«الاستثمارات العامة»: ماضون في تطوير منظومة قطاع الطيران السعودي

إسماعيل أكد وجود بوادر لاكتمالها مع تمكين مجالاتها... وشدد على أهمية مفهوم الاستدامة

يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين
يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين
TT

«الاستثمارات العامة»: ماضون في تطوير منظومة قطاع الطيران السعودي

يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين
يراهن «صندوق الاستثمارات العامة» على قدرة «طيران الرياض» على المنافسة من خلال ابتكار استخدام التقنية وخلق تجربة مبتكرة للمسافرين

تشهد منظومة قطاع الطيران السعودي عمليات تطوير مستمرة، وهي ضمن القطاعات الاستراتيجية لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، وتعدّ من الممكنات لأحد أهم قطاعات «رؤية السعودية 2030» المتمثلة في قطاعات السياحة والتنقل. هذا ما أعلنه مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» رائد إسماعيل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عرض فيه للشركات التي تم تأسيسها من أجل بلوغ أحد أهداف «رؤية 2030» في الوصول إلى نحو 100 مليون زائر لتكون المملكة ضمن قائمة الدول الخمس الأولى في عدد الزيارات بحلول 2030.

عمليات تطوير

قال إسماعيل إن منظومة الطيران في السعودية تشهد عمليات تطوير مستمرة، لافتاً إلى وجود بوادر لاكتمالها، وذلك عند النظر للقطاع بشكل كامل، وليس في شركة طيران واحدة فقط. وقال: «شركة خطوط الطيران تعدّ جزءاً رئيسياً، ولكن هناك المطارات أيضاً، كمطار الملك سلمان، الذي يعدّ مكملاً للاستراتيجية». وأوضح أنه يضاف إلى المنظومة المتكاملة في قطاع الطيران مجال الخدمات الأرضية، والتدريب الذي يعدّ ذا أهمية راهناً، خصوصاً في ظل ما مرّ به القطاع من شحّ في الطيارين خلال جائحة «كوفيد 19»، ليس في المنطقة فقط، إنما في العالم، ولافتاً إلى أهمية تدريب حديثي التخرج.

«صندوق الاستثمارات العامة» أسس قرابة 90 شركة منذ 2016

وسلّط إسماعيل الضوء في حديثه مع «الشرق الأوسط» على مجال الصيانة، الذي «يعد مهماً جداً ويعدّ من الأساسيات في ما يتعلق بخطط الاستدامة»، ومجال التموين «حيث كانت الأشياء مكملة بعضها بعضاً، ونحن نعمل عليها من خلال إنشاء كيانات جديدة أو تمكين الكيانات المتوفرة، وننظر إليها كمنظومة متكاملة».

90 شركة

ولفت إسماعيل إلى أن «الصندوق» أسس قرابة 90 شركة منذ 2016 حتى الآن، وقال: «دائماً هناك بوادر في إنشاء شركات جديدة مكملة».

وأوضح أنه عند البحث في تأسيس شركة جديدة يتم النظر في الشركات التي يمكن الاستثمار بها في القطاع الخاص وتمكينها، متحدثاً عن وجود فرص كثيرة، ولا سيما القطاع التجاري الذي يتميز بوجود بوادر إيجابية تحتاج إلى تمكينها وتحسينها وتطويرها.

وأكد أنه تم خلال الفترة الماضية تأسيس عدد من الشركات في قطاع الطيران التجاري، كشركة «طيران الرياض» وشركة «أفيليس» لتمويل الطائرات، كاشفاً عن وجود بعض الإعلانات المقبلة عن كيانات في المنظومة والممكنات أيضاً، وعن وجود فرص مهمة في قطاع الطيران الخاص، لا يزال «الصندوق» ينظر فيها.

وقال: «ننظر في قطاع الطيران الخاص، الذي يوفر فرصاً كبيرة، حيث تضمنت استراتيجية الطيران وجود قرابة 9 مطارات عامة تمكّن قطاع الطيران الخاص».

شركة «الطائرات المروحية والنفاثة»

وتطرق إسماعيل في الحوار إلى شركة «الطائرات المروحية والنفاثة» (THC) التي أشار إلى أنها من الشركات الممكّنة لقطاع الطيران العام، وتعمل على نموذج تقديم خدمات تتطلب الجاهزية العالية، وذلك من خلال توفير طائرات مروحية وطيارين وموظفين تقنيين مخصصين لتنفيذ المهام التي يعد فيها عامل السرعة أمراً حاسماً، مثل الإسعاف الجوي أو عمليات البحث والإنقاذ.

وأضاف: «لقد دعمت الشركة خلال السنوات الأربع الماضية كثيراً من المشروعات في أنحاء المملكة، كالمشاريع الكبرى والعلا وغيرها، حيث تقدم كثيراً من الخدمات المتنوعة، مثل الرحلات السياحة فوق أنحاء العلا والبحر الأحمر والمسح الجوي، بالإضافة إلى التصوير الجوي».

وأوضح أن الشركة أصبحت شريكاً أساسياً مع هيئة الهلال الأحمر في عمليات الإسعاف الجوي، حيث إن «عمليات الإسعاف الجوي تشغّل بالكامل من قبل شركة الطائرات المروحية والنفاثة لتغطية مناطق المملكة بأكملها، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي»

«أفيليس»

أوضح مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» أن الصندوق أطلق شركة «أفيليس» عام 2022، وهي تعمل من خلال 4 أنشطة، أولها تمويل خطوط الطيران عبر شراء طائراتها وإعادة تأجيرها، وثانيها عبر الاستحواذ على طائرات من شركات التأجير الأخرى مثل صفقة الشراء من شركة «أفالون»، وثالثها عبر الاستحواذ والاندماج مثل الاستحواذ على أعمال تمويل الطيران التابعة لبنك «ستاندرد تشارترد»، ورابعها عن طريق طلبات شراء الطائرات مباشرة من الشركات المصنّعة.

وقال إسماعيل: «هي من الشركات الجديدة لدينا التي أثرت إيجاباً على القطاع، سواء على شركات الصندوق كشركة (طيران الرياض)، حتى الشركات العاملة في البلاد كشركة (طيران ناس) والخطوط السعودية».

وأضاف: «إن الشركة تتوسع دولياً بما يساعد على الحد من المخاطر، وبما يمكّنها من مواجهة التحديات».

مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» رائد إسماعيل (الشرق الأوسط)

«طيران الرياض»

وشدد إسماعيل على أن ميزة «طيران الرياض» أنها «بدأت من حيث انتهى الآخرون، فعلى مدى 15 إلى 20 سنة تأسست خطوط طيران كثيرة في قطاع الطيران الاقتصادي، في وقت لم تشهد المنطقة تأسيس شركة طيران كبرى متكاملة. وأضاف: «لدى (طيران الرياض) فرصة كبيرة من خلال ابتكار استخدام التقنية، بالإضافة إلى قدرتها الكبيرة في خلق تجربة مبتكرة لخدمة العميل الذي سيكون محور أساس التشغيل، حيث إنه سيجد بيئة مختلفة عما هو موجود في شركات الطيران الأخرى».

ولفت إلى أن «طيران الرياض» جاء ليسهم في أحد أهم ممكّنات «رؤية 2030» وهو قطاع السياحة، مع طموح المملكة في رفع عدد السياح، سواء داخلياً أو خارجياً. «سيكون (طيران الرياض) جزءاً أساسياً في إيصال العالم إلى الرياض، وإيصال الرياض إلى العالم»، على حد وصفه.

وأوضح أن «الهدف هو زيادة أعداد زوار الرياض، التي تشهد ارتفاعاً في عدد الوجهات، سواء أكانوا يستخدمون (طيران الرياض) للوصول إلى العاصمة السعودية أم للعبور إلى محطة أخرى داخلية وخارجية من خلالها، وبالتالي فتح المجال لهم لزيارة معالم ومشاريع الرياض، كمشروع القدية، أو الدرعية، أو زيارة موسم الرياض، أو الانطلاق إلى مدن ومشاريع البلاد الأخرى».

وأكد أن البداية بتأسيس كيان جديد أسهل من تحويل شركة قائمة، وبالتالي «نمو الإيرادات أسهل من تحسين التكاليف»، مشدداً على أن إدخال تحسين تجربة العميل واستخدام التقنيات يعدان من أساسيات ومميزات شركة «طيران الرياض»، خاصة في ظل مساعي تحقيق الاستدامة في مختلف مجالات الشركة، وذلك عبر رؤية وأنظمة واضحة للوصول إلى ذلك.

وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن عمليات التشغيل ستكون في النصف الأول من عام 2025، مثلما ذكر الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس.

وكشف عن النظر إلى طائرات الممر الواحد لاكتمال المشروع، وقال: «إنه بعد إعلان شراء الطائرات عريضة البدن (Wide - Body)، وكجزء من الاستراتيجية لأي شركة طيران تكون لديها طائرات عريضة البدن والطائرات ذات الممر الواحد (Narrow - Body) ننظر إلى الفرصة لاكتمال المشروع، خاصة أن طائرات الممر الواحد تعدّ مهمة للمحطات والرحلات القريبة من المملكة».

3 عوامل

وتطرق إلى وجود 3 عوامل تساعد على نجاح منظومة قطاع الطيران في السعودية، أولها «أننا ننظر إلى قطاع الطيران كمنظومة متكاملة وليس كشركة طيران فقط»، وثانيها «أننا كصندوق سيادي نملك نفساً طويلاً في ظل قطاع يحتاج إلى صبر، ففي العادة يتم النظر في كيفية استرداد رؤوس الأموال خلال مدة تتراوح ما بين 5 و10 سنوات خلال الاستثمار، لكن الصندوق ينظر إلى المدة في خلال 20 إلى 30 سنة وما فوق».

وعن العامل الثالث، قال إسماعيل إن «الصندوق» يضع في خططه تضافر الجهود والاستفادة من العلاقة بين شركاته من خلال التعاضد الموجود بين منظومة قطاع الطيران في «الصندوق» وبين شركاته ومشاريعه الأخرى، بالإضافة إلى أي قطاعات حكومية تدعم القطاع.

التحديات

أكبر التحديات التي تواجه قطاع الطيران في الوقت الحالي هو وجود الطيارين، بالإضافة إلى تحقيق مفهوم الاستدامة، وأضاف إسماعيل: «هو جزء مهم أكثر من أن يكون تحدياً... وهذه من قيم (طيران الرياض)، أن يكون له أثر إيجابي وداعم في القطاع».

كما أن أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع ما يحصل في الاقتصاد العالمي، وتداعياته على قطاع السياحة، وبالتالي على حركة أعداد الركاب حول العالم.

وأكد إسماعيل أن أكثر المؤثرات على تكاليف شركات الطيران وسعر التذكرة هو تكلفة الوقود والطائرة، مشيراً إلى «أهمية وجود كوادر بشرية ذات كفاءة عالية لتستطيع تشغيل وإدارة أسطول الشركة، التي يتم العمل بها في (طيران الرياض)، حيث تعمل على أن يكون لديها الأسطول الأمثل المدار بطريقة صحيحة».

التمكين

وشدد مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» على أن قطاع الطيران يعد من أهم الممكنات لقطاعات السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن «هذا يأتي مكملاً ومساعداً لتنميتها بشكل مباشر وغير مباشر، حيث يعد حلقة وصل في تناغمها وعملها».



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.