«بتروتشاينا» الصينية بدلاً من «إكسون» مشغّلاً رئيسياً لحقل «غرب القرنة 1» بالعراق

لافتة لمحطة بنزين تابعة لـ«بتروتشاينا» في بكين (رويترز)
لافتة لمحطة بنزين تابعة لـ«بتروتشاينا» في بكين (رويترز)
TT

«بتروتشاينا» الصينية بدلاً من «إكسون» مشغّلاً رئيسياً لحقل «غرب القرنة 1» بالعراق

لافتة لمحطة بنزين تابعة لـ«بتروتشاينا» في بكين (رويترز)
لافتة لمحطة بنزين تابعة لـ«بتروتشاينا» في بكين (رويترز)

حلّت «بتروتشاينا» الصينية محل «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة لتكون مُشغلاً لحقل غرب القرنة 1 النفطي جنوب العراق، وتمتلك أكبر حصة وتُنهي صراعاً دامَ لسنوات حول شروط خروج الشركة الأميركية.

فقد وقّعت «إكسون موبيل» اتفاقيات لنقل حصتها المتبقية، البالغة 22.7 في المائة، في حقل نفط غرب القرنة 1 العملاق، البالغ نحو 550 ألف برميل يومياً، إلى شركة «نفط البصرة» التي تديرها الدولة. ويتوقع التوقيع على التسليم في حفل سيُعقَد في وزارة النفط يوم الأربعاء.

ونقلت «رويترز» عن معاون مدير شركة «نفط البصرة» لشؤون الحقول وجولات التراخيص، حسن محمد، قوله: «إن شركة نفط البصرة ووزارة النفط درستا اتفاقية التسوية، وهما تريان أن الخيار الأفضل هو أن تصبح بتروتشاينا المشغّل الرئيسي لغرب القرنة 1».

وأضاف أن العراق وقّع «اتفاقية بيع» لترتيب الأمور المالية، لاستكمال عملية استحواذ شركة «نفط البصرة»، التي تديرها الدولة، على حصة «إكسون موبيل» في حقل غرب القرنة 1 النفطي.

وأوضح أن اتفاق البيع يتضمّن التزاماً بحل قيمة الضريبة التي يتعيّن على «إكسون موبيل» أن تدفعها مقابل بيع حصتها في الحقل لشركة «بتروتشاينا»، خلال المحادثات اللاحقة.

وكانت «إكسون» قد كشفت، في عام 2020، خططها للخروج من صناعة النفط العراقية، مع ظهور تقارير، العام الماضي، تقول إنها تُجري محادثات مع شركتين صينيتين لبيع حصتها في «غرب القرنة 1».

وأشارت بعض التقارير إلى أن قرار «إكسون» قد تكون له علاقة بتدهور العلاقات بين هذا العملاق والحكومة العراقية بعد تورط «إكسون» في إنتاج النفط بمنطقة كردستان، حيث هناك خلافات مع بغداد.

والآن، سيجري نقل حصة «إكسون» في «غرب القرنة 1» إلى شركة «نفط البصرة»، المملوكة للدولة، مع «بتروتشاينا» لتكون مشغّلاً رئيسياً يدير الحقل.

وإلى جانب «بتروتشاينا»، يشمل المساهمون في «غرب القرنة 1» شركة «بيرتامينا» الإندونيسية، التي اشترت، العام الماضي، حصة 10 في المائة، وشركة «إيتوشو» اليابانية. وستصبح شركة «نفط البصرة» المساهم الأكبر، بعد الانتهاء من صفقة «إكسون»، مع حصة تفوق الـ50 في المائة.

«غرب القرنة 1» هو واحد من أكبر حقول النفط في العالم، مع احتياطيات تُقدَّر بأكثر من 20 مليار برميل من الهيدروكربونات القابلة للاستخراج. ويبلغ متوسط الإنتاج 500 ألف برميل يومياً، ما يجعل الحقل حجر الزاوية في خطط العراق، لزيادة إجمالي الإنتاج الوطني.

ويطمح العراق لرفع طاقته الإنتاجية إلى ما بين 7 و8 ملايين برميل يومياً، من الطاقة الحالية البالغة 5 ملايين برميل يومياً، مع معدلات إنتاج فعلية تبلغ نحو 4.5 مليون برميل يومياً. ومع ذلك أشار المحللون إلى أنه سيكون من الصعب القيام بذلك، ومن المحتمل أن تبلغ الطاقة الإنتاجية ذروتها دون هذا المستوى، عند نحو 6.3 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

حدد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) عند مستويات مارس (آذار)، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».