مستقبل «أوبن إيه آي» في خطر بعد فشل الجهود للإطاحة بمجلس الإدارة

«مايكروسوفت» تستعد لاستقبال موظفيها بعد الأزمة الأخيرة

تظهر هذه الصورة التوضيحية التي التقطت في 30 أكتوبر 2023 في مولوز شرق فرنسا تماثيل صغيرة بجوار شاشة تعرض شعار «أوبن إيه آي». (وكالة الصحافة الفرنسية)
تظهر هذه الصورة التوضيحية التي التقطت في 30 أكتوبر 2023 في مولوز شرق فرنسا تماثيل صغيرة بجوار شاشة تعرض شعار «أوبن إيه آي». (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

مستقبل «أوبن إيه آي» في خطر بعد فشل الجهود للإطاحة بمجلس الإدارة

تظهر هذه الصورة التوضيحية التي التقطت في 30 أكتوبر 2023 في مولوز شرق فرنسا تماثيل صغيرة بجوار شاشة تعرض شعار «أوبن إيه آي». (وكالة الصحافة الفرنسية)
تظهر هذه الصورة التوضيحية التي التقطت في 30 أكتوبر 2023 في مولوز شرق فرنسا تماثيل صغيرة بجوار شاشة تعرض شعار «أوبن إيه آي». (وكالة الصحافة الفرنسية)

ظل مستقبل «أوبن إيه آي» غير مؤكد، يوم الثلاثاء، بعد أن فشلت الجهود غير العادية التي بذلها الموظفون والمستثمرون للإطاحة بمجلس الإدارة حتى الآن في إقناع مديريها بالاستقالة وإعادة المؤسس المشارك سام ألتمان.

وبحلول نهاية يوم الاثنين، وقع 747 من أصل 770 موظفاً في «أوبن إيه آي» على خطاب يهددون فيه بالاستقالة والانضمام إلى «مايكروسوفت» إذا رفض مجلس الإدارة الاستقالة والتراجع عن قراره يوم الجمعة بإقالة ألتمان، حسبما قال أشخاص على دراية مباشرة بالأمر، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».

ويستكشف أصحاب رأس المال المغامر الذين يدعمون الشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التدابير القانونية لإجبار مجلس الإدارة على عكس مساره، وفقاً لكثير من الأشخاص المطلعين على تفكيرهم. وقال أحد الأشخاص في صندوق استثماري لديه حصة في شركة «أوبن إيه آي»: «يمكن اتخاذ إجراء قانوني في أقرب وقت غداً»، دون تحديد الشكل الذي سيتخذه هذا الإجراء. ولكن بحسب مصدر لديه اطلاع على المفاوضات، ظل مجلس الإدارة حازماً ومستعداً لاختبار استعداد الموظفين للاستقالة بدءاً من ليل الاثنين.

وقال الموظفون في رسالتهم إن المديرين «قوضوا مهمتنا وشركتنا» بالطريقة التي طردوا بها ألتمان وجردوا مؤسسه المشارك جريج بروكمان من منصبه في مجلس الإدارة.

وقام آخر مؤسس مشارك متبق في مجلس الإدارة وكبير العلماء في «أوبن إيه آي»، إيليا سوتسكيفر، بالتوقيع على الرسالة من الموظفين بعد الاعتذار على وسائل التواصل الاجتماعي عن دوره في إقالة ألتمان. لكنه لم يذكر ما إذا كان سيترك مجلس الإدارة بنفسه. وتعرض سوتسكيفر لضغوط متزايدة من الموظفين لقلب موقفه بشأن إقالة ألتمان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لمصادر مطلعة.

وأدت إزالة ألتمان إلى سقوط الشركة الناشئة الأكثر شهرة في وادي السيليكون في أزمة تاريخية، حيث كانت «أوبن إيه آي» في طليعة الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أهم اختراق تكنولوجي منذ ظهور الهاتف الذكي.

وخلق عدم اليقين بشأن مستقبل «أوبن إيه آي» أيضاً فرصة لشركات الذكاء الاصطناعي المتنافسة التي تأثرت بإصدار برنامج الدردشة «تشات جي بي تي» الذي يحظى بشعبية كبيرة العام الماضي. ويوم الاثنين، شهدت الشركات بما في ذلك «أنثروبي» و«كوهير» زيادة طفيفة في الاهتمام من عملاء «أوبن إيه آي»، وفقاً لأشخاص لديهم معرفة مباشرة بالأمر.

وكان المنافسون أيضاً «يزحفون على جميع» الموظفين في شركة «أوبن إيه آي» في محاولة لاصطياد الباحثين الموهوبين، وفقاً لأحد المستثمرين في الشركة الناشئة. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، طلب الرئيس التنفيذي لشركة البرمجيات «سايلس فورس» مارك بينيوف، من باحثي «أوبن إيه آي» أن يرسلوا له سيرهم الذاتية وعرضوا عليه ما يعادل رواتبهم.

ووصف مؤسس شركة «إنفاكشن» الناشئة للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، الأحداث في «أوبن إيه آي» بأنها «حزينة للغاية»، لكنه أشار إلى أن شركته تتطلع إلى توسيع نطاق عملياتها.

ومساء الأحد، عين مجلس الإدارة، المؤسس المشارك لخدمة بث الفيديو «تويتش»، إيميت شير، رئيساً تنفيذياً مؤقتاً، ليحل مكان ميرا موراتي، كبيرة مسؤولي التكنولوجيا التي تمت ترقيتها إلى هذا المنصب يوم الجمعة. وبحلول بعد ظهر يوم الاثنين، دعا المستثمر في «أوبن إيه آي»، فينود خوسلا، شير إلى الاستقالة.

هذا والتزمت «مايكروسوفت» يوم الأحد بتعيين ألتمان وبروكمان وأي موظفين آخرين في «أوبن إيه آي» يختارون الانضمام إليهما في شركة فرعية جديدة لأبحاث الذكاء الاصطناعي. وأشار الرئيس التنفيذي للشركة، ساتيا ناديلا، إلى أن رجل الأعمال البالغ من العمر 38 عاماً سيكون قادراً على متابعة مشاريعه الجانبية أثناء عمله في «مايكروسوفت». لدى ألتمان مشروع للانشطار النووي ومشروع للعملة المشفرة، وقد سعى إلى إنشاء شركة أجهزة وشركة للرقائق. وقال: «سنعمل من خلال جوانب الإدارة».

أما رئيس المشاريع في شركة «مبادلة كابيتال»، وهي جزء من «شركة مبادلة للاستثمار»، صندوق الثروة السيادية في أبوظبي الذي تبلغ قيمته 284 مليار دولار، إبراهيم عجمي، فقال: «إن الفوضى في (أوبن إيه آي) سلطت الضوء على سبب صعوبة الاكتتاب في هذه الشركات اليوم». وأضاف: «بوصفنا مستثمرين على المدى الطويل، فإننا نقدر الشركات لعملائها، وشراكاتها العميقة، ومواهبها، وخندقها الذي يمكن الدفاع عنه على المدى الطويل»، متسائلاً: «أين يقف كل هذا اليوم مع (أوبن إيه آي)؟».


مقالات ذات صلة

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

تكنولوجيا أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

«مايكروسوفت» تطلق نماذج «MAI » للصوت والصورة والنص؛ لتعزيز التطبيقات متعددة الوسائط مع تركيز على الأداء والتكلفة والتكامل داخل «فاوندري».

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب) p-circle

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس «مايكروسوفت»، اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحا قضاء الوقت مع إبستين وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.