محللون لـ«الشرق الأوسط»: اتفاقية مقايضة العملات بين السعودية والصين تعزز التبادل التجاري

تعكس متانة الاقتصاد السعودي وتحد من تأثر البلدين بالتداعيات الاقتصادية العالمية

الاتفاقية دليل على قوة الاقتصاد السعودي وأهميته في خريطة الاقتصاد العالمي (رويترز)
الاتفاقية دليل على قوة الاقتصاد السعودي وأهميته في خريطة الاقتصاد العالمي (رويترز)
TT

محللون لـ«الشرق الأوسط»: اتفاقية مقايضة العملات بين السعودية والصين تعزز التبادل التجاري

الاتفاقية دليل على قوة الاقتصاد السعودي وأهميته في خريطة الاقتصاد العالمي (رويترز)
الاتفاقية دليل على قوة الاقتصاد السعودي وأهميته في خريطة الاقتصاد العالمي (رويترز)

أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) ونظيره الصيني (بنك الشعب) توقيعهما اتفاقاً لمقايضة العملات المحلية بـ50 مليار يوان (6.93 مليار دولار) أو 26 مليار ريال سعودي، وسيكون الاتفاق سارياً لثلاث سنوات قابلة للتمديد، بموافقة الجانبين.

وبحسب بيان «ساما»، يأتي الاتفاق في سياق التعاون المالي بين المصرفين المركزيين، والتوسع في استخدام العملات المحلية، وتعزيز التجارة والاستثمار، مما يعكس توطيد العلاقات بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ووصف محللون ماليون هذا الاتفاق بأنه سيعزز من مقايضة السلع بين البلدين في المستقبل بشكل أكبر، ويرفع من حجم التبادل والتوسع التجاري بينهما، كما سيحد من تأثير التداعيات الاقتصادية التي يشهدها العالم على اقتصاد البلدين.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك فيصل، الدكتور محمد بن دليم القحطاني، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن هذه الاتفاقية مهمة في الحد من تأثير ظروف عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي على اقتصاد البلدين والتبادل التجاري بينهما، كما ستسهم في تقليل آثار تداعيات أسعار الفائدة المرتفعة عالمياً وارتفاع فاتورة التضخم عالمياً، وأي مخاطر قد تنجم عن الارتفاع المتزايد لحجم الدين الأميركي على الاقتصادات العالمية والذي تجاوز 30 تريليون دولار.

وأشار القحطاني إلى أن تلك الاتفاقية دليل على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وأهميته في خريطة الاقتصاد العالمي، من حيث قبول ثاني أكبر اقتصاد في العالم وهو الصين، بالريال السعودي وضمه للعملات الموجودة لدى البنك المركزي الصيني، وبحجم هذا المبلغ الذي يوازي نحو 7 في المائة من الناتج المحلي السعودي، ما يعد تأكيداً على الثقة العالية بالريال ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأضاف أنها ستعزز من المقايضة التجارية وارتفاع حجم مقايضة السلع بين البلدين بشكل أكبر في المستقبل، وارتفاع حجم التبادل التجاري وتسهيل عملية تحويل الأموال، مشيراً إلى أن الصين تعتمد بشكل كبير على النفط السعودي، كما تحتضن أكبر مصفاة سعودية لتكرير النفط، وكذلك تحتاج المشاريع السعودية المرتبطة بـ«رؤية 2030» لمواد البنية التحتية والمعادن، وللواردات الصينية، وهو ما سيستفيد منه البلدان من خلال هذه الاتفاقية.

تعزيز التجارة البينية

من جانبه، أوضح المحلل المالي طارق العتيق، أن حجم هذه الاتفاقية يعكس ما وصلت إليه التجارة البينية والتعاون التجاري بين السعودية والصين، ورغبة العملاقين التجاريين في استمرار وزيادة التعاون التجاري وتقديم الدعم والتسهيلات المالية وحث القطاع الخاص في الدولتين على الدخول في شراكات جديدة، من شأنها رفع كمية وحجم التبادل التجاري بين البلدين لمستويات أكبر.

وأشار العتيق إلى أن مثل هذه الاتفاقيات الثنائية بين المصارف المركزية تأتي في إطار التحوط من المخاطر العالمية وتغير أسعار الصرف للعملات، كما تمتاز بمرونتها في إمكانية إعادة تعيين القروض والمدفوعات المالية من عملة لأخرى، وتأمين أسعار الصرف الثابتة لفترة زمنية أطول، لافتاً إلى انخفاض المخاطر في تلك المقايضات ومحدوديتها، خصوصاً ما تشهده السعودية والصين من استقرار ونمو اقتصادي متوازن وإيجابي.

ويأتي التعاون بين السعودية والصين في وقت تدرس فيه المملكة الانضمام لمجموعة «بريكس»، بداية العام المقبل، في حين يزداد حجم التجارة البينية بين البلدين؛ إذ تُعدّ السعودية أحد أهم الروافد النفطية لبكين، في حين أن الصين أحد أكبر المصدّرين للسلع إلى الرياض.

ووفق معلومات في شهر يونيو (حزيران) الماضي، زادت حصة الصين من تجارة السعودية الخارجية إلى مستوى 17.7 في المائة خلال 2022، مقارنة بنحو 13.1 في المائة قبل عقد. ونَمَت التجارة البينية نحو 49 في المائة خلال هذه الفترة، لتبلغ 400 مليار ريال (107 مليارات دولار).

وخلال العقد الأخير إجمالاً، تخطّى حجم التجارة السلعية بين الصين والسعودية 2.5 تريليون ريال (667 مليار دولار)، وهو ما يفوق حجم التجارة بين السعودية وأميركا في الفترة نفسها بنحو 1.5 مرة.

جدير بالذكر أن السعودية صدّرت، العام الماضي، ما قيمته 249.9 مليار ريال (66.6 مليار دولار) إلى الصين، تمثل 16 في المائة من صادرات السعودية، في حين استوردت نحو 149.25 مليار ريال (39.8 مليار دولار) من الصين، تمثل 21 في المائة من واردات السعودية، لتسجل الرياض بذلك فائضاً تجارياً مع بكين بلغ 100.7 مليار ريال (26.8 مليار دولار)، وهو أعلى فائض تجاري منذ عام 2013.

وشهدت العلاقات الثنائية توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة 50 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2022، كما أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للمملكة. وتُقدَّر الاستثمارات الصينية في البنية التحتية في المملكة، المتمثلة في «مبادرة الحزام والطريق»، بنحو 5.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات

الاقتصاد الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)

اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات

حقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي متجاوزاً التوقعات ومدفوعاً بإنفاق الأسر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد استقبلت قطر 119.448 ألف حاوية في شهر أكتوبر من العام الجاري (قنا)

فائض الميزان التجاري القطري ينخفض 24 % على أساس سنوي

انخفض فائض الميزان التجاري لدولة قطر 24.2 في المائة على أساس سنوي إلى 5.22 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (شركة الجبيل وينبع)

جازان السعودية تستقطب استثمارات جديدة بأكثر من 8 مليارات دولار

شهد «منتدى جازان الاستثماري» المنعقد في منطقة جازان جنوب غربي السعودية، توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة تجاوزت الـ8 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (جازان)
الاقتصاد المنظمة تتوقع أن ينخفض التضخم بشكل تدريجي إلى 5.3 في المائة العام المقبل في دولها الأعضاء (د.ب.أ)

مخاطر «كبيرة» على الاقتصاد العالمي في حال اتساع النزاع بين إسرائيل و«حماس»

حذّرت منظمة التعاون والتنمية من أن تفاقم الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة قد يقوض الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد «توتال» تقول إن المشروع سيستفيد من «سجلها في تطوير مشاريع الطاقة المتكاملة الكبيرة والمعقدة» (رويترز)

«توتال إنرجيز» تشتري حصة في مشروع طاقة مغربي - بريطاني بـ25 مليون دولار

قالت شركة النفط والغاز الفرنسية «توتال إنرجيز»، يوم الأربعاء، إنها اشترت حصة أقلية في مشروع الطاقة المغربي البريطاني «إكس لينكس».


اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات

الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
TT

اقتصاد تركيا ينمو بنسبة 5.9 % في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات

الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)
الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 % في الربع الثالث من العام (الشرق الأوسط)

حقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي متجاوزاً التوقعات ومدفوعاً بإنفاق الأسر، بينما يُتوقَّع أن يتباطأ النمو في نهاية العام بعدما أدى اتباع سياسة التشديد النقدي من جانب المصرف المركزي إلى تهدئة الطلب.

وأعلن معهد الإحصاء التركي، في بيان الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثالث من العام، مقارنةً بالربع الثاني على أساس التعديل في ضوء العوامل الموسمية وحسب التقويم. ولفت إلى أنه جرى أيضاً تعديل النمو في الربع الثاني من 3.8 في المائة إلى 3.9 في المائة.

سياسات دعم النمو

وتعليقاً على الأرقام المعلنة من جانب معهد الإحصاء، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، في بيان، إن الاقتصاد التركي نما بنسبة 5.9 في المائة في الربع الثالث، فيما بلغ النمو السنوي في الأشهر التسعة الأولى من العام 4.7 في المائة، وارتفع الدخل القومي السنوي إلى تريليون و76 مليار دولار.

وأضاف: «لقد شهدنا الآثار الإيجابية لبرنامج مكافحة التضخم الذي نفّذناه على الأسواق المالية، وزادت ثقة المستثمرين، وانخفضت علاوة المخاطرة في بلادنا، وبدأ تدفق رؤوس الأموال الدولية، وتعززت احتياطياتنا وانخفضت تقلبات أسعار الصرف».

وتابع شيمشك أنه «في نطاق توقعات برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط الأجل، فإننا نتجه نحو تركيبة أكثر توازناً في النمو، ومقارنةً بالنصف الأول من العام تراجعت مساهمة الطلب المحلي في النمو من 8.8 نقطة إلى 7.3 نقطة، فيما انخفضت المساهمة السلبية لصافي الطلب الخارجي من 4.9 نقطة إلى (سالب 2.6 نقطة). بينما انخفض الاستهلاك الخاص مقارنةً بالربع السابق؛ وزادت الاستثمارات والصادرات، متوقعاً تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية في المرحلة المقبلة».

وقال شيمشك: «إنه نتيجة لسياسات التوازن، التي طبَّقناها، تحقق تحسن سنوي قدره 8.6 مليار دولار في عجز الحساب الجاري في سبتمبر (أيلول) مقارنةً بشهر مايو (أيار)، وتشير بيانات التجارة الخارجية لشهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن التحسن في عجز الحساب الجاري سيستمر».

وتعهد شيمشك بالاستمرار في السياسات التي من شأنها تحقيق انخفاض دائم في التضخم وعجز الحساب الجاري والاستقرار المالي الكلي، وبالتالي تعزيز أساس النمو المرتفع المستدام.

بدوره، قال وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إن اقتصاد تركيا أصبح أسرع الاقتصادات نمواً بين اقتصادات دول مجموعة العشرين ومنظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» في الربع الثالث من العام الحالي.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، أن الاقتصاد التركي حافظ بذلك على نموه المرتفع لمدة 13 ربعاً متتالياً، كما حقق نمواً بنسبة 4.7 في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

وتابع أنه رغم الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب البلاد في 6 فبراير (شباط) الماضي، وضعف الطلب الخارجي، زادت صادرات تركيا من السلع والخدمات بنسبة 1.1 في المائة.

توقعات سابقة

وسبق أن توقع وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، في أغسطس (آب) الماضي أن يحقق الاقتصاد نمواً بنحو 4.5 في المائة بنهاية العام الحالي، متعهداً بالاستمرار في إجراءات تسديد وتبسيط السياسة النقدية والاستمرار في مكافحة التضخم والسياسات الكلية التي تعزز الشفافية والقدرة على التنبؤ والالتزام بالمعايير الدولية والتركيز على الاقتصاد الحقيقي.

وبلغت توقعات النمو في البرنامج متوسط الأجل الذي أعلنته الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي 4.4 في المائة للعام الحالي، وللعام المقبل 4 في المائة، و4.5 في المائة لعام 2025، ثم 5 في المائة لعام 2026.

وفي الوقت ذاته، عدلت وكالة» موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي من 2.6 إلى 4.2 في المائة، وللعام 2024 من 2 إلى 3 في المائة.

التضخم والنمو

وتحت ضغط التضخم، الذي يحلِّق فوق مستوى 60 في المائة، رفع «المركزي التركي» منذ يونيو (حزيران) الماضي، سعر الفائدة من 8.5 في المائة، إلى 40 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

ويستبعد خبراء أن تعاني تركيا الركود لفترة طويلة، رغم الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، حيث طبَّق المصرف المركزي في البداية نهجاً تدريجياً في تشديد السياسة النقدية، ومع استمرار وجود فارق إيجابي في النمو، يتوقع ألا تزيد احتمالات حدوث الركود عن 20 في المائة.

ورأت أستاذة الاقتصاد التركية، سلوى دمير ألب، أن قدرة تركيا على تحقيق النمو تعد أمراً مهماً للغاية مع دخول البلاد المرحلة النهائية من الاستعداد للانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل، والتي يمكن أن تخفف من عزيمة صناع السياسات على التشديد بينما يتسارع التضخم.

وقالت رئيسة مصرف تركيا المركزي حفيظة غايا إركان، الأربعاء، إنه في الوضع الذي يكون فيه التضخم والتقلبات مرتفعين، يمكن بدء عملية تباطؤ التضخم بأقل قدر من التنازلات الخاصة بالنمو حتى يعود إلى مستويات معينة.

ورأت أنه في هذه المرحلة يجب أن يكون الهدف هو الحفاظ على استمرار تباطؤ التضخم بشكل مستدام.

على صعيد آخر، أعلن «المركزي التركي» زيادة احتياطياته إلى أعلى مستوى على الإطلاق محققةً 136.5 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 24 نوفمبر الحالي.

وذكر المصرف، في بيان الخميس، أن إجمالي الاحتياطيات حقق زيادة بمقدار 38 مليار دولار منذ مايو الماضي حتى 24 نوفمبر، وارتفع صافي الاحتياطيات الدولية من 29 مليار دولار إلى 35.8 مليار دولار، كما حقق زيادة بواقع ملياري دولار في أسبوع (17 - 24 نوفمبر).

ولفت المصرف المركزي التركي إلى أن المستوى الذي وصلت إليه احتياطياته (136.5 مليار دولار) هو الأعلى في تاريخه.


التضخم بمنطقة اليورو ينخفض بأكثر من المتوقع إلى 2.4 %

كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)
كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)
TT

التضخم بمنطقة اليورو ينخفض بأكثر من المتوقع إلى 2.4 %

كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)
كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)

انخفض التضخم في منطقة اليورو أكثر بكثير مما كان متوقعاً إلى 2.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي أبطأ وتيرة سنوية منذ يوليو (تموز) 2021، مما يوفر بعض الراحة للمستهلكين ويغذي الآمال في إمكانية خفض أسعار الفائدة قريبا.

ويضيف الانخفاض الحاد في سعر الفائدة من 2.9 في المائة قبل شهر إلى التوترات بين المستثمرين الذين يأملون في خفض أسعار الفائدة قريباً ومحافظي المصارف المركزية الذين يسعون إلى إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة حتى يتم القضاء نهائياً على أكبر زيادة في التضخم منذ جيل.

وكان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء التباطؤ في المؤشر المنسق لأسعار المستهلك، وفقاً للبيانات التي نشرتها «يوروستات» يوم الخميس، الذراع الإحصائية للاتحاد الأوروبي.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم تباطؤاً أكثر تواضعاً إلى 2.7 في المائة. ودفع انخفاض التضخم المستثمرين إلى طرح رهاناتهم بشأن الوقت الذي يمكن أن يبدأ فيه البنك المركزي الأوروبي في خفض سعر الفائدة على الودائع في وقت مبكر من أبريل (نيسان) المقبل.

وانخفض العائد على السندات الألمانية الحساسة لسعر الفائدة لمدة عامين 5.5 نقطة أساس إلى 2.79 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ ستة أشهر تقريباً. ووسع اليورو خسائره الأخيرة، حيث انخفض بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار إلى 1.092 دولار.

لكن رئيسة المصرف المركزي الأوروبي،كريستين لاغارد، حذرت هذا الأسبوع من أنه «ليس الوقت المناسب لبدء إعلان النصر» في محاولة لخفض التضخم إلى 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يوفر التباطؤ في نمو أسعار منطقة اليورو من ذروته البالغة 10.6 في المائة قبل عام بعض الراحة للمستهلكين، مع ارتفاع الأجور بشكل أسرع من الأسعار، مما يعزز القوة الشرائية.

ومع ذلك، لا تزال تكلفة المعيشة أعلى بنسبة 20 في المائة تقريباً مما كانت عليه قبل ارتفاع التضخم الذي بدأ قبل ثلاث سنوات.

وقالت لاغارد يوم الاثنين إنه بينما من المتوقع أن تتراجع ضغوط الأسعار أكثر، فإن «التضخم الرئيسي قد يرتفع مرة أخرى بشكل طفيف في الأشهر المقبلة، ويرجع ذلك أساسا إلى بعض التأثيرات الأساسية»، في إشارة إلى التسوية المتوقعة لأسعار الطاقة.

وأضافت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي أن ضغوط الأجور «لا تزال قوية» وأصبحت «عاملاً رئيسياً يدفع التضخم المحلي».

كما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الأربعاء ألا يبدأ المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة حتى عام 2025 بسبب ضغوط الأسعار المستمرة.

ولا يزال التضخم داخل منطقة اليورو يتراوح على نطاق واسع، من 6.9 في المائة في سلوفاكيا إلى ناقص 0.7 في المائة في بلجيكا للسنة حتى نوفمبر. خمسة من أصل 20 دولة تتقاسم اليورو لديها تضخم أقل من هدف المصرف المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، بما في ذلك إيطاليا وهولندا.

وانخفضت أسعار الطاقة في التكتل إلى ما يقرب من معدل قياسي بلغ 11.5 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول). وتباطأ النمو في أسعار المواد الغذائية والكحول والتبغ إلى 6.9 في المائة، حيث تباطأ من 7.4 في المائة في الشهر السابق وبلغ ذروته 15.5 في المائة في وقت سابق من هذا العام.

وتباطأ التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء، إلى 3.6 في المائة، بانخفاض من 4.2 في المائة في أكتوبر. يراقب المصرف المركزي الأوروبي هذا المقياس عن كثب بوصفه مقياسا لضغوط الأسعار الأساسية.

وظلت البطالة عند مستوى قياسي منخفض بلغ 6.5 في المائة في جميع أنحاء الكتلة في أكتوبر، وفقاً لأرقام منفصلة نشرت يوم الخميس. ومع ذلك، ارتفع معدل البطالة في كل من ألمانيا وإيطاليا.


«المجلس العام للبنوك» يعتمد خريطة طريق الاستدامة في المالية الإسلامية

الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

«المجلس العام للبنوك» يعتمد خريطة طريق الاستدامة في المالية الإسلامية

الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
الوثيقة تؤكد دعم ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)

أعلن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية، يوم الخميس، اعتماد وثيقة الاستدامة في المالية الإسلامية، حيث تمثل هذه الوثيقة خريطة طريق شاملة لممارسات الاستدامة بين منظمات البنى التحتية في المالية الإسلامية.

وتم اعتماد الوثيقة بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وبالتنسيق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

وفي هذا السياق، عدَّ الأمين العام للمجلس العام الدكتور عبد الإله بلعتيق، هذا التعاون «خطوة استباقية في تاريخ المالية الإسلامية»، في تعزيز الاستدامة وبيان علاقتها مع مبادئ التمويل الإسلامي ومقاصد الشريعة.

وأكدت الوثيقة - تماشياً مع فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28» - التزام المجلس العام ومنظمات البنى التحتية الأخرى في دعم وتطوير ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي، خاصة في ظل المبادرات التي تم تنفيذها في تعزيز الاستدامة ومعالجة المخاطر العالمية المتعلقة بتغير المناخ، حيث تضمنت هيكلاً لعدد من المبادرات التي سيتم تنفيذها بهدف توجيه الصناعة نحو التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، أن هذا الإعلان الصادر عن منظمات البنية التحتية للمالية الإسلامية، يعكس دعم وتطوير المالية الإسلامية المستدامة على مستوى العالم، ويحدد خريطة طريق وأهدافاً واضحة لدعم صناعة المالية الإسلامية من أجل تضمينٍ أكبرَ للاستدامة في أعمالها وأنشطتها.

وأشار بالعمى إلى حرص «المركزي الإماراتي» على تسهيل المناقشات والاجتماعات بين هذه المنظمات وتقديم الدعم لإنجاحها، وذلك في إطار التزام المصرف بالاستدامة وأهدافها، وتماشياً مع رؤية دولة الإمارات لتكون مركزاً للمالية الإسلامية.

يُذكر أن حفل التوقيع شهد مشاركة الأمناء العامين لكل من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وعدد من كبار المسؤولين في مؤتمر الأطراف «كوب 28».

«المجلس العام للبنوك» يعتمد خريطة طريق الاستدامة في المالية الإسلامية

أعلن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية، يوم الخميس، اعتماد وثيقة الاستدامة في المالية الإسلامية، حيث تمثل هذه الوثيقة خريطة طريق شاملة لممارسات الاستدامة بين منظمات البنى التحتية في المالية الإسلامية.

وتم اعتماد الوثيقة بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وبالتنسيق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

وفي هذا السياق، عدَّ الأمين العام للمجلس العام الدكتور عبد الإله بلعتيق، هذا التعاون «خطوة استباقية في تاريخ المالية الإسلامية»، في تعزيز الاستدامة وبيان علاقتها مع مبادئ التمويل الإسلامي ومقاصد الشريعة.

وأكدت الوثيقة - تماشياً مع فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28» - التزام المجلس العام ومنظمات البنى التحتية الأخرى في دعم وتطوير ممارسات الاستدامة في التمويل الإسلامي، خاصة في ظل المبادرات التي تم تنفيذها في تعزيز الاستدامة ومعالجة المخاطر العالمية المتعلقة بتغير المناخ، حيث تضمنت هيكلاً لعدد من المبادرات التي سيتم تنفيذها بهدف توجيه الصناعة نحو التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، أن هذا الإعلان الصادر عن منظمات البنية التحتية للمالية الإسلامية، يعكس دعم وتطوير المالية الإسلامية المستدامة على مستوى العالم، ويحدد خريطة طريق وأهدافاً واضحة لدعم صناعة المالية الإسلامية من أجل تضمينٍ أكبرَ للاستدامة في أعمالها وأنشطتها.

وأشار بالعمى إلى حرص «المركزي الإماراتي» على تسهيل المناقشات والاجتماعات بين هذه المنظمات وتقديم الدعم لإنجاحها، وذلك في إطار التزام المصرف بالاستدامة وأهدافها، وتماشياً مع رؤية دولة الإمارات لتكون مركزاً للمالية الإسلامية.

يُذكر أن حفل التوقيع شهد مشاركة الأمناء العامين لكل من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وعدد من كبار المسؤولين في مؤتمر الأطراف «كوب 28».


حالات إفلاس وتصفية: سيناريو متزايد في القطاع العقاري الصيني

تظهر علامة «إيفرغراند» بالقرب من المباني السكنية في مجمع «إيفرغراند» السكني في بكين بالصين في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)
تظهر علامة «إيفرغراند» بالقرب من المباني السكنية في مجمع «إيفرغراند» السكني في بكين بالصين في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

حالات إفلاس وتصفية: سيناريو متزايد في القطاع العقاري الصيني

تظهر علامة «إيفرغراند» بالقرب من المباني السكنية في مجمع «إيفرغراند» السكني في بكين بالصين في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)
تظهر علامة «إيفرغراند» بالقرب من المباني السكنية في مجمع «إيفرغراند» السكني في بكين بالصين في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)

يعاني قطاع العقارات في الصين، الذي يشكّل رُبع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من صعوبات كثيرة أدت إلى تدحرجه بشكل متسارع. ورغم أن السلطات سارعت إلى دعمه، فإن الحكومة الصينية تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع أزمة القطاع العقاري، حيث تسعى إلى الحد من آثارها السلبية على اقتصادها، كما الاقتصاد العالمي، في وقت يبدو فيه أن الاقتصاد الصيني يواجه نهاية سيئة لهذا العام مع ضعف نشاط التصنيع والخدمات، الذي يظهر فشل جهود التحفيز التي قامت بها الحكومة.

وتجلى آخر فصول أزمة هذا القطاع في تعثر شركة البناء الصينية «باورلونغ العقارية القابضة المحدودة» في سداد أحد سنداتها الدولارية، إذ تعاني من تباطؤ المبيعات وتدهور السيولة. وقالت الشركة، التي يقع مقرها في شنغهاي، إنها لم تسدد فائدة بقيمة 15.9 مليون دولار على سنداتها البالغة 5.95 في المائة المستحقة في أبريل (نيسان) 2025 مع استمرار تدهور وضع السيولة لديها، وفقاً لإيداع البورصة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وسيؤدي عدم الدفع إلى حالة التخلف عن السداد بموجب شروط بعض البنوك الخارجية والقروض الأخرى.

وأشارت «باورلونغ» إلى أنها لم تتلقَّ أي إشعار تسريع للسداد المبكر حتى يوم الأربعاء. وقامت بتعيين شركتَي «هايتونغ الدولية للأوراق المالية» مستشاراً مالياً، و«سيدلي أوستن» مستشاراً قانونياً لتسهيل الحوار مع دائنيها، بحسب البيان.

وانخفضت سندات «باورلونغ» البالغة 5.95 في المائة بالدولار المستحقة في أبريل 2025 بمقدار 0.7 سنت إلى 7.1 سنت يوم الخميس، وفقاً للبيانات التي جمعتها «بلومبرغ».

ويعد تخلف «باورلونغ» عن السداد أحدث انتكاسة للسلطات الصينية التي تسعى إلى إنعاش سوق العقارات مع دخول أزمة الديون عامها الرابع. واتخذت بكين خطوات جديدة عدة في الأشهر الأخيرة لتقديم دعم إضافي للمطورين، بما في ذلك تخفيف واسع النطاق لمتطلبات الدفعة الأولى للمنازل، وتخفيضات في بعض معدلات الرهن العقاري. لكن هذا لم يكن كافياً لتغيير الأمور، فقد انخفضت قيمة مبيعات المنازل الجديدة بين أكبر 100 شركة عقارية بنسبة 27.5 في المائة عن العام السابق في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً للبيانات التي نشرتها شركة «الصين للمعلومات العقارية».

وفي يوليو (تموز) الماضي، حصلت «باورلونغ» على موافقة حاملي السندات لاستكمال عروض التبادل لبعض سنداتها الدولارية. ويُظهر التخلف عن السداد الحالي أنه على الرغم من الوقت الإضافي الذي اشترته الشركة لنفسها، فإنها لا تزال تواجه ضغوطاً متزايدة على السيولة مع بقاء المبيعات ضعيفة.

«إيفرغراند» تسعى لتجنب التصفية

من جهتها، تسعى مجموعة «تشاينا إيفرغراند»، أكبر شركة تطوير عقاري مديونية في العالم، إلى تجنب تصفية وشيكة محتملة من خلال اقتراح إعادة هيكلة الديون في اللحظة الأخيرة.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر مطلعة على الأمر رفضت الكشف عن هويتها، أنه من غير المرجح أن يقبل الدائنون عرض «إيفرغراند» الجديد نظراً لضعف احتمالات التعافي والمخاوف المتزايدة بشأن مستقبل المطور.

ويقدم الاقتراح الجديد للدائنين حصة 17.8 في المائة في «إيفرغراند»، بالإضافة إلى عرض أكتوبر بحصص 30 في المائة في كل من وحدتيها في هونغ كونغ «مجموعة إيفرغراند للخدمات العقارية» و«مجموعة مركبات إيفرغراند للطاقة الجديدة».

وبحسب المصادر، فإن عديداً من الدائنين كانوا غير راضين عن شروط أكتوبر؛ لأنها تنطوي على تخفيض كبير في الاستثمارات، مما أجبر «إيفرغراند» على الإسراع لتلطيف الصفقة فيما قد تكون محاولتها الأخيرة لتجنب التصفية.

الاقتصاد يغرق في الانكماش

على صعيد آخر، تغرق المصانع الصينية بشكل أعمق في الانكماش، حيث من المتوقع أن تشهد مزيداً من الدعم السياسي. فقد انكمش نشاط الصناعات التحويلية في الصين للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر (تشرين الثاني) وبوتيرة أسرع، مما يشير إلى الحاجة لمزيد من التحفيز لدعم النمو الاقتصادي، واستعادة الثقة في قدرة السلطات على دعم الصناعة، بحسب وكالة «رويترز».

ورفع الاقتصاديون توقعاتهم لثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد بيانات الربع الثالث، التي جاءت أفضل من المتوقع، ولكن على الرغم من موجة من تدابير دعم السياسات، فإن المعنويات السلبية بين مديري المصانع تبدو أنها أصبحت راسخة في مواجهة ضعف الطلب في الداخل والخارج.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، يوم الخميس، أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي انخفض إلى 49.4 في نوفمبر من 49.5 في أكتوبر، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 49.7 (علامة الـ50 نقطة تفصل بين الانكماش والتوسع).

وقال كبير الاقتصاديين في «بنك هانغ سينغ الصين»، دان وانغ: «السوق المحلية لا يمكنها تعويض الخسائر في أوروبا والولايات المتحدة... تشير البيانات إلى أن المصانع تنتج كميات أقل وتوظف عدداً أقل من الأشخاص».

وأضاف: «قد تظهر البيانات أيضاً فقدان الثقة في سياسة الحكومة»، محذراً من أنه «من غير المرجح أن يتحسن نشاط المصانع في أي وقت قريب مع انتشار مشكلات اقتصادية أخرى... من الواضح أن الأولوية الآن هي احتواء مخاطر ديون الحكومات المحلية والمخاطر التي تشكّلها البنوك الإقليمية».

وانكمش المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، في حين واصل مكون طلبيات التصدير الجديدة انخفاضه للشهر التاسع.

وفي علامة أخرى مثيرة للقلق، انكمش قطاع الخدمات الضخم لأول مرة منذ 12 شهراً. وانخفض مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي، الذي يشمل الخدمات والبناء إلى 50.2 في نوفمبر من 50.6 في الشهر الماضي.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الصينية في «كابيتال إيكونوميكس»، شينا يو، في مذكرة: «لقد صمدت البيانات الصلبة بشكل أفضل من التدابير القائمة على المسح في الآونة الأخيرة... (والتي) ربما تبالغ في تقدير مدى التباطؤ بسبب تأثيرات المعنويات... ولكن إذا بدأ ذلك يتغير، فسيتعين تعزيز دعم السياسات بشكل أكبر لمنع الاقتصاد من التراجع».

وقال تشو هاو، الاقتصادي في «غوتاي جونان الدولية»: «إن قراءة مؤشر مديري المشتريات اليوم ستزيد من التوقعات تجاه دعم السياسات... ستكون السياسة المالية تحت الأضواء، وستحتل مركز الصدارة خلال العام المقبل، وسيتم مراقبتها عن كثب من قبل السوق».

المستثمرون يطالبون بمزيد من التيسير

وعلى خلفية بيانات مؤشر مديري المشتريات المخيبة للآمال، أغلقت الأسهم الصينية ثابتة تقريباً، يوم الخميس، مع دعوة المستثمرين لمزيد من إجراءات التيسير. وانتعشت الأسهم في هونغ كونغ بعد أن سجّلت أدنى مستوياتها في عام واحد في وقت سابق.

وقال محللون في «سيتي»: «إن بيانات مؤشر مديري المشتريات خيبت آمال المستثمرين الذين ينتظرون حدوث انتعاش، مما عزز الحجة لصالح التيسير المالي والنقدي على المدى القريب».

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين بنسبة 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة عند إغلاق السوق. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ نوفمبر من العام الماضي.


«كوب28» يعتمد قرار «تشغيل» صندوق «الخسائر والأضرار»

سلطان الجابر رئيس مؤتمر «كوب28» خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في دبي يوم الخميس (إ.ب.أ)
سلطان الجابر رئيس مؤتمر «كوب28» خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في دبي يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

«كوب28» يعتمد قرار «تشغيل» صندوق «الخسائر والأضرار»

سلطان الجابر رئيس مؤتمر «كوب28» خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في دبي يوم الخميس (إ.ب.أ)
سلطان الجابر رئيس مؤتمر «كوب28» خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في دبي يوم الخميس (إ.ب.أ)

في يومه الأول، نجح مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب28) في دبي، في تبني قرار تنفيذ إنشاء صندوق «الخسائر والأضرار» المناخية؛ لتعويض الدول الأكثر تضرراً من تغيّر المناخ، في خطوة إيجابية في اتجاه تخفيف التوترات المتعلقة بالتمويل بين دول الشمال والجنوب. وقال رئيس «كوب28»، وزير الصناعة الإماراتي سلطان الجابر، بعد اعتماد قرار «تشغيل الصندوق»: «أهنئ الأطراف على هذا القرار التاريخي. إنه يبعث بإشارة زخم إيجابية للعالم ولعملنا». وتوالت إعلانات المساهمة في الصندوق، إذ قالت الإمارات إنها ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار، وأعلنت ألمانيا المشاركة بمبلغ معادل، في حين قالت بريطانيا إنها ستسهم بما يصل إلى 60 مليون جنيه إسترليني. في حين كان الإعلان الأكبر من الولايات المتحدة، التي قالت إنها ستسهم بمبلغ 17.5 مليار دولار.


فائض الميزان التجاري القطري ينخفض 24 % على أساس سنوي

استقبلت قطر 119.448 ألف حاوية في شهر أكتوبر من العام الجاري (قنا)
استقبلت قطر 119.448 ألف حاوية في شهر أكتوبر من العام الجاري (قنا)
TT

فائض الميزان التجاري القطري ينخفض 24 % على أساس سنوي

استقبلت قطر 119.448 ألف حاوية في شهر أكتوبر من العام الجاري (قنا)
استقبلت قطر 119.448 ألف حاوية في شهر أكتوبر من العام الجاري (قنا)

انخفض فائض الميزان التجاري لدولة قطر 24.2 في المائة على أساس سنوي إلى 5.22 مليار دولار، في حين حقق فائضاً قدره 3.29 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2023.

وحسب بيان نُشر على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية، الخميس، من المتوقع استخدام الفائض الفصلي لتعزيز الاحتياطيات الحكومية وسداد الديون. وأضاف البيان أن إجمالي الإيرادات في الربع الثالث بلغ 61.8 مليار ريال (16.97 مليار دولار)، أكثر من 90 في المائة منها من النفط، أي 56.7 مليار ريال، في حين بلغ إجمالي الإيرادات غير النفطية 5.1 مليار ريال.

وبلغ الإنفاق 49.8 مليار ريال، إذ سجلت المصروفات على النفقات الرأسمالية الكبرى 17.5 مليار ريال، وقرابة 15 مليار ريال للأجور والرواتب.

وسجلت قطر فائضاً قدره 10 مليارات ريال في الربع الثاني رغم تراجع إيرادات المنتجات الهيدروكربونية والارتفاع الحاد في الإنفاق، لكنها تجاوزت بالفعل توقعاتها للفائض لعام 2023 البالغ 29 مليار ريال بعد الأخذ في الحسبان فائضاً أكبر بكثير في الربع الأول.

وحققت قطر نمواً بنسبة واحد في المائة في الربع الثاني، وفق تقديرات حكومية صدرت هذا الأسبوع. ورغم أن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، عززت القطاعات غير النفطية في الاقتصاد، فإن المالية العامة لا تزال تعتمد إلى حد كبير على إيرادات المنتجات الهيدروكربونية.

وحسب شركة «موانئ قطر»، استقبلت الدولة 119448 حاوية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وارتفعت شحنات المواشي ومواد البناء والسيارات والمعدات المناوية على أساس شهري بنسبة 47 و21 و8 في المائة على التوالي، في ميناء حمد وميناء الرويس.


شركة صينية تعتزم إنشاء مدينة لصناعة الحديد في العراق

رئيس الوزراء العراقي يستقبل رئيس الشركة الصينية «شانغ شين» (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي يستقبل رئيس الشركة الصينية «شانغ شين» (وكالة الأنباء العراقية)
TT

شركة صينية تعتزم إنشاء مدينة لصناعة الحديد في العراق

رئيس الوزراء العراقي يستقبل رئيس الشركة الصينية «شانغ شين» (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي يستقبل رئيس الشركة الصينية «شانغ شين» (وكالة الأنباء العراقية)

تعتزم شركة «شانغ شين» الصينية، إنشاء مشروع لاستثمار الكبريت في العراق بهدف تصديره إلى الخارج، وإنشاء مدينة صناعية متطورة في محافظة البصرة لصناعة وإنتاج الحديد، باستخدام الحديد الإسفنجي، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني.

وأكد السوداني، خلال استقباله رئيس الشركة الصينية زانغ جيمنغ، امتلاك بلاده الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة أمام جميع المستثمرين، مشيراً إلى أن حكومته ستقدم جميع التسهيلات التي تحتاج إليها الشركات الكبرى من مختلف الجنسيات.

وبحسب البيان، فإن ذلك يأتي ضمن توجهات حكومة العراق في استثمار الموارد الطبيعية والثروات المعدنية في جميع أنحاء البلاد، وتنشيط القطاع الصناعي، الذي يمثل ركيزة في حزم الإصلاح الاقتصادي الذي يشكل أولوية في البرنامج الحكومي.

كما أشار البيان إلى أن «شانغ شين» تعد من كبريات الشركات الصينية، وتمتلك استثمارات متعددة في مختلف بلدان العالم.


«كابيتال إيكونوميكس»: تعديل غير منظم لسعر العملة قد يهدد القطاع المصرفي المصري

قبل الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه الذي بدأ العام الماضي كانت البنوك التجارية في وضع جيد يسمح لها بتحمل ضعف العملة (رويترز)
قبل الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه الذي بدأ العام الماضي كانت البنوك التجارية في وضع جيد يسمح لها بتحمل ضعف العملة (رويترز)
TT

«كابيتال إيكونوميكس»: تعديل غير منظم لسعر العملة قد يهدد القطاع المصرفي المصري

قبل الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه الذي بدأ العام الماضي كانت البنوك التجارية في وضع جيد يسمح لها بتحمل ضعف العملة (رويترز)
قبل الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه الذي بدأ العام الماضي كانت البنوك التجارية في وضع جيد يسمح لها بتحمل ضعف العملة (رويترز)

كشفت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البحثية عن أن القطاع المصرفي المصري قد يتأثر سلباً بشكل غير مباشر إذا حدث تعديل غير منظم في سعر العملة، ما يجعل الحكومة تواجه صعوبات في سداد ديونها، في ظل ازدياد تعرض البنوك المحلية للديون الحكومية بالعملة الأجنبية.

وأشارت المؤسسة، التي يقع مقرها الرئيسي في لندن، إلى أنه إذا تمكنت الحكومة من إعادة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي إلى مساره الصحيح، فمن غير المرجح أن يؤدي هذا الانكشاف إلى مشاكل كبيرة، بحسب تقرير اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي.

وقال التقرير إن تعرض البنوك المصرية المتزايد للديون الحكومية بالعملة الأجنبية بدأ يحدث تداخلاً بين المخاطر المرتبطة بالعملة والمخاطر على المستوى السيادي، فضلاً عن المخاطر المتعلقة بالقطاع المصرفي.

مخاطر محتملة على القطاع المصرفي

ووفقاً لـ«كابيتال إيكونوميكس»، فإن الخطر الرئيسي هو أن الحكومة المصرية سوف تواجه صعوبات في الحصول على ما يكفي من النقد الأجنبي لدفع ثمن الأوراق المالية المقومة بالعملة الأجنبية أو التسهيلات الائتمانية المستحقة للبنوك بالعملة الأجنبية.

وأعربت المؤسسة عن اعتقادها بأن هذا التهديد محدود، على الأقل في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن المسؤولين المصريين لديهم القدرة على الحصول على النقد الأجنبي من خلال الاتفاقية المبرمة مع صندوق النقد الدولي، رغم أن ذلك يعتمد على قيام السلطات بتخفيض قيمة الجنيه مرة أخرى بعد الانتخابات الرئاسية وتبني سعر صرف مرن، ما سيساعد أيضاً في جذب تدفقات رأس المال الأجنبي الخاص.

ورأت أن اضطرار الحكومة إلى سداد الديون المستحقة لها بالعملة الأجنبية سيتطلب في المقام الأول أن تطالبها البنوك بالسداد، مشيرة إلى أن البنوك يمكن أن توافق ببساطة على تمديد أجل تلك الديون. وحتى لو اضطرت الحكومة إلى إجراء عملية إعادة هيكلة أوسع للديون في المستقبل، فمن المؤكد أن المسؤولين المصريين سيكونون حريصين على تجنب إلحاق خسائر كبيرة بالقطاع المصرفي.

كما أن حدوث صدمة تجبر البنوك على مطالبة الحكومة بسداد التزاماتها بالعملة الأجنبية يعدّ أيضاً من الأخطار الرئيسية المحتملة، مشيراً إلى أن المحرك الرئيسي لتلك الصدمة هو الزيادة المفاجئة في طلب المودعين سحب النقد الأجنبي من البنك المركزي سواء النظام المصرفي أو البنوك لسداد ديونها الخارجية.

وإذا لم يكن لدى الحكومة ما يكفي من العملات الأجنبية لسداد مدفوعات النقد الأجنبي للبنوك، ولم يكن البنك المركزي في وضع يسمح له بالتدخل، فقد يؤدي ذلك إلى أزمة ديون سيادية كاملة مع آثار غير مباشرة على القطاع المصرفي.

وقالت «كابيتال إيكونوميكس»: «على أقل تقدير، قد يجبر ذلك السلطات على اتباع مسار فرض ضوابط صارمة على رأس المال».

البنوك تقاوم ضغوط خفض العملة

وقبل الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه الذي بدأ العام الماضي، كانت البنوك التجارية في وضع جيد يسمح لها بتحمل ضعف العملة؛ حيث كانت أصولها الأجنبية أكبر من التزاماتها، وبالتالي أدى انخفاض الجنيه إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية المقومة بالعملة المحلية، بحسب التقرير.

وأشار إلى أن أحدث البيانات تشير إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية المصرية إلى 6.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام الجاري، بحيث تشكل هذه الأصول حالياً نحو ربع إجمالي أصولها.

لكن المؤسسة قالت إن الميزانيات العمومية للبنوك تظل معرضة للخطر إذا تدهورت جودة الأصول الأجنبية، مشيرة إلى أن ذلك قد يحدث إذا أدى انخفاض الجنيه إلى زيادة تكلفة العملة المحلية على الأسر والشركات في خدمة ديونها بالنقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه قد يؤدي حدوث تباطؤ اقتصادي إلى إيرادات أضعف من المتوقع وفقدان وظائف. ولكن حتى الآن لا توجد أدلة تذكر على أن هذا كان له تأثير، مستشهدة بأن إجمالي القروض المتعثرة لدى البنوك انخفض في العقد الماضي واستقر عند 3.3 في المائة فقط من إجمالي القروض هذا العام.

انكشاف البنوك على الديون

أشار الخبير الاقتصادي المعني بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المؤسسة، جيمس سوانستون، إلى أن الجزء الأكبر من الأصول الأجنبية للبنوك يتمثل في إقراض الحكومة؛ حيث قفزت مطالبات البنوك الأجنبية على الحكومة، أي حيازات البنوك من الأوراق المالية الحكومية بالنقد الأجنبي والتسهيلات الائتمانية بالعملة الأجنبية المقدمة للحكومة، من نحو 10 مليارات دولار قبل 10 سنوات إلى 60 مليار دولار الآن. وكحصة من إجمالي أصول البنوك، ارتفعت من 5 في المائة إلى 14 في المائة خلال الفترة نفسها.

وأوضح سوانستون أن اعتماد الحكومة على البنوك لتأمين النقد الأجنبي يرجع إلى سببين أساسيين محتملين؛ أولهما سعيها إلى كبح تكاليف الاقتراض، لافتاً إلى أن عوائد السندات الحكومية المصدرة بالجنيه ارتفعت بمتوسط يبلغ نحو 1200 نقطة أساس منذ بداية العام الماضي، والثاني هو أنه من المحتمل وجود سعي حكومي للاستفادة من النقد الأجنبي المتوفر في النظام المصرفي، إذ ربما تستخدم الحكومة ذلك النقد الأجنبي لتمويل الواردات والمساعدة في تصفية الطلبات المتعلقة بتخليص السلع المستوردة التي نشأت في أواخر 2022 بوتيرة أسرع.

وبشأن تكاليف الاقتراض، لفت سوانستون إلى أن متوسط أجل استحقاق الدين العام المصري يعد من الأقصر في العالم، ما يعني أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية يؤدي بسرعة إلى ارتفاع تكاليف خدمة الدين، مشيراً إلى أنه على النقيض من ذلك فإن تكاليف الاقتراض بالعملة الأجنبية أقل، وفي ظل عدم إفساح المجال لمصر بشكل كبير في أسواق رأس المال الدولية، فإن الحكومة تلجأ إلى القطاع المصرفي المحلي على أنه بديل.

وأضاف سوانستون أنه من المحتمل أيضاً أن تقوم الحكومة بتدبير النقد الأجنبي للبنك المركزي لاستخدامه في الدفاع عن العملة المحلية. وأوضح أنه عندما تقوم البنوك بشراء الأوراق المالية الحكومية أو تقديم الائتمان بالنقد الأجنبي، تحصل الحكومة في المقابل على عملة أجنبية يمكنها بعد ذلك إيداعها في حسابها بالبنك المركزي المصري. وفي الميزانية العمومية للبنك المركزي، تشكل الودائع بالعملة الأجنبية من الحكومة التزاماً، وهناك أصول مقابلة بالعملة الأجنبية يمكن استخدامها للتدخل لدعم الجنيه.


إيرادات قناة السويس المصرية تبلغ 855 مليون دولار في نوفمبر

إحدى سفن الشحن العابرة في قناة السويس (الشرق الأوسط)
إحدى سفن الشحن العابرة في قناة السويس (الشرق الأوسط)
TT

إيرادات قناة السويس المصرية تبلغ 855 مليون دولار في نوفمبر

إحدى سفن الشحن العابرة في قناة السويس (الشرق الأوسط)
إحدى سفن الشحن العابرة في قناة السويس (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة قناة السويس المصرية، يوم الخميس، عن ارتفاع إيرادات القناة 20.3 في المائة، وصولاً إلى نحو 854.7 مليون دولار، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وذلك على أساس سنوي من 710.3 مليون دولار، خلال نوفمبر 2022.

ويعد المجرى الملاحي أحد أهم مصادر العملة الصعبة للحكومة المصرية.

من جانب آخر، قالت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمصر إنها وقّعت خطاب نوايا مع مجموعة «بيفار» الصينية، لإقامة مجمع صناعي للكيماويات المتخصصة باستثمارات إجمالية متوقعة 2 مليار دولار.

وأوضحت المنطقة الاقتصادية، في بيان صحافي، أن المجمع الصناعي المزمعة إقامته بمنطقة شرق بورسعيد المتكاملة التابعة للهيئة، سيعتمد على مصادر الطاقة الخضراء سواء الشمس أو الرياح.

ونقل البيان عن رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، قوله إن المشروع سيسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق المجاورة من المنتجات الكيماوية. ولفت البيان إلى أن استثمارات المرحلة الأولى للمشروع ستبلغ 500 مليون دولار، وتوفّر نحو ألف فرصة عمل. وتمتلك مجموعة «بيفار» خبرة 50 عاماً في مجال المواد الكيماوية المتخصصة والصناعات البتروكيماوية وأنشطة الطاقة الجديدة، وتبيع منتجاتها إلى أكثر من 100 دولة ومنطقة حول العالم.


افتتاح أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 28» رسمياً في دبي

وزير الخارجية المصري سامح شكري يسلم رئاسة المؤتمر إلى وزير الصناعة الإماراتي سلطان الجابر (أ.ب)
وزير الخارجية المصري سامح شكري يسلم رئاسة المؤتمر إلى وزير الصناعة الإماراتي سلطان الجابر (أ.ب)
TT

افتتاح أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 28» رسمياً في دبي

وزير الخارجية المصري سامح شكري يسلم رئاسة المؤتمر إلى وزير الصناعة الإماراتي سلطان الجابر (أ.ب)
وزير الخارجية المصري سامح شكري يسلم رئاسة المؤتمر إلى وزير الصناعة الإماراتي سلطان الجابر (أ.ب)

افتتح رسمياً قبل قليل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ «كوب 28»، المنعقد في دولة الإمارات الذي يُفترض أن يدفع الدول إلى تسريع وتيرة الانتقال للطاقات النظيفة.

وسلّم «رئيس كوب 28» وزير الخارجية المصري سامح شكري رئاسة المؤتمر إلى الإماراتي سلطان الجابر. وقد دعا شكري في مستهل المؤتمر إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح «جميع المدنيين الذين قُتلوا» في غزة.

في كلمته الافتتاحية، قال رئيس «كوب 28» وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر: «ليكن مؤتمر كوب هذا الذي نفي خلاله بوعودنا مثل تقديم 100 مليار لصندوق الخسائر والأضرار»، مشدداً على الالتزام بإطلاق العنان للتمويل لضمان ألا يضطر النصف الجنوبي من العالم للاختيار بين التنمية والعمل المناخي.

وقال الجابر رئيس «كوب 28»: «يتعين ألا نترك موضوعاً دون بحثه بما في ذلك الوقود الأحفوري»، مضيفاً أنه «لدى كل دولة وكل قطاع ولكل واحد منا دور عاجل عليه الاضطلاع به».

ويتحوّل موقع معرض «إكسبو 2020» الدولي، الواقع على أبواب الصحراء في إمارة دبي، على مدى أسبوعين إلى قلب نابض بدبلوماسية المناخ، إذ تأمل الإمارات، وكذلك الأمم المتحدة في عقد مؤتمر تاريخي بقدر مؤتمر باريس عام 2015 عندما تعهّدت الدول بحصر الاحترار المناخي بأقلّ من درجتين مئويتين، مقارنة بمستويات الحرارة في فترة ما قبل الثورة الصناعية.

وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتّحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل يوم الأربعاء: «إنه أهمّ (كوب) منذ (مؤتمر) باريس»، مضيفاً: «نتقدم اليوم بخطوات صغيرة، بينما نتوقع خطوات عملاقة».

وهذه المرة الثانية التي تستضيف فيها دولة خليجية مؤتمر المناخ، بعد قطر عام 2012. وعادةً تُعقد مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ كل عام في قارة مختلفة. وقبل عامين، رشّحت دول منطقة آسيا - المحيط الهادي بالإجماع الإمارات لاستضافة هذا المؤتمر.

ومُنحت اعتمادات لأكثر من 97 ألف شخص (وفود ووسائل إعلام ومنظمات غير حكومية ومجموعات ضغط ومنظمون وعاملون فنيون...)، أي ضعف العدد الذي سُجّل العام الماضي.

ويُتوقع حضور نحو 180 رئيس دولة وحكومية بحلول 12 ديسمبر (كانون الأول)، موعد انتهاء المؤتمر، بحسب المنظمين. لكن غالباً ما يتمّ تمديده ليوم أو يومين.