن نصل إلى اقتصاد بمستوى 4.1 تريليون ريال من 2.5 تريليون ريال في 6-7 سنوات لم يكن حظاً أو بارتفاع سعر النفط، وإنما نتيجة خطط كبيرة جداً».

وقال: إن الحكومة تستهدف في ميزانية عام 2024 التوسع في الإنفاق الاستراتيجي على المشروعات التنموية وفق الاستراتيجيات الوطنية المعتمدة، المتوائمة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» والتوجهات الوطنية، مؤكداً استمرارها في تنفيذ البرامج والمشروعات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى دعم التنوع الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص بتحسين وتطوير بيئة الأعمال؛ لرفع جاذبيتها، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.

وشدّد على أن الاقتصاد السعودي يمر بمرحلة نمو متميزة ومتوازنة جداً، و«نشاهد هذا التميز من خلال مؤشرات (رؤية 2030)، ومنها نمو الاقتصاد غير النفطي في قطاعات مختلفة».

أضاف: «شاهدنا إشادات كبيرة من وكالة التصنيف الائتماني والسعودية ثالث أو ثاني دولة في الحصول على تصنيفات إيجابية من ثلاث وكالات أساسية للتصنيف الائتماني».

وأوضح، أنه عند إعلان «رؤية 2030» في عام 2016، كان الناتج المحلي الإجمالي يوازي 2.5 تريليون ريال، وهو اليوم بات يتجاوز الـ4.1 تريليون ريال وبنمو 65 في المائة.

وقال وزير المالية: «شهدنا انخفاضاً يصل إلى 20 في المائة بأسعار النفط، إلا أن إيراداتنا كانت أعلى؛ لأن النشاط الاقتصادي غير النفطي كان أفضل بكثير مما توقعنا».

وأضاف: «العجز غير مقلق لأنه ناتج من إنفاق استثماري... واخترنا عجز الميزانية لتطوير مشروعات إضافية»، وقال: إنه من المتوقع تسجيل عجز قدره 73 مليار ريال في 2025 ونحو 109 مليارات ريال في 2026.

وفي حديثه عن تحديات الاقتصاد العالمي، أشار إلى أنه على رغم استمرار حالة عدم اليقين، فإن تراجع معدلات التضخم العالمية بوتيرة أسرع من المتوقع يعد من أبرز العوامل الإيجابية التي قد تحسّن من أداء الاقتصاد العالمي؛ مما يحفز أسواق الاستثمار ويحافظ على معدلات البطالة عند مستويات منخفضة، وينعكس إيجاباً على اقتصاد المملكة. وأوضح، أن المملكة «سيطرت على التضخم بتثبيت سعر وقود السيارات».

وقال الجدعان: إن أي تغيير في السياسة الضريبية سيعلن عنه في وقته، موضحاً أنه لا توجد أي زيادة في الأعباء نتيجة زيادة الضرائب، وقال: إن الحكومة ستزيد من الخدمات المقدمة إلى المواطنين.

وشرح، أن الوزارة تأخذ سيناريوهات سعر النفط في توقعات الميزانية، كما أخذت في توقعاتها ارتفاع الفائدة مستقبلاً.

وشدد على أن الزيادة الكبير في النشاط الاقتصادي السعودي حصلت على الرغم من الأحداث العالمية والحرب الروسية - الأوكرانية وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، متوقعاً انخفاض سعر الفائدة «لكن ليس قريباً وأثرها نضعه في الحسبان»، وأن ينتهي العام الحالي بتضخم عالمي 6 في المائة.

الأرقام

أظهر بيان الميزانية الذي نشرته وزارة المالية، أن من المتوقع تحقيق إيرادات قدرها 1.172 تريليون ريال في 2024، بينما تبلغ المصروفات المعتمدة 1.251 تريليون ريال.

وقال البيان: إن الحكومة تعتزم خلال العام المقبل وفي المدى المتوسط التوسع في الإنفاق الموجة بشكل رئيسي إلى البرامج والمشروعات التنموية والاستراتيجيات المناطقية والقطاعية الدافعة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتحسين ورفع جودة الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق المملكة.

وأضافت، أنها ستسعى أيضاً إلى تمكين القطاع الخاص وتحفيز البيئة الاستثمارية.

وقالت الوزارة: إن تقديراتها المحدثة لميزانية 2023 تشير إلى عجز متوقع بنحو 82 مليار ريال على أن تبلغ الإيرادات 1.193 تريليون ريال بانخفاض 5.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، وعزت ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار النفط في العام الحالي مقارنة بها في 2022.

وأظهر البيان، أن من المتوقع أن تبلغ الإيرادات النفطية للمملكة 752 مليار ريال في 2023 انخفاضاً من 857 ملياراً في العام الذي سبقه. كما أنه من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى ما نسبته 5.9 في المائة.

وتوقعت الوزارة أن يبلغ الإنفاق للسنة المالية 2023 نحو 1.275 تريليون ريال بزيادة 9.5 في المائة عن النفقات الفعلية لعام 2022 نتيجة لتطلعات المملكة نحو التركيز على الإنفاق التوسعي الاستراتيجي الموجّه للقطاعات الواعدة ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وأضافت، أن التقديرات الأولية تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.03 في المائة في نهاية 2023، وتوقعت أن يتسارع نمو اقتصاد المملكة إلى 4.4 في المائة في العام المقبل.

وذكرت، أنها تتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم 2.6 في المائة بنهاية العام الحالي.

وأشارت إلى أنها تتوقع أن يبلغ الدين العام للمملكة نحو 1.024 تريليون ريال بنهاية 2023 بما يعادل 24.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، وأن يبلغ 1.103 تريليون ريال في 2024 بما يعادل 25.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقعت الوزارة الاستمرار في عمليات الاقتراض المحلية والخارجية لتمويل العجز المتوقع في الميزانية وسداد أصل الدين المستحق خلال 2023 وعلى المدى المتوسط، وكذلك الاستفادة من الفرص المتاحة حسب ظروف الأسواق لتنفيذ عمليات تمويلية إضافية استباقية لسداد أصل الدين للأعوام المقبلة وتمويل بعض المشروعات الاستراتيجية.

وأشارت تقديرات الوزارة إلى توقع ارتفاع النفقات الإجمالية في 2026 إلى 1.368 تريليون ريال.


مقالات ذات صلة

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

الاقتصاد ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

حذَّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) من تداعيات اقتصادية خطيرة تضرب المنطقة العربية جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا الحكومة تشدد الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار (وزارة التموين)

«الزيادة المرتقبة للرواتب» لا تبدد مخاوف المصريين من أعباء متصاعدة

يترقب المصريون زيادة جديدة بالرواتب يتوقع أن تعلنها الحكومة قريباً وسط تصاعد المخاوف من ازدياد الأعباء المعيشية في ظل الغلاء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

اتجهت الأسواق العالمية نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أنَّ الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا مستويات قياسية هي الأعلى منذ 3 سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.


ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)

أعلن رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، الأحد، أن الحكومة رفعت حجم الدعم المالي من نحو 700 مليون رينغيت (177.7 مليون دولار) إلى 3.2 مليار رينغيت (0.81 مليار دولار) خلال أقل من أسبوع، في أعقاب الارتفاع الكبير بأسعار النفط العالمية الناجم عن الصراع في غرب آسيا.

وقال أنور إبراهيم: «إن حماية رفاهية المواطنين والتجار تبقى أولوية للحكومة في ظل حالة عدم اليقين»، مبيناً أن الدعم يتيح للماليزيين دفع أقل من أسعار السوق الكاملة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط بتعطل مضيق هرمز، وهو من الطرق الرئيسية لنقل النفط العالمي، مشيراً إلى أن ماليزيا - رغم أنها دولة منتجة للنفط - تتأثر بالأزمة؛ لأنها تستورد كميات نفط أكبر مما تصدر.


العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية

حارس أمن يقف عند مدخل محطة غوان تانغ لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في تايوان (رويترز)
حارس أمن يقف عند مدخل محطة غوان تانغ لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في تايوان (رويترز)
TT

العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية

حارس أمن يقف عند مدخل محطة غوان تانغ لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في تايوان (رويترز)
حارس أمن يقف عند مدخل محطة غوان تانغ لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في تايوان (رويترز)

تمرُّ سوق الطاقة العالمية بلحظة فارقة، حيث تشير التقارير إلى أنَّ الدول المستورِدة للغاز الطبيعي المسال ستواجه فراغاً حاداً في الإمدادات خلال الأيام الـ10 المقبلة. هذا التاريخ يمثل الموعد النهائي لوصول آخر الناقلات التي غادرت المواني الخليجية قبل اندلاع العمليات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». ومع وصول هذه الشحنات المتبقية إلى وجهاتها، ستنقطع الصلة تماماً بقطر التي تمد العالم بنحو خُمس احتياجاته من الغاز، مما يضع الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد أمام خيارات صعبة ومكلفة للغاية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

فقد اضطرت قطر، التي تنتج خُمس إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال، إلى وقف صادراتها بعد أن فرضت إيران حصاراً على مضيق هرمز عند مدخل الخليج، في الأيام الأولى من النزاع. ومنذ ذلك الحين، تكبَّدت قطر أضراراً جسيمة في محطة رأس لفان العملاقة للغاز الطبيعي المسال، التي تعرَّضت لهجوم صاروخي إيراني هذا الأسبوع؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في آسيا وأوروبا بشكلٍ حاد.

لكن وفقاً لتحليل أجرته شركة الوساطة البحرية المستقلة «أفينيتي»، فإن كثيراً من ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي حمَّلت حمولتها في قطر والإمارات كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل بدء الحرب، ما يعني أن بعض العملاء على وشك الشعور بأثر انقطاع الإمدادات.

وستضطر الدول التي تعتمد على الواردات لتشغيل اقتصاداتها إلى دفع أسعار باهظة للتنافس على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وغيرها، أو التحوُّل إلى أنواع وقود أخرى، أو إجبار الأسر والشركات على ترشيد الاستهلاك، وفق تقرير «فاينانشال تايمز».

وقد فرضت كثير من الدول الآسيوية الفقيرة بالنفط والغاز إجراءات لتجنب النقص، مثل تطبيق نظام العمل 4 أيام في الأسبوع.

ولا تزال شحنة واحدة فقط من الغاز الطبيعي المسال من الخليج من المُقرر وصولها إلى آسيا، التي تستورد نحو 90 في المائة من إنتاج المنطقة، وفقاً لبيانات تتبع السفن. كما لا تزال 6 شحنات من الغاز الطبيعي المسال من المُقرر وصولها إلى أوروبا.

أسعار الوقود معروضة في محطة وقود بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا (رويترز)

باكستان من بين الأكثر تضرراً

تُعدُّ باكستان اليوم في واجهة الدول الأكثر تضرراً وهشاشة أمام هذه الأزمة، حيث كانت تعتمد في العام الماضي بنسبة تصل إلى 99 في المائة على واردات الغاز الطبيعي المسال المقبلة من قطر وحدها. ومع اندلاع الصراع، وصلت آخر الشحنات المقبلة من مجمع رأس لفان في اليومين الثاني والثالث من الحرب، لتبدأ بعدها مرحلة العد التنازلي القاسية؛ إذ اضطرت محطات الاستيراد في البلاد إلى خفض عملياتها إلى سُدس مستوياتها الطبيعية، وسط توقعات بتوقف ضخ الغاز تماماً بنهاية الشهر الحالي، وفقاً لمصادر مطلعة على الوضع الميداني لـ«فاينانشال تايمز».

ويزداد المشهد قتامةً مع تصريحات رئيس مجلس إدارة شركة «باكستان غاز بورت» إقبال أحمد، الذي أكد أن إحدى المحطتين الرئيسيَّتين ستنفد تماماً من الغاز المخصص للمعالجة خلال الأيام القليلة المقبلة، محذراً من حالة «جفاف» كاملة في الإمدادات دون أي رؤية واضحة لموعد وصول شحنات جديدة.

ومن المفارقات المؤلمة أن إسلام آباد كانت، قبيل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، تواجه فائضاً في الإمدادات، لدرجة أنَّها طلبت من شركتَي «قطر للطاقة»، و«إيني» الإيطالية إعادة توجيه عشرات الشحنات التي كانت مجدولة للوصول هذا العام.

ومع اندلاع الحرب وانعكاس الآية من الفائض إلى العجز الحاد، حاولت شركة الغاز الباكستانية الحكومية استعادة تلك الشحنات أو التواصل مع مورِّدين وتجار في عمان وأذربيجان وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، إلا أنَّ كل تلك الجهود باءت بالفشل نتيجة الأسعار الفلكية التي عرضها المورِّدون، والتي تجاوزت قدرة الاقتصاد الباكستاني على الاحتمال. فقد تضاعفت أسعار الغاز في آسيا وفق مؤشر «بلاتس جي كي إم» لتصل إلى 23 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يضاف إليها الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن وتأمين المسارات الطويلة البديلة، مما جعل الشراء من السوق الفورية خياراً شبه مستحيل لباكستان في ظلِّ ظروفها الراهنة.

شخص يمر أمام لافتة تعرض أسعار الوقود في سان سلفادور (إ.ب.أ)

بنغلاديش تعيش حالة مشابهة

أما بنغلاديش، فهي تعيش حالة مشابهة من الهشاشة وإن كانت بدرجة أقل حدة بقليل، نظراً لامتلاكها بعض مصادر التوريد من خارج منطقة الخليج. ومع ذلك، تجد الحكومة نفسها اليوم في مواجهة عجز مالي خانق يمنعها من سداد الأسعار الجنونية المطلوبة لتأمين بدائل للغاز الخليجي المفقود، خصوصاً في ظلِّ افتقارها للوقود البديل. وقد دفعت هذه الأزمة السلطات إلى اتخاذ تدابير قاسية لترشيد الاستهلاك وتقنين توزيع الغاز، وصل صداها إلى القطاع التعليمي بقرارات شملت إغلاق الجامعات لمحاولة السيطرة على العجز المتفاقم.

وفي شرق آسيا، تبرز تايوان من أكبر المتضررين بصفتها من كبار مشتري الغاز الخليجي، حيث تجد نفسها اليوم في مأزق ناتج عن استراتيجيتها السابقة بالتحول من الفحم إلى الغاز النظيف بالتزامن مع التخلص التدريجي من الطاقة النووية. ورغم تحركها السريع لتأمين 22 شحنة بديلة فور اندلاع الحرب لضمان استقرار الإمدادات حتى نهاية أبريل (نيسان)، فإنَّ القلق الحقيقي يكمن في فصل الصيف؛ حيث يرتفع الطلب على الكهرباء بشكل حاد، مما يضع البلاد أمام خطر حدوث نقص حاد في الطاقة إذا استمرَّ إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول.

الصين والسيادة الطاقية

تتعامل الصين مع أزمة انقطاع إمدادات الخليج من موقع القوة النسبية مقارنة بجيرانها، رغم أنها تستورد نحو 30 في المائة من حاجتها من الغاز المسال عبر مضيق هرمز. وتعتمد بكين في مواجهة هذا النقص على قاعدة إنتاج محلية صلبة؛ حيث نجحت في رفع وتيرة استخراج الغاز الطبيعي من حقولها الداخلية لتغطي أكثر من نصف استهلاكها الإجمالي. هذا الاكتفاء الذاتي الجزئي يمنح الحكومة الصينية هامش مناورة واسعاً، ويجنبها الاضطرار للدخول في سباق محموم على الشحنات الفورية بأسعارها الفلكية التي ترهق ميزانيات الدول النامية.

علاوة على ذلك، تستفيد الصين من شبكة أنابيب برية عملاقة تربطها بروسيا ودول آسيا الوسطى، وهي مسارات إمداد تقع تماماً خارج نطاق التوترات البحرية في الخليج العربي. وفي حال تفاقم العجز، تمتلك بكين خياراً استراتيجياً جاهزاً يتمثل في العودة السريعة والواسعة لمحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، مفضلةً تأمين استقرار التيار الكهربائي والمصانع على الالتزامات البيئية المؤقتة، مما يجعل اقتصادها الأكثر مرونة في وجه «حافة الهاوية» التي يواجهها قطاع الغاز العالمي.

شخص يملأ خزان وقود دراجته النارية في محطة وقود بمدينة سان سلفادور (إ.ب.أ)

المناورة اليابانية

أما في اليابان، التي تُعدُّ ثاني أكبر مستورِد للغاز المسال في العالم، فإنَّ الموقف يدار بحذر شديد وضبط دقيق للتكاليف. ورغم أنَّ نسبة ضئيلة نسبياً (نحو 6 في المائة) من إمدادات الغاز اليابانية تمرُّ عبر مضيق هرمز، فإن الحساسية العالية للاقتصاد الياباني تجاه أسعار الطاقة العالمية جعلت الحكومة تسرع في تفعيل بدائل استراتيجية. وقد برزت الطاقة النووية بوصفها طوق نجاة رئيسيّاً؛ حيث تزامن اندلاع الأزمة مع إعادة تشغيل عمليات في أكبر محطة نووية في العالم بمحافظة «نييغاتا»، وهي خطوة وفَّرت لليابان ملايين الأطنان من الغاز المسال التي كانت ستضطر لشرائها بأسعار مضاعفة.

وفي غضون ذلك، تتبنى شركات المرافق والتجار في اليابان استراتيجية «الانتظار والترقب»، معتمدين على المخزونات الاستراتيجية التي تمَّ تأمينها مسبقاً. وبدلاً من الاندفاع نحو السوق الفورية المشتعلة، بدأت اليابان بالفعل في زيادة الاعتماد على محطات الفحم لضمان استمرارية الطاقة بأسعار معقولة. هذا التوجُّه الحذر يهدف إلى حماية المستهلكين من تضخم فواتير الكهرباء والحفاظ على استقرار الين الياباني، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في الممرات الملاحية الدولية.

علاوة على القلق اللحظي من توقف الملاحة، تواجه سوق الطاقة العالمية آفاقاً قاتمةً تمتد لسنوات، حيث تُرهَن عودة الاستقرار بفتح مضيق هرمز من جهة، وبقدرة المنشآت الإنتاجية على التعافي من جهة أخرى. وحتى في حال السماح للسفن بالمرور مجدداً، سيبقى المعروض العالمي من الغاز المسال محدوداً ومضغوطاً بشكل كبير؛ وذلك نتيجة الأضرار الهيكلية الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية القطرية، والتي أخرجت جزءاً أصيلاً من الإمدادات العالمية عن دائرة الخدمة.

وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

وقد جاءت تصريحات وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد الكعبي، لتعمِّق هذه المخاوف، حيث كشف عن أن نحو 17 في المائة من طاقة قطر الإنتاجية للغاز المسال ستظل متوقفةً لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات؛ نتيجة الهجمات التي استهدفت مجمع رأس لفان. هذا الانقطاع الطويل الأمد يعني أن السوق لن تستعيد توازنها بمجرد انتهاء الصراع العسكري، بل ستعاني من فجوة مزمنة في الإمدادات تفرض واقعاً جديداً على الدول المستهلكة التي كانت تعتمد على العقود القطرية المستقرة.

وفي ظلِّ هذه الظروف القسرية، أكد الكعبي أن الدوحة ستجد نفسها مضطرةً لإعلان حالة «القوة القاهرة» على بعض عقود توريد الغاز المسال طويلة الأجل لمدة قد تصل إلى 5 سنوات. هذا الإجراء القانوني يعفي المورد من التزاماته التعاقدية؛ بسبب ظروف خارجة عن إرادته، ولكنه يترك المشترين حول العالم في مواجهة مباشرة مع أسواق فورية متقلبة وأسعار مرتفعة، مما يعيد صياغة أمن الطاقة العالمي ويجعل من البحث عن بدائل دائمة أمراً لا مفر منه للاستقرار الاقتصادي.