الفيدرالي يطعن ثقة الأسواق في «ذروة الفائدة»

عوائد السندات تعاود الارتفاع والأسهم تتقهقر

سيدة يابانية تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الياباني في العاصمة طوكيو (أ ب)
سيدة يابانية تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الياباني في العاصمة طوكيو (أ ب)
TT

الفيدرالي يطعن ثقة الأسواق في «ذروة الفائدة»

سيدة يابانية تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الياباني في العاصمة طوكيو (أ ب)
سيدة يابانية تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الياباني في العاصمة طوكيو (أ ب)

بعدما كانت رهانات الأسواق ترجح بلوغ مستويات الفائدة الأميركية ذروتها، وازدياد احتمالات خفضها في المدى المتوسط، قوضت تصريحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) آمال المستثمرين بشأن وصول معدلات أسعار الفائدة ذروتها، لتتراجع الأسهم في غالبية المؤشرات بجلسة نهاية الأسبوع مع عودة عوائد السندات إلى الارتفاع.

وعبّر مسؤولون في المركزي الأميركي من بينهم باول مساء الخميس عن شكوكهم في أن معركتهم لمكافحة التضخم انتهت، وأضافوا أنهم سيواصلون تشديد السياسة النقدية إذا اقتضت الحاجة.

وقال باول إنه وزملاءه في مجلس الفيدرالي «غير واثقين» من أن السياسة لا تزال مشددة بما يكفي لكبح التضخم، وهو ما ساعد في ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 13 نقطة أساس لتبلغ 4.654 في المائة.

وعدّت الأسواق تلك التصريحات «بالغة التشدد»، كما جاءت بعد أن قاوم صناع سياسات في المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا توقعات تتعلق بخفض أسعار الفائدة.

ويتوقع المتداولون الآن أن يكون أول خفض محتمل من المركزي الأميركي لسعر الفائدة في يونيو (حزيران) من العام المقبل، بدلاً من التوقعات السابقة لخفضه في مايو (أيار). وتؤدي الفائدة المرتفعة أيضاً إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

وعصفت هذه التغيرات بمعنويات المستثمرين، وفي أوروبا كانت كل المؤشرات الكبرى حمراء بحلول الساعة 13.45 بتوقيت غرينتش، حيث هبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 1.3 في المائة، و«داكس» الألماني 0.71 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 1.01 في المائة.

كما انخفض المؤشر «نيكي» الياباني متتبعاً خسائر وول ستريت الليلة السابقة، وأنهى الجلسة متراجعاً 0.24 في المائة إلى 32568.11 نقطة، لكنه بعيد عن المستوى المتدني الذي بلغه في التعاملات المبكرة عندما انخفض بما يصل إلى 1.22 في المائة. وعوض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً 0.07 في المائة. لكن كلا المؤشرين سجل ارتفاعاً هذا الأسبوع، إذ زاد «نيكي» 1.94 في المائة وصعد «توبكس» 0.62 في المائة.

واتجهت أسعار الذهب لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة. وبحلول الساعة 13.51 بتوقيت غرينتش تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.23 في المائة إلى 1959.60 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن هبط لأدنى مستوياته منذ 18 أكتوبر (تشرين الأول) يوم الخميس. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.03 في المائة إلى 1949.30 دولار. واتجه الذهب أيضاً لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أكثر من شهر، إذ هبط 1.6 في المائة منذ بداية الأسبوع.

في الوقت نفسه، يتجه مؤشر الدولار لتسجيل أفضل أسبوع منذ شهرين، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 1.3 في المائة إلى 979.43 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوياته منذ عام 2018، ويتجه لتسجيل أسوأ أسبوع منذ 11 شهراً. وانخفض البلاتين 0.2 في المائة إلى 857.61 دولار، ويتجه لأسوأ أداء أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في 18 يونيو (حزيران) 2021، وارتفعت الفضة 0.4 في المائة إلى 22.72 دولار.

وفي المقابل، اتجه الدولار لتحقيق أفضل أسبوع مقابل الين في ثلاثة أشهر، وبالنسبة للعملات المشفرة، استقرت «بيتكوين» و«إيثر» بالقرب من أعلى مستوياتهما خلال عدة أشهر مع تجدد التكهنات حول الموافقة الوشيكة على صندوق لتداول «بيتكوين» في البورصة مما يبث حياة جديدة في الأصول الرقمية.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في عام عند 151.355 ين يوم الجمعة، ولامس أعلى مستوياته في أسبوع مقابل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي. وقالت تينا تينغ محللة السوق في «سي إم سي ماركتس»: «كان خطاب باول متشدداً للغاية وأثر ذلك حقاً على المعنويات».

أما اليورو، فاستقر عند 1.06665 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.05 في المائة إلى 1.2227 دولار. وكلاهما في طريقهما لتكبد خسائر أسبوعية بنحو 0.6 و1.2 في المائة على الترتيب.

في غضون ذلك، استقرت «بيتكوين» أكبر عملة مشفرة في العالم قرب أعلى مستوياتها في 18 شهراً، وتم شراؤها في أحدث التعاملات بمبلغ 36653 دولاراً بعد أن بلغت ذروتها عند 37978 دولاراً في الجلسة الماضية، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022. أما «إيثر» ثاني أكبر عملة مشفرة، فقفزت إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) إلى 2136.50 دولار. وارتفعت أسعار الأصول الرقمية وسط تكهنات بشأن موافقة وشيكة على صندوق لتداول فوري لـ«بيتكوين» في البورصة تابع لشركة «بلاك روك».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام…

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.