قطاع الأعمال التجارية والخيرية يُفَعلُ مساهماته عبر «كوب 28» في الحلول المناخية

جعفر لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع لاتخاذ خطوة للتنفيذ العملي والنتائج الملموسة

مؤتمر «كوب 28» انطلق في دبي وستعقد محادثات على مدى أسبوعين (أ.ف.ب)
مؤتمر «كوب 28» انطلق في دبي وستعقد محادثات على مدى أسبوعين (أ.ف.ب)
TT

قطاع الأعمال التجارية والخيرية يُفَعلُ مساهماته عبر «كوب 28» في الحلول المناخية

مؤتمر «كوب 28» انطلق في دبي وستعقد محادثات على مدى أسبوعين (أ.ف.ب)
مؤتمر «كوب 28» انطلق في دبي وستعقد محادثات على مدى أسبوعين (أ.ف.ب)

يركز منتدى المناخ للأعمال التجارية والخيرية المنعقد على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 28) على تنفيذ حلول عملية ملموسة لتحديات المناخ والطبيعة على مستوى عالمي، وذلك عندما يجتمع في مؤتمر «كوب 28» ما يزيد على 1300 من رؤساء تنفيذيين لمؤسسات وقادة أعمال خيرية من أكثر من 100 دولة، في الوقت الذي سيكون نصف هؤلاء القادة والرؤساء من مختلف دول الجنوب العالمي.

ويبحث المنتدى الحلول التي تعالج القضايا ذات الأولوية المحددة في أجندة عمل مؤتمر «كوب 28»، مثل تحول الطاقة وتمويل العمل المناخي والحفاظ على الطبيعة والشمول. ويهدف أيضاً لحماية التراث الطبيعي لكوكب الأرض وتنوعه الحيوي، وتمويل خطط التكيّف، وتكوين أنظمة غذائية وآليات زراعية أكثر استدامة.

نقلة نوعية

وقال بدر جعفر، الممثل الخاص لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين للأعمال والأعمال الخيرية ورئيس منتدى المناخ للأعمال والعمل الخيري لمؤتمر «كوب 28»، إن التجمع هو نقلة نوعية حاسمة في الحوار العالمي عن المناخ، حيث سيجمع عدداً كبيراً من قادة الأعمال وأصحاب المبادرات الخيرية ليوصل رسالة قوية عن أهمية التعاون والعمل الشامل للجميع.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش «كوب 28» الخميس «يدعو الدكتور سلطان الجابر رئيس كوب 28 إلى ما يسميه التغيير الفعال في منهجية عمل تشحن طاقات القطاع الخاص وموارده بشغف القضايا المناخية، حيث يقدم هذا المنتدى لهذه القطاعات الحيوية منصة للمساهمة بفعالية في تشكيل سياسات المناخ العالمية».

وتابع «تلتزم رؤية رئيس كوب 28 بتبني منهجية عمل تدعم تحول الطاقة وتحسن تمويل العمل المناخي، وتركز على الحلول المراعية لحاجات الإنسان والطبيعة وتضمن أن تكون جميع المبادرات شاملة للجميع».

وشدد رئيس منتدى المناخ للأعمال التجارية والخيرية على أن المنتدى سيكون منصة حيوية تفاعلية ستعطي للوفود المشاركة فرصة حقيقية غير مسبوقة للتعهد بمسؤوليات وأهداف جديدة ترسم مساراً واضحاً للخطى التالية والعمل المطلوب.

وقال «في الخلاصة، الهدف الأساسي للمنتدى هو إتاحة المجال للقطاع الخاص لأخذ خطوة فعلية عملية تخرجهم من دائرة الاتفاقيات والتعهدات النظرية إلى عالم التنفيذ العملي والنتائج الملموسة».

بدر جعفر

3 تريليونات دولار

وشرح جعفر أن 3 تريليونات دولار هي مجموع الاستثمارات العالمية اللازمة سنوياً لتحقيق هدف صافي الصفر من الانبعاثات بحلول 2050، وتحتاج الدول النامية إلى استثمارات بقيمة 2.4 تريليون دولار كل عام حتى 2030، لبلوغ أهداف اتفاق باريس، وللتمكن من التعامل مع مشكلة فقدان التنوع الحيوي وتدهور الأراضي والتربة.

وقال «سنحتاج إلى حلول طبيعية جذرية تكلّف 8 تريليونات دولار من الآن حتى 2050. هذه المبالغ ضخمة بلا شك، لأنها تعكس جسامة المخاطر التي تقف على المحك. الواقع الذي يتجلى لنا أكثر فأكثر هو استحالة توفير هذه التريليونات، أو حتى الاقتراب من توفيرها، دون مشاركة القطاع الخاص ببراعته الابتكارية وموارده وإمكانياته الفذة... المشكلة أن هذا الأمر يتطلب هيكلية عالمية تُنظّم التعاون بين جميع المصادر الرأسمالية بوتيرة سريعة وعلى نطاق واسع جداً، ولكنها غير موجودة».

وأضاف جعفر «لذلك، دعا رئيس مؤتمر كوب 28 إلى نموذج جديد يقوم على العمل الملموس والتغيير الفعال بالاستفادة من الديناميكية ورأس المال وشبكات العمل التي توفرها الأعمال التجارية والخيرية التي نحن بأمس الحاجة إليها لتحقيق أهداف إدارة المناخ وحماية الطبيعة».

ولفت إلى أن المنتدى القيادي رفيع المستوى سيتخطى جميع الحواجز والفواصل، إذ سيجمع قادة العالم من قطاع الأعمال والقطاع الخيري مع واضعي السياسات لإيجاد الحلول الناجعة وتحقيق نتائج أشد مفعولاً.

رواد الأعمال

وحول تشجيع رواد الأعمال وتعزيز مساهمتهم في مساعي إدارة أزمة المناخ، قال جعفر «تقديم الدعم لرواد الأعمال شرط أساسي لتحريك الابتكار في العمل المناخي، وضمن تقرير صدر مؤخراً بتكليف من شركة الهلال للمشاريع، وجدنا ارتفاعاً بمقدار 11 ضعفاً في الاستثمارات المؤسسية في التكنولوجيا الخضراء عبر الشرق الأوسط في السنوات الخمس الماضية، وتحديداً بقيمة 650 مليون دولار في 144 شركة ناشئة متخصصة بالتكنولوجيا الخضراء».

وأضاف «خير مثال على ذلك ازدهار قطاع التكنولوجيا الخضراء في الإمارات والسعودية بفضل الاستثمارات المكثفة. وإيماناً بقوة هذا التوجه، يصبو هذا المنتدى لتمكين رواد الأعمال، وتحديداً الموجودين في مناطق مثل الجنوب العالمي. وكلي يقين بأننا إن وفرنا الدعم والموارد الكافية، سنحرك قوىً ريادية خارقة لابتكار حلول مناخية حاسمة».

وأكد أن للقطاع الخيري قدرة خاصة على دعم التمويل للعمل المناخي، حيث تصل قيمة رؤوس الأموال الخيرية لوحدها المتدفقة في النظام المالي العالمي كل عام إلى أكثر من تريليون دولار، موضحاً أن المنتدى يعتزم قيادة هذا التغيير بالتشجيع على التوفيق بين المبادرات الخيرية والمشاريع المناخية.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.