في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وتطوير الابتكار في المجال المعماري، وقّعت وزارة الثقافة السعودية وجمعية المهندسين المعماريين الفرنسيين في الخارج (أفيكس)، يوم الاثنين، مذكرة تفاهم لترسيخ أسس التعاون بينهما ورسم رؤية مشتركة لمدينة المستقبل.
جاء ذلك على هامش فعاليات الدورة الثالثة لـ«يوم العمارة السعودي - الفرنسي»، الذي شارك فيه أكثر من 30 شركة فرنسية بارزة تمثل مجموعة متنوعة من التخصصات المعمارية، وتضمن نقاشات حية ومختلفة وحلقات نقاش بمشاركة متحدثين من عدة جهات حكومية وخاصة، بينها: الهيئة الملكية لمدينة الرياض، «إكسبو 2030»، مؤسسة «المسار الرياضي»، هيئة تطوير بوابة الدرعية، مجموعة «بوتيك»، بالإضافة إلى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وشركات «نيوم»، و«البحر الأحمر الدولية»، و«السودة للتطوير».
وقالت مادلين هوبارت، الأمين العام للجمعية: إن للمهندسين المعماريين الفرنسيين دوراً حيوياً في مستقبل قطاع البناء السعودي، بما يتماشى مع العلاقات الممتازة بين البلدين. وشددت على الدور المحوري الذي تلعبه وكالة «بيزنس فرانس» و«أفيكس» في تعزيز هذا التعاون والذي بموجبه ستتاح للمهندسين المعماريين السعوديين الشباب فرصة الحصول على تجارب عمل في الوكالات الفرنسية؛ مما سيسهم في إثراء رؤاهم وخبراتهم في تصميم وإدارة المشروعات.
وأضافت: «من خلال الاستفادة من خبرتنا الواسعة في تصميم مدن عالية الجودة مثل باريس، نهدف إلى المساهمة في مشروعات ذات أهمية كبيرة مثل (مشروع الرياض 2030)، وغيره من التطورات البارزة، وهذه هي رؤيتنا للمشاركة الفعالة في مستقبل المملكة».
كذلك، أشارت إلى طموح الجمعية بأن تُصبح محوراً رائداً لاتخاذ القرارات في مجالات الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري، فضلاً عن إنشاء مكتب تمثيلي للمهندسين المعماريين الفرنسيين في الرياض، استناداً إلى نموذج الوكالة الفرنسية لتطوير مدينة العلا الناجح، وذلك كجزء من اتفاقية حكومية دولية.
من ناحيته، قال يزيد الثنيان، الشريك المؤسس لشركة «إنديكسا»: «مشاركتنا في ندوة الهندسة المعمارية تؤكد دور الشركات المحلية في تشكيل التنمية الحضرية في المملكة». وعدّ أن قطاع الهندسة المعمارية يزدهر حالياً في السعودية، بما يتماشى مع أهداف مبادرة «رؤية 2030»، لافتاً إلى مساهمة «إنديكسا» بشكل كبير في بناء مدينة المستقبل في المملكة، من خلال تطوير الكودات الحضرية، والتخطيط الاستراتيجي الرئيسي، وتصميم البنية الحضرية والهندسة المعمارية.
أما ممثل شركة «هوفمان غرين ميكس» الرائدة في توفير الحلول الإسمنتية الصديقة للبيئة، أنطوان موسى، فأكد على الإمكانات الهائلة المتوفرة في هذا القطاع من حيث الابتكار والتقدم المعماري؛ مما يجعله مجالاً مزدهراً يتماشى مع طموحات المملكة في التنمية العمرانية.
بدوره، شدد جين ماكجيفرن، الرئيس التنفيذي لـ«المسار الرياضي»، على أن المشروع يعدّ جزءاً أساسياً من تحويل الرياض إلى مدينة للقرن القادم، وهذا يأتي في إطار تنفيذ «رؤية 2030»، للإسهام في توجيه الرياضة وإنشاء بيئة تصميم تتوافق مع المعايير الصارمة للهندسة المعمارية والكثافة الحضرية وبناء مستقبل جديد للرياضة والرفاهية في المملكة.
