تباطؤ نمو الوظائف في أميركا والبطالة ترتفع إلى 3.9%

الأسواق تعزز التوقعات بتوقف حملة رفع أسعار الفائدة

عاملون يعدون العجائن في أحد المخابر بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
عاملون يعدون العجائن في أحد المخابر بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
TT

تباطؤ نمو الوظائف في أميركا والبطالة ترتفع إلى 3.9%

عاملون يعدون العجائن في أحد المخابر بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
عاملون يعدون العجائن في أحد المخابر بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بوتيرة أكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بما يرجع جزئيا لإضرابات في اتحاد يمثل العاملين في شركات تصنيع السيارات شمل أكبر ثلاث منها، ما قلل وظائف قطاع الصناعات التحويلية، بينما تراجع تضخم الرواتب بما يشير إلى تيسير في أوضاع سوق العمل.

وقال مكتب إحصاء العمل التابع لوزارة العمل الأميركية يوم الجمعة في تقرير الوظائف الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 150 ألف وظيفة الشهر الماضي. وتم تعديل بيانات سبتمبر (أيلول) بالخفض لتظهر إتاحة 297 ألف وظيفة بدلا من 336 ألفا في السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن تزيد الوظائف بمقدار 180 ألف وظيفة. ويحتاج الاقتصاد إلى إتاحة 100 ألف وظيفة شهريا تقريبا ليواكب الزيادة في عدد السكان في سن العمل.

وقلت الوظائف المتاحة في مجال الصناعات التحويلية 35 ألفا بعد أن زادت 14 ألفا في سبتمبر. وذكر مكتب إحصاء العمل الأسبوع الماضي أن 30 ألفا على الأقل من أعضاء النقابة الممثلة للعاملين في شركات تصنيع السيارات شاركوا في إضراب في وقت مسح الوظائف لأكتوبر. وانتهى الإضراب بما قد يقدم زيادة في الوظائف المتاحة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وزاد متوسط الأجر في الساعة 0.2 بالمائة بعد أن سجل زيادة 0.3 بالمائة في سبتمبر. وفي 12 شهرا حتى أكتوبر، زادت الأجور 4.1 بالمائة بعد أن زادت 4.3 بالمائة في سبتمبر. وارتفع معدل البطالة من 3.8 إلى 3.9 بالمائة.

وقد يعزز التقرير من توقعات أسواق المال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) انتهى من عمليات رفع أسعار الفائدة للدورة الحالية.

وفتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع يوم الجمعة. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 149.75 نقطة بما يعادل 0.44 بالمائة إلى 33988.83 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 16.45 نقطة أو 0.38 بالمائة إلى 4334.23 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 68.66 نقطة أو 0.52 بالمائة إلى 13362.85 نقطة.

وفي أوروبا، صعد المؤشر ستوكس 600 متجها صوب تحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ مارس (آذار) بقيادة أسهم شركات السيارات. وارتفع المؤشر 0.3 بالمائة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، وتلقى أيضا دعما من أرباح قوية ومؤشرات على تباطؤ التضخم.

ومن جانبه، اتجه الذهب لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ ما يقرب من شهر مع تباطؤ الإقبال على المعدن الذي يعد ملاذا آمنا. وبحلول الساعة 09:55 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1989.83 دولار للأوقية (الأونصة)، وجاءت تحركاته في نطاق ضيق بلغ ستة دولارات. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 1997.40 دولار.

وانخفض الذهب واحدا بالمائة تقريبا منذ بداية الأسبوع، مبتعدا عن مستوى الألفي دولار الذي سجله الشهر الماضي بسبب تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وقال مايكل هيوسون كبير محللي الأسواق في «سي إم سي ماركتس»: «تراجعت أسعار الذهب بسبب تقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية مع اعتياد الأسواق على فكرة وجود صراع طويل بين إسرائيل وحماس».

وأضاف أن «الأموال تخرج من الذهب والدولار الأميركي وتعود إلى الأصول الأكثر مخاطرة».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 بالمائة إلى 22.63 دولار للأوقية، وتتجه صوب تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي. وصعد البلاتين 0.6 بالمائة إلى 925.13 دولار، متجها صوب رابع زيادة أسبوعية على التوالي. وصعد البلاديوم 1.1 بالمائة إلى 1111.62 دولار.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.