الأسواق تبحث عن مؤشرات جديدة وسط تعاملات حذرة

الذهب عند أعلى مستوى في 6 أشهر مع تراجع الدولار

متداولون في بورصة العاصمة الكورية سيول يتابعون مؤشرات الأسهم والعملات (أ.ب)
متداولون في بورصة العاصمة الكورية سيول يتابعون مؤشرات الأسهم والعملات (أ.ب)
TT

الأسواق تبحث عن مؤشرات جديدة وسط تعاملات حذرة

متداولون في بورصة العاصمة الكورية سيول يتابعون مؤشرات الأسهم والعملات (أ.ب)
متداولون في بورصة العاصمة الكورية سيول يتابعون مؤشرات الأسهم والعملات (أ.ب)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين؛ إذ أدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع أسهم الطاقة، قبيل تعليقات لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بشأن السياسة النقدية أمام لجنة من البرلمان الأوروبي.

وبقي مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مستقرا بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينيتش، في حين انخفض مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني بأكبر قدر بين نظرائه الأوروبيين.

وهبطت أسهم الطاقة 0.8 في المائة بعد تراجع أسعار خام «برنت» متجهة صوب 80 دولاراً للبرميل، مع ترقب المستثمرين لاجتماع «أوبك بلس» المقرر في وقت لاحق من هذا الأسبوع للتوصل إلى اتفاق لخفض الإمدادات حتى 2024.

وسجل سهم شركة «إيه دي بي» المشغلة للمطارات أدنى مستوى في شهر تقريبا، متراجعا 5.9 في المائة لينزلق إلى قاع مؤشر «ستوكس». وحقق موقع رايتموف الإلكتروني للعقارات أكبر مكاسب، إذ ارتفع سهمه 5.5 في المائة بعد أن رفع التوقعات لمتوسط ​​الإيرادات السنوية لكل معلن.

وبدوره، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني منخفضا وسط حالة من الحذر بين المستثمرين قبل نشر بيانات التضخم في الولايات المتحدة، مما دفعهم إلى بيع الأسهم لجني الأرباح.

وانخفض مؤشر «نيكي» 0.53 في المائة ليغلق عند 33447.67 نقطة. وكان المؤشر قد استهل التداولات على ارتفاع وصعد 0.6 في المائة في وقت سابق من الجلسة قبل أن يتخلى عن مكاسبه مع إقبال المستثمرين على بيع الأسهم لجني الأرباح. كما هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.38 في المائة إلى 2381.76 نقطة.

وتراجع سهم «سوفت بنك» للاستثمار في مجال التكنولوجيا 1.69 في المائة ليكون المؤثر الأكبر على مؤشر «نيكي»، كما انخفض سهم «كيوسيرا» لصناعة الخزف 1.9 في المائة. وصعد سهم «كاو» لمستحضرات التجميل 2.42 في المائة ليكون أكبر الرابحين بالنسبة المئوية على مؤشر «نيكي»، وتبعه سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بارتفاع 2.29 في المائة.

ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في ستة أشهر الاثنين، مدعومة بضعف الدولار وبالمراهنات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) انتهى من دورة زيادة أسعار الفائدة، في حين تحول التركيز إلى بيانات التضخم الأميركية.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 2010.87 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:08 بتوقيت غرينيتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى منذ 16 مايو (أيار). كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.4 في المائة إلى 2011.90 دولار.

وقال كايل رودا محلل الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»: «ما يحرك الذهب حاليا هو انخفاض الدولار بسبب البيانات الضعيفة التي صدرت مؤخرا». وأضاف أن «البيانات الاقتصادية التي ستصدر من الولايات المتحدة هذا الأسبوع، سواء عن النمو أو التضخم، ستعزز أو تضعف التكهنات بشأن ما إذا كان الذهب سيظل فوق 2000 دولار».

وهبط مؤشر الدولار 0.1 في المائة، ليبقى غير بعيد عن أدنى مستوى في أكثر من شهرين الذي لامسه الأسبوع الماضي، مما يجعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى زادت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 في المائة إلى 24.67 دولار للأوقية، واستقر البلاتين عند 930.51 دولار، وارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1070.76 دولار.

وفي أسواق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار رغم أن بعض العزوف عن المخاطرة حد من خسائر العملة الأميركية مع ترقب المتعاملين إشارات اقتصادية جديدة الأسبوع المقبل لتحديد مسار السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة في المستقبل.

وارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين إلى 1.2620 دولار ليواصل مكاسب الأسبوع الماضي بعد بيانات أظهرت أن الشركات البريطانية أعلنت بشكل غير متوقع عودة هامشية للنمو في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد ثلاثة أشهر من الانكماش.

وقالت كارول كونغ خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: «يشير ذلك إلى متانة الاقتصاد البريطاني رغم تشديد بنك إنجلترا للسياسة النقدية بشكل صارم للغاية... لكننا ما زلنا نتوقع أن يضعف الاقتصاد البريطاني ويعاني من ركود قصير الأمد».

ويتجه الجنيه الإسترليني صوب تحقيق مكاسب بنحو 3.8 في المائة خلال الشهر، وهي أكبر زيادة شهرية له خلال عام.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار 0.32 في المائة إلى 148.97 ين، بينما ارتفع اليورو 0.2 في المائة إلى 1.0952 دولار. وانخفض مؤشر الدولار 0.12 في المائة إلى 103.31 نقطة، ويتجه نحو خسارة شهرية تزيد على ثلاثة في المائة ليسجل أسوأ أداء له في عام.

ولا يزال المتعاملون العائدون من عطلة عيد الشكر في أواخر الأسبوع الماضي يترقبون بلوغ أسعار الفائدة ذروتها وحولوا انتباههم إلى الموعد الذي يمكن أن يتم فيه أول خفض لأسعار الفائدة، ومن المرجح أن يقدم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع مزيدا من الدلائل على الخطوات التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ووفقاً لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون في السوق بنسبة 23 في المائة تقريبا أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تيسير السياسة النقدية اعتبارا من مارس (آذار) المقبل.

وتخلى الدولار الأسترالي عن بعض خسائره على مدى اليوم وانخفض في أحدث تعاملات 0.03 في المائة إلى 0.6583 دولار. وكان قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 0.6595 دولار. وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.13 في المائة إلى 0.6074 دولار.

وانخفض اليوان بعد مكاسب على مدى خمس جلسات متتالية وسجل في أحدث التعاملات داخل الصين 7.1550 مقابل الدولار. وتراجع اليوان خارج الصين 0.2 في المائة تقريبا إلى 7.16 مقابل الدولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.