النفط يعزز مكاسبه... والأنظار على إمدادات «أوبك بلس»

روسيا تظل أكبر مورّدي الخام إلى الصين في أكتوبر

عامل يسير أمام حفارة تعمل في حقل نفطي بمنطقة مانجيستاو بكازاخستان 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
عامل يسير أمام حفارة تعمل في حقل نفطي بمنطقة مانجيستاو بكازاخستان 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

النفط يعزز مكاسبه... والأنظار على إمدادات «أوبك بلس»

عامل يسير أمام حفارة تعمل في حقل نفطي بمنطقة مانجيستاو بكازاخستان 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
عامل يسير أمام حفارة تعمل في حقل نفطي بمنطقة مانجيستاو بكازاخستان 13 نوفمبر 2023 (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للنفط خلال تعاملات جلسة الإثنين، بداية تداولات الأسبوع، لتواصل مكاسبها بناءً على توقعات بتخفيض محتمَل من مجموعة «أوبك بلس»، في الإمدادات على نحو أكبر.

وانحسرت المخاوف بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، من تعطل الإمدادات.

وبحلول الساعة 14:11 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.18 في المائة إلى 82.37 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.3 في المائة إلى 77.80 دولار للبرميل.

وسجل العقدان ارتفاعاً 4 في المائة عند التسوية يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، بعد تقارير تفيد بأن «أوبك بلس» تبحث تخفيضات إضافية في إمدادات النفط، عندما تعقد اجتماعها في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

وتوقع رئيس اتحاد صناعة البترول في اليابان، الاثنين، أن تمدد «أوبك بلس» خفض الإمدادات بعد ديسمبر (كانون الأول) لدعم أسعار النفط.

وتعهدت السعودية وروسيا ودول أخرى أعضاء في «أوبك بلس» بأن يكون إجمالي خفض إنتاج النفط بواقع 5.16 مليون برميل يومياً أو نحو 5 في المائة من إجمالي الطلب العالمي على النفط في سلسلة من الخطوات التي بدأت في أواخر 2022. وتشمل التخفيضات 3.66 مليون برميل يومياً من جانب «أوبك بلس» وتخفيضات طوعية إضافية من السعودية وروسيا.

ويراقب المستثمرون احتمال تعطل إمدادات نفط خام من روسيا بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على ثلاث سفن أرسلت خام سوكول إلى الهند. ورفعت موسكو يوم الجمعة، الحظر على صادرات البنزين مما قد يزيد من الإمدادات العالمية من وقود السيارات. ويأتي ذلك بعد أن ألغت روسيا معظم القيود على صادرات الديزل الشهر الماضي.

وظلت روسيا أكبر مورّدي النفط إلى الصين في أكتوبر الماضي، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط من الخام الروسي.

وورد في بيانات صادرة عن الإدارة العامة للجمارك في الصين، أن إجمالي واردات الصين من روسيا، بما في ذلك الإمدادات عبر خطوط الأنابيب وشحنات بحرية، بلغ 8.54 مليون طن متري أو 2.01 مليون برميل يومياً الشهر الماضي.

لكنّ الشحنات الروسية واصلت الاتجاه الهابط المسجل في الشهر السابق، إذ تراجعت 5.6 في المائة مقارنةً بمستوى سبتمبر (أيلول) عند 2.13 مليون برميل يومياً.

وسجل إجمالي الشحنات من السعودية 6.64 مليون طن أو 1.56 مليون برميل يومياً ليتقلص 16.2 في المائة مقارنةً بالعام السابق. وهبطت أيضاً واردات الصين من الخام السعودي على مدى الشهرين المنصرمين، فتراجعت مستويات أكتوبر 2.5 في المائة مقارنةً بسبتمبر. وذلك نظراً لالتزام المملكة بالتخفيض الطوعي، الذي أعلنت عنه من أجل استقرار الأسواق.

ورفعت السعودية مجدداً أسعار البيع الرسمية للعملاء الآسيويين في أكتوبر لتواصل نسق تسعير صاعد منذ يونيو (حزيران) الماضي. ودفع هذا المصافي الصينية إلى طلب إمدادات أقل والبحث عن بدائل أقل ثمناً من سوق المعاملات الفورية.

وسيستمر خفض السعودية للإنتاج بواقع مليون برميل يومياً حتى نهاية العام الجاري، وتعهدت موسكو أيضاً بتمديد خفض الصادرات بواقع 300 ألف برميل يومياً حتى نهاية العام.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.