«إيفرغراند» تفوز بتأجيل التصفية وتحصل على هدنة من الدائنين

بنك الشعب خفّض ضخ السيولة النقدية في النظام المصرفي

تظهر هذه الصورة الجوية شعار «إيفرغراند» على المباني السكنية في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين في 4 ديسمبر 2023 (وكالة الأنباء الفرنسية)
تظهر هذه الصورة الجوية شعار «إيفرغراند» على المباني السكنية في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين في 4 ديسمبر 2023 (وكالة الأنباء الفرنسية)
TT

«إيفرغراند» تفوز بتأجيل التصفية وتحصل على هدنة من الدائنين

تظهر هذه الصورة الجوية شعار «إيفرغراند» على المباني السكنية في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين في 4 ديسمبر 2023 (وكالة الأنباء الفرنسية)
تظهر هذه الصورة الجوية شعار «إيفرغراند» على المباني السكنية في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين في 4 ديسمبر 2023 (وكالة الأنباء الفرنسية)

حصلت مجموعة «تشاينا إيفرغراند» على تأجيل جلسة المحكمة بشأن التماس التصفية إلى 29 يناير (كانون الثاني) المقبل، مما يمنح شركة التطوير العقاري المحاصرة الوقت لوضع اللمسات الأخيرة على اقتراح إعادة هيكلة الديون المتجدد.

فقد أرجأ أحد قضاة هونغ كونغ قراراً بشأن تصفية «إيفرغراند»، وهي خطوة غير متوقعة تمنحها مهلة حتى الشهر المقبل للتوصل إلى خطة إعادة هيكلة ترضي دائنيه، بحسب صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وجاء القرار في الوقت الذي طلبت فيه شركة التطوير العقاري الأكثر مديونية في العالم، التي تزيد التزاماتها عن 300 مليار دولار تأجيل القضية بشكل غير متوقع دون معارضة من محامي مقدم الالتماس.

وقالت القاضية ليندا تشان يوم الاثنين إن الإجراءات سيتم تأجيلها حتى 29 يناير المقبل، بعد أن قال محامي شركة «توب شاين العالمية»، وهي دائن خارجي قدمت التماساً للتصفية ضد المطور الصيني، إنها لن تعارض مثل هذه الخطوة. وأمرت تشان مقدم الالتماس بإبلاغ الدائنين الآخرين قبل أسبوع من جلسة الاستماع التالية إذا قرر سحب الالتماس، حتى يتمكن الدائنون الآخرون من ملء الطلب إذا رغبوا في ذلك.

وقال محامو شركة «إيفرغراند» أمام المحكمة إن الشركة تدرس صفقة تتضمن تسليم «شهادات» للدائنين، ولن تكون «سهماً ولا سنداً»، بل حق التوزيع على أساس أصول معينة. ويمكن أن تسمح هذه الشهادات للدائنين بسداد مستحقاتهم عند بيع بعض أصول الشركة، وهو ما قد يكون «حلاً محتملاً» لعدم قدرتها على إصدار السندات. وأضافوا أن «إيفرغراند» سوف تقوم بتحسين اقتراحها للدائنين.

وسيمنح التأجيل «إيفرغراند» مزيداً من الوقت لتجنب التصفية، الأمر الذي قد يترك الدائنين الدوليين دون عائد يذكر أو حتى دون عائد. وقال المحامي في هونغ كونغ المتخصص في قضايا الإعسار، ولكنه غير مشارك في قضية «إيفرغراند»، جيمس وود: «من الصعب أن نرى الدائنين الخارجيين يحققون أي انتعاش ذي معنى إذا تم وضع الشركة تحت التصفية».

وقال محامي إعادة الهيكلة في شركة «كيركلاند أند إليس»، نيل ماكدونالد، الذي يمثل مجموعة من الدائنين الخارجيين، خارج المحكمة بعد الجلسة: «نحن مندهشون للغاية من التطورات». وأشار إلى أن المجموعة الدائنة «رفضت بشدة» الاقتراح الذي تقدمت به «إيفرغراند»، مضيفاً أنه كان يتوقع إنهاء الشركة يوم الاثنين.

وعندما سأله الصحافيون عما إذا كان الدائنون الذين يمثلهم «كيركلاند» سيتقدمون بطلب لتصفية «إيفرغراند» إذا انسحب مقدم الالتماس، قال: «سنرى ما سيحدث مع الشركة قبل يوم 29، ولكن إذا لم يتغير شيء، فنعم»، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقفزت أسهم «إيفرغراند» بما يصل إلى 13 في المائة يوم الاثنين، على الرغم من أنها لا تزال تتداول أقل بنسبة 99 في المائة من ذروتها في عام 2017.

تجدر الإشارة إلى أن خطة إعادة الهيكلة السابقة للمجموعة كانت قد خرجت عن مسارها في سبتمبر (أيلول) عندما قالت الشركة إنها لا تستطيع إصدار «الأوراق المالية الجديدة» المطلوبة بموجب الاقتراح لأن أعمالها في البر الرئيسي كانت قيد التحقيق من قبل السلطات الصينية بشأن انتهاك مزعوم لقواعد الإفصاح.

وبحسب تشان، فإن «التفاصيل الحاسمة» للخطة الجديدة مفقودة واقترحت على «إيفرغراند» الدخول في «مناقشة مباشرة مع السلطات المعنية» للتأكد من أن الخطة الجديدة «قابلة للتنفيذ في الواقع». ورد محامي «إيفرغراند»: «سنبذل قصارى جهدنا».

وقال العضو المنتدب لبنك الاستثمار «مويليس أند كو»، بيرت جريسيل، الذي يقدم المشورة للمجموعة نفسها من الدائنين، إن المجموعة ترفض «بحزم» الخطة المعدلة في شكلها الحالي لأنها ستكون أسوأ مما يحق لهم الحصول عليه في التصفية.

من جانبه، عدَّ محلل الائتمان في بنك «إيه إن زد» الصيني، تينغ مينغ، أن التصفية لا تفيد الدائنين كثيراً، لكن من الصعب للغاية الحصول على خطة لسداد الديون ترضي الجميع، ولهذا السبب وصلنا إلى طريق مسدود مع «إيفرغراند» هنا.

ومن شأن تصفية «إيفرغراند»، التي أدرجت أصولاً بقيمة 240 مليار دولار حتى نهاية يونيو (حزيران)، أن تزيد الضغط على قطاع العقارات المترنح بالفعل، الذي يمثل ربع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

تراجع وتيرة ضخ السيولة

تراجعت كمية السيولة النقدية التي ضخها بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) الصيني في النظام المصرفي، يوم الاثنين في بداية أسبوع التعاملات الجديدة، مقارنة بالأيام الماضي، مسجلة 67 مليار يوان (9.44 مليار دولار)، وذلك من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لأجل 7 أيام بفائدة قدرها 1.8 في المائة بعد ضخ يوم الجمعة في آخر أيام أسبوع التداول الماضي 119 مليار يوان (نحو 16.74 مليار دولار أميركي) وفقاً لنفس الآلية.

وفي سوق الصرف سجل سعر اليوان الصيني ارتفاعاً جديداً أمام الدولار في التعاملات، حيث بلغ سعر العملة الصينية اليوم 7.1011 يوان لكل دولار مقابل 7.1104 يوان يوم الجمعة.



أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.