شبح «عوائد السندات» يعود لمطاردة الأسواق

تراجعات واسعة النطاق للأسهم... والذهب ضحية للدولار

متداولون في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول يتابعون حركة الأسهم والعملات على المؤشرات (أ.ب)
متداولون في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول يتابعون حركة الأسهم والعملات على المؤشرات (أ.ب)
TT

شبح «عوائد السندات» يعود لمطاردة الأسواق

متداولون في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول يتابعون حركة الأسهم والعملات على المؤشرات (أ.ب)
متداولون في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول يتابعون حركة الأسهم والعملات على المؤشرات (أ.ب)

عاد شبح ارتفاع عوائد السندات ليطل مجدداً في الأسواق، ما أدى إلى تحركات حذرة للمستثمرين وتراجع في أغلب مؤشرات الأسهم الكبرى.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية الليلة السابقة مع ازدياد حذر المستثمرين حيال العطاءات الكبيرة للأوراق المالية والسندات في الأسبوع، التي يمكن أن تحدد ما إذا كان هناك طلب كافٍ على الديون الحكومية الأميركية لدفع أسعار الفائدة للانخفاض مجدداً.

لكن عوائد السندات الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات تراجعت قليلاً خلال تعاملات الثلاثاء، إلى 4.638 في المائة في الساعة 12.50 بتوقيت غرينتش، بعدما كانت في مستوى 4.669 خلال الساعات الأولى.

إلا أن الحذر ساد الأسواق، وكانت المؤشرات المستقبلية لـ«وول ستريت» منخفضة، إذ سجل «داو جونز» تراجعاً 0.33 في المائة، و«ستاندرد آند بورز» 0.31 في المائة، و«ناسداك» 0.14 في المائة.

وشهدت الأسهم الأوروبية استقراراً في التعاملات المبكرة، لكنها انخفضت لاحقاً، وتراجع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.28 في المائة بعد أن أنهى يوم الاثنين سلسلة مكاسب استمرت 5 أيام، كما تراجع «فوتسي 100» البريطاني 0.05 في المائة، و«داكس» الألماني 0.22 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.56 في المائة.

وارتفع المؤشر بأكثر من 3 في المائة الأسبوع الماضي وسط نتائج أعمال قوية ومؤشرات من بنوك مركزية كبرى على نهاية رفع أسعار الفائدة.

وقادت أسهم شركات الطاقة خسائر القطاعات وهبطت 1.2 في المائة، مقتفية أثر أسعار النفط الخام التي تراجعت بأكثر من 1 في المائة. وقفز سهم «ووتشز أوف سويتزرلاند» 12.2 في المائة إلى قمة المؤشر «ستوكس 600» بدعم من توقعات بصعود أرباحها السنوية بأكثر من الضعف بحلول 2028.

وتكبدت مجموعة «يو بي إس غروب» خسارة قدرها 785 مليون دولار في الربع الثالث، إلا أنها أشارت إلى استقرار أعمالها الأساسية لإدارة الثروات. وارتفع سهمها 4.3 في المائة مما دعم صعود مؤشر قطاع الخدمات المالية بواحد في المائة.

وفي آسيا، تراجع المؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من واحد في المائة لينهي سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات، إذ باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح بعد تسجيل ارتفاعات كبيرة، في حين أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية الليلة الماضية إلى تحول في المعنويات. وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضاً 1.34 في المائة إلى 32271.82 نقطة.

وكان المؤشر قد أغلق عند أعلى مستوى في أكثر من شهر في الجلسة السابقة بعد أن ربح 6.5 في المائة في أربع جلسات. وأغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً منخفضاً 1.17 في المائة عند 2332.91 نقطة.

من جانبه، انخفض الذهب إلى أدنى مستوى في أسبوعين تقريباً يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، وفي ظل ترقب المتداولين لإشارات حول أسعار الفائدة خلال كلمات مجموعة من مسؤولي المجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.86 في المائة إلى 1964.50 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 12.22 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوياته منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول)، وتراجعت العقود الآجلة للذهب 1.17 في المائة إلى 1965.30 دولار.

وكان مؤشر الدولار ارتفع 0.4 في المائة مما يجعل السبائك أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين في الخارج.

وقال كارلو ألبرتو دي كاسا، محلل السوق لدى «كينيسيس موني»، إن سوق الذهب تنتظر المزيد من الإشارات الحذرة من البنك المركزي الأميركي قبل أن تتمكن من مواصلة الارتفاع، مضيفاً أن الأسعار تتماسك بعد انزلاقها إلى منطقة ذروة الشراء.

وارتفع الذهب أكثر من 7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ عزز الصراع في الشرق الأوسط الطلب على المعدن ملاذاً آمناً.

وينتظر المستثمرون الآن مجموعة من الكلمات التي سيدلي بها عدد من مسؤولي المجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، مع التركيز بقدر أكبر على رئيس المجلس جيروم باول الذي من المقرر أن يتحدث الأربعاء والخميس.

ويرى مستثمرون أن هناك فرصة بنسبة 90 في المائة لإبقاء المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفرصة تقارب 80 في المائة للقيام بخفض في يونيو (حزيران) من العام المقبل، وفقاً لخدمة «سي إم إي فيد ووتش».

لكن نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، قال إن البنك المركزي أمامه على الأرجح المزيد من العمل للسيطرة على التضخم.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.6 في المائة إلى 22.66 دولار للأوقية، والبلاتين 0.7 في المائة إلى 899.10 دولار، وانخفض البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1092.22 دولار، ليبلغ تراجعه 39 في المائة خلال العام حتى الآن.


مقالات ذات صلة

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)

الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، في حين تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن إصدارات السندات والصكوك المقومة بالدولار من جهات إصدار في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.