المنتدى الاقتصادي التركي العربي يطالب برفع مستوى التكامل التجاري بالمنطقة

نبَّه إلى المخاطر الجيوسياسية وأكد أهمية دور القطاع في قيادة التعاون

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شميشك وعن يساره وزير المالية المصرى وعن يمينه وزير النفط الكويتي ووزير الدولة رئيس المناطق الحرة القطري خلال أعمال المنتدى (الشرق الأوسط)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شميشك وعن يساره وزير المالية المصرى وعن يمينه وزير النفط الكويتي ووزير الدولة رئيس المناطق الحرة القطري خلال أعمال المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

المنتدى الاقتصادي التركي العربي يطالب برفع مستوى التكامل التجاري بالمنطقة

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شميشك وعن يساره وزير المالية المصرى وعن يمينه وزير النفط الكويتي ووزير الدولة رئيس المناطق الحرة القطري خلال أعمال المنتدى (الشرق الأوسط)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شميشك وعن يساره وزير المالية المصرى وعن يمينه وزير النفط الكويتي ووزير الدولة رئيس المناطق الحرة القطري خلال أعمال المنتدى (الشرق الأوسط)

أكَّد المنتدى الاقتصادي التركي العربي ضرورة العمل على رفع مستوى التكامل التجاري بين دول المنطقة بأسرع وقت ممكن بالنظر إلى المرحلة الصعبة التي يمر بها العالم، حيث يشهد حجم الاقتصاد والتجارة العالمي انكماشاً مع ازدياد المخاطر الجيوسياسية والنزاعات.

وقال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، كقوة صاعدة، تسبب بتجزئة في التجارة وزيادة الحمائية والتوترات الجيوسياسية.

توقعات النمو

وأضاف شيمشك، خلال المنتدى المنعقد في إسطنبول تحت شعار: «مرحلة جديدة في التعاون»، برعايته وبالتعاون بين مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية واتحاد الغرف والبورصات التركية، أن التوتر الاقتصادي العالمي أصبح الآن أمراً طبيعياً لدينا.

وأوضح أنه «في مثل هذا الوقت، كان يعتقد - بشكل عام - أن التكامل التجاري الإقليمي يحدث بشكل أسرع، لكن عندما ننظر إلى منطقتنا، فإن التكامل التجاري داخلها هو الأدنى في العالم».

وتابع: «إذا استثنينا النفط، فإن حجم التبادل التجاري بين دول منطقتنا يصل إلى 11 في المائة، وبإضافة النفط يصبح نصيبها 14 في المائة، بينما يبلغ بين دول أوروبا 70 في المائة، وآسيا 50 في المائة».

وقال شيمشك: «عندما ننظر إلى الاقتصاد العالمي نرى نمواً ضعيفاً. ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإن معدل النمو العالمي في العام المقبل سيكون 2.9 في المائة فقط. وإذا استثنينا الهند والصين، فإن النمو العالمي سيتقلص، وسينخفض ​​المعدل إلى 1.6 في المائة».

وأضاف أن «المشكلة لا تكمن في العام المقبل فقط، وبالنظر إلى توقعات النمو للسنوات الخمس المقبلة، سيكون النمو عند مستوى 3 في المائة تقريباً، ولذلك فقد بات واضحاً أن تحسين التجارة والتكامل الإقليمي أصبحا أمرين مهمين، ولهذا السبب نحتاج إلى البدء بموضوع مشترك، وهو التجارة التي تعد أحد المحركات الرئيسية للتنمية».

ورأى شيمشك أن الأمر لا يحتاج إلى العمل معاً فقط من حيث التكامل التجاري أو الاقتصادي، بل وأيضاً في حل المشاكل السياسية والجيوسياسية.

ويشارك في أعمال المنتدى وزير المالية المصري محمد معيط، ونائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير النفط وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار سعد البراك، ووزير الدولة القطري رئيس إدارة المناطق الحرة أحمد السيد.

تفعيل القطاع الخاص

وقال وزير المالية المصري محمد معيط، إن حجم التجارة بين دول المنطقة منخفض للغاية، وبالمقارنة مع أوروبا، يجب علينا التفكير في أسباب وصولنا إلى هذه المرحلة، كما نحتاج النظر إلى الأدوات التي لدينا ومقارنتها بتلك التي استخدمت في المناطق الأخرى.

وأضاف أن الوضع سيتحسن كثيراً إذا أعطينا القطاع الخاص مهمة القيادة والتكامل، وبالإضافة إلى ذلك، من الضروري التأكد من أن القطاع الخاص في المنطقة يمكنه التقدم نحو أهداف معينة والمساعدة في تحقيق أهدافنا، ويجب أن تكون البيئة التي يعمل فيها القطاع الخاص إيجابية.

وأوضح معيط أن واجب الحكومات أن تسهل ذلك وتجعله ممكناً، مضيفاً: «نحن بحاجة إلى ضمان التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات والمنظمات المختلفة، وإزالة العوائق أمامه».

وأشار إلى أن مصر بها فرص استثمار كبيرة في الوقت الحالي، حيث تم التركيز في السنوات الأخيرة على البنية التحتية بشكل خاص.

وبدوره قال البراك إن الريادة في التنمية الاقتصادية كانت للمشاريع الحرة، وواجبنا كحكومات تهيئة البيئة المناسبة ودعم تلك المشاريع، لافتاً إلى أن الدور الحقيقي للدولة هو التنظيم وضمان تقدم الشركات.

وأشار إلى أن الكويت بدأت بالتفكير فيما يمكن عمله لتحسين بيئة الاستثمار منذ نحو 15 عاماً، مضيفاً: «من خلال إصلاح جميع قوانيننا المتعلقة بالتجارة والمالية، وفرنا بيئة تشريعية أكثر إيجابية».

ورأى وزير الدولة القطري أحمد السيد أن هناك إمكانات هائلة في المنطقة، وأن هذه الإمكانات يجب أن تمكن المنطقة من القيام بالتجارة الدولية بسهولة بالغة، لافتاً إلى أن معدل التجارة المتدني بين دول المنطقة يؤكد الحاجة إلى تحديد العقبات التي تمنع تحقيق معدل أكبر على الرغم من إمكانات دول وشعوب المنطقة، ويتعين أن يأخذ القطاع الخاص أن يأخذ زمام المبادرة هنا.

وأضاف: «نحن بحاجة إلى إعداد خطة واضحة، هناك بعض القطاعات مثل الصحة والزراعة والغذاء، وهي احتياجات أساسية بين الدول، إذا بدأنا بها وانتقلنا إلى مراحل أخرى خطوة بخطوة، سنحصل على نتيجة أفضل».

التعاون المشترك

وفي كلمة في بداية أعمال المنتدى، قال رئيس مكتب الاستثمار في الرئاسة التركية، بوراك داغلي أوغلو، إن تركيا تتقدم في الطريق الصحيح للتعاون مع الدول العربية منذ عام 2003.

وذكر أن حجم التجارة بين تركيا والدول العربية قبل 20 عاماً كان 5 مليارات دولار، بنسبة 10 في المائة من إجمالي الصادرات التركية، وارتفع في 2023 إلى أكثر من 45 مليار دولار، بنسبة 20 في المائة من الصادرات التركية.

من جانبه، نبه رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت حصارجكلي أوغلو إلى أن العالم يمر بمرحلة صعبة، حيث يشهد حجم الاقتصاد والتجارة العالمي انكماشاً مع ازدياد المخاطر الجيوسياسية والنزاعات.

وأضاف أن الظروف الراهنة تفرض ضرورة التعاون والتكامل، مشيراً إلى أن القوة الأساسية للبلدان في هذا العصر مستمدة من القطاع الخاص، وتعتمد عليه قوة وديناميكية الاقتصاد.

بدوره، أكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد حنفي، على أن علاقات التعاون الاقتصادي بين تركيا والعالم العربي تشهد نمواً مستمراً، وتتزايد الصادرات التركية باستمرار، كما تشهد الاستثمارات العربية في تركيا زيادة مستمرة أيضاً، وبشكل خاص في مجال العقارات، كما يزور نحو 10 ملايين سائح عربي تركيا سنوياً.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

خفّض البنك المركزي التركي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 37 %.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)

البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

تعجز البنوك الريفية الصينية عن إيجاد مشترين لمئات العقارات المصادرة التي تعرضها في مزادات علنية رغم تقديمها خصومات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء للحاويات في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان تُبقي على نظرتها الاقتصادية الحذرة رغم مخاوف التجارة

أبقت الحكومة اليابانية إلى حد كبير على نظرتها المتفائلة الحذرة للاقتصاد في تقريرها الاقتصادي الذي نُشر يوم الخميس

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)

أسواق الصين تتراجع بدفع من انحسار المخاوف الجيوسياسية العالمية

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الخميس، متخليةً عن مكاسبها السابقة، متأثرةً بأسهم المعادن غير الحديدية بعد انخفاض أسعار الذهب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً يحترم التفويض».

وأضاف هاسيت أن «الاحتياطي الفيدرالي» بحاجة إلى شخصية مثل الرئيس الأسبق آلان غرينسبان، الذي «سمح للاقتصاد بالازدهار دون إشعال التضخم، لأنه أدرك العوامل الحقيقية التي قادت النمو»، في ترديدٍ لتصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأوضح هاسيت أن الولايات المتحدة قد تشهد نمواً يتجاوز 5 في المائة لربعين متتاليين، قائلاً: «لكن التضخم لم يرتفع حتى الآن، وهذا واضح لأن الإنتاجية هي العامل المهيمن حالياً بفضل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. المشهد، اليوم، يشبه، إلى حد كبير، تسعينات القرن الماضي، لذلك أعتقد أن نهج غرينسبان مناسب للمرحلة الراهنة».

وكان ترمب قد أشار، يوم الأربعاء، إلى اقترابه من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معبّراً عن تفضيله الإبقاء على هاسيت في منصبه الحالي، ومضيفاً أن ريك ريدر، كبير مديري استثمارات السندات في «بلاك روك»، كان «مثيراً للإعجاب»، خلال مقابلته.

من جانبه، أشاد هاسيت بريدر أيضاً، في حديثه مع «سي إن بي سي»، قائلاً: «أنا صديق لريك منذ فترة طويلة، وهو أفضل خبير في السندات».


«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض في ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

سياسة حذرة

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرة التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال يؤثر على الاتجاه الأساسي للتنمية (إعلام تركي)

وفي اجتماعين سابقين خفض البنك سعر الفائدة بوتيرة أسرع بواقع 300 و250 نقطة أساس في شهري يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، متجاوزاً التوقعات بخطوات أبطأ في ظل ارتفاع التضخم.

وأشار «المركزي التركي»، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى انخفاض الاتجاه العام للتضخم في ديسمبر، موضحاً أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار المواد الغذائية، إلا أن الزيادة في الاتجاه الأساسي كانت محدودة.

وذكر البيان أن مؤشرات الربع الأخير من العام الماضي توضح أن ظروف الطلب لا تزال تدعم عملية خفض التضخم، وإن كان بوتيرة أقل، وأنه بينما تُظهر توقعات التضخم وسلوكيات التسعير علامات تحسن، فإنها لا تزال تشكل عامل خطر على هذه العملية.

وأكد أن سياسة التشديد النقدي، التي ستستمر حتى استقرار الأسعار، ستعزز عملية خفض التضخم من خلال الطلب وسعر الصرف والتوقعات.

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

مراقبة اتجاه التضخم

وجاء في بيان البنك المركزي التركي أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات الواجب اتخاذها بشأن سعر الفائدة الرئيسي، مع مراعاة الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته، مع استمرار التشديد اللازم لخفض التضخم بما يتماشى مع الأهداف المرحلية.

وأضاف البيان أن اللجنة ستراجع هذه الخطوات بحذر مع التركيز على توقعات التضخم في كل اجتماع على حدة، وسيتم تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل كبير عن الأهداف المرحلية.

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

وأكد أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، فسيتم دعم آلية انتقال السياسة النقدية بإجراءات احترازية كلية إضافية، وستستمر مراقبة أوضاع السيولة عن كثب، وسيستمر استخدام أدوات إدارتها بفاعلية.

وتعهد البنك المركزي بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي، والعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، والحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

وأكد أن لجنة السياسات ستحدد الخطوات، التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وذكر أنه «في هذا الصدد، سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف يتخذ المجلس قراراته ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف».


السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».

وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنة بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحة، خلال جلسة حوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».

وبيّن أن السعودية «تغذي اليوم 50 في المائة من الاقتصاد الرقمي بمنطقتها، وتمتلك 3 أضعاف القوة التقنية مقارنة بجيرانها، وقد انتقلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة تجعل منها (المرتقي الرقمي) الأول عالمياً».

وشدد الوزير على تركيز السعودية على معالجة «الجدران التكنولوجية» العالمية، لافتاً إلى تخصيص أراضٍ وقدرات طاقة تتجاوز 10 غيغاواط، مع وجود لجنة برئاسة ولي العهد تجتمع شهرياً لمتابعة هذا الملف.

كما أبرز السواحة جهود السعودية في تكنولوجيا الذاكرة والشرائح، مشيراً إلى أن «خفض تكلفة تشغيل البيانات وصل إلى 11 سنتاً لكل مليون (توكن)؛ مما مكّن شركات وطنية كبرى، مثل (أرامكو)، من تحقيق كفاءة أرباح بلغت مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى ملياري دولار هذا العام».

واستعرض الوزير قصص نجاح سعودية عالمية؛ «من أبرزها النموذج اللغوي العربي (علاّم)، الذي اعتمدته (أدوبي). وكذلك الشراكة مع (كوالكوم) لإطلاق أول كومبيوتر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي».

وعلى الصعيد الإنساني، أشار السواحة إلى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في جودة الحياة، مستشهداً بأكبر مستشفى افتراضي في العالم، ونجاح أول عملية زراعة قلب روبوتية بالكامل، التي قلصت فترات التعافي من أسابيع إلى ساعات، مؤكداً أن «النهج السعودي يقوم على التعزيز لا الاستبدال؛ لحماية الأرواح وزيادة الإنتاجية».

واختتم السواحة حديثه برؤية استشرافية للعقد المقبل، مشيراً إلى أن «الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالسعودية يُتوقع أن يولّد عوائد ضخمة، حيث كل دولار يُستثمر قد يحقق نحو 20 دولاراً في قطاع البرمجيات وحالات الاستخدام».