«طيران الرياض» يرسم ملامح مستقبله في «معرض دبي للطيران»

كشف عن الفئة الثانية من التصميم الخارجي لأسطوله ووقّع شراكات استراتيجية

واصل «طيران الرياض» انطلاقته نحو أولى رحلاته التجارية المستهدفة لعام 2025 من خلال مشاركته الأولى في معرض «دبي للطيران 2023» الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
واصل «طيران الرياض» انطلاقته نحو أولى رحلاته التجارية المستهدفة لعام 2025 من خلال مشاركته الأولى في معرض «دبي للطيران 2023» الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
TT

«طيران الرياض» يرسم ملامح مستقبله في «معرض دبي للطيران»

واصل «طيران الرياض» انطلاقته نحو أولى رحلاته التجارية المستهدفة لعام 2025 من خلال مشاركته الأولى في معرض «دبي للطيران 2023» الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
واصل «طيران الرياض» انطلاقته نحو أولى رحلاته التجارية المستهدفة لعام 2025 من خلال مشاركته الأولى في معرض «دبي للطيران 2023» الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)

واصل «طيران الرياض»، الناقل الجوي الوطني الجديد المملوك بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة، انطلاقته نحو أولى رحلاته التجارية المستهدفة لعام 2025، من خلال مشاركته الأولى في معرض «دبي للطيران 2023» الأسبوع الماضي، تمهيداً لعهد جديدٍ في قطاع الطيران والنقل الجوي، بعدما كشف عن فئتين للتصميم الخارجي لأسطول طائراته ومجموعة من الشراكات الاستراتيجية.

واستقبل «طيران الرياض» بجناحه في معرض «دبي للطيران»، مجموعة من كبار الشخصيات وعدداً من وسائل الإعلام المحلية والعالمية والشركاء وآلاف الزوار، حيث أبهرت طائرة «طيران الرياض» من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر» بالفئة الثانية من هويتها البصرية المميزة، ضيوف المعرض وزوّاره بألوان الخزامى البديعة، في وقت يستعد فيه لتمهيد الطريق نحو عهد جديد بقطاع السفر والنقل الجوي، بما يسهم في تسليط الضوء على معالم المملكة وثقافتها الأصيلة، وترسيخ مكانتها لتكون وجهة عالمية للسفر والسياحة.

كما شهدت فعاليات المعرض مشاركة مسؤولين من «طيران الرياض»، في عدد من الجلسات النقاشية التي تطرقت إلى موضوعات شملت حركة الملاحة الجوية، والتقنيات المبتكرة في المجال وتجارب الضيوف المسافرين، فضلاً عن الممارسات المستدامة واستقطاب المواهب في قطاع الطيران والنقل الجوي.

وتعليقاً على المشاركة البارزة في معرض «دبي للطيران 2023»، قال الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، توني دوغلاس: «لقد كان أسبوعاً استثنائياً وحافلاً تمكنا خلاله، كشركة طيران ناشئة، تعتمد أحدث التقنيات الرقمية من إظهار طموحنا وعزمنا لإحداث ثورة في عالم الطيران حول العالم، حيث حققنا منذ الإعلان الرسمي في مارس (آذار) الماضي، كثيراً من الإنجازات من خلال محطات بارزة في رحلتنا نحو تبوّؤ مكانة مميزة في عالم الطيران، وكشفنا خلال فعاليات المعرض عن الفئة الثانية من هويتنا البصرية التي أبهرت العالم بجمالها وتناقلتها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة».

وأكد دوغلاس أن التعاون الاستراتيجي الذي أبرمته «طيران الرياض» مع الخطوط الجوية السعودية، يعكس رغبتهما المشتركة لتحقيق أهداف تنمية قطاع السياحة والسفر داخل المملكة. وأضاف: «تجسد شراكتنا مع مجموعة (لوسيد) للسيارات الكهربائية رؤيتنا المشتركة حول الاستدامة والتوجهات الرقمية واهتمامنا بأدق التفاصيل، في حين ستمكننا الشراكة مع شركة أنظمة (لوفتهانزا) في تبني أحدث التقنيات الرقمية وأكثرها تطوراً في عالم الطيران ضمن عملياتنا التشغيلية. وسنكشف خلال الفترة المقبلة مزيداً من التفاصيل حول أبرز محطاتنا وشراكاتنا وصفقاتنا الجديدة ضمن استعداداتنا التي تسير على قدمٍ وساق لإطلاق أولى رحلاتنا التجارية رسمياً في عام 2025، تحقيقاً لهدفنا المتمثل في أن نكون الناقل الجوي الأكثر تطوراً على مستوى العالم».

تصميم خارجي فريد

تجدر الإشارة إلى أن مشاركة «طيران الرياض» بفعاليات معرض «دبي للطيران» تضمنت كشف الناقل الوطني الجديد عن الفئة الثانية من التصميم الخارجي الفريد لأسطول الطائرات، فبعدما أعلن الناقل الوطني الجديد الهوية البصرية الرسمية والفئة الأولى من التصميم الخارجي لأسطول طائراته خلال مشاركته بـ«معرض باريس الجوي» في يونيو (حزيران) الماضي، كشف في أول أيام المعرض عن الفئة الثانية من التصميم الخارجي لأسطول طائراته، عبر استعراض رقمي فريد من نوعه، حيث واصلت الهوية البصرية للناقل الجوي إبراز تصميم الطائرة بعناصره المرئية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ وإرث المملكة، فيما ظهرت نوافذ قمرة القيادة بمظهر مميز يمثل الرؤية الثاقبة التي تتجه بثبات إلى الأمام متزينة بلون الخزامى المستوحى من أزهار الخزامى التي تكتسي بها أرض السعودية في فصل الربيع، لتجسّد تصميماً جديداً لرؤية المملكة المستقبلية.

شراكات استراتيجية

كما وقعت «طيران الرياض» والخطوط الجوية السعودية مذكرة تعاون استراتيجية كجزء من اتفاقية شاملة ضمن إطار مساعيهما لتوحيد الجهود بما يخدم خططهما في دعم رؤية وطموحات المملكة في قطاع الطيران، حيث تعد هذه الشراكة أول اتفاقية رئيسية بين الناقلين لإرساء أسس متينة لمجموعة من المبادرات والاتفاقيات الثنائية في المستقبل. وسيتعاون الناقلان الوطنيان لتمكين عملائهما من الاستفادة الكاملة مما يوفره الناقلان من مزايا عند السفر عبر خدمات شراكة الرمز التي يديرها الناقل الآخر عبر الشبكات العالمية لكلا الناقلين.

واستكمالاً لجهوده الرامية لتعزيز آفاق الاستدامة في قطاع الطيران، أبرم «طيران الرياض» شراكة استراتيجية مع شركة إنتاج السيارات الكهربائية الفاخرة «لوسيد» عبر مذكرة تفاهم وُقعت بينهما، تتلاقى فيها الرؤى نحو مستقبل أكثر استدامةً في مجال النقل، في تعاونٍ يعد أول شراكة استراتيجية مبتكرة بين مصنّع السيارات الكهربائية الفاخرة و«طيران الرياض» لاستكشاف آفاق التعاون في الجوانب التجارية والتسويقية والتشغيلية التي تستهدف الضيوف المسافرين، حيث تزيّنت سيارتان من طراز «لوسيد إير» بالتصميم الخارجي نفسه لطائرات «طيران الرياض»، في حين قامت 3 سيارات أخرى من الطراز ذاته بنقل الزوّار من وإلى مقر انعقاد معرض «دبي للطيران».

أبرم «طيران الرياض» شراكة استراتيجية مع شركة إنتاج السيارات الكهربائية الفاخرة «لوسيد» لاستكشاف آفاق التعاون في الجوانب التجارية والتسويقية والتشغيلية التي تستهدف الضيوف المسافرين (الشرق الأوسط)

واختتم «طيران الرياض» سلسلة شراكاته واتفاقياته التي أبرمها خلال المعرض، بتوقيعه اتفاقية شراكة مع شركة أنظمة «لوفتهانزا» لتعزيز مجالات الابتكار المشتركة من خلال الاستفادة من منصة العمليات السحابية، نحو تبني أفضل معايير الاستدامة والتقنيات الرقمية الأكثر تطوراً في قطاع الطيران عالمياً، حيث ستزود أنظمة «لوفتهانزا»، «طيران الرياض» بمجموعة التشغيل المتكاملة التي تفتح المجال أمام الناقل الوطني الجديد لتبوّؤ الريادة الرقمية في استدامة قطاع الطيران على المستوى العالمي.

وكشف «طيران الرياض» قبيل مشاركته بفعاليات معرض «دبي للطيران»، عن توقيعه اتفاقية استراتيجية مع مجموعة «آي بي إم» للخدمات الاستشارية، وشركة «مايكروسوفت» العالمية، حيث ستشرف مجموعة «آي بي إم» على بناء أساس تقني متكامل الأنظمة بما يمكّن الناقل الوطني الجديد من اعتماد أحدث التقنيات الرقمية وتقديم تجارب سفر سلسة واستثنائية لعملائها، بينما سيعمل «طيران الرياض» و«مايكروسوفت» ضمن شراكتهما، على دفع عجلة الابتكار والاستدامة بقطاع الطيران بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية لـ«طيران الرياض» والارتقاء بخدماته المقدمة للضيوف المسافرين من خلال تبني أحدث التقنيات وأكثرهاً تطوراً.

وكجزء من جهوده الحالية لاستقطاب أفضل الكوادر الوطنية والعالمية، يواصل «طيران الرياض» عقد سلسلة من حملات التوظيف في كل من لندن وباريس ودبي والرياض، مستهدفاً توظيف أول دفعة من أفراد طواقم الطائرات خلال الربع الأول من عام 2025.

ومن خلال تبني أفضل الممارسات الخاصة بالاستدامة والسلامة الجوية، يعتزم الناقل الوطني الجديد أن يكون شركة الطيران الأكثر تقدماً على مستوى العالم، والارتقاء بتجارب السفر وإرساء معايير جديدة في الضيافة والموثوقية والراحة. وفي سبيل تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، ومساهمته في تنويع الاقتصاد السعودي وخلق مزيد من الوظائف نحو بلوغ مستهدفات «رؤية 2030»، يستعد «طيران الرياض» لربط السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم، والمساهمة بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بنحو 20 مليار دولار، والمساهمة في توفير أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة على الصعيدين المحلي والعالمي.



من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
TT

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي. لكن من الواضح أن بعض الدول إما أكثر عرضةً لهذا التأثير، أو أقل قدرةً على التعامل معه.

وبالنظر إلى الوضع في أوروبا، فهناك صدمة جديدة في قطاع الطاقة تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية قبل 4 سنوات، والتي سلَّطت الضوء بشكل حاد على اعتماد المنطقة على واردات الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مجدداً، ويتوقع المتداولون أن يضطر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات، الثلاثاء، أنَّ النشاط التجاري قد تأثَّر بالفعل بالنزاع؛ مما ينذر بتباطؤ النمو الاقتصادي.

ألمانيا

يُعدُّ اقتصاد ألمانيا، الذي يعتمد بشكل كبير على الصناعة، من أبرز الاقتصادات المُعرَّضة لخسائر جراء ارتفاع تكلفة الطاقة، وأي انكماش عالمي قد يؤثر على مُصدِّريها.

لكن في الوقت الراهن، يحافظ النشاط التجاري الألماني على استقراره نسبياً، ويواصل قطاع التصنيع نموه بعد انكماش دام قرابة 4 سنوات. ومن المتوقع أن يساعد برنامج التحفيز الضخم الذي أعلنته ألمانيا، العام الماضي، على تخفيف بعض الآثار.

إيطاليا

تُعدُّ إيطاليا موطناً أيضاً لقطاع تصنيع كبير، علاوة على ذلك، يُعدُّ النفط والغاز من بين أعلى مصادر استهلاك الطاقة الأولية في أوروبا.

ففي هذه الحالة قد تكون إيطاليا أيضاً مُعرَّضةً لتحديات جمة مع استمرار حرب إيران.

بريطانيا

تعتمد بريطانيا على الطاقة المُولَّدة بالغاز بشكل أكبر من نظيراتها الأوروبية، في إنتاج الكهرباء. وتحدِّد أسعار الغاز أسعار الكهرباء لديها في أغلب الأحيان، وهي حالياً ترتفع بوتيرة أسرع من أسعار النفط منذ بداية الحرب.

ومن شأن تخفيف تحديد سقف لأسعار الطاقة من الأثر التضخمي الأولي، إلا أنَّ رفع أسعار الفائدة سيزيد من معاناة المقترضين، إذ تعاني بريطانيا بالفعل من أعلى تكاليف اقتراض في مجموعة السبع في ظلِّ ارتفاع معدلات البطالة.

وتحدُّ الضغوط على الميزانية وسوق السندات من خيارات الحكومة لمساعدة الشركات والأسر.

اليابان

تستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرُّ نحو 90 في المائة منه عبر مضيق هرمز. لذلك هي الأخرى في دائرة الخطر.

وتُضاف ذلك إلى الضغوط التضخمية التي تعاني منها اليابان بالفعل نتيجة ضعف الين، مما يؤثر على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية نظراً لاعتمادها الكبير على المواد الخام المستوردة.

الهند

تُعدُّ الهند أيضاً مُعرَّضةً للخطر؛ لأنَّها تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف غازها المسال، ويمرُّ عبر مضيق هرمز نحو نصف ما تحتاج إليه نيودلهي تقريباً.

وقد بدأ الاقتصاديون خفض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد، وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي.

وفي المطاعم والمطابخ في جميع أنحاء الهند، تختفي الأطعمة والمشروبات الساخنة - حتى السمبوسة والدوسا والشاي - من قوائم الطعام، لأن ارتفاع أسعار الغاز أدى إلى تقنين غير رسمي.

تركيا

تتشارك تركيا حدوداً مع إيران، وتستعدُّ لتدفق محتمل للاجئين ومزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي. وفي غضون ذلك، يُعدُّ التأثير الاقتصادي الرئيسي على البنك المركزي.

ويشعر البنك المركزي بالفعل بتكرار أزمات التضخم السابقة. فقد اضطر إلى إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية في غضون عام، وباع ما يصل إلى 23 مليار دولار من احتياطاته الثمينة لتعزيز عملته.

الدول الهشة

هناك أيضاً عدد قليل من الدول التي تبدو عرضةً للخطر بشكل خاص، بعد أن مرَّت مؤخراً - أو كادت تمر - بأزمات اقتصادية شاملة.

فقد أعلنت سريلانكا مؤخراً، يوم الأربعاء، عطلةً رسميةً للعاملين في القطاع الحكومي في محاولة للحد من تكاليف الطاقة. ويتم إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، وتعليق وسائل النقل العام غير الضرورية، ويتعيَّن على السائقين الآن التسجيل للحصول على تصريح وقود وطني يقيد مشتريات الوقود.

باكستان

كانت باكستان على حافة أزمة قبل عامين، فرفعت أسعار البنزين وأغلقت المدارس لمدة أسبوعين.

وخفَّضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية إلى النصف، وتم منع الجهات الحكومية من شراء مكيفات الهواء وأثاث جديد، وأمرت بسحب عدد كبير من مركباتها من الخدمة.

مصر

تواجه مصر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية، احتمال انخفاض حاد في عائدات قناة السويس والسياحة، التي ضخَّت نحو 20 مليار دولار في اقتصادها العام الماضي.

كما ازداد عبء سداد ديونها، التي يُشكِل الدولار معظمها، صعوبةً؛ بسبب انخفاض قيمة عملتها بنسبة نحو 9 في المائة منذ بدء الحرب.


آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.