تركيا تتوقع تدفقاً كبيراً للاستثمارات الأجنبية بعد الانتخابات المحلية

مع سهولة الوصول للتمويل والأداء القوي للسندات وارتفاع الطلب على الليرة

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حساب الوزير في إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حساب الوزير في إكس)
TT

تركيا تتوقع تدفقاً كبيراً للاستثمارات الأجنبية بعد الانتخابات المحلية

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حساب الوزير في إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حساب الوزير في إكس)

تتوقع تركيا زيادة في الاستثمارات الأجنبية وتدفق الأموال من الخارج بعد الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل.

وقال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، إن تدفق الأموال من الخارجي سيزداد بشكل كبير بعد الانتخابات، مضيفاً: «نحن الآن قريبون من أدنى نطاق لتقلبات أسعار الصرف في البلدان النامية».

وأضاف شيمشك، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية السبت، أن «أولويتنا الأولى تتمثل في ضمان النجاح في ما يتعلق بالاستقرار المالي الكلي، خصوصاً استقرار الأسعار، وبالتالي زيادة إمكانات النمو على المدى الطويل... وبعبارة أخرى، أعطينا الأولوية لاستقرار الأسعار من أجل الرخاء الدائم، وأعتقد أن المستثمرين يرون هذا، وفي الفترة المقبلة سيبدأون التصرف بناءً على ما يرونه... لدينا حوار جيد للغاية مع المستثمرين».

ولفت إلى أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي سجلت تدفقات الأموال (سالب 2.9 مليار دولار)، بينما في الفترة من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، بلغت التدفقات 4.9 مليار دولار، وزادت قدرة القطاع الخاص والعام على الوصول إلى التمويل من الأسواق الدولية بشكل كبير، وأظهر مؤشر السندات التركية أداءً قوياً للغاية بعد شهر مايو (أيار) بالمقارنة مع الدول النامية.

الطلب على الليرة

وبالنسبة لتراكم الاحتياطي، قال شيمشك إنه بلغ 98.5 مليار دولار في شهر مايو، وهناك زيادة في إجمالي الاحتياطي بنحو 36 مليار دولار، ووصلنا إلى أعلى مستوى احتياطي منذ عام 2014 عند 134.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن عمليات المقايضة مع البنوك المحلية تحدث بناءً على احتياجاتها، لأن الطلب على القروض بالعملة الأجنبية محدود، لكن الطلب على قروض الليرة التركية لا يزال قائماً، لذا، فالمهم هو أن الاحتياطي الخالي من مقايضات العملات الأجنبية إيجابي بقوة.

وأضاف شيمشك: «أعتقد أن الطلب على الأصول التركية سيزداد بشكل كبير في الأشهر المقبلة، خصوصاً بعد الانتخابات المحلية، بمعنى آخر، سيزداد تدفق الأموال إلى تركيا بشكل كبير».

وذكر وزير الخزانة والمالية التركي أنهم يدرسون تمويل عمليات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي، جزئياً، عن طريق إصدار سندات خاصة، طويلة الأمد يصل تاريخ استحقاقها إلى 10 سنوات، وسيكون التسعير ضمن إطار أسعار السوق العادية.

وأوضح أنه لو دعت الحاجة، ستكون هناك شرائح، على الأرجح، لذلك لا توجد حالة إنفاق تقريباً على أية حال، «لذلك، إذا أردنا، يمكننا الاستفادة جزئياً من هذه الفرصة قبل نهاية العام الحالي».

الودائع المحمية

من ناحية أخرى، قال شيمشك إنه سيجري، في العام المقبل، إعادة تقييم الإعفاء الضريبي للشركات على الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف، لافتا إلى أنه أُحْرِز تقدم جدي في الخروج من هذا النظام.

وأضاف: «أعتقد أنه مع التطبيع الجاري في السياسة النقدية، سيكتمل الخروج هذا النظام دون الحاجة إلى أي حوافز، فأكبر حافز قُدِّم هو الإعفاء الضريبي، وسنجري تقييماً لهذه القضية في العام المقبل».

وتقرر تمديد فترة الإعفاء الضريبي لحسابات الودائع المحمية بسعر الصرف للشركات حتى 30 يونيو 2024، بعد انتهائها في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق ما ذكرت قناة «إن تي في» التركية، السبت.

وأظهرت بيانات هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية استمرار تراجع الودائع المحمية بسعر الصرف، وهبوطها في أسبوع 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمقدار 70.9 مليار ليرة تركية إلى 2.7 تريليون ليرة.

وقال المدير العام لمصرف «إيش بنك»، هاكان أران: «عند النقطة التي وصلنا إليها اليوم، تجاوز التراجع في الإقبال على الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف الـ 50 في المائة... لقد انتهت الفترة التي كانت فيها هذه الودائع جذابة، أرى ذلك، ليست هناك حاجة لهذه الودائع بعد ذلك، سنرى أنها تختفي».

في الوقت نفسه، فإن الودائع بالعملات الأجنبية آخذة في الانخفاض أيضاً، وأظهرت بيانات هيئة الرقابة المصرفية، تراجعها في أسبوع 17 نوفمبر بمقدار 685 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

الاقتصاد منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.