تراجع أرباح شركات الإسمنت السعودية 41.7 % في الربع الثالث

نتيجة انخفاض الإيرادات وارتفاع المصاريف وأسعار الفائدة

مستثمر يمر أمام شعار البورصة السعودية (تداول) في الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يمر أمام شعار البورصة السعودية (تداول) في الرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع أرباح شركات الإسمنت السعودية 41.7 % في الربع الثالث

مستثمر يمر أمام شعار البورصة السعودية (تداول) في الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يمر أمام شعار البورصة السعودية (تداول) في الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت الأرباح الفصلية لشركات الإسمنت المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) بشكل ملحوظ خلال الربع الثالث من العام الحالي، بنسبة وصلت إلى 41.7 في المائة، بفعل انخفاض إيرادات المبيعات وتراجع قيمتها وكمياتها في السوق المحلية، إلى جانب ارتفاع مصاريف التمويل ومصاريف البيع والتوزيع والمصاريف الإدارية والعمومية.

وهبطت صافي أرباح شركات الإسمنت الـ14 المدرجة في السوق المالية إلى 321.36 مليون ريال (85.7 مليون دولار) خلال الأشهر الثلاثة للربع الثالث من عام 2023، مقابل تحقيقها 551.17 مليون ريال (147 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2022، بحسب إعلان شركات القطاع لنتائجها المالية في موقع السوق المالية.

وشهدت 10 من شركات القطاع هبوطاً في صافي أرباحها، خلال الربع الثالث من 2023 مقارنةً بالربع المماثل من 2022، مقابل ارتفاع صافي الأرباح في شركتين، وتسجيل شركتين خسائر في الأرباح.

وسجلت شركات قطاع الإسمنت هبوطاً في إجمالي المبيعات والإيرادات بنسبة 35.46 في المائة، خلال الربع الثالث من 2023، بعد تحقيقها 2.16 مليار ريال، مقابل 3.34 مليار ريال للفترة المماثلة من 2022.

كما تراجعت الأرباح المجمعة لشركات الإسمنت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بشكل طفيف بعد تحقيقها 1.4 مليار ريال، مقابل تحقيقها 1.42 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي 2022.

وأشار المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لـ«جي وورد» محمد حمدي عمر، في حديثه إلى «الشرق الأوسط» إلى تأثر شركات الإسمنت بعوامل عدة أسهمت في هبوط صافي أرباحها، من بينها حدة المنافسة بين شركات القطاع، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية التي لا يزال يشهدها العالم، من ارتفاع معدلات الفائدة وتأثيره في حجم الطلب الجديد في القطاع، وما يترتب عليه من خفض إقبال المستهلكين على شراء العقارات الجاهزة.

ورأى أن من بين الحلول التي يمكن اتخاذها لرفع مؤشرات الربحية داخل القطاع، الاندماجات بين شركات الإسمنت لخلق كيانات جديدة أقوى، لا سيما أن القطاع مقبل على طفرة مع الإنشاءات الخاصة بتنظيم السعودية بطولة كأس العالم 2034. كما ستشهد مدينة الرياض طفرة في القطاع إذا فازت بتنظيم معرض «إكسبو 2030»، الذي سيقام على مساحة تقدر بـ6 ملايين متر مربع مع 70 ألف غرفة فندقية سيتم بناؤها في الرياض خصيصاً لهذا الحدث العالمي.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي من المتوقع أن يشهدها القطاع خلال السنوات المقبلة، هي التقنيات الحديثة في البناء، موضحاً أنه يتعين على شركات القطاع أن تبدأ في تطوير منتجاتها بناءً على متطلبات السوق الجديدة من حيث استخدام التقنيات الحديثة في البناء.

من جانبه، فنّد محلل الأسواق المالية، سعد الفريدي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أبرز الأسباب التي أسهمت في هبوط ربحية شركات القطاع، مشيراً إلى أن شركة «إسمنت الشرقية» حققت أفضل ربحية في القطاع؛ بسبب عملها في نشاطين مهمين؛ هما إنتاج الإسمنت، والخرسانة مسبقة الصنع، حيث حققت ربحية أفضل من مثيلاتها من الشركات خلال الربع الثالث، ولم تتأثر أرباحها بقوة من المنافسة في الأسعار؛ بسبب زيادة إيراداتها من بيع الخرسانة مسبقة الصنع، التي تمثل أكثر من 40 في المائة من إيرادات الشركة. كما أن لديها مشروعات وعقوداً مهمة في توريد الخرسانة مسبقة الصنع مع مشروعات وشركات كبرى مثل «نيوم»، ومعظم مشروعات «رؤية السعودية 2030»، متوقعاً أن تستمر الشركة في تحقيق أرباح كبيرة في الفترة المقبلة، خصوصاً في حال ارتفاع أسعار الإسمنت.

وأشار الفريدي إلى أن شركة «إسمنت نجران» سجلت أفضل ثاني نتائج في القطاع، عطفاً على سعر السهم في السوق المالية؛ بسبب امتلاكها شركة نقليات، مما جعلها تتناغم مع شركة «إسمنت الجنوبية» في الأسعار، وكذلك اعتمادها على السوق الفورية في تسعير المنتجات وانتهاجها سياسة توصيل المنتج للعميل بعكس الشركات التي تنتهج سياسة البيع على أرض المصنع والتركيز على استهداف البيع في منطقة محددة. وأوضح أن الشركة قامت بتوسيع منافذ بيعها في منطقة جازان، والوجود في مدن خارج منطقتها، مثل الطائف، وجدة، ووادي الدواسر، وأيضاً التصدير خارج المملكة.

وذكر الفريدي أن «إسمنت الجنوبية» استفادت من تغيير سياستها في التسويق والبيع من نظرية «الاستحواذ على الأسواق، وبيع كميات كبيرة بأسعار منخفضة والتنافس على الأسعار»، إلى سياسة «تخفيض الكميات والتمسك بالسعر»، ما أسهم في تخفيض حصة الشركة في سوق المبيعات من 16.5 في المائة إلى 11 في المائة، وأصبحت ربحيتها تعتمد على المعادلة بين زيادة الإنتاج لمادة الكلنكر وتقليل البيع النهائي، مع المحافظة على السعر، مضيفاً أن الشركة ابتعدت عن حرب الأسعار وحققت خلال 2023 أعلى متوسط في أسعار منتجاتها. كما حققت أرباحاً عالية في مناطق وجودها بسبب طاقتها الإنتاجية التي تصل إلى نحو 8.6 مليون طن سنوياً.

وتطرق الفريدي إلى دور تجديد خطوط الإنتاج في شركة «إسمنت ينبع»، واستفادتها من مشروع البحر الأحمر، ومن تصدير الكلنكر أكثر من الإسمنت، في تحقيق معظم أرباحها، مشيراً إلى دخول منتجات الإسمنت من شركات منافسة، خصوصاً شركتَي القصيم والعربية أكثر على سوق الشركة، وأصبحت منطقة المدينة المنورة التي تستهلك بين 7 و9 آلاف طن يومياً من أكثر الأسواق التي انخفضت فيها أسعار المنتجات الإسمنتية.

كما أشاد بالسياسة التشغيلية لشركة «إسمنت المدينة» من خلال الاستعانة بمصادر خارجية وعقود تشغيلية مع تطبيق سياسة العقود التشغيلية وكذلك التغيير في النظام المحاسبي، بالإضافة إلى توجه الشركة إلى الوقود البديل، خصوصاً حرق الإطارات لتعويض نقص كمية الوقود المخصص لخطوط إنتاج الشركة، وكذلك توجهها إلى إنشاء شركة للتدوير.

وعن قراءته لمستقبل الإيرادات والمبيعات لمنتجات شركات الإسمنت في الفترة المقبلة، توقع الفريدي أن يشهد الربع الأول من 2024 ارتفاع متوسط أسعار الطن للمنتجات الإسمنتية ليتراوح بين 158 و163 للطن، مقارنة بتسجيل أسعار تراوحت بين 139 و154 للطن في الربع الرابع من العام الحالي، مشيراً إلى أنها ستصل في الربع الأول من العام المقبل إلى أفضل الفترات السعرية، قبل أن تشهد الأسواق مرحلة إغراق في الربعين الثاني والثالث، مما سيتسبب في خفض الأسعار مرة أخرى.



النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.