التضخم بمنطقة اليورو ينخفض إلى أدنى مستوى له في عامين

اقتصادها نما ببطء في الربع الثالث

أحد العملاء يتسوق بجوار لافتة مكتوب عليها «تحدي مكافحة التضخم، خفض الأسعار الثالث» في سوبر ماركت «كارفور» في مونتيسون بالقرب من باريس، فرنسا، 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
أحد العملاء يتسوق بجوار لافتة مكتوب عليها «تحدي مكافحة التضخم، خفض الأسعار الثالث» في سوبر ماركت «كارفور» في مونتيسون بالقرب من باريس، فرنسا، 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

التضخم بمنطقة اليورو ينخفض إلى أدنى مستوى له في عامين

أحد العملاء يتسوق بجوار لافتة مكتوب عليها «تحدي مكافحة التضخم، خفض الأسعار الثالث» في سوبر ماركت «كارفور» في مونتيسون بالقرب من باريس، فرنسا، 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
أحد العملاء يتسوق بجوار لافتة مكتوب عليها «تحدي مكافحة التضخم، خفض الأسعار الثالث» في سوبر ماركت «كارفور» في مونتيسون بالقرب من باريس، فرنسا، 13 سبتمبر 2023 (رويترز)

سجل التضخم في منطقة اليورو أدنى مستوى له في عامين بعد شهر من بدء اقتصادها في الانكماش.

وسجل تضخم الأسعار بنسبة 2.9 في المائة فقط في أكتوبر (تشرين الأول)، وهي أبطأ وتيرة منذ يوليو (تموز) 2021، كما أظهرت قراءة سريعة لـ«اليوروستات»، في الوقت الذي كان فيه البنك المركزي الأوروبي لا يزال قلقاً بشأن توقف التضخم عن مستوى 2 في المائة المستهدف.

لكن الانخفاض السريع من أرقام التضخم المكونة من رقمين قبل عام واحد فقط يأتي بتكلفة، فقد انخفض اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر (أيلول)، وفقاً لإصدار منفصل لـ«يوروستات».

تعني مجموعتا البيانات أن المصرف المركزي الأوروبي قد انتهى بالتأكيد من رفع أسعار الفائدة، التي وصلت إلى مستويات قياسية، وسيراقب الآن تأثير سلسلة غير مسبوقة من 10 ارتفاعات متتالية قبل اتخاذ المزيد من التحركات.

وقال الخبير الاقتصادي في «ناتيكسيس»، ديرك شوماخر: «البيانات تترك البنك المركزي الأوروبي معلقاً بشدة».

كذلك، انخفض مقياس التضخم الأساسي الذي يستبعد الطاقة والغذاء والكحول والتبغ إلى 4.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2022، من 4.5 في المائة.

وينظر المصرف المركزي الأوروبي إلى هذا الإجراء على أنه انعكاس أكثر دقة للاتجاه الأساسي، ومن المرجح أن يعزز توقعاته بأن التضخم سيتجه ببطء نحو هدفه البالغ 2 في المائة بحلول عام 2025.

ومع ذلك، قد يكون الميل الأخير هو الأصعب.

وقال شوماخر من «ناتيكسيس»: «لقد انخفض الآن إلى ضعف الطلب الذي أدى إلى انخفاض التضخم وهذه عملية بطيئة».

إنه أمر مؤلم أيضاً، حيث من المتوقع أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي في البلدان الـ20 التي تشترك في اليورو بالانكماش في الربع الأخير.

وقال الخبير الاقتصادي بيرت كولين: «يبدو أن البيئة الاقتصادية تضعف في الوقت الحالي، لكن لا يوجد ركود حاد في الأفق أيضاً. ومع ذلك، فإن استمرار عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي إلى جانب تأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد سيؤثر على النشاط الاقتصادي في الأرباع المقبلة».

التضخم في فرنسا إلى أدنى مستوى

في هذا الوقت، أظهرت قراءة أولية للتضخم السنوي في فرنسا، يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين انخفضت إلى 4 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مقابل 4.9 في المائة في شهر سبتمبر (أيلول) 2023، وذلك تماشياً مع توقعات المحللين داخل السوق. وتعد القراءة الجديدة أدنى مستوى لمعدل التضخم في السوق الفرنسية منذ فبراير (شباط) من العام السابق 2022، ويعود ذلك إلى تباطؤ أسعار الطاقة والغذاء، وبدرجة أقل في أسعار المنتجات المصنعة.

وتباطأت أسعار الطاقة بشكل ملحوظ في فرنسا إلى 5.2 في المائة مقارنة بـ11.9 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 7.7 في المائة مقابل 9.7 في المائة، وارتفعت أسعار المنتجات المصنعة بنسبة 2.3 في المائة مقابل 2.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)

عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

تقول الحكومة البريطانية وبنك إنجلترا إنه من المبكر تقييم الأثر الاقتصادي لحرب إيران، إلا أن أولى علامات الضغوط بدأت تظهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.