«الاستثمارات العامة»: ماضون في تطوير منظومة قطاع الطيران السعودي

إسماعيل أكد وجود بوادر لاكتمالها مع تمكين مجالاتها... وشدد على أهمية مفهوم الاستدامة

يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين
يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين
TT

«الاستثمارات العامة»: ماضون في تطوير منظومة قطاع الطيران السعودي

يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين
يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين

تشهد منظومة قطاع الطيران السعودي عمليات تطوير مستمرة، وهي ضمن القطاعات الاستراتيجية لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، وتعدّ من الممكنات لأحد أهم قطاعات «رؤية السعودية 2030» المتمثلة في قطاعات السياحة والتنقل. هذا ما أعلنه مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» رائد إسماعيل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عرض فيه للشركات التي تم تأسيسها من أجل بلوغ أحد أهداف «رؤية 2030» في الوصول إلى نحو 100 مليون زائر لتكون المملكة ضمن قائمة الدول الخمس الأولى في عدد الزيارات بحلول 2030.

عمليات تطوير

قال إسماعيل إن منظومة الطيران في السعودية تشهد عمليات تطوير مستمرة، لافتاً إلى وجود بوادر لاكتمالها، وذلك عند النظر للقطاع بشكل كامل، وليس في شركة طيران واحدة فقط. وقال: «شركة خطوط الطيران تعدّ جزءاً رئيسياً، ولكن هناك المطارات أيضاً، كمطار الملك سلمان، الذي يعدّ مكملاً للاستراتيجية». وأوضح أنه يضاف إلى المنظومة المتكاملة في قطاع الطيران مجال الخدمات الأرضية، والتدريب الذي يعدّ ذا أهمية راهناً، خصوصاً في ظل ما مرّ به القطاع من شحّ في الطيارين خلال جائحة «كوفيد 19»، ليس في المنطقة فقط، إنما في العالم، ولافتاً إلى أهمية تدريب حديثي التخرج.

«صندوق الاستثمارات العامة» أسس قرابة 90 شركة منذ 2016

وسلّط إسماعيل الضوء في حديثه مع «الشرق الأوسط» على مجال الصيانة، الذي «يعد مهماً جداً ويعدّ من الأساسيات في ما يتعلق بخطط الاستدامة»، ومجال التموين «حيث كانت الأشياء مكملة بعضها بعضاً، ونحن نعمل عليها من خلال إنشاء كيانات جديدة أو تمكين الكيانات المتوفرة، وننظر إليها كمنظومة متكاملة».

90 شركة

ولفت إسماعيل إلى أن «الصندوق» أسس قرابة 90 شركة منذ 2016 حتى الآن، وقال: «دائماً هناك بوادر في إنشاء شركات جديدة مكملة».

وأوضح أنه عند البحث في تأسيس شركة جديدة يتم النظر في الشركات التي يمكن الاستثمار بها في القطاع الخاص وتمكينها، متحدثاً عن وجود فرص كثيرة، ولا سيما القطاع التجاري الذي يتميز بوجود بوادر إيجابية تحتاج إلى تمكينها وتحسينها وتطويرها.

وأكد أنه تم خلال الفترة الماضية تأسيس عدد من الشركات في قطاع الطيران التجاري، كشركة «طيران الرياض» وشركة «أفيليس» لتمويل الطائرات، كاشفاً عن وجود بعض الإعلانات المقبلة عن كيانات في المنظومة والممكنات أيضاً، وعن وجود فرص مهمة في قطاع الطيران الخاص، لا يزال «الصندوق» ينظر فيها.

وقال: «ننظر في قطاع الطيران الخاص، الذي يوفر فرصاً كبيرة، حيث تضمنت استراتيجية الطيران وجود قرابة 9 مطارات عامة تمكّن قطاع الطيران الخاص».

شركة «الطائرات المروحية والنفاثة»

وتطرق إسماعيل في الحوار إلى شركة «الطائرات المروحية والنفاثة» (THC) التي أشار إلى أنها من الشركات الممكّنة لقطاع الطيران العام، وتعمل على نموذج تقديم خدمات تتطلب الجاهزية العالية، وذلك من خلال توفير طائرات مروحية وطيارين وموظفين تقنيين مخصصين لتنفيذ المهام التي يعد فيها عامل السرعة أمراً حاسماً، مثل الإسعاف الجوي أو عمليات البحث والإنقاذ.

وأضاف: «لقد دعمت الشركة خلال السنوات الأربع الماضية كثيراً من المشروعات في أنحاء المملكة، كالمشاريع الكبرى والعلا وغيرها، حيث تقدم كثيراً من الخدمات المتنوعة، مثل الرحلات السياحة فوق أنحاء العلا والبحر الأحمر والمسح الجوي، بالإضافة إلى التصوير الجوي».

وأوضح أن الشركة أصبحت شريكاً أساسياً مع هيئة الهلال الأحمر في عمليات الإسعاف الجوي، حيث إن «عمليات الإسعاف الجوي تشغّل بالكامل من قبل شركة الطائرات المروحية والنفاثة لتغطية مناطق المملكة بأكملها، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي»

«أفيليس»

أوضح مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» أن الصندوق أطلق شركة «أفيليس» عام 2022، وهي تعمل من خلال 4 أنشطة، أولها تمويل خطوط الطيران عبر شراء طائراتها وإعادة تأجيرها، وثانيها عبر الاستحواذ على طائرات من شركات التأجير الأخرى مثل صفقة الشراء من شركة «أفالون»، وثالثها عبر الاستحواذ والاندماج مثل الاستحواذ على أعمال تمويل الطيران التابعة لبنك «ستاندرد تشارترد»، ورابعها عن طريق طلبات شراء الطائرات مباشرة من الشركات المصنّعة.

وقال إسماعيل: «هي من الشركات الجديدة لدينا التي أثرت إيجاباً على القطاع، سواء على شركات الصندوق كشركة (طيران الرياض)، حتى الشركات العاملة في البلاد كشركة (طيران ناس) والخطوط السعودية».

وأضاف: «إن الشركة تتوسع دولياً بما يساعد على الحد من المخاطر، وبما يمكّنها من مواجهة التحديات».

مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» رائد إسماعيل (الشرق الأوسط)

«طيران الرياض»

وشدد إسماعيل على أن ميزة «طيران الرياض» أنها «بدأت من حيث انتهى الآخرون، فعلى مدى 15 إلى 20 سنة تأسست خطوط طيران كثيرة في قطاع الطيران الاقتصادي، في وقت لم تشهد المنطقة تأسيس شركة طيران كبرى متكاملة. وأضاف: «لدى (طيران الرياض) فرصة كبيرة من خلال ابتكار استخدام التقنية، بالإضافة إلى قدرتها الكبيرة في خلق تجربة مبتكرة لخدمة العميل الذي سيكون محور أساس التشغيل، حيث إنه سيجد بيئة مختلفة عما هو موجود في شركات الطيران الأخرى».

ولفت إلى أن «طيران الرياض» جاء ليسهم في أحد أهم ممكّنات «رؤية 2030» وهو قطاع السياحة، مع طموح المملكة في رفع عدد السياح، سواء داخلياً أو خارجياً. «سيكون (طيران الرياض) جزءاً أساسياً في إيصال العالم إلى الرياض، وإيصال الرياض إلى العالم»، على حد وصفه.

وأوضح أن «الهدف هو زيادة أعداد زوار الرياض، التي تشهد ارتفاعاً في عدد الوجهات، سواء أكانوا يستخدمون (طيران الرياض) للوصول إلى العاصمة السعودية أم للعبور إلى محطة أخرى داخلية وخارجية من خلالها، وبالتالي فتح المجال لهم لزيارة معالم ومشاريع الرياض، كمشروع القدية، أو الدرعية، أو زيارة موسم الرياض، أو الانطلاق إلى مدن ومشاريع البلاد الأخرى».

وأكد أن البداية بتأسيس كيان جديد أسهل من تحويل شركة قائمة، وبالتالي «نمو الإيرادات أسهل من تحسين التكاليف»، مشدداً على أن إدخال تحسين تجربة العميل واستخدام التقنيات يعدان من أساسيات ومميزات شركة «طيران الرياض»، خاصة في ظل مساعي تحقيق الاستدامة في مختلف مجالات الشركة، وذلك عبر رؤية وأنظمة واضحة للوصول إلى ذلك.

وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن عمليات التشغيل ستكون في النصف الأول من عام 2025، مثلما ذكر الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس.

وكشف عن النظر إلى طائرات الممر الواحد لاكتمال المشروع، وقال: «إنه بعد إعلان شراء الطائرات عريضة البدن (Wide - Body)، وكجزء من الاستراتيجية لأي شركة طيران تكون لديها طائرات عريضة البدن والطائرات ذات الممر الواحد (Narrow - Body) ننظر إلى الفرصة لاكتمال المشروع، خاصة أن طائرات الممر الواحد تعدّ مهمة للمحطات والرحلات القريبة من المملكة».

3 عوامل

وتطرق إلى وجود 3 عوامل تساعد على نجاح منظومة قطاع الطيران في السعودية، أولها «أننا ننظر إلى قطاع الطيران كمنظومة متكاملة وليس كشركة طيران فقط»، وثانيها «أننا كصندوق سيادي نملك نفساً طويلاً في ظل قطاع يحتاج إلى صبر، ففي العادة يتم النظر في كيفية استرداد رؤوس الأموال خلال مدة تتراوح ما بين 5 و10 سنوات خلال الاستثمار، لكن الصندوق ينظر إلى المدة في خلال 20 إلى 30 سنة وما فوق».

وعن العامل الثالث، قال إسماعيل إن «الصندوق» يضع في خططه تضافر الجهود والاستفادة من العلاقة بين شركاته من خلال التعاضد الموجود بين منظومة قطاع الطيران في «الصندوق» وبين شركاته ومشاريعه الأخرى، بالإضافة إلى أي قطاعات حكومية تدعم القطاع.

التحديات

أكبر التحديات التي تواجه قطاع الطيران في الوقت الحالي هو وجود الطيارين، بالإضافة إلى تحقيق مفهوم الاستدامة، وأضاف إسماعيل: «هو جزء مهم أكثر من أن يكون تحدياً... وهذه من قيم (طيران الرياض)، أن يكون له أثر إيجابي وداعم في القطاع».

كما أن أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع ما يحصل في الاقتصاد العالمي، وتداعياته على قطاع السياحة، وبالتالي على حركة أعداد الركاب حول العالم.

وأكد إسماعيل أن أكثر المؤثرات على تكاليف شركات الطيران وسعر التذكرة هو تكلفة الوقود والطائرة، مشيراً إلى «أهمية وجود كوادر بشرية ذات كفاءة عالية لتستطيع تشغيل وإدارة أسطول الشركة، التي يتم العمل بها في (طيران الرياض)، حيث تعمل على أن يكون لديها الأسطول الأمثل المدار بطريقة صحيحة».

التمكين

وشدد مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» على أن قطاع الطيران يعد من أهم الممكنات لقطاعات السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن «هذا يأتي مكملاً ومساعداً لتنميتها بشكل مباشر وغير مباشر، حيث يعد حلقة وصل في تناغمها وعملها».



تحديات الذكاء الاصطناعي طبق رئيسي في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي

الرميان خلال مشاركته في جلسة حوارية في افتتاح قمة «الأولوية» (حساب مؤسسة مستقبل الاستثمار على منصة «إكس»)
الرميان خلال مشاركته في جلسة حوارية في افتتاح قمة «الأولوية» (حساب مؤسسة مستقبل الاستثمار على منصة «إكس»)
TT

تحديات الذكاء الاصطناعي طبق رئيسي في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي

الرميان خلال مشاركته في جلسة حوارية في افتتاح قمة «الأولوية» (حساب مؤسسة مستقبل الاستثمار على منصة «إكس»)
الرميان خلال مشاركته في جلسة حوارية في افتتاح قمة «الأولوية» (حساب مؤسسة مستقبل الاستثمار على منصة «إكس»)

رسخ موضوع الذكاء الاصطناعي نفسه في مركز النقاش ليومين في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي، حيث ناقش المشاركون التحديات أمام الذكاء الاصطناعي وسط حماسة المستثمرين لهذه التكنولوجيا.

وهي المرة الثانية التي تعقد فيها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار قمة «الأولوية» في ميامي الأميركية، تحت عنوان «على حافة حدود جديدة». وحضرها نحو 1000 شخص، من بينهم رواد أعمال ومصرفيون استثماريون؛ إذ ناقشوا التقنيات الثورية وتعزيز الابتكار من أجل الاستثمار وتحسين المجتمعات المدنية، وكيفية دمج التطورات التقنية في الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع الروبوتات والرعاية الصحية والمالية والاستدامة بشكل متناغم في المجتمع العالمي.

ومن الأمور المركزية في أهداف القمة ربط الأميركيتين بالأسواق العالمية ومعالجة التحديات الرئيسية من أجل مستقبل مزدهر، في ظل ريادة الأعمال الديناميكية والمشهد المؤسسي النابض بالحياة في مدينة ميامي.

الرميان

وكان محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ياسر الرميان، شدد في جلسة حوارية في افتتاح أعمال القمة يوم الخميس، على أن السعودية قادرة على أن تصبح مركزاً عالمياً أساسياً للذكاء الاصطناعي والصناعات المرتبطة به، مشيراً إلى امتلاكها العديد من المزايا التنافسية لتحقيق هذا الهدف، وبينها ريادتها في موارد الطاقة النظيفة، ووجود الإرادة السياسية والقدرات التمويلية والكفاءات البشرية.

وتطرق الرميان إلى استراتيجية الصندوق، قائلاً إن أكثر من 70 في المائة من استثماراته محلية وموجهة نحو اقتصاد السعودية، في حين تراجعت الحصة العامة من الاستثمارات الدولية إلى أقل من 25 في المائة، في ظل تركيزه على مشاريعه في المملكة.

وأوضح أن استثمارات الصندوق تستهدف بشكل رئيسي القطاعات الجديدة؛ لأنه يرغب في إحداث أثر طويل الأمد، لكونه المحرك الاقتصادي لرحلة التحول ضمن «رؤية السعودية 2030»، التي تمتاز عن سواها من الخطط الاستراتيجية الدولية بنجاحها في تحقيق عدد من مستهدفاتها قبل موعدها. وتابع الرميان: «الصندوق يستثمر ما بين 40 و50 مليار دولار سنوياً، وهذا سيستمر حتى 2025. وننظر دائماً إلى استثماراتنا في المملكة من زاوية أثرها على الناتج المحلي، وتوليد الوظائف، وزيادة المحتوى المحلي»، معرباً عن التطلع إلى «معدل عائد داخلي مرتفع على استثماراتنا لصنع أثر مستدام للاقتصاد السعودي في إطار تحقيق (رؤية 2030)».

وحول الاستثمارات الدولية للصندوق، قال إن قيمتها تواصل الارتفاع من حيث الحجم، رغم تراجع نسبتها مقارنة بالاستثمارات المحلية، لافتاً إلى أنها في السوق الأميركية تبلغ 40 في المائة من إجمالي استثماراته الدولية على شكل استثمارات أو مشتريات؛ إذ بلغت استثمارات ومشتريات الصندوق وشركاته بمحفظته من تلك السوق أكثر من 100 مليار دولار منذ عام 2017 حتى نهاية 2023.

وتقاطع انعقاد هذه القمة مع إعلان «إنفيديا»؛ شركة الرقائق التي هي أكثر قيمة في العالم، أن إيراداتها الفصلية ارتفعت بنسبة 265 في المائة لتبلغ 22.1 مليار دولار في الربع الرابع، متوقعة مبيعات أقوى بفضل تنامي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«بلاكستون»

وكان ستيفن شوارزمان، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بلاكستون» والذي يعد أحد الداعمين الأوائل للذكاء الاصطناعي ومؤيداً للتكنولوجيا، واحداً من العديد من المديرين التنفيذيين الذين تحدثوا في القمة.

المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بلاكستون» ستيفن شوارزمان متحدثاً في إحدى جلسات القمة

وأشار شوارزمان إلى الآثار الأخلاقية للتكنولوجيا الاصطناعية، محذراً من أن الدول والقادة بحاجة إلى العمل معاً على الذكاء الاصطناعي لمنع إساءة استخدامه.

وقال شوارزمان إنه يتساءل عن «القوة المذهلة للذكاء الاصطناعي» وماذا يفعل للحالة البشرية. وشدد على أنه من المرجح أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير عميق على المجتمع والإنسانية، وخاصة الرعاية الصحية. على سبيل المثال، يمكن أن يصل إنتاج الأدوية إلى ثلاثة أضعاف.

«أكسنتشر»

من جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «أكسنتشر»، جولي سويت، إن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على سد الفجوة بين الشمال والجنوب.

واستكشفت التأثير البعيد المدى للذكاء الاصطناعي على مواجهة التحديات العالمية، وقالت: «السؤال هو: إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد بالفعل الجنوب العالمي والبلدان التي تحتاج إلى المساعدة من خلال الزراعة الدقيقة، ومن خلال التطبيب عن بعد وتحسين الرعاية الصحية».

وسلطت سويت الضوء على موقف المملكة العربية السعودية الاستباقي في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحقيق التقدم المجتمعي، وشددت على أهمية التعاون العالمي في تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لمعالجة القضايا المعقدة.

وقالت: «أحد الأمور التي كان من الرائع رؤيتها هو أن المملكة العربية السعودية أخذت زمام المبادرة في العديد من الأماكن للتفكير في كيفية أن يكون الذكاء الاصطناعي مساعداً وكيف يمكن أن تكون رائدة. لذلك أعتقد أنه من المهم حقاً أن نواصل التركيز دائماً على الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لحل مشاكل العالم».

كما سلطت الضوء على الجهود التي تبذلها منظمات مثل الأمم المتحدة، وشددت على الحاجة الملحة لفهم كيفية تسخير التكنولوجيا لتجنب اتساع الفوارق.

وقالت سويت: «يجب أن يكون التنظيم نتيجة لشراكة قوية للغاية بين القطاعين العام والخاص؛ لأن معظم الحكومات في العالم لا تملك القدرة على الوصول أو الموهبة الداخلية لمعرفة ذلك»، مضيفاً أن هناك بعض الأمثلة الناجحة على ذلك؛ توازن الحكومات بين الابتكار والسلامة.

وأضافت: «هذا أحد أهم الأشياء التي يتعين على الحكومات القيام بها، وخاصة أن التكنولوجيا تتغير بسرعة. وأعتقد أن الخبر السار هو أن الجميع قد اتفقوا على أن هناك حاجة إلى بعض التنظيم».

وفيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الانتخابات الأميركية المقبلة، حذرت سويت من الاعتماد على التنظيم الحكومي فقط. وبدلاً من ذلك، دعت إلى زيادة التعاون بين الكيانات الخاصة.

وقد ناقش اليوم الثاني والأخير من القمة مواضيع مرتبطة بالتمويل ورأس المال الاستثماري وأسواق الاكتتابات العامة والابتكار وغيرها.


أصداء الفائدة الأميركية تقطع سلسلة مكاسب النفط

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

أصداء الفائدة الأميركية تقطع سلسلة مكاسب النفط

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، بعد أن قال مسؤول بمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إن تخفيضات أسعار الفائدة يتعين تأجيلها لـ«شهرين إضافيين على الأقل».

وبحلول الساعة 13:57 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.10 دولار، بما يعادل 1.31 في المائة، إلى 82.57 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أيضاً، أو 1.4 في المائة، إلى 77.51 دولار.

واتجه الخامان القياسيان لتسجيل انخفاض أسبوعي بعد مكاسب لأسبوعين، لكن مؤشرات الطلب الجيد على الوقود والمخاوف المتعلقة بالإمدادات قد تؤدي إلى انتعاش الأسعار في الأيام المقبلة.

وقال كريستوفر والر، العضو بمجلس محافظي المركزي الأميركي، مساء الخميس، إنه يتعيّن على صناع القرار في المركزي تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة لشهرين آخرين على الأقل، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وكبح الطلب على النفط.

ويُبقي «المركزي الأميركي» سعر الفائدة عند نطاق 5.25 - 5.5 في المائة منذ يوليو (تموز) الماضي، وأظهر محضر اجتماعه للسياسة الشهر الماضي، أن معظم مسؤوليه يبدون قلقاً من التعجل في تيسير السياسة النقدية.

وفي غضون ذلك، أعاد العراق، يوم الجمعة، افتتاح مصفاة الشمال في «بيجي»، بعد إغلاقها لأكثر من 10 سنوات نتيجة أعمال عنف وفوضى توالت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، وحالت دون إمكانية تشغيل واحدة من أهم منشآت الطاقة في البلاد.

ومجمع «بيجي» من بين أبرز ضحايا حالة الفوضى خلال العقد الماضي، إذ مثل منطقة محورية في صراع امتد أشهراً بين قوات الأمن وجماعات مسلحة. وبسط تنظيم «القاعدة» في ذلك الوقت قدراً كافياً من السيطرة على منطقة بيجي، مكّنه من ترهيب العاملين بالمصافي وسلب منتجات التكرير ثم بيعها إلى الدول المجاورة، واستخدام الأرباح في تمويل أنشطته.

وأغلقت المصفاة في عام 2014 عندما استولى عليها مسلحو تنظيم «داعش» بعد أن سيطروا على مناطق تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد. ونهب تنظيم «داعش» أيضاً النفط والمنتجات البترولية من المناطق الخاضعة لسيطرته في محاولة لإنشاء «إمبراطورية» مكتفية ذاتياً.

وتبلغ طاقة المصفاة 150 ألف برميل يومياً بعد إعادة تشغيلها، ما يرفع الطاقة الإجمالية لمجمع بيجي إلى 290 ألف برميل يومياً.

وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال مراسم إعادة الافتتاح، إن العراق يستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية منتصف العام المقبل.

وعلى النقيض من التحرك الإيجابي في العراق، قالت وسائل إعلام ليبية إن أفراداً من جهاز حرس المنشآت النفطية أعلنوا غلق جميع حقول وخطوط النفط والغاز في مناطق الجنوب الغربي بالبلاد «للمطالبة بحقوقهم ومستحقاتهم المالية».

ونقلت صحيفة «الوسط» الليبية عن هؤلاء الأفراد قولهم، في بيان، إنهم أعطوا حكومة الوحدة الوطنية مهلة مدتها 48 ساعة لتلبية مطالبهم ولكن «دون جدوى»، مشيرين إلى أن تعليمات رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة الخاصة بمنحهم مستحقاتهم «لم تُنفذ».

ويوم الثلاثاء الماضي، أقدمت عناصر من الحرس في مصفاة الزاوية على غلق المصفاة ومجمعي مليتة ومصراتة النفطيين؛ «للمطالبة بالحصول على حقوقهم من مرتبات وتسويات سابقة» وغيرها، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أفراد الحرس أمهلوا حينها المسؤولين 5 أيام للرد عليهم، وقالوا إن الإقفال سيشمل الحقول والمجمعات والمنشآت والمخازن والإدارات في قطاع النفط على مستوى ليبيا، بعد الاتفاق مع زملائهم في حرس المنشآت النفطية، وإنهم سيستمرون في اعتصامهم دون تحديد وقت لاستئناف التشغيل.


هجمات البحر الأحمر تشعل أسعار تأمين الشحن البحري

سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

هجمات البحر الأحمر تشعل أسعار تأمين الشحن البحري

سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)

تسببت هجمات المتمرّدين الحوثيين على سفن تجارية بالبحر الأحمر في ارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات، تُضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول.

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفق صندوق النقد الدولي، فإنّ النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة 30 بالمائة تقريباً خلال عام واحد. وقبل النزاع، كانت تعبر في المنطقة بين 12 و15 بالمائة من التجارة العالمية، وفق أرقام الاتحاد الأوروبي.

وينبغي أن يكون لدى السفن التجارية 3 أنواع من التأمين، هي تأمين على هيكل السفينة أي ضدّ الأضرار التي قد تلحق بها، وتأمين على شحناتها، وأخيراً تأمين «الحماية والتعويض» الذي يتضمّن تغطية غير محدودة للأضرار التي قد تلحق بأطراف أخرى.

غير أنّ تكلفة تأمين السفن والحمولات ضد مخاطر مرتبطة بنزاعات «ارتفعت كثيراً» في ظلّ الظروف القائمة في منطقة البحر الأحمر، وفق فريديريك دونيفل، مدير عام مجموعة «غاريكس» المتخصصة في التأمين ضد المخاطر المرتبطة بنزاعات، الذي أكد أن ذلك حدث بطريقة «متناسبة مع التهديدات»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وشرح مسؤول قسم التأمين البحري والجوي في شركة «لويدز ماركت أسوسييسن» البريطانية نيل روبرتس لوكالة الصحافة الفرنسية أن «البحر الأحمر منطقة مصنّفة، ما يعني أن على السفن التي تنوي دخوله إبلاغ شركات التأمين».

وفي هذه الحالة، لدى شركات التأمين إمكانية تغيير أحكام عقود التأمين. وهذا يشمل رسوماً إضافية لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات تُباع بشكل يكمّل بوالص التأمين الأساسية.

إلا أن المسؤول عن تأمين شحن البضائع العالمي لدى شركة «مارش» العالمية للتأمين أوضح أن هذه التغطية الجديدة تكون «عادةً صالحة فقط 7 أيام، مع الأخذ في الحسبان أن الأعمال العدائية قد تتصاعد».

وأشارت المديرة العامة لشركة «أسكوما إنترناشيونال» للتأمين كلير أمونيك، إلى أن معدّلات التأمين «ارتفعت بما بين 5 و10 أضعاف، سواء لضمان السفن أو البضائع التي تعبر البحر الأحمر».

مبالغ طائلة

ووفق مصادر عدة تواصلت معها وكالة الصحافة الفرنسية، فإن المعدّل الحالي لرسم التأمين المرتبط بمخاطر النزاعات يراوح بين 0.6 و1 بالمائة من قيمة السفينة... وتُعَد هذه المبالغ طائلة، إذ إن السفن التجارية التي تعبر البحر الأحمر، الممر المائي الاستراتيجي، هي حاملات حاويات ضخمة أو ناقلات نفط تُقدّر قيمتها غالباً بأكثر من 100 مليون يورو.

وتؤخذ في الحسبان أيضاً جنسيّات الشركات المالكة أو المشغّلة للسفن، فبالإضافة إلى السفن المرتبطة بإسرائيل والمتّجهة إلى موانئها، بدأ الحوثيون يستهدفون السفن الأميركية والبريطانية معتبرين أنها أصبحت «أهدافاً مشروعة» منذ أن شنّت واشنطن ولندن ضربات مشتركة على مواقع للحوثيين داخل اليمن مرات عدة منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات يقول إنها تستهدف مواقع أو صواريخ ومسيّرات معدة للإطلاق كان آخرها الأربعاء الماضي.

وقال خبير الأمن البحري في شركة «فيسل بروتكت» لتأمين السفن مونرو أندرسون إن «الحوثيين أشاروا تحديداً إلى أنهم يستهدفون السفن الأميركية والبريطانية» أو تلك المرتبطة بإسرائيل. وأضاف أن بعض السفن «مرتبطة بدول ليس لديها مستوى المخاطر» نفسه على غرار السفن الصينية التي يعبر عدد كبير منها هذه المنطقة، وهي أقلّ عرضةً للهجمات. وبالنسبة لهذه السفن، فإنّ قيمة التأمين ضد المخاطر المرتبطة بنزاعات، أدنى من السفن الأخرى.

وإذ لفتت أمونيك إلى أنّ هناك بالطبع «زيادة كبرى» في أسعار العقود من جانب شركات التأمين وإعادة التأمين، أكدت أن «ليس هناك رفض لتأمين» سفينة ما مؤكدة أنه «أمر جيّد» للزبائن.

أما بالنسبة للسفن التي تختار تجنّب المرور في البحر الأحمر عبر سلوك مسار بديل يلفّ حول رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب أفريقيا، فإنها تواجه تكاليف أخرى مرتبطة بإطالة الرحلة.

وتستغرق الرحلة بين 10 و15 يوماً إضافياً عبر هذا الطريق، وحتى 20 يوماً في بعض الأحيان بناءً على سرعة السفينة. وفي هذه الحالة، توفّر السفن تكلفة تأمين المرور عبر البحر الأحمر، لكن «هناك تكلفة إضافية للوقود» واليد العاملة مع دفع أجور أكبر للطاقم.

ووفق تقرير لشركة «لندن ستوك إكستشاينج غروب» المالية، فإن تكلفة رحلة من آسيا إلى شمال غربي أوروبا زادت بنسبة 35 بالمائة لسفينة حاويات كبيرة، وبنسبة تصل إلى 110 بالمائة لناقلة نفط من فئة «أفراماكس» (أي تلك التي تبلغ طاقتها الاستيعابية بين 80 و120 ألف طنّ).

وثمّة مخاطر أخرى أيضًا، حيث حذّرت أمونيك من أن تحويل مسار العديد من السفن إلى رأس الرجاء الصالح «قد يؤدي على الأرجح إلى زيادة عمليات القرصنة في المحيط الهندي» منبّهةً إلى أن «الخطر يمتدّ إلى أسفل البحر الأحمر باتجاه السواحل الصومالية».

التأثير على التضخم

وفي غضون ذلك، قال محللون من «موديز» لخدمات المستثمرين، يوم الخميس، إن الهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر تؤدي إلى تأخر البضائع ورفع تكاليف الشحن، إلا أن ضعف الطلب ووفرة السفن يخففان من تأثيرها على التضخم.

وقال دانيال هارليد، محلل قطاع النقل في شركة التصنيف الائتماني وتحليل المخاطر، إنه من غير المتوقع أن يكون لعمليات التحويل تأثير كبير على التضخم، لأنها ليست مدفوعة بالطلب.

ويتطلب تغيير مسار السفن للإبحار حول أفريقيا زيادة في عدد السفن بنسبة تتراوح بين 6 إلى 10 بالمائة بسبب فترات الإبحار الأطول التي تؤدي إلى إبطاء عودة السفن إلى نقاط انطلاقها، ما يرفع الأسعار الفورية عند الطلب على بعض المسارات بأكثر من مائة بالمائة.

وجاءت هذه الزيادات بعد مستويات متدنية للغاية، ويتوقع خبراء الشحن أن تعود الأمور لطبيعتها؛ وذلك لأن ملاك السفن، الذين تصل إليهم سفن جديدة، كانوا يجدون صعوبة في ملء السفن الحالية بالبضائع قبل بدء هجمات الحوثيين في نوفمبر... ويبدو أن قطاع السيارات يتحمل العبء الأكبر من تأثير الاضطرابات، فقد علقت تسلا وشركات تصنيع أخرى الإنتاج الأوروبي بشكل مؤقت نتيجة لنقص المكونات.


البنك الدولي يقرض تركيا 600 مليون يورو لخفض انبعاثات الكربون

TT

البنك الدولي يقرض تركيا 600 مليون يورو لخفض انبعاثات الكربون

قال البنك الدولي إنه وافق على قرض بقيمة 600 مليون يورو (650 مليون دولار) لمساعدة المصدرين الأتراك على خفض انبعاثات الكربون من عمليات الإنتاج الخاصة بهم.

وأوضح البنك في بيان، مساء الخميس، أن مشروع «التصدير الأخضر التركي» سيساعد في توفير تمويل طويل الأجل، وبأسعار معقولة للمصدرين للاستثمار في الحلول الخضراء، بما في ذلك تحديث الآلات والمعدات وأنظمة التدفئة والتبريد. فيما أشارت «بلومبرغ» إلى أن شركات التصدير التركية توظف حوالي 73 بالمائة من القوى العاملة في البلاد.

بالتزامن مع دعم البنك الدولي، أظهرت بيانات البنك المركزي التركي، يوم الجمعة، ارتفاع ثقة الشركات في قطاع الصناعات التحويلية التركي إلى 101.5 نقطة في فبراير (شباط) الحالي، مقارنة بمعدل 100.9 نقطة المسجل في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتشير الدرجة 100 أو أكثر في المؤشر إلى التفاؤل، بينما تشير الدرجة الأقل من 100 إلى تراجع الثقة.

في غضون ذلك، أشارت الجريدة الرسمية التركية إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعفى نائب مدير عام في «المديرية العامة للبحوث والتنقيب عن المعادن» وثلاثة نواب مديرين عامين «في المديرية العامة لشؤون التعدين» من مناصبهم، بموجب مرسوم رئاسي.

وعين إردوغان نائباً جديداً للمدير العام في «المديرية العامة للبحوث والتنقيب عن المعادن»، ونائب مدير عام جديداً في «المديرية العامة لشؤون التعدين». كما قام بتعيين أحمد ترك أوغلو رئيساً ومديراً عاماً لشركة النفط الحكومية «تي بي إيه أو».

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، لقى تسعةُ أشخاص حتفهم بعدما حُوصروا لأكثر من يوم جراء انزلاق أرضي وقع بمنجم ذهب شرق تركيا. وفي عام 2022، لقي 41 عاملاً حتفهم إثر انفجار في منجم فحم شمال تركيا.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات وزارة السياحة التركية، يوم الجمعة، أن عدد الزوار الأجانب الذين وصلوا إلى البلاد ارتفع في يناير الماضي إلى 2.05 مليون شخص، وذلك مقارنة بمليوني زائر أجنبي في الشهر نفسه من عام 2023، و1.28 مليون في يناير 2022.


«المركزي الأوروبي» يتوقع عودة «شبح التضخم» العام المقبل

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)
TT

«المركزي الأوروبي» يتوقع عودة «شبح التضخم» العام المقبل

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)

أظهر مسح جديد للبنك المركزي الأوروبي، الجمعة، ارتفاع توقعات زيادة التضخم بين مستهلكي منطقة اليورو للعام المقبل واستقرارها لمدة ثلاث سنوات؛ مما يزيد من الأدلة على أن المرحلة الأخيرة من كبح نمو الأسعار قد تكون صعبة.

وانخفض التضخم على نحو سريع في العام الماضي ويسجل الآن أقل بقليل من ثلاثة في المائة، لكن «المركزي الأوروبي» قال إنه قد يستغرق أكثر من عام آخر لينخفض إلى هدفه عند اثنين في المائة؛ على الرغم من سلسلة قياسية من رفع أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي الضعيف.

وقال «المركزي الأوروبي»، استناداً إلى مسح شمل 19 ألفاً من البالغين في 11 دولة عضو بمنطقة اليورو، إن متوسط التوقعات للتضخم في الاثني عشر شهراً المقبلة ارتفع إلى 3.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة مع 3.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، في حين ظلت التوقعات للأعوام الثلاثة المقبلة دون تغيير عند 2.5 في المائة.

وتأتي توقعات «المركزي الأوروبي» المتشائمة رغم أن بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، كشفت، الخميس، عن تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال يناير الماضي مثلما كان متوقعاً، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى انخفاض أسعار الطاقة.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي في يناير، بعدما ارتفع بنسبة 2.9 في المائة خلال ديسمبر الماضي. وتراجع معدل التضخم الأساسي باستثناء أسعار الطاقة والطعام والكحوليات والتبغ إلى 3.3 في المائة في يناير الماضي، بعدما سجل 3.4 في المائة في ديسمبر الماضي. كما أبقى المكتب على توقعاته بالنسبة لمعدل التضخم العام المقبل عند 2.2 في المائة.

كما لم تشفع بيانات تحسن النشاط التجاري في توقعات التضخم المقبلة؛ إذ أظهر مسح، الخميس، أن معدل تراجع النشاط التجاري في منطقة اليورو انحسر في فبراير (شباط) الحالي، حيث كسر قطاع الخدمات المهيمن سلسلة من الانكماش استمرت ستة أشهر؛ مما عوض تدهوراً في قطاع التصنيع.

وارتفع مؤشر بنك هامبورغ التجاري الأولي المجمع لمديري المشتريات، والذي تجمعه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة هذا الشهر، من 47.9 نقطة في يناير الماضي، متجاوزاً التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» عند 48.5 نقطة، لكنه يمثل شهره التاسع دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وقال نورمان ليبكه، الاقتصادي في بنك هامبورغ التجاري: «هناك بصيص من الأمل في أن تتجه منطقة اليورو نحو التعافي. وهذا ملحوظ بشكل خاص في قطاع الخدمات».

وتحسنت المعنويات وزادت الشركات عدد الموظفين بأسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) الماضي في إشارة إلى توقعات باستمرار الزخم. وارتفع مؤشر التوظيف إلى 51.2 نقطة من 50.1 نقطة. كما قفز مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 50 نقطة من 48.4 نقطة في يناير، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات الاستطلاع عند 48.8 نقطة.

لكن كانت هناك علامات على وجود ضغوط تضخمية مع ارتفاع مؤشرات أسعار مدخلات ومخرجات الخدمات، كما حدث في يناير. وارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر عند 56.9 نقطة من 56.3 نقطة.

وقد يثير هذا قلق صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي الذين أبقوا أسعار الفائدة عند مستوى مرتفع قياسي بلغ أربعة في المائة الشهر الماضي، وأكدوا مجدداً التزامهم بمكافحة التضخم حتى مع مراهنة المستثمرين على انخفاض تكاليف الاقتراض هذا العام.

وزاد التراجع في قطاع الصناعات التحويلية هذا الشهر مع انخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 46.1 نقطة من 46.6 نقطة، وهو ما يخالف التوقعات في استطلاع أجرته رويترز بارتفاعه إلى 47 نقطه. ويسجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع مستوى أقل من 50 نقطة منذ يوليو 2022. وانخفض مؤشر يقيس الإنتاج، ويغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع، إلى 46.2 نقطة من 46.6 نقطة.

وأوضح ليبكه أن «قطاع التصنيع يمثل عائقاً أمام الاقتصاد الأوروبي. ويتجلى ذلك بوضوح في الانخفاض الحاد في الإنتاج وتراجع الطلبيات الجديدة».


البريطانيون يترقبون تراجع فواتير الطاقة

عداد ذكي للطاقة الكهربائية والغازية في أحد المساكن شرق العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
عداد ذكي للطاقة الكهربائية والغازية في أحد المساكن شرق العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

البريطانيون يترقبون تراجع فواتير الطاقة

عداد ذكي للطاقة الكهربائية والغازية في أحد المساكن شرق العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
عداد ذكي للطاقة الكهربائية والغازية في أحد المساكن شرق العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

من المتوقع أن تنخفض غالبية فواتير الطاقة للمنازل في بريطانيا اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، بعد أن خفّضت هيئة تنظيم الطاقة (أوفجيم) سقف الأسعار في السوق المحلية 12.3 في المائة، إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عامين.

وسيوفر الخفض الناجم عن هبوط أسعار بيع الطاقة بالجملة، متنفساً للأسر التي تكافح وسط أزمة تكلفة المعيشة، وسيساعد أيضاً على السيطرة على التضخم.

وينخفض الحد الأقصى الجديد لمتوسط أسعار استهلاك الكهرباء والغاز سنوياً، البالغ 1690 جنيهاً إسترلينياً (2139.37 دولار)، بمقدار 238 جنيهاً إسترلينياً عن الحد الأقصى السابق، البالغ 1928 جنيهاً.

وقالت الهيئة الناظمة إن ذلك «سيؤدي إلى وصول أسعار الطاقة إلى أدنى مستوى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا».

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الطاقة، جوناثان بريرلي: «على المدى الأطول، نحتاج إلى التفكير في إجراءات إضافية لأولئك الذين لا يستطيعون دفع فواتير الطاقة حتى مع انخفاض الأسعار».

وبلغت قيمة الفواتير غير المدفوعة رقماً غير مسبوق عند 3.1 مليار جنيه إسترليني. ويخضع نحو 29 مليون عميل لتعريفة الكهرباء القياسية وحدِّها الأقصى الذي دخل حيز التنفيذ في 2019 بهدف حماية المستهلكين. وتقوم الهيئة بتحديث الحد الأقصى كل 3 أشهر ليعكس التغير في بعض التكاليف منها رسوم الشبكة وأسعار الجملة وتكاليف بيئية واجتماعية.

وقالت مجموعة «الحملة الوطنية للطاقة» إن 6 ملايين أسرة ستظل تعاني من «فقر الوقود» على الرغم من انخفاض سقف الأسعار. ويتم تعريف «فقر الوقود» على أنه «عدم القدرة على تحمل تكاليف تدفئة المنازل إلى درجات الحرارة اللازمة للبقاء دافئة وصحية».

وفي إعلان آخر، قالت الحكومة إنها ستجمع وجهات النظر حول كيفية جعل صفقات الطاقة القياسية أكثر مرونة؛ لتمكين العملاء من دفع أقل إذا استخدموا الكهرباء عندما تكون الأسعار أقل، مضيفة أن 10 ملايين جنيه إسترليني متاحة لمساعدة الشركات على اختبار التقنيات الجديدة والتعريفات.

وفي سياق منفصل، تعتزم المملكة المتحدة توقيع اتفاق جديد مع «الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)»، وذلك في إطار جهود لندن الرامية للحيلولة دون عبور القوارب الصغيرة، القنال الإنجليزي.

وسيشهد الاتفاق مع «فرونتكس»، تعزيز التعاون بشكل وثيق بين قوات حرس الحدود البريطانية ونظيراتها من أوروبا، لا سيما تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون في التدريب والتكنولوجيا والعمليات الجديدة، حسبما ذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، يوم الجمعة.

وكان وزير الداخلية البريطاني، جيمس كليفرلي، يتأهب لاستقبال المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، يلفا جوهانسون، في لندن في وقت لاحق لحضور مراسم توقيع الاتفاق من جانب مسؤولين من «فرونتكس» وقوات الحدود البريطانية.

وقال كليفرلي إن «الحكومة لديها خطة للتغلب على عصابات التهريب، وإنهاء إساءة استخدام نظام اللجوء لدينا، ووقف القوارب». وتابع بالقول إن «جرائم الهجرة المنظمة وتهريب البشر، تمثل تحدياً عالمياً يتطلب حلولاً وطموحات مشتركة. ويعد الاتفاق التاريخي بين المملكة المتحدة و(فرونتكس) بمثابة خطوة حاسمة أخرى للتصدي للهجرة غير الشرعية، وتأمين حدودنا، ووقف القوارب».

ويعد هذا الاتفاق الأحدث في خضم سلسلة من الاتفاقات البريطانية - الأوروبية، بما في ذلك الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه مسبقاً بين بريطانيا وفرنسا العام الماضي، بهدف تعزيز التعاون بين وكالات إنفاذ القانون في البلدين.


«تسلا» تستدعي آلاف السيارات في الصين لإصلاح البرمجة

مصنع تسلا قرب العاصمة الألمانية برلين (أ ب)
مصنع تسلا قرب العاصمة الألمانية برلين (أ ب)
TT

«تسلا» تستدعي آلاف السيارات في الصين لإصلاح البرمجة

مصنع تسلا قرب العاصمة الألمانية برلين (أ ب)
مصنع تسلا قرب العاصمة الألمانية برلين (أ ب)

قالت «هيئة تنظيم السوق الصينية»، يوم الجمعة، إن شركة «تسلا» ستصلح البرمجيات في 8700 سيارة لتقليل فرص وقوع حوادث.

وقالت الهيئة التنظيمية إن الإجراء الذي يشمل 1071 سيارة مستوردة من طراز «إس» و«زد»، و7629 سيارة من طراز «موديل 3» منتجة في الصين يوصف بأنه «استدعاء منتج» بموجب اللوائح الصينية. ولم يكن من الواضح على الفور ما إذا كان مالكو السيارات قد يحتاجون، أو سيكونون مؤهلين، لإعادة المركبات إلى «تسلا» لاسترداد أموالهم.

وتعاني بعض المركبات التي تندرج تحت الاستدعاء من اتصالات غير مستقرة بالدوائر المتكاملة للكاميرا الخلفية، بسبب مشكلات في البرامج. وبالتالي فإن مجال رؤية السائق سيتأثر عند الرجوع للخلف، مما يزيد من خطر اصطدام السيارة ويشكل مخاطر على السلامة، وفقاً للجهة التنظيمية.

ولا تقتصر المشكلات الأخيرة لـ«تسلا» على الصين، إذ أكدت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية قبل أيام على تمسكها بخطط توسيع مصنعها العملاق المقام على مساحة 300 هكتار في شمال ألمانيا، رغم إعلان سكان المدينة المجاورة للمصنع رفضهم للخطة، في الاستفتاء غير الملزم الذي تم بشأن القضية.

وكانت مدينة غرونهايد القريبة من العاصمة برلين قد نظمت استفتاء شعبياً غير ملزم لمعرفة رأي السكان بشأن خطط «تسلا» لإضافة منشأة شحن ومستودع جملة وروضة أطفال للشركة على مساحة 170 هكتاراً إضافية... ووفقاً للخطة، سيتم إزالة نحو 100 هكتار من الغابات المحيطة بالمصنع لتنفيذ التوسعات.

وشارك في الاستفتاء نحو 5400 مقيم، حيث رفض 3499 مقيماً منهم الخطة، في حين وافق عليها 1882 مقيماً. وهذا الاستفتاء غير ملزم، لكنه يُعدّ مؤشراً مهماً إلى موقف مسؤولي المنطقة من الخطة.

من ناحيتها، قالت شركة «تسلا»، يوم الأربعاء الماضي: «ندرك أن سكان غرونهايد لديهم مخاوف من التوسعات المخططة... لكننا ما زلنا مقتنعين بأن التطوير اللوجيستي للموقع سيكون مفيداً للغاية للمجتمع. ووفقاً للآراء التي تلقيناها خلال الأسابيع الأخيرة، سننسق خطواتنا مع كل الأطراف ذات الصلة».


الصين تكثف حملة مكافحة الاحتيال والاختلاس بالأسواق

سائحون يقومون بتصوير جزيرة هونغ كونغ من ساحل البر الرئيسي في الصين (رويترز)
سائحون يقومون بتصوير جزيرة هونغ كونغ من ساحل البر الرئيسي في الصين (رويترز)
TT

الصين تكثف حملة مكافحة الاحتيال والاختلاس بالأسواق

سائحون يقومون بتصوير جزيرة هونغ كونغ من ساحل البر الرئيسي في الصين (رويترز)
سائحون يقومون بتصوير جزيرة هونغ كونغ من ساحل البر الرئيسي في الصين (رويترز)

قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين، يوم (الجمعة)، إنها ستكثّف حملاتها على عمليات الإدراج الاحتيالية، والاحتيال المحاسبي، واختلاس الأموال من قبل كبار المساهمين.

وفي أول مؤتمر صحافي للهيئة منذ تعيين رئيس جديد، قالت الهيئة أيضاً إنها ستضرب التداول الداخلي والتلاعب بالسوق بشكل أكثر دقة وفاعلية، مما يؤدي إلى إزالة «النقاط التنظيمية العمياء».

وفي سياق منفصل، قال 4 مصادر لـ«رويترز»، إن عدداً من الدائنين الخارجيين لشركة «تشاينا ساوث سيتي» العقارية الصينية من المقرر أن يرفعوا دعوى قضائية ضد أكبر مساهم مملوك للدولة في شركة التطوير المثقلة بالديون للحصول على مستحقات، في أول قضية من نوعها في القطاع العقاري الذي يعاني من الأزمة.

وقال مصدران من حملة السندات، إن شركة «تشاينا ساوث سيتي» تخلفت في وقت سابق من هذا الشهر عن سداد أصل 11.25 مليون دولار على سندات دولارية مستحقة في 9 فبراير (شباط)، ويعدّها الدائنون متخلفةً عن سداد ديون خارجية بقيمة 1.3 مليار دولار.

وتستعد مجموعة الدائنين، التي شكّلت ما تُسمى «المجموعة المخصصة»، لرفع دعوى قضائية في محكمة هونغ كونغ ضد شركة «شينزين كونستراكشن آند ديفيلومبمنت كو» المملوكة للدولة، التي تمتلك 29 في المائة من «تشاينا ساوث سيتي»، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الأمر.

وإذا تم رفع الدعوى، فستكون سابقة أولى ضد مطور مدعوم من الدولة في قطاع العقارات لاسترداد المدفوعات المستحقة للدائنين، منذ بداية الأزمة في عام 2021.

وستُضاف الدعوى القضائية إلى عدد قليل من القضايا المرفوعة في محكمة هونغ كونغ ضد المطورين الصينيين من قبل الدائنين الخارجيين، وجميعهم تقريباً يسعون إلى تصفيتهم بعد فشلهم في الوفاء بالتزامات السداد.

ويتأرجح قطاع العقارات، وهو ركيزة أساسية لثاني أكبر اقتصاد في العالم، من أزمة إلى أخرى منذ عام 2021 بعد أن أدت حملة تنظيمية، على طفرة البناء التي تغذيها الديون، إلى حدوث ضغط غير مسبوق في السيولة.

وكانت شركة «تشاينا ساوث سيتي»، ومقرها شينزين، وهي شركة مطورة للمراكز اللوجيستية والتجارية المتكاملة، واحدة من الشركات العقارية الأولى التي تلقت دعماً حكومياً عندما واجهت ضغوطاً مالية في عام 2022.

في ذلك الوقت، اشترت منطقة شينزين الاقتصادية الخاصة، التي تسيطر عليها هيئة تنظيم الأصول التابعة للدولة، حصة قدرها 29 في المائة في الشركة المطورة، وقدمت شروط الحفاظ على الشرائح الخمس من سنداتها الدولارية.

كما قال أحد المصادر إن الدائنين الخارجيين لـ«تشاينا ساوث سيتي» يدرسون أيضاً رفع دعوى قضائية في هونغ كونغ سعياً لتصفيتها. وقال لانس جيانغ، الشريك في شركة المحاماة «أشورست»، التي تمثل بعض حاملي سندات المطورين: «الدائنون سيسعدهم إجراء محادثات مع (تشاينا ساوث سيتي) من أجل إعادة الهيكلة بالتراضي، لكنهم سيقدّرون مساهمة الشركة المملوكة للدولة في هذه العملية أيضاً».

خفض اليوان

وفي غضون ذلك، تشير البيانات الاقتصادية الصادرة أخيراً إلى أن الصين تتجه نحو معضلة اقتصادية صعبة، مع تراجع أسعار المستهلك خلال 5 أشهر من الأشهر الـ7 الأخيرة، في حين تراجع معدل التضخم السنوي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي إلى سالب 0.8 في المائة. ويعني هذا ازدياد خطر أن يؤدي الكساد وضعف النشاط الاقتصادي إلى أن يفاقم كل منهما الآخر، وخلق ما تُسمى «حلقة الهلاك»، حيث تتراجع الأسعار بسبب ضعف الطلب، في حين يظل الطلب ضعيفاً؛ لأن المستهلكين الصينيين ينتظرون تراجعاً جديداً في الأسعار.

وفي تحليل اقتصادي نشره موقع معهد تشاتام هاوس البريطاني، قال المحلل الاقتصادي ديفيد لوبين، إن كل ذلك يجب أن تكون له تأثيرات في سياسة سعر الصرف الصيني، حيث يمكن أن يؤدي انخفاض سعر اليوان الصيني أمام الدولار إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة بدرجة كافية لاقتلاع جذور سيكولوجيا الكساد لدى المستهلكين في الصين قبل تثبيت جذورها في تربة الاقتصاد الصيني.

وحاول صندوق النقد الدولي، بدوره، دفع الصين نحو إضعاف عملتها المحلية. ففي تقريره الصادر في وقت سابق من الشهر الحالي عن الاقتصاد الصيني، قال الصندوق إن «زيادة مرونة سعر الصرف ستساعد على مواجهة ضغوط الكساد الاقتصادي».

ويقول لوبين إن فرص خفض قيمة اليوان الصيني ضعيفة للغاية، فالصين تبدو عالقة فيما يمكن تسميته «فخ اليوان»، حيث عملتها ستظل أقوى مما يحتاجه الاقتصاد الصيني، وسوف يحوم خطر «حلقة الهلاك» فوق الصين في المستقبل القريب.

لذلك يصبح السؤال الأهم بحسب لوبين هو: كيف يمكن خفض قيمة اليوان الصيني؟ وقد تراجعت العملة الصينية بالفعل في الماضي القريب. فمنذ عامين كان سعر الدولار 6.3 يوان فقط، لكنه الآن قريب من 7.2 يوان. لكن هذا الانخفاض ليس كافياً لزيادة الأسعار المحلية؛ لأن التراجع أمام الدولار عوضه ارتفاع اليوان أمام العملات الأخرى. وبموازين التجارة فإن اليوان تراجع، لكن ليس بالقدر المطلوب.

وفي الوقت نفسه، فإن هندسة تخفيض قيمة اليوان ستكون سهلة بدرجة كافية. فالمحدد الأهم لسعر صرف اليوان أمام الدولار هذه الأيام هو الفارق بين سعرَي الفائدتين الأميركية والصينية. وكلما ازداد الفارق تراجع اليوان؛ لأن السوق تفضّل الاحتفاظ بالدولار ذي العائد الأعلى على اليوان الأقل عائداً. لذلك فكل ما يحتاجه بنك الشعب (المركزي) الصيني هو خفض أسعار الفائدة ليتراجع اليوان أكثر، بحسب لوبين.


محافظ «السيادي السعودي»: نركز حالياً على المشاريع العملاقة في البلاد

محافظ «السيادي السعودي»: نركز حالياً على المشاريع العملاقة في البلاد
TT

محافظ «السيادي السعودي»: نركز حالياً على المشاريع العملاقة في البلاد

محافظ «السيادي السعودي»: نركز حالياً على المشاريع العملاقة في البلاد

أكد ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي رئيس مجلس إدارة «أرامكو»، الخميس، أن بلاده قادرة على أن تصبح مركزاً عالمياً أساسياً للذكاء الاصطناعي والصناعات المرتبطة به، مشيراً إلى امتلاكها العديد من المزايا التنافسية لتحقيق هذا الهدف، وبينها ريادتها في موارد الطاقة النظيفة، ووجود الإرادة السياسية والقدرات التمويلية والكفاءات البشرية.

وقال الرميان خلال مشاركته ضمن جلسة حوارية في افتتاح قمة «الأولوية» التابعة لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، بمدينة ميامي الأميركية، إن المؤسسة تركز هذا العام على عدة قطاعات أساسية، أبرزها الاستدامة والتعليم والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات، مبيناً أنها استثمرت في شركات تعمل فيها، وعقدت شراكات مع مؤسسات بحثية وأكاديمية واستشارية لدعم هذه المستهدفات.

وأضاف أن المبادرة ستوسع حضورها عالمياً خلال الفترة المقبلة من خلال تنظيم فعاليات في البرازيل، وكينيا؛ بهدف تعزيز الروابط وفرص الاستثمار مع الأسواق في أميركا اللاتينية وأفريقيا، ومناقشة قضايا مثل التحول نحو الطاقة المتجددة وحماية البيئة. وتطرق المحافظ إلى استراتيجية الصندوق، قائلاً إن أكثر من 70 في المائة من استثماراته محلية وموجهة نحو اقتصاد السعودية، بينما تراجعت الحصة العامة من الاستثمارات الدولية إلى أقل من 25 في المائة، في ظل تركيزه على مشاريعه في المملكة.

وأوضح أن استثمارات الصندوق تستهدف بشكل رئيسي القطاعات الجديدة، لأنه يرغب في إحداث أثر طويل الأمد، لكونه المحرك الاقتصادي لرحلة التحول ضمن «رؤية السعودية 2030»، التي تمتاز عن سواها من الخطط الاستراتيجية الدولية بنجاحها في تحقيق عدد من مستهدفاتها قبل موعدها. وتابع الرميان: «الصندوق يستثمر ما بين 40 و50 مليار دولار سنوياً، وهذا سيستمر حتى 2025. وننظر دائماً إلى استثماراتنا في المملكة من زاوية أثرها على الناتج المحلي، وتوليد الوظائف، وزيادة المحتوى المحلي»، معرباً عن التطلع إلى «معدل عائد داخلي مرتفع على استثماراتنا لصنع أثر مستدام للاقتصاد السعودي في إطار تحقيق رؤية 2030». وحول الاستثمارات الدولية للصندوق، قال إن قيمتها تواصل الارتفاع من حيث الحجم، رغم تراجع نسبتها مقارنة بالاستثمارات المحلية، لافتاً إلى أنها في السوق الأميركية تبلغ 40 في المائة من إجمالي استثماراته الدولية على شكل استثمارات أو مشتريات؛ حيث بلغت استثمارات ومشتريات الصندوق وشركاته بمحفظته من تلك السوق أكثر من 100 مليار دولار منذ عام 2017 حتى نهاية 2023.

وتحدث الرميان عن الأولوية التي تعطيها «أرامكو» لقضايا الاستدامة، قائلاً إن الشركة تُعد الأكثر استدامة مقارنة بجميع منتجي النفط عالمياً؛ حيث لا تزيد كمية الكربون المنتجة مقابل كل برميل نفط على 25 في المائة مما تنتجه سائر الشركات، إلى جانب امتلاكها لـ12 مركزاً للبحث والتطوير حول العالم للعمل على تكنولوجيا الطاقة النظيفة. وكشف عن أن «أرامكو» والصندوق مهتمان بالهيدروجين الأزرق؛ حيث تستهدف السعودية توفير 15 في المائة من إنتاج الهيدروجين الأزرق عالمياً، إلى جانب الاهتمام بالهيدروجين الأخضر مع امتلاك موارد الطاقة النظيفة التي تسهم في إنتاج الهيدروجين؛ حيث لا يزيد سعر كل كيلو واط - ساعة من الطاقة الشمسية في السعودية على سنتين، ما يجعله الأدنى عالمياً، ويمنح البلاد ميزة تنافسية أساسية.


رئيس «موانئ دبي»: اضطرابات البحر الأحمر لن تؤثر في نمو المنطقة

عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موانئ دبي»: اضطرابات البحر الأحمر لن تؤثر في نمو المنطقة

عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)

قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي» العالمية «دي بي وورلد»، إن اضطرابات البحر الأحمر هي أحداث مؤقتة، ولن يكون لها تأثير في نمو المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش نمواً كبيراً بين دول العالم خلال الفترة الحالية.

وقال ابن سليّم الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة غرفة دبي العالمية إنه بسبب الاستثمارات في البنى التحتية وتطوير الخدمات تعد المنطقة من أفضل مناطق العالم لممارسة الأعمال، مشيراً إلى أن موقعها يعد أفضل منطقة ربط في العالم، يُمكّنها من الوصول إلى أغلب الأسواق العالمية.

وبيَّن رئيس «موانئ دبي» العالمية في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تجربة دبي في التجارة تُمكّنها من التعامل مع مختلف الأحداث، خصوصاً في ظل تعاملها مع الأسواق العالمية المتنوعة، مشدداً على أن النمو مستمر في الإمارة ويأتي من مختلف القطاعات.

تطور اضطرابات البحر الأحمر وقناة السويس

يأتي حديث ابن سليم في وقت قال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن اضطرابات البحر الأحمر وقناة السويس التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 آخذة في التطور، مما يُعرّض للخطر حرية حركة البضائع وسلاسل التوريد العالمية المتشابكة.

وأضاف «أونكتاد» في تقرير وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي»، أن حركة الملاحة في قناة السويس انخفضت 42 في المائة تقريباً على مدى أول شهرين من العام الجاري مقارنةً مع ذروة حركة الملاحة في القناة نحو منتصف العام الماضي.

وذكر التقرير أن الاضطرابات في البحر الأحمر تضيف إلى الاضطرابات التي تعرقل بالفعل مرور السفن في قناة بنما والحرب في أوكرانيا التي تؤثر في النشاط في البحر الأسود.

وأوضح أن استمرار تلك الاضطرابات في تلك الممرات البحرية الدولية الرئيسية قد يؤدي إلى اختلالات أكبر في سلاسل التوريد العالمية.

وأشار إلى أنه في ظل هيمنة تدفقات تجارة الحاويات على حركة العبور في القناة، فإن رد الفعل كان فورياً، إذ عزفت سفن الحاويات عن القناة فور حدوث الاضطرابات وأعادت توجيه مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، لافتاً إلى أن حمولات الحاويات العابرة للقناة انخفضت 82 في المائة بحلول منتصف فبراير (شباط).

النمو 20%

كان ابن سليّم يتحدث خلال اللقاء الإعلامي السنوي لـ«غرفة دبي»، وذلك في ضوء الإعلان عن نتائج أعمالها، التي شهدت انضمام 62.2 ألف شركة جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال العام الماضي، بنسبة نمو سنوية بلغت 20 في المائة، وهي أعلى نسبة للأعضاء الجدد في تاريخ الغرفة، في الوقت الذي بلغ إجمالي عدد الأعضاء النشطين في عضوية الغرفة 217.7 ألف شركة، بنسبة نمو سنوية بلغت 26.8 في المائة.

وحسب المعلومات الصادرة الخميس، فإن قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة وصلت إلى 284.5 مليار درهم (77.4 مليار دولار)، بنسبة نمو سنوية بلغت 4.3 في المائة.

الاقتصاد الرقمي

من جهته قال عبد العزيز عبد الله الغرير، رئيس مجلس إدارة «غرف دبي»: «تَميّز عام 2023 بتحقيق (غرف دبي) إنجازات نوعية، إذ عززنا التزامنا الراسخ مساعدة أعضائنا، وخدمة مصالحهم، وما النموّ القياسي في عدد الأعضاء الجدد إلا دليل على نجاحنا في تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال، ودعم القطاع الخاص أولوية لـ(غرف دبي)».

إلى ذلك قال عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، رئيس مجلس إدارة «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي»، إن الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات يشكل 11.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022.

وتوقع العلماء أن يكون هناك نمو ملحوظ خلال العام الماضي 2023، سيكون له تأثير في الناتج المحلي، وقال: «نتطلع للوصول إلى 20 في المائة من الناتج المحلي عام 2031».

المتغيرات الدولية

وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام «غرف دبي»: «حققنا كثيراً من مستهدفات استراتيجيتنا رغم المتغيرات الدولية التي تؤثر في الاقتصاد العالمي»، مؤكداً حرصهم على «توثيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، مع التركيز على مصالح أعضائنا والقطاع الخاص».

وأضاف لوتاه: «نحن مستمرون هذا العام بالتنسيق مع جميع شركائنا في العمل على دعم مجتمع الأعمال عبر مبادرات وبرامج وخدمات استثنائية».